ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأرض الآية.
على القراءات الثلاث معناه أنهم يتمنون أن يستووا بالأرض، فيكونوا ترابًا مثلها على أظهر الأقوال، ويوضح هذا المعنى قوله تعالى : يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُراباً ٤٠ .
قوله تعالى : وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ٤٢ .
بيّن في موضع آخر أن عدم الكتم المذكور هنا، إنما هو باعتبار إخبار أيديهم وأرجلهم بكل ما عملوا عند الختم على أفواههم إذا أنكروا شركهم ومعاصيهم وهو قوله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ٦٥ ، فلا يتنافى قوله : وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ٤٢ ، مع قوله عنهم : وَاللَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٢٣ ، وقوله عنهم أيضًا : مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء ٢٨ ، وقوله عنهم : بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً ، للبيان الذي ذكرنا والعلم عند اللَّه تعالى.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير