قوله تعالى : فأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ روى عكرمة عن ابن عباس أن موسى لما بلغ البحر واتبعه فرعون قاله له فتاهُ يوشع ابن نون : أين أمرك ربك ؟ قال : أمامك، يشير إلى البحر، ثم ذكر أنه أمر أن يضرب بعصاه البحر فضربه فانفلق له اثنا عشر طريقاً وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط طريق، عرض كل طريق فرسخان.
وقال سعيد بن جبير : كان البحر ساكناً لا يتحرك فلما كان ليلة ضربه موسى بالعصا صار يمد ويجزر.
وحكى النقاش : أنّ موسى ضرب بعصاه البحر وقد مضى من النهار أربع ساعات وكان يوم الاثنين عاشر المحرم وهو يوم عاشوراء، قال : والبحر هو نهر النيل ما بين إيلة ومصر وقطعوه في ساعتين فصارت ست ساعات.
فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ أي كالجبل العظيم. قاله امرؤ القيس :
| فبينا المرءُ في الأحياء طُوْدٌ | رماه الناس عن كَثَبٍ فمالا |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود