فما لكم في المنافقين فئتين تفرقتم في أمرهم فرقتين، ( فئتين ) حال، وعاملها لكم ( وفي المنافقين ) متعلق بما دل عليه فئتين أي : متفرقين فيهم نزلت في عبد الله بن أبيّ وأصحابه حين رجعوا عن طريق أحد فبعض المسلمين قالوا : نقلتهم، وفرقة تقول : لا فإنهم مسلمون.
أو في قوم من العرب نزلوا المدينة وأسلموا ثم أصابتهم حمى المدينة فخرجوا ولحقوا المشركين وكتبوا إلى المسلمين إنا على دينكم فقال : بعضهم نافقوا وقال بعضهم : هم مسلمون.
أو في قوم كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين وقعدوا عن الهجرة والله أركسهم بما كسبوا ردهم إلى الكفر بسبب عصيانهم أو أهلكهم أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا من أضل الله تجعلوه من المهتدين ومن يُضلل الله فلن تجد له سبيلا إلى الهدى.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين