ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْلُهُ تَعَالَى: عُدْوَاناً
٥١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: عُدْوَاناً يَعْنِي: اعْتِدَاءً بِغَيْرِ حَقٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظُلْماً
٥١٩١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَظُلْماً يَعْنِي: ظُلْماً بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً
٥١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَنَحْوَهَا، كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى نَزَلَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ نَشْهَدْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
٥١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَقُولُ: كَانَ عَذَابُهُ عَلَى اللَّهِ هَيِّناً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ
تَفْسِيرُهَا:
إِنَّهَا الشِّرْكُ وَقَتْلُ الْوَلَدِ وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ
. [٥١٩٤]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ، أَوْ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، أَوْ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ «١» الآية.

(١). سورة الفرقان آية ٦٨.

صفحة رقم 929

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ.
٥١٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ «١».
٥١٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ سُفْيَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَوْقَفَهُ مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ «٢».
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ شُرْبِ الْخَمْرِ:
٥١٩٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ شَيْخٌ مِثْلِي يَكْذِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ، مَنْ شَرَبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ «٣».
٥١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثنا الْفُضَيْلُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ الْخَمْرَ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ.
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ:
٥١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: من أكبر

(١). مسلم كتاب الإيمان رقم ١٨٨/ ٩٠
(٢). مسلم كتاب الإيمان رقم ١٩٠/ ٩٠
(٣). قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ٢/ ٢٤٠.

صفحة رقم 930

الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالَفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فيها مثل جُنَاحَ الْبَعُوضَةِ إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «١».
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلِ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَاسْتِحْلَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ.
٥٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ «٢» بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هُنَّ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرُ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً «٣».
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الإِيَاسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ:
٥٢٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا أَبِي، ثنا أَبِي، ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَّكِئاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَهَذَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ «٤».
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ:
٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: أَوَّلَهُمَا الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَى أَنْ يَكْبُرَ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة «٥».

(١). الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٢٠ قال: هذا حديث حسن غريب ٥/ ٢٢٠.
(٢). قال ابن كثير: وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث- ٢/ ٢٣٨. [.....]
(٣). الحاكم ٤/ ٢٥٩.
(٤). قال ابن كثير: وفي اسناده نظر- ٢/ ٢٤٣.
(٥). مسلم كتاب الإيمان رقم ١٨٩/ ٩٢.

صفحة رقم 931

٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَمْرٌو، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، يَتْلُو بِكُلِّ وَاحِدَةٍ آيَةً: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ الآيَةَ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً الآيَةَ كُلَّهَا.
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: سَبْعٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ «١».
الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبُّ الْمُسْلِمِ:
٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ وَالسَّبَّتَانِ وَالسَّبَهُ «٢».
٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مِنَ الْكَبَائِرِ «٣».
الْخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
٥٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أبو أب الْكَبَائِرِ «٤».
٥٢٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَعْنِي: الْعَدَوِيَّ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَعْمَرٍ: مِنَ الْكَبَائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ عذر «٥».

(١). سورة محمد آية ٢٥.
(٢). ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة- ابن كثير ٢/ ٢٤٨.
(٣). هو حسين بن، قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره- ابن كثير ٢/ ٢٤٢.
(٤). الترمذي كتاب الصلاة رقم ٥١٨٨/ ٣٥٦.
(٥). قال ابن كثير: هذا اسناد صحيح- ٢/ ٢٤٣.

صفحة رقم 932

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ:
٥٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ.
٥٢١٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ
- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
لَمْ يَرْفَعْهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
مَنْ جَعَلَ النُّهْبَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ:
٥٢١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: مِنَ الْكَبَائِرِ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَالنُّهْبَةُ.
مَنْ جَعَلَ نَكْثَ الْبَيْعَةِ وَفِرَاقَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ:
٥٢١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْكَبَائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَالسِّحْرُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ.
مَنْ جعل منع ماء السيول والعيون والأودية وَطُرُوقِ الْفَحْلِ بِجُعْلٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.
٥٢١٣ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فُضُولِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ، وَمَنْعُ طُرُوقِ الْفَحْلِ إِلا بِجُعْلٍ.
مَا ذُكِرَ مِنْ جَامِعِ خِصَالِ الْكَبَائِرِ:
٥٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ.

صفحة رقم 933

٥٢١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَبِيرَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا السَّبْعُ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى السَّبْعِ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، ثنا أَبِي، ثنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمِ الْكَبَائِرُ؟ سَبْعاً هِيَ؟ قَالَ:
هِيَ إِلَى سَبْعمِائَةٍ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى سَبْعٍ، وَأَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ
٥٢١٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أُخِذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ- قَالَ أَبُو مَحْمَدَ: يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ الآيَةِ «١».
٥٢١٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ فَمِنَ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ بِآيَاتِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ الأَوْلادِ، وَمَنْ دَعَا لِلَّهِ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، وَأَمَّا كُلُّ ذَنْبٍ يَصْلُحُ مَعَهُ دِينٌ، وَيُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نُكَفِّرُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ قَالَ: الصِّغَارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً
٥٢٢١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً فَالْكَرِيمُ هُوَ الحسن في الجنة.

(١). سورة الممتحنة آية ١٢.

صفحة رقم 934

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية