ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

١٧٦ قوله تعالى : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة الآية :
قد تقدم الكلام عن الكلالة أول السورة بما يغني عن إعادته هنا، وكان أمر الكلالة عند عمر١ مشكلا، ولذلك قال على المنبر &&& ثلاثا&&& : " ثلاث٢ لو بينها النبي صلى الله عليه وسلم لكان أحب إلي من الدنيا وما فيها : الجد والكلالة والخلافة وأبواب من الربا ". ويروى أنه خطب الناس يوم جمعة، فقال : إني والله ما أدع شيئا٣ هو أهم إلي من أمر الكلالة٤. وقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن في نحري، وقال : يكفيك آية السيف٥ التي أنزلت في آخر سورة النساء، فإن أعش فأقضي٦ فيها بقضية لا يختلف فيها اثنان ممن يقرأ القرآن، فعلى قول عمر آية السيف هي هذه. وروى أبو سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم : سئل عن الكلالة فقال : " ألم تسمع الآية التي نزلت في السيف " : وإن كان رجل يورث كلالة [ النساء : ١٢ ] إلى آخر الآية، فعلى هذا آية السيف في صدر السورة. وقد قال البراء بن عازب آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وقال كثير منهم : هي من آخر ما أنزل.
ونزلت هذه الآية بسبب جابر ابن عبد الله قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فقلت : يا رسول الله، كيف أقضي في مالي وكان لي تسع أخوات ولم يكن لي والد ولا ولد ؟ فنزلت الآية، ونزلت بالمدينة، وقيل : في سفر كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى : فإن كانتا اثنتين فيه قولان، قال الأخفش : التقدير فإن كان من ترك اثنتين، وجاء الضمير على معنى من. وقال المازني : فائدة الخبر هاهنا أنه لما قال : " كانتا " كان يجوز أن يكون الخبر صغيرتين أو كبيرتين، فلما قال : " اثنتين " اشتمل على الصغير والكبير٧. وقد تقدم كثير من الكلام على فقه هذه الآية فأغنى عن إعادته، والله الموفق للصواب٨.

١ في (د): "عمر رضي الله عنه"..
٢ قوله: "ثلاثا" سقط في (هـ)..
٣ في (ب) و(د): "ما أدع بعدي شيئا" وفي (ج): "ما أدعى بعدي شيئا"..
٤ قوله: "والخلافة وأبواب... من أمر الكلالة" سقط في (هـ)..
٥ في (ج) و(د): "الضيف"..
٦ في (هـ):"فسأقضي"..
٧ في (ج): "وعلى الكبير"..
٨ قوله: "والله الموفق للصواب" ساقط في (أ) و(ب) و(ج) و(د) و(هـ)..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير