*فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا( ٨٨ )
فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا في صحيح مسلم عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد، فرجع ناس ممن كان معه، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين، فقال بعضهم : نقتلهم، وقال بعضهم : لا ؛ فنزلت :
فما لكم في المنافقين فئتين وروى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة " وفيه عن أبي هريرة :".. المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد " ( ١ ) ؛
والله أركسهم بما كسبوا قلب حالهم، وسيرمون في النار منكسين، بسبب كسبهم الكفر ؛ أتريدون أن تهدوا من أضل الله الاستفهام يتضمن معنى الإنكار، فإنه ما ينبغي لمؤمن ولا لمؤمنة أن يظن بمن خذله الله خيرا، أو يرجو له صلاحا ورشدا ؛
ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا والذي يضلله الله مهما دعوته إلى الهدى فلن يهتدي، (.. وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا.. ) ( ٢ )، (.. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.. ) ( ٣ ).
٢ من سورة الأعراف. من الآية ١٤٦..
٣ سورة الصف. من الآية ٥..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب