ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

(فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر) وذلك أن الله عز وجل أراد أن تكون الآية متصلة بموسى، ومتعلقة بفعل يفعله، وإلا فضرب العصا ليس بفارق البحر، ولا معيناً على ذلك بذاته إلا بما اقترن به من قدرة الله

صفحة رقم 384

تعالى واختراعه، وبه نجا موسى وبنو إسرائيل وهلك عدوهم (فانفلق) الفاء فصيحة، أي: فضرب فصار وانشق اثني عشر فلقاً، بعدد الأسباط، وقام الماء عن يمين الطريق وعن يساره كالجبل العظيم، وهو معنى قوله:
(فكان كل فرق) هو القطعة من البحر، وقرئ (فلق) باللام بدل الراء (كالطود) كالجبل أو عظيمه والجمع أطواد، يقال طاد يطود إذا ثبت (العظيم) أي الضخم بينها مسالك سلكوها، لم يبتل منها سرج الراكب ولا لبده قاله ابن عباس، وابن مسعود.

صفحة رقم 385

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية