ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ٦٣
ذلك لأن البحر هو عائقهم من أمامهم، والبحر مياه لها قانونها الخاص من الاستطراق والسيولة، فلما ضرب موسى بعصاه البحر انفلق وانحصر الماء على الجانبين، كل فرق- أي : كل جانب –كالطود يعني الجبل العظيم.
لكن بعد أن صار الماء إلى ضده وتجمد كالجبل، وصنع بين الجبلين طريقا، أليس في قاع البحر بعد انحسار الماء طين ورواسب وأوحال وطمي يغوص فيها الإنسان ؟
إننا نشاهد الإنسان لا يكاد يستطيع أن ينقل قدما إذا سار في وحل إلى ركبتيه مثلا، فما بالك بوحل البحر ؟.
لذلك قال له ربه : لا تخاف دركا ولا تخشى ٧٧ ( طه ) فالذي جعل لك الماء جبلا، سيجعل لك الطريق يابسا.
والحق- تبارك و تعالى- لم يبين لنا في انفلاق البحر، إلى كم فلقة انفلق، لكن العلماء يقولون : إنه انفلق إلى اثنتي عشرة فلقة بعدد الأسباط(١)، بحيث يمر كل سبط من طريق.

١ قاله ابن عباس فيما نقله عنه ابن كثير في تفسيره (٣/٣٣٦)، وأورده السيوطي في الدر المنثور(٦/٣٠٣-٣٠٤) ضمن أثر طويل عزاه لابن عبد الحكم في "فتوح مصر" من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير