ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ .
أشار جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة إلى أن كثرة ما أنبت في الأرض، مِن كُلّ زَوْجٍ كَرِيمٍ : أي صنف حسن من أصناف النبات، فيه آية دالَّة على كمال قدرته.
وقد أوضحنا في مواضع متعدّدة من هذا الكتاب المبارك أن إحياء الأرض بعد موتها، وإنبات النبات فيها بعد عدمه من البراهين القاطعة على بعث الناس بعد الموت.
وقد أوضحنا دلالة الآيات القرآنية على ذلك في سورة «البقرة »، في الكلام على قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [ البقرة : ٢١ ]، إلى قوله : وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَّكُمْ [ البقرة : ٢٢ ]، وفي أوّل سورة «النحل »، في الكلام على قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَآء لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأعْنَابَ وَمِن كُلّ الثَّمَراتِ [ النحل : ١٠-١١ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير