بما قبلها وما بعدها وقوله تعالى لَيَجْمَعَنَّكُمْ خبر بعد خبر عديل لقوله تعالى حسيبا او يقال الله مبتدا والتهليل جملة معترضة وخبر المبتدا ليجمعنكم اى والله ليحشرنهم من القبور إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ اى مفضين اليه او فى يوم القيامة والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة وهى قيامهم للحساب لا رَيْبَ فِيهِ اى فى اليوم او فى الجمع حال من اليوم او صفة للمصدر اى جمعا وَمَنْ أَصْدَقُ يعنى لا أحد اصدق مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (٨٧) قولا هذه الجملة بمنزلة التعليل لقوله لا ريب فيه فانّ اخباره تعالى لا يحتمل تطرق الكذب اليه بوجه من الوجوه لانه نقص مستحيل على الله تعالى فما ثبت بقوله تعالى فهو حق لا ريب فيه قرا حمزة والكسائي اصدق وكل صاد ساكنة بعدها دال بإشمام الزاء- اخرج البخاري وغيره عن زيد بن ثابت ان رسول الله ﷺ لما خرج الى أحد رجع ناس ممّن خرج معه فكان اصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت.
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ قوله «١» فئتين حال عاملها الظرف المستقر يعنى لكم او معنى الفعل اى ما تصنعون حال كونكم فئتين وفى المنفقين حال من فئتين اى متفرقين فيهم او من الضمير اى فما لكم تفترقون فيهم ومعنى الافتراق يستفاد من فئتين والفاء للتفريع على كونه تعالى اصدق حديثا يعنى فما لكم تختلفون فيه لم لا تفوضون الأمر الى من هو اصدق حديثا فاعتقدوا بما أخبركم وامتثلوا بما يأمركم واخرج سعيد بن منصور وابن ابى حاتم عن سعد بن معاذ قال خطب «٢» رسول الله ﷺ فقال من لى بمن يوذينى ويجمع فى بيته من يوذينى فقال سعد بن معاذ ان كان من الأوس قتلناه وان كان من إخواننا من الخزرج امرتنا فاطعناك فقام سعد بن عبادة فقال ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول الله ﷺ ولقد عرفت ما هو منك فقام أسيد بن حضير فقال انك
(٢) واخرج ابن ابى حاتم عن زيد بن اسلم ان رسول الله ﷺ خطب فقال كيف ترون فى الرجل يجادل بين اصحاب رسول الله ﷺ ويسئ القول لاهل رسول الله ﷺ وقد برّاها الله ثم قرا ما انزل الله فى براءة عائشة فنزل القران فى ذلك فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ منه رحمه الله [.....]
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي