ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا
في يوم الطامة الكبرى هذا يتمنى من جحد بآيات الله وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم لو أنهم بقوا ترابا على أصلهم، أو دفنوا وسويت الأرض فوق أجداثهم ؛ ومن البلاء الذين يحل بهم عجزهم عن كتمان ما كان من أوزارهم ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) ( ١ )، ( حتى إذا جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ) ( ٢ ) ؛ عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أشياء تختلف عليَ في القرآن، قال : ما هو، أشك في القرآن ؟ قال : ليس هو بالشك، ولكن اختلاف ؛ قال فهات ما اختلف عليك من ذلك، قال : أسمع الله يقول :( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) ( ٣ )، وقال : .. ولا يكتمون الله حديثا فقد كتموا، فقال ابن عباس : أما قوله :( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) فإنهم لما رأوا يوم القيامة أن الله لا يغفر إلا لأهل الإسلام، ويغفر الذنوب ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا يغفر شركا، جحد المشركون فقالوا :(.. والله ربنا ما كنا مشركين ) رجاء أن يغفر لهم، فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا .

١ سورة النور. الآية ٢٤..
٢ سورة فصلت. الآية ٢٠..
٣ سورة الأنعام. الآية ٢٣.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير