٣٨٠- قال العلماء : المراد بالتكفير : الصغائر، وفي الكتاب العزيز : إنْ تَجتنبُوا كبَائرَ ما تُنْهَوْنَ عنْهُ نُكفِّرْ عَنكُمْ سيئاتِكُمْ . فجعل اجتناب الكبائر مكفرا. ( نفسه : ٢/٥٣٠ )
٣٨١- قال أهل الحق : التقوى هي اجتناب الكبائر والصغائر لأن في الجميع عقوبة. وقالت المعتزلة : هي اجتناب الكبائر فقط لقوله تعالى : إنْ تجتنبوا كبائر ما تُنْهَونَ عنه نكَفِّر عنكم سيِّئاتكم . وإذا كانت الكبائر يقينا اجتنابها عذاب الصغائر لم يكن اجتناب الصغيرة تقوى لأنه لا يحسن فيمن بينه وبين السهام جدار أن يقال : اتقى السهام بترسه.
وجوابه : أن الصغيرة فيها التعزير والذم عاجلا والعقوبة آجلا، فاجتناب الكبيرة إنما يقي العقوبة الآجلة، وبقي التعزير والذم فيدفعان باجتناب الصغيرة، فصح أن اجتنابها تقوى شرعية، ودل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وأن تذكر المقابر والبلا " ١. ( نفسه : ١٣/٢٤٥ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي