ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

رحمته التي يستحقها التائبون (فَضْلِهِ) أي إحسانه الزائد على ما استحقه وأنه
يهديه إلى الصراط المستقيم الذي هو الطاعة في الدنيا ودخول الجنة في الآخرة.
قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)
الاستفتاء: طلب الفتيا للحكم.
وقد تقدم معنى الكلالة، وقوله: (وَلَهُ أُخْتٌ) أي أخت من أبيه
وأمه أو من أبيه وقد ذكر الحكم في أول السورة،
وقوله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) أي لترجعوا إلى كتابه إذا جهلتم فتعلموا منه، وتقديره: يبين لكم ضلالكم الذي من جانبكم أن تتحروه إذا تركتم، ومن تبين له الضلال تبين له الحق، فإن معرفة أحدهما متضمن بمعرفة الآخر ولا دونه، وقد قال تعالى: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ)
هو الزجر عن القبائح والإنسان إذا ترك عن المزاجر والنواهي، ولم يأخذ بمقتضى العقل، صار بالطبع

صفحة رقم 244

بهيمة، ولذلك قال للكفار: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢).
قال: هذا أبلغ من قولكم يبين الله لكم أن لا تضلوا
لأن في معرفة الشر معرفة الخير، وليس في معرفة الخير المعرفتان جميعا.
وقال الكسائي: تقديره لئلا يضلوا فحذف (لا)،
وقال البصريون: تقديره: حذر أن تضلوا.

صفحة رقم 245

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية