قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبِيراً
٤٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: حُوباً كَبِيراً يَقُولُ: إِثْماً عَظِيماً- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى
[الوجه الأول]
٤٧٤٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «١»
فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، وَهُوَ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا ويسيء صُحْبَتَهَا، وَلا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، وَيَتَزَوَّجُ مَا طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ «٢».
٤٧٤٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فقالت: يا ابن أختي: هيا ليتيمة تَكُونُ فِي حُجْرِ وَلِيِّهَا يُشَارِكُهَا فِي مَالِهَا فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا، وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا غَيْرَهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ.
٤٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن أبي سعيد الأَعْوَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ يَقُولُ: فَإِنْ خِفْتُمْ عَلَيْهِنَّ الزِّنَا فَانْكِحُوهُنَّ، يَقُولُ: فَكَمَا خِفْتُمْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى أَلا تُقْسِطُوا فِيهَا، كَذَلِكَ فَخَافُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَا لَمْ تَنْكِحُوا.
٤٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: فَكَمَا خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فِي الْيَتَامَى، فَخَافُوا أَلا تَعْدِلُوا فِي النِّسَاءِ، إِنَّمَا جَمَعْتُمُوهُنَّ عِنْدَكُمْ.
٤٧٤٨ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ قَالَ ابن جريح: كَانَ مُجَاهِدٌ «٣» يَقُولُ: إِنْ خِفْتُمْ: إِنْ تَحَرَّجْتُمْ.
(٢). صحيح مسلم كتاب التفسير ٨/ ٣٠.
(٣). التفسير ١/ ١٤٤.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٧٤٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ:
وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ: يَقُولُ:
اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ، فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ
٤٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ «١» جُبَيْرٍ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تعالى: من النساء
[الوجه الأول]
٤٧٥١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ: أُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ.
٤٧٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مثنى وثلاث وَرُبَاعَ يَقُولُ: أَحْلَلْتُ لَكَ هَؤُلاءِ فَدَعْ هَذِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: الَّتِي يُضَرُّ بِهَا- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ: مَا هِيَ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ مِنْ قَرَابَتِكُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النساء يقول: نكاحا طيبا.
(٢). التفسير ١/ ١٤٤.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ
٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَصَرَ الرِّجَالَ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى.
٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ عَشْراً مِنَ النِّسَاءِ الأَيَامَى، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْنَ الْيَتِيمِ، فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينِهِمْ شَأْنَ الْيَتَامَى، وَتَرَكُوا مَا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَنَهَاهُمْ عَمَّا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَ حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ، إِلا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ وَيُنْهَوْا عَنْهُ، وَكَانُوا يُسْأَلُونَ عَنِ الْيَتَامَى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَقَصَرَهُمْ عَلَى الأَرْبَعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا
٤٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْعَدْلُ فِي النِّسَاءِ أَلا تَمِيلُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَاحِدَةً
٤٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً يَقُولُ: إِنْ خِفْتَ أَلا تَعْدِلَ فِي أَرْبَعٍ فَثَلاثٌ وَإِلا فَاثْنَتَيْنِ وَإِلا فَوَاحِدَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
٤٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أو ما ملكت أَيْمَانُكُمْ قَالَ:
السَّرَارِيُّ- وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب