ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

الإعراب:
(وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها) كلام مستأنف مسوق للترغيب في التحية، وأصل التحية الدعاء بالحياة وطولها، ثم استعملت في كل دعاء. وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وهو: «حيّوا» وجملة حييتم في محل جر بالإضافة وبتحية متعلقان بحييتم، والفاء رابطة وجملة حيوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وبأحسن متعلقان بحيوا ومنها متعلقان بأحسن، واو حرف عطف وردوها عطف على «حيّو» (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً) الجملة تعليلية لا محل لها، وإن واسمها، وجملة كان واسمها وخبرها خبر إن (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الجملة مستأنفة والله مبتدأ ولا النافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر و «هو» بدل من محل لا واسمها، وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة، والجملة خبر الله (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ) اللام جواب لقسم محذوف، ويجمعنكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والى يوم القيامة متعلقان بيجمعنكم، والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم المحذوف ولا نافية للجنس وريب اسم «لا» المبني على الفتح، وفيه متعلقان بمحذوف خبر، والجملة في محل نصب على الحال (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام مبتدأ وأصدق خبر، ومن الله متعلقان بأصدق وحديثا تمييز.
[سورة النساء (٤) : آية ٨٨]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (٨٨)

صفحة رقم 282

اللغة:
(أَرْكَسَهُمْ) ردّهم في حكم المشركين. والركس: رد الشيء مقلوبا، ومنه قول عبد الله بن رواحة:

أركسوا في فئة مظلمة كسواد الليل ينلرها فتن
الإعراب:
(فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) الفاء استئنافية، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، ولكم متعلقان بمحذوف خبر ما، وفي المنافقين متعلقان بفئتين، فإنها في قوة مالكم تفترقون في أمور المنافقين، فحذف المضاف وأبقي المضاف اليه مقامه، ويجوز أن يتعلقا بمحذوف على أنه حال، لأنه كان في الأصل صفة لفئتين أي: فئتين متفرقتين في المنافقين، وفئتين حال من الكاف في «لكم». والكوفيون يقولون:
إن انتصاب «فئتين» على أنه خببر لكان مضمرة، والتقدير: فما لكم في المنافقين كنتم فئتين. وهذا القول غريب، ولكنه جيد ورجحه ابن جرير (وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا) الواو حالية، والله مبتدأ، وجملة أركسهم خبر، وبما متعلقان بأركسهم، و «ما» يجوز أن تكون موصولة أو مصدرية، وجملة كسبوا لا محل لها على كل حال، والجملة في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون الواو استئنافية فتكون الجملة مستأنفة (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ) الهمزة للاستفهام الانكاري، وأن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول تريدون، ومن اسم موصول مفعول به، وجملة أضل الله لا محل لها لأنها صلة، والجملة مستأنفة مسوقة للإنكار على المختلفين (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا)

صفحة رقم 283

الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويضلل فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين والله فاعل، والفاء رابطة للجواب ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن، وله متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «سبيلا» وسبيلا مفعول به، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من.
الفوائد:
ما يقوله التاريخ:
روي أن قوما من المنافقين استأذنوا رسول الله ﷺ في الخروج الى البدو معتلين باجتوائهم المدينة. فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة، حتى لحقوا بالمشركين، فاختلف المسلمون فيهم، فقال بعضهم: هم كفار، وقال بعضهم: هم مسلمون.
وفي رواية ثانية: إنهم قوم خرجوا مع رسول الله ﷺ يوم أحد ثم رجعوا، وقيل: هم قوم أظهروا الإسلام، وقعدوا عن الهجرة.
قال القرطبي: «والمراد بالمنافقين هنا عبد الله بن أبيّ وأصحابه الذين خذلوا الرسول يوم أحد، ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا».
واختلف المسلمون في أمرهم، فقال فريق: اقتلهم يا رسول الله، للأمارة الدالة على كفرهم. وقال فريق: لا تقتلهم لنطقهم بالشهادتين. والعتاب في الحقيقة للفريق الثاني القائل: «لا تقتلهم».

صفحة رقم 284

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية