الآية ٤٢ وقوله تعالى : يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض قيل : فيه بوجوه : إذا ميز الله أصحاب الوحش تسوى بهم الأرض
وعن ابن عباس رضي الله عنه يجحد أهل الشرك يوم القيامة أنهم كانوا مشركين فينطق الله تعالى جوارهم فتشهد عليهم، فيودون لو ١كانوا ترابا كقوله تعالى : يا ليتنا كانت القاضية ( الحاقة ٢٧ ) فلذلك قوله سبحانه وتعالى : لو تسوى بهم الأرض ليتنا لم نبعث ولم نحي ويقرأ٢ تسوى وتسوى وتسوى وتسوى ونسوي، وفي حرف حفصة/ لو تسوي بهم الأرض.
و قوله تعالى : ولا يكتمون الله حديثا وقيل : لما أنطق الله تعالى جوارهم وشهدك عليهم حين أنكروا أنهم كانوا ) ٣ مشركين بقوله تعالى :{ إلا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشرطين ( الأنعام ٢٣ ) لم يستطيعوا أن يكتموا الله حديثا. ويحتمل على الاستئناف ولا يكتمون حديثا ويحتمل أن يكونوا يودون في الآخرة ويتمنون أن لم يكونوا كتموا في الدنيا حديثا.
٢ انظر حجة القراءات (٢٠٣)..
٣ في الأصل و م: ان يكونوا..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم