ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

١٧١- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل : إِنِ اِمْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ وقال الله عز وجل :
وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين وقال : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمُ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ اَلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ (١) وقال تعالى : وَلَهُنَّ اَلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمُ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ اَلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم (٢) وقال عز اسمه : وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ اِلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ اِلسُّدُسُ (٣).
قال الشافعي : فهذه الآي في المواريث كلها تدل على أن الله عز وجل انتهى بمن سَمَّى له فريضة إلى شيء، فلا ينبغي لأحد أن يزيد من انتهى الله به إلى شيء غير ما انتهى به ولا ينقصه، فبذلك قلنا : لا يجوز رد المواريث.
قال الشافعي : وإذا ترك الرجل أخته أعطيتها نصف ما ترك، وكان ما بقي للعَصَبَةِ(٤). فإن لم تكن عصبة فلمواليه الذين أعتقوه، فإن لم يكن له موال أعتقوه كان النصف مردودا على جماعة المسلمين من أهل بلده(٥). ولا تزاد أخته على النصف، وكذلك لا يرد على وارث ذي قرابة، ولا زوج، ولا زوجة له فريضة، ولا تجاوز بذي فريضة فريضته، والقرآن ـ إن شاء الله تعالى ـ يدل على هذا، وهو قول زيد بن ثابت، وقول الأكثر ممن لقيت من أصحابنا. ( الأم : ٤/٧٦. ون الأم : ٤/٧٧. والأم : ٤/٨١. والرسالة : ٥٨٦-٥٨٨. )

١ - النساء: ١٢..
٢ - النساء: ١٢..
٣ - النساء: ١١..
٤ - أخرج البخاري في الفرائض (٨٨) باب: ميراث البنات (٥)(ر٦٣٥٣) عن الأسود بن يزيد قال: أتانا معاذ ابن جبل باليمن معلما وأميرا، فسألناه عن رجل توفي وترك ابنته وأخته، فأعطى الإبنة النصف والأخت النصف. وفي باب: ميراث الأخوات مع البنات عصبة (١١)(ر٦٣٦٠).
ورواه أبو داود في الفرائض (١٣) باب: ما جاء في ميراث الصلب (٤)(ر٢٨٩٣).
ورواه البيهقي في الفرائض باب: الأخوات مع البنات عصبة ٦/٢٣٣..

٥ - روى البيهقي في الفرائض باب: الميراث بالولاء ٦/٢٤١ عن عبد الله بن شداد قال: مات مولى لابنة حمزة وترك ابنته وابنة حمزة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته النصف ولابنة حمزة النصف. قال البيهقي: وابن شداد أخو بنت حمزة من الرضاعة، والحديث منقطع.
وروى عن أبي بريدة: أن رجلا مات وترك ابنته ومواليه الذين أعتقوه، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف ومواليه النصف. قال البيهقي: وهو حديث مرسل.
وروى عن المغيرة، عن أصحابه قالوا: كان زيد إذا لم يجد أحدا من هؤلاء ـ يعني العصبة ـ لم يرد على ذي سهم ولكن يرد على الموالي، فإن لم يكن موال فعلى بيت المال..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير