سورة النساء
مدنية كلها
١- وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً أي نشر في الأرض.
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ من نصب أراد: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
ومن خفض أراد: الذي تساءلون به وبالأرحام. وهو مثل قول الرجل:
نشدتك بالله والرحم «١».
٢- وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ أي مع أموالكم مضمومة إليها.
و (الحوب) الإثم. وفيه ثلاث لغات: حوب. وحوب. وحاب.
٣- وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى أي فإن علمتم أنكم لا تعدلون بين اليتامى. يقال: أقسط الرجل: إذا عدل ومنه
قول النبي صلّى الله عليه وعلى آله: «المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة»
ويقال: ٢٢٢ قسط الرجل: إذا جار، بغير ألف. ومنه قول الله: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[سورة الجن آية: ١٥].
٣- ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا أي ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا. يقال: علت عليّ، أي جرت عليّ. ومنه العول في الفريضة.
٤- وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ يعني المهور. واحدها صدقة. وفيها لغة أخرى: صدقة.
نِحْلَةً أي عن طيب نفس. يقول ذلك لأولياء النساء، لا لأزواجهن، لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا. وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئا لك النّافجة «١». يريدون أنه يأخذ مهرها إلا فيضمها إلى إبله. فتنفجها. أي تعظّمها وتكثّرها. ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها:
لا يأخذ الحلوان من بناتيا تقول: لا تفعل ما يفعله غيره. والحلوان هاهنا: المهور.
وأصل النّحلة العطية. يقال: نحلته نحلة حسنة. أي أعطيته عطية حسنة. والنحلة لا تكون إلّا عن طيب نفس. فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة.
٥- وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ أي: لا تعطوا الجهلاء أموالكم، والسفه الجهل. وأراد هاهنا النساء والصبيان.
قِياماً وقواما بمنزلة واحدة. يقال: هذا قوام أمرك وقيامه، أي:
ما يقوم به أمرك.
(انظر القاموس المحيط ص ٤١٠ ج ٤).
غريب القرآن
أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ
سعيد اللحام