من رغبوا في ماله وجماله في يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهنّ إذا كن قليلات المال والجمال.
(الصحيح ٨/٨٧ ح ٤٥٧٤- ك التفسير- سورة النساء، ب (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) (وصحيح مسلم ٤/٢٣١٤- ك التفسير).
أخرج الطبري وبن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية، فقال (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية.
قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا النفيلي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) قال: فكما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا أن لا تعدلوا في النساء، إنما جمعتموهن عندكم.
قال ابن ماجة: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. ثنا هُشيم عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة بنت الشمردل، عن قيس بن الحارث " قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة. فأتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت ذلك له. فقال: اختر منهن أربعاً.
وقال ابن ماجة: حدثنا يحيى بن حكيم. ثنا محمد بن جعفر. ثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة. فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خذ منهن أربعاً ".
(السنن ح ١٩٥٢، ١٩٥٣- النكاح- باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة)، حديث قيس بن الحارث: أخرجه أبو داود من طريق هشيم به. (السنن ٢/٢٧٢- الطلاق)، وقال ابن كثير: وهذا الإسناد حسن. (التفسير ٢/١٨٤) وقال الألباني: حسن. (الإرواء٦/٢٩٥). وحديث ابن عمر: أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم من طرق عن معمر به. (المسند ٢/١٤، ٤٤)، (السنن- النكاح ٤/٢٧٨)، (موارد الظمآن ١٣٧٧)، (المستدرك ٢/١٩٢).
وقد أعله جماعة ووهموا فيه معمر بن راشد ولكن قد تابعه غيره على روايته، فقال ابن كثير: وهذا الإسناد الذي قدمناه من مسند الإمام أحمد رجاله ثقات على شرط الصحيحين. ثم قد روي من غير طريق
معمر، ثم ذكره بإسناد النسائي إلى مرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر بنحوه وقال: قال أبو علي بن السكن تفرد به مرار بن مجشر وهو ثقة وكذا وثقه ابن معين قال أبو علي وكذلك رواه السميدع بن واهب عن مرار وقال الحافظ ابن حجر: ورجال إسناده ثقات (التلخيص الحبير ٣/١٦٩) وقال الألبانى: صحيح. (انظر التفسير ٢/١٨٢، ١٨٣ والإرواء٦/٢٩١- ٢٩٥).
قوله تعالى (أدنى ألا تعولوا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يعني ألا تميلوا.
قوله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة..)
قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواةٍ، فرأى النبيُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشاشة العُرس، فسأله، فقال. إني تزوجت امرأة على وزن نواة".
وعن قتادة عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب.
(الصحيح ٩/١١١ ح ٥١٤٨- ك النكاح، ب قوله تعالى: (الآية)).
قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبد العزيز بن عمر. حدثني الربيع بن سبرة الجهني، أن أباه حدثه، أنه كان مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: " يا أيها الناس! إني قد كنتُ أذنت لكم في الاستمتاع من النساء.
وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله.
ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً".
| (الصحيح ٢/١٠٢٥ ح ١٤٠٦- ك النكاح، ب نكاح المتعة وبيان انه أبيح ثم نسخ | واستقر تحريمه إلى يوم القيامة). |
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين