ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

المفردات :
يستفتونك : الاستفتاء، طلب الفتيا والفتيا والفتوى : اسم من أفتى العالم ؛ إذا بين الحكم.
الكلالة : الذي لا ولد له ولا والد. وقيل الكلالة : مصدر من تكلله النسب أي : تطرفه. كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد : فليس له منهما أحد، فسمى بالمصدر. ومن هنا أطلقت على الميت الذي لم يترك والدا ولا والد " من كل " إذا ضعف. وهذا قول على وابن مسعود. وقال سعيد بن جبير : هي الوارث الذي ليس ولدا ولا والدا ؛ لأن هؤلاء الوارثين يتكللون الميت من جوانبه، وليس في عمود نسبه. كالإكليل يحيط بالرأس، ووسط الرأس خال منه.
التفسير :
١٧٦- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ...
روى الشيخان عن البراء أن هذه الآية هي آخرآية نزلت من الفرائض.
وروى الترمذي عن جابر بن عبد الل، ه يقول : " مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ".
فقلت : يا رسول الله، كيف أقضي في مالي ؟ أو كيف أصنع في مالي ؟ فلم يجيبني شيئا- وكان له تسع أخوات- حتى نزلت آية المواريث يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ. قال جابر : " في نزلت ".
يَسْتَفْتُونَكَ. أي : طلب الصحابة منك أن تبين لهم الحكم في ميراث الذي لم يترك ولد ولا والدا.
قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ. أي : قل لهم يا محمد : الله يبين لكم حكم ميراث الكلالة.
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ. من مات وليس له والد أو ولد وهي الكلالة.
وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ. أي : وله أخت شقيقة أو أخت لأب فلها نصف ما ترك أخوها.
أما الإخوة لأم، فقد سبق بيان ميراثهم في قوله تعالى : وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ. ( النساء : ١٢ ).
وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ. أي : وأخوها الشقيق أو لأب يرث جميع ما تركت إن لم يكن لها ولد.
فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ. أي : إن كانت الأختان اثنتين فأكثر فلهما الثلثان مما ترك أخوهما المتوفى.
بدليل القصة التي نزلت فيها الآية، فقد كانت لجابر بن عبد الله رضي الله عنه تسع أخوات في رواية الترمذي، وقياسا على ميراث البنات.
وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ.
أي : وإن كان الورثة مختلطين إخوة وأخوات فللذكر منهم مثل نصيب الأختين.
يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ.
أي : يوضح الله لكم شرائع دينكم ويفصلها ؛ كراهة أن تضلوا عن الطريق السوي فتمنعوا مستحقا، وتعطوا غير مستحق.
والآية صريحة في أن من تعدى حدود الله في أحكام الميراث ؛ فقد ضل طريق الحق، وأخطأ سبيل الرشاد.
وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. أي : والله الذي يبين تلك الفرائض لعبادة وشرعها لهم، قد أحاط بكل شيء علما، فعلمه تام بما يصلح المجتمع الإسلامي من الشرائع والأحكام.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير