ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ [النساء: ٨٨] قَالَ: " هُمْ قَوْمٌ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُهَاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبِضَائِعَ لَهُمْ، فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ مِنَّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ مُنَافِقُونَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَالَهُمْ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ، فَجَاءُوا بِبِضَائِعِهِمْ يُرِيدُونَ هِلَالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيَّ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفٌ ". وَفِي قَوْلِهِ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء: ٩٠] يَقُولُ: «حَصِرَ صَدْرُهُ» يَقُولُ: «ضَاقَ صَدْرُهُ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ يُدَافِعُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَؤُمُّونَ هِلَالًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ». ثُمَّ قَالَ: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ [النساء: ٩١] «وَهُمْ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُسْلِمُونَ رِيَاءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَيَرْتَكِسُونَ فِي الْأَوْثَانِ، وَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هَهُنَا وَهَهُنَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " أَسْلَمَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ أَبُو -[٢٨٩]- جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ فَأَقْبَلَ مَعَهُمَا فَرَبَطَاهُ حَتَّى قَدِمَا بِهِ مَكَّةَ، فَكَانَا يُعَذِّبَانِهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا الْكُفَّارُ زَادَهُمْ ذَلِكَ كُفْرًا وَافْتِتَانًا، وَقَالُوا: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا شَاءَ وَيَأْخُذُ أَصْحَابَهُ، فَأَسْلَمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَتَلَهُ عَيَّاشٌ، وَلَا يَعْلَمُ بِإِسْلَامِهِ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً

صفحة رقم 288

تفسير مجاهد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي

تحقيق

محمد عبد السلام أبو النيل

الناشر دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر
الطبعة الأولى، 1410 ه - 1989 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية