ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قوله تعالى :( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض )الآية
قال الشيخ الشنقيطي : على القراءات الثلاث معناه أنهم يستووا بالأرض، فيكونوا ترابا مثلها على أظهر الأقوال، ويوضح هذا المعنى قوله تعالى( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا )
قوله تعالى( ولا يكتمون الله حديثا )
قال الشيخ الشنقيطي : بين في موضع آخر أن عدم الكتم المذكور هنا، إنما هو باعتبار إخبار أيديهم وأرجلهم بكل ما عملوا عند الختم على أفواههم إذا أنكروا شركهم ومعاصيهم وهو قوله تعالى( اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) فلا يتنافى قوله ( ولا يكتمون الله حديثا ) مع قوله عنهم ( والله ربنا ما كنا مشركين )وقوله عنهم أيضا( ما كنا نعمل من سوء ) وقوله عنهم( بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ) للبيان الذي ذكرنا والعلم عند الله تعالى.
قال مسلم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال : أتى الله بعبد من عباده، أتاه الله مالا. فقال له : ماذا عملت في الدنيا ؟ - قال : ولا يكتمون الله حديثا - قال : يا رب. آتيتني مالك، فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز، فكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر، فقال الله : أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي.
فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري : هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
( الصحيح ٣/١١٩٥ بعد رقم١٥٦٠ - ك المساقاة، ب فضل إنظار المعسر ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير