ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

٢٩٦- وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى . قالت عائشة رضي الله عنها : " هي اليتيمة تشاركه في ماله " ١. ( الذخيرة : ٨/١٩ )
٢٩٧- فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع أي : " انكحوا اثنين اثنين إلى آخركم، أو ثلاث نسوة إلى آخركم، أو أربع نسوة إلى آخركم "، فكل واحد منا مخير بين الواحدة والاثنين والثلاث والأربع. وقد غلط من قال : " إن مقتضى هذه الآية جواز التسع، وهو اثنان وثلاث : خمس ورباع يصرن : تسعة " ٢.
وقيل : إن مقتضى اللغة ليس هو هذا، اثنان وثلاثة وأربعة، مثل : مثنى غير اثنين وثلاث غير ثلاثة، ورباع غير أربعة. وتحت كل واحد من هذه الألفاظ الثلاثة عدد غير متناه، بخلاف اثنين وثلاثة وأربعة إنما تحته عدد محصور، وهو نص فيه كسائر الأعداد، فقد صح أن هذه الصيغ المعدولة عن أسماء الأعداد للعموم وهو المطلوب. ( العقد المنظوم : ٢/١٥٠ )
٢٩٨- معنى " مثنى " عند العرب : اثنين اثنين غير منحصر، ومعنى ثلاث : ثلاث غير منحصر وكذلك رباع إلى عشار، جعلت هذه الصيغة عوض التكرار، فيكون معنى الآية : " إما اثنين أو ثلاث أو رباع "، فظهر غلط من أباح التسع بناء على ضم الاثنين إلى ما بعدها. ( الذخيرة : ٤/٣١٤ )
٢٩٩- فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم . معناه : " ألا تعدلوا في تزويجهن "، وهو دليل جواز العقد عليهن قبل البلوغ، لأن من بلغ لا يقال له : يتيم. ( نفسه : ٤/٢٢٨ )
٣٠٠- خير بين نكاح وملك اليمين، وملك اليمين لا يجب إجماعا : فكذلك النكاح لتعذر التخيير بين الواجب وما ليس واجبا. ( نفسه : ٤/١٨٩ )

١ - ن : تفسير ابن كثير : ١/٦٧٧..
٢ - حكى ابن العربي المعافري عن قوم لم يعينهم أنهم توهموا أن هذه الآية تبيح للرجال تزوج تسع نساء زعما منهم بأن مثنى وثلاث ورباع مرادفة لاثنين وثلاثة وأربعة، وإن الواو للجمع فحصلت تسعة، وهي عدد أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. ن : أحكام القرآن : ١/٣١٢. كما نسب القرطبي هذا الرأي على الرافضة وإلى بعض أهل الظاهر، ولم يعين واحدا منهما – ن: الجامع لأحكام القرآن : ٥/١٧..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير