تفسير سورة سورة الصافات

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالصَّافَّات صَفَّا﴾ أقسم الله بِالْمَلَائِكَةِ الَّذين فِي السَّمَاء صُفُوفا كَصُفُوف الْمُؤمنِينَ فِي الصَّلَاة
آية رقم ٢
﴿فالزاجرات زَجْراً﴾ أقسم بِالْمَلَائِكَةِ الَّذين يزجرون السَّحَاب ويؤلفونه
آية رقم ٣
﴿فالتاليات ذِكْراً﴾ أقسم بِالْمَلَائِكَةِ قرأة الْكتاب وَيُقَال أقسم بقرأة الْقُرْآن
آية رقم ٤
﴿إِنَّ إِلَهكُم لَوَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك وَلِهَذَا كَانَ الْقسم إِن إِلَهكُم يَا أهل مَكَّة لوَاحِد بِلَا ولد وَلَا شريك
آية رقم ٥
﴿رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ خَالق السَّمَوَات الأَرْض ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخَلَائق والعجائب ﴿وَرَبُّ الْمَشَارِق﴾ مَشَارِق الشتَاء والصيف
آية رقم ٦
﴿إِنَّا زَيَّنَّا السمآء الدُّنْيَا﴾ الأولى ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب﴾ يَقُول زينت بالكواكب
آية رقم ٧
﴿وَحِفْظاً﴾ يَقُول حفظت بالنجوم ﴿مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ﴾ متمرد شَدِيد
﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ﴾ لكَي لَا يسمعوا ﴿إِلَى الملإ الْأَعْلَى﴾ إِلَى كَلَام الْمَلَائِكَة يَعْنِي الْحفظَة فِيمَا يكون بَينهم ﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ﴾ يرْمونَ من كل نَاحيَة يصعدون إِلَيْهَا
آية رقم ٩
﴿دُحُوراً﴾ يدحرون عَن السَّمَاء واستماع كَلَام الْمَلَائِكَة ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ دَائِم بالنجوم وَيُقَال فِي النَّار
آية رقم ١٠
﴿إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطفَة﴾ إِلَّا من اختلس خلسة واستمع استماعاً إِلَى كَلَام الْمَلَائِكَة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ يلْحقهُ نجم مضيء يحرقه
﴿فاستفتهم﴾ سل أهل مَكَّة ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً﴾ بعثاً ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ قبلهم من الْمَلَائِكَة وَسَائِر الْخلق ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ﴾ من آدم وآدَم من طين ﴿لاَّزِبٍ﴾ لاصق
آية رقم ١٢
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ يَا مُحَمَّد من تكذيبهم إياك ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ بك وبكتابك
آية رقم ١٣
﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ﴾ وعظوا بِالْقُرْآنِ ﴿لاَ يَذْكُرُونَ﴾ لَا يتعظون
آية رقم ١٤
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ﴾ أهل مَكَّة ﴿آيَةً﴾ عَلامَة مثل انْشِقَاق الْقَمَر وكسوف الشَّمْس ﴿يستسخرون﴾ يهزءون بهَا
آية رقم ١٥
﴿وَقَالُوا إِن هَذَا﴾ مَا هَذَا الذى أَتَانَا بِهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِلَّا سحر مُبين﴾ كذب بَين
آية رقم ١٦
﴿أئذا متْنا وَكُنَّا﴾ صرنا ﴿تُرَابا وعظاما﴾ بالية ﴿أئنا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لمحيون بعد الْمَوْت قل لَهُم يَا مُحَمَّد نعم
آية رقم ١٧
قَالُوا ﴿أَوَ آبَآؤُنَا الْأَولونَ﴾ الأقدمون مثلنَا
آية رقم ١٨
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ﴾ وهم ﴿دَاخِرُونَ﴾ صاغرون ذليلون
آية رقم ١٩
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ نفخة وَاحِدَة وَهِي نفخة الْبَعْث ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ قيام من الْقُبُور ﴿يَنظُرُونَ﴾ مَاذَا يؤمرون بِهِ
آية رقم ٢٠
﴿وَقَالُوا﴾ إِذا قَامُوا من الْقُبُور ﴿يَا ويلنا هَذَا يَوْمُ الدّين﴾ يَوْم الْحساب فَتَقول لَهُم الْمَلَائِكَة
آية رقم ٢١
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْل﴾ يَوْم الْقَضَاء بَيْنكُم وَبَين الْمُؤمنِينَ ﴿الَّذِي كُنتُمْ بِهِ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ أَنه لَا يكون فَيَقُول الله للْمَلَائكَة
آية رقم ٢٢
﴿احشروا الَّذين ظَلَمُواْ﴾
— 374 —
أشركوا ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قرناءهم وضرباءهم من الْجِنّ وَالْإِنْس وَالشَّيَاطِين ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾
— 375 —
آية رقم ٢٣
﴿مِن دُونِ الله﴾ من الْأَصْنَام ﴿فاهدوهم﴾ فاذهبوا بهم ﴿إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيم﴾ إِلَى وسط النَّار يَقُول الله للْمَلَائكَة
آية رقم ٢٤
﴿وقفوهم﴾ احبسوهم على النَّار ﴿إِنَّهُم مسؤولون﴾ عَن هَذَا القَوْل
آية رقم ٢٥
﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ﴾ لَا تمْنَعُونَ من عَذَاب الله وَلَا يمْنَع بَعْضكُم بَعْضًا وَيُقَال إِنَّهُم مسؤلون عَن تَركهم لَا إِلَه إِلَّا الله
آية رقم ٢٦
﴿بَلْ هُمُ الْيَوْم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ استسلم العابد والمعبود لله وَعَلمُوا أَن الْحق لله
آية رقم ٢٧
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ﴾ الْإِنْس على الشَّيَاطِين والسفلة على القادة ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ يتلاومون ويتخاصمون
آية رقم ٢٨
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي الْإِنْس للشياطين ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمين﴾ تغووننا عَن الدّين
آية رقم ٢٩
﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين للإنس ﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤمنين﴾ بِاللَّه
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ من عذر وَحجَّة نأخذكم بهَا ﴿بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ﴾ كَافِرين بِاللَّه
آية رقم ٣١
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا﴾ فَوَجَبَ علينا ﴿قَوْلُ رَبِّنَآ﴾ بالسخط وَالْعَذَاب ﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ الْعَذَاب فِي النَّار
آية رقم ٣٢
﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ أضللناكم عَن الدّين ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ ضَالِّينَ عَن الدّين
آية رقم ٣٣
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ﴾ العابد والمعبود
آية رقم ٣٤
﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَفْعَلُ بالمجرمين﴾ الْمُشْركين
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا قُولُوا ﴿لاَ إِلَه إِلاَّ الله يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يتعاظمون عَن ذَلِك
آية رقم ٣٦
﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لتاركوا آلِهَتِنَا﴾ عبَادَة آلِهَتنَا ﴿لِشَاعِرٍ مَجْنُون﴾ يختلق يعنون مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ٣٧
﴿بل جَاءَ﴾ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ والتوحيد ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسلين﴾ وبتصديق الْمُرْسلين قبله
آية رقم ٣٨
﴿إِنَّكُم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿لذائقوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ الوجيع فِي النَّار
آية رقم ٣٩
﴿وَمَا تُجْزَوْنَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا فِي الْكفْر والشرك
آية رقم ٤٠
﴿إِلَّا عباد الله المخلصين﴾ المعصومين من الْكفْر والشرك وَيُقَال المخلصين بِالْعبَادَة والتوحيد إِن قَرَأت بخفض اللَّام
آية رقم ٤١
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ طَعَام مَعْرُوف على قدر غدْوَة وَعَشِيَّة فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ ثمَّ بكرَة وَلَا عَشِيَّة
آية رقم ٤٢
﴿فَوَاكِهُ﴾ لَهُم ألوان الْفَوَاكِه ﴿وَهُم مُّكْرَمُونَ﴾ بالتحف
آية رقم ٤٣
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعيم﴾ لَا يفنى نعيمها
آية رقم ٤٤
﴿على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ متواجهين فِي الزِّيَارَة
آية رقم ٤٥
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ فِي الْخدمَة ﴿بِكَأْسٍ﴾ بِخَمْر ﴿مِّن مَّعِينٍ﴾ من خمرة طَاهِرَة
آية رقم ٤٦
﴿بَيْضَآءَ لَذَّةٍ﴾ شَهْوَة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾
آية رقم ٤٧
﴿لاَ فِيهَا﴾ لَيْسَ فِي شربهَا ﴿غَوْلٌ﴾ وجع الْبَطن وَذَهَاب الْعقل وَلَا أَذَى وَلَا إِثْم ﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ ينفدون وَيُقَال وَلَا هم مِنْهَا يسكرون وَلَا تتصدع رؤوسهم
آية رقم ٤٨
﴿وَعِندَهُمْ﴾ فِي الْجنَّة ﴿قَاصِرَاتُ الطّرف﴾ جوَار غاضات الْعين عَن غير أَزوَاجهنَّ قانعات بأزواجهن لَا يبغين بهم بَدَلا ﴿عِينٌ﴾ عِظَام الْأَعْين حسان الْوُجُوه
آية رقم ٤٩
﴿كأنهن﴾ فى الصفاء ﴿بيض مَكْنُون﴾ قدكن من الْحر وَالْبرد
آية رقم ٥٠
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يتحدثون
آية رقم ٥١
﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم﴾ من أهل الْجنَّة وَهُوَ يهودا الْمُؤمن ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ صَاحب يُقَال لَهُ أَبُو قطروس وَهُوَ أَخُوهُ
آية رقم ٥٢
﴿يَقُول أئنك لمن المصدقين أئذا متْنا وَكُنَّا﴾ صرنا ﴿تُرَابا وعظاما﴾ بالية ﴿أئنا لَمَدِينُونَ﴾ مملوكون ومحاسبون إنكاراً مِنْهُ للبعث
آية رقم ٥٤
﴿قَالَ﴾ لإخوته فِي الْجنَّة ﴿هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ فى النَّار لَعَلَّكُمْ ترَوْنَ حَاله
آية رقم ٥٥
﴿فَاطلع﴾ هُوَ بِنَفسِهِ ﴿فَرَآهُ﴾ فَرَأى أَخَاهُ الْكَافِر ﴿فِي سَوَآءِ الْجَحِيم﴾ فِي وسط النَّار
آية رقم ٥٦
﴿قَالَ تالله﴾ وَالله ﴿إِن كِدتَّ﴾ قد هَمَمْت وَأَرَدْت ﴿لَتُرْدِينِ﴾ لتغوين عَن الدّين وتهلكني لَو أطعتك
آية رقم ٥٧
﴿وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي﴾ منَّة رَبِّي بِالْإِيمَان وعصمته عَن الْكفْر ﴿لَكُنتُ مِنَ المحضرين﴾ من الْمُعَذَّبين مَعَك فِي النَّار ثمَّ سمع منادياً يُنَادي يَا أهل الْجنَّة ذبح الْمَوْت فَلَا موت فَيَقُول لإخوته
آية رقم ٥٨
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ بعد مَا ذبح الْمَوْت
آية رقم ٥٩
﴿إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى﴾ بعد موتتنا فِي الدُّنْيَا فَيَقُول لَهُم نعم فَسمع منادياً يُنَادي يَا أهل النَّار أَن قد أطبقت النَّار فَلَا دُخُول فِيهَا وَلَا خُرُوج مِنْهَا فَيَقُول لإخوته ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فِي النَّار بعد مَا أطبقت النَّار فَيَقُولُونَ لَهُ نعم
آية رقم ٦٠
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الوافرة فزنا بِالْجنَّةِ وَمَا فِيهَا ونجونا من النَّار وَمَا فِيهَا وَهِي قصَّة الْأَخَوَيْنِ الَّذين ذكرهمَا الله فِي سُورَة الْكَهْف أَحدهمَا مُؤمن وَهُوَ يهوذا وَالْآخر كَافِر وَهُوَ أَبُو قطروس
آية رقم ٦١
ثمَّ يَقُول الله لَهُ ﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ الخلود وَالنَّعِيم ﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ فليبادر المبادرون فِي الْعَمَل الصَّالح وَيُقَال فليباذل المباذلون بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله وَيُقَال فليجتهد المجتهدون بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة
آية رقم ٦٢
﴿أذلك﴾ الَّذِي ذكرت لأهل الْجنَّة من الطَّعَام وَالشرَاب ﴿خَيْرٌ نُّزُلاً﴾ طَعَاما وَشَرَابًا وثواباً للْمُؤْمِنين ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزقوم﴾ لأبي جهل وَأَصْحَابه
آية رقم ٦٣
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا﴾ ذَكرنَاهَا ﴿فِتْنَةً﴾ بلية ﴿لِّلظَّالِمِينَ﴾ لأبي جهل وَأَصْحَابه حَيْثُ قَالُوا الزقوم هُوَ التَّمْر والزبد
آية رقم ٦٤
﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنْبت فِي ﴿أَصْلِ الْجَحِيم﴾ فى وسط النَّار
آية رقم ٦٥
﴿طلعها﴾ ثَمَرهَا ﴿كَأَنَّهُ رُؤُوس الشَّيَاطِين﴾ رُءُوس الْحَيَّات أَمْثَال الشَّيَاطِين يكون نَحْو الْيمن
آية رقم ٦٦
﴿فَإِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة وَسَائِر الْكفَّار ﴿لآكِلُونَ مِنْهَا﴾ من الزقوم ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾ من الزقوم ﴿الْبُطُون﴾
آية رقم ٦٧
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا﴾ من الزقوم ﴿لَشَوْباً﴾ لخلطاً ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ من مَاء حَار قد انْتهى حره
آية رقم ٦٨
﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ منقلبهم ﴿لإِلَى الْجَحِيم﴾ إِلَى وسط النَّار
آية رقم ٦٩
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ﴾ وجدوا ﴿آبَآءَهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿ضَآلِّينَ﴾ عَن الْحق وَالْهدى
آية رقم ٧٠
﴿فَهُمْ على آثَارِهِمْ﴾ على دينهم ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يسرعون ويمشون ويعملون بعملهم
آية رقم ٧١
﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلين﴾ من الْأُمَم الْمَاضِيَة
آية رقم ٧٢
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ إِلَيْهِم ﴿مُّنذِرِينَ﴾ رسلًا مخوفين لَهُم فَلم يُؤمنُوا بهم فأهلكناهم
آية رقم ٧٣
﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الْمُنْذرين﴾ لمن أنذرتهم الرُّسُل فَلم يُؤمنُوا كَيفَ أهلكناهم ثمَّ اسْتثْنى
آية رقم ٧٤
﴿إِلَّا عباد الله المخلصين﴾ المعصومين من الْكفْر والشرك وَيُقَال المخلصين بِالْعبَادَة والتوحيد إِن قَرَأت بخفض اللَّام فَإِنَّهُم لم يكذبوهم وَلم نهلكهم
آية رقم ٧٥
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ دَعَانَا نوح على قومه ﴿رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا﴾ إِلَى آخر الْآيَة ﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ بِهَلَاك قومه
آية رقم ٧٦
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ وَمن آمن بِهِ ﴿مِنَ الكرب الْعَظِيم﴾ يَعْنِي الْغَرق
آية رقم ٧٧
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ﴾ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة بَنِينَ سَام وَحَام وَيَافث فَأَما سَام فَهُوَ أَبُو الْعَرَب وَمن جزائرهم وَأما حام فَهُوَ أَبُو الْحَبَش والبربر والسند وَأما يافث فَهُوَ أَبُو سَائِر النَّاس
آية رقم ٧٨
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ على نوح ثَنَاء حسنا ﴿فِي الآخرين﴾ فِي البَاقِينَ بعد
آية رقم ٧٩
﴿سَلاَمٌ على نُوحٍ﴾ سَلامَة وسعادة منا على نوح ﴿فِي الْعَالمين﴾ من بَين الْعَالمين فِي زَمَانه
آية رقم ٨٠
﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالْقَوْل وَالْفِعْل بالثناء الْحسن والنجاة
آية رقم ٨١
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤمنِينَ﴾ المصدقين
آية رقم ٨٢
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين﴾ البَاقِينَ بعده
آية رقم ٨٣
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ من شيعَة نوح وَيُقَال من شيعَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿لإِبْرَاهِيمَ﴾ يَقُول إِبْرَاهِيم كَانَ على دين نوح ومنهاجه وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ على دين إِبْرَاهِيم ومنهاجه
آية رقم ٨٤
﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ﴾ يَقُول أقبل إِبْرَاهِيم إِلَى طَاعَة ربه ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ خَالص من كل عيب
آية رقم ٨٥
﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿وَقَوْمِهِ﴾ عَبدة الْأَوْثَان ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ من دون الله قَالُوا نعْبد أصناماً قَالَ لَهُم إِبْرَاهِيم
آية رقم ٨٦
﴿أَئِفْكاً آلِهَةً﴾ بِالْكَذِبِ آلِهَة ﴿دُونَ الله تُرِيدُونَ﴾ تَعْبدُونَ
آية رقم ٨٧
﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالمين﴾ مَاذَا يفعل بكم إِذا عَبدْتُمْ غَيره
آية رقم ٨٨
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُوم﴾ إِلَى النُّجُوم وَيُقَال فتفكر فكرة فِي نَفسه
آية رقم ٨٩
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ مَرِيض مطعون لكَي يَتْرُكُوهُ
آية رقم ٩٠
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ فأعرضوا عَنهُ ذَاهِبين إِلَى عيدهم وتركوه
آية رقم ٩١
﴿فَرَاغَ﴾ فَأقبل إِبْرَاهِيم ﴿إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ﴾ لَهُم ﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾ مِمَّا عَلَيْكُم من الْعَسَل فَلم يُجِيبُوهُ فَقَالَ لَهُم
آية رقم ٩٢
﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾ لَا تجيبون
آية رقم ٩٣
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴾ فَأقبل عَلَيْهِم ﴿ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ بالفأس وَيُقَال بر يَمِينه
آية رقم ٩٤
﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ﴾ من عيدهم ﴿يَزِفُّونَ﴾ يسرعون ويمشون
آية رقم ٩٥
﴿قَالَ﴾ لَهُم إِبْرَاهِيم ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ بِأَيْدِيكُمْ من العيدان وَالْحِجَارَة
آية رقم ٩٦
﴿وَالله خَلَقَكُمْ﴾ وتتركون عبَادَة الله الَّذِي خَلقكُم ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ خلق نحتكم ومنحوتكم
آية رقم ٩٧
﴿قَالُواْ ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً﴾ أتونا ﴿فَأَلْقُوهُ﴾ فاطرحوه ﴿فِي الْجَحِيم﴾ فِي النَّار
آية رقم ٩٨
﴿فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً﴾ حرقاً بالنَّار ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأسفلين﴾ من الأسفلين فِي النَّار وَيُقَال من الأخسرين بالعقوبة
آية رقم ٩٩
﴿وَقَالَ﴾ إِبْرَاهِيم للوط ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ مقبل إِلَى طَاعَة رَبِّي ﴿سَيَهْدِينِ﴾ سيرشدني وينجيني مِنْهُم ربى
آية رقم ١٠٠
ثمَّ قَالَ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحين﴾ ولدا من الْمُرْسلين
آية رقم ١٠١
﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ﴾ بِولد ﴿حَلِيمٍ﴾ عليم فِي صغره حَلِيم فِي كبره
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي﴾ الْعَمَل لله بِالطَّاعَةِ وَيُقَال المشىء مَعَه إِلَى الْجَبَل ﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم لِابْنِهِ إِسْمَعِيل وَيُقَال إِسْحَاق ﴿يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام﴾ أمرت فِي الْمَنَام ﴿أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُر مَاذَا ترى﴾ تُشِير وتأمر ﴿قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمَرُ﴾ من الذّبْح ﴿ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين﴾ على الذّبْح
آية رقم ١٠٣
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ اتفقَا وسلما لأمر الله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كَبه لوجهه وَيُقَال لجنبه
آية رقم ١٠٤
﴿وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ قد وفيت مَا أمرت فِي الْمَنَام ﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالْقَوْل وَالْفِعْل
آية رقم ١٠٦
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبلَاء الْمُبين﴾ الاختبار الْبَين
آية رقم ١٠٧
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ بكبش سمين
آية رقم ١٠٨
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ على إِبْرَاهِيم ثَنَاء حسنا ﴿فِي الآخرين﴾ فِي البَاقِينَ بعده
آية رقم ١٠٩
﴿سَلاَمٌ﴾ منا سَعَادَة وسلامة ﴿على إِبْرَاهِيمَ﴾
آية رقم ١١٠
﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالثناء الْحسن والنجاة
آية رقم ١١١
﴿إِنَّهُ﴾ يَعْنِي إِبْرَاهِيم ﴿مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤمنِينَ﴾ المصدقين فى إِيمَانهم
آية رقم ١١٢
﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحين﴾ من الْمُرْسلين
﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴾ بالثناء الْحسن والذرية الطّيبَة ﴿وعَلى إِسْحَاق وَمن ذريتهما﴾ ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق ﴿مُحْسِنٌ﴾ موحد ﴿وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالْكفْر ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهر الْكفْر
آية رقم ١١٤
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا على مُوسَى وَهَارُونَ﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام
آية رقم ١١٥
﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ من آمن بهما ﴿مِنَ الكرب الْعَظِيم﴾ من الْغَرق
آية رقم ١١٦
﴿ونصرناهم﴾ على فِرْعَوْن وَقَومه ﴿فَكَانُوا هم الغالبين﴾ القاهرين بِالْحجَّةِ
آية رقم ١١٧
﴿وَآتَيْنَاهُمَا﴾ أعطيناهما ﴿الْكتاب﴾ وَهُوَ التَّوْرَاة ﴿المستبين﴾ الْمُبين بالحلال وَالْحرَام
آية رقم ١١٨
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ ثبتناهما على الدّين الْحق الْمُسْتَقيم
آية رقم ١١٩
﴿وَتَركنَا عَلَيْهِمَا﴾ على مُوسَى وهرون ثَنَاء حسنا ﴿فِي الآخرين﴾ البَاقِينَ بعدهمَا
آية رقم ١٢٠
﴿سَلاَمٌ﴾ منا سَعَادَة وسلامة ﴿على مُوسَى وَهَارُونَ﴾
آية رقم ١٢١
﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالثناء الْحسن
آية رقم ١٢٢
﴿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤمنِينَ﴾ المصدقين
آية رقم ١٢٣
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسلين﴾ إِلَى قومه
آية رقم ١٢٤
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ عبَادَة غير الله
آية رقم ١٢٥
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أتعبدون رَبًّا من دون الله وَيُقَال ثوراً وَيُقَال كَانَ لَهُم صنم طوله ثَلَاثُونَ ذِرَاعا وَله أَرْبَعَة أوجه يُقَال لَهُ بعل ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ تتركون عبَادَة أعظم الْخَالِقِينَ فَلَا تعبدونه
آية رقم ١٢٦
﴿الله رَبَّكُمْ﴾ هُوَ خالقكم ﴿وَرَبَّ آبَآئِكُمُ﴾ خَالق آبائكم ﴿الْأَوَّلين﴾ قبلكُمْ
آية رقم ١٢٧
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالرسالة ﴿فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ لمعذبون فِي النَّار
آية رقم ١٢٨
﴿إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ فِي الْعِبَادَة والتوحيد فَإِنَّهُم لَيْسُوا كَذَلِك
آية رقم ١٢٩
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ على الياس ثَنَاء حسنا ﴿فِي الآخرين﴾ فِي البَاقِينَ بعده
آية رقم ١٣٠
﴿سَلاَمٌ﴾ منا سَعَادَة وسلامة ﴿على إِلْ يَاسِينَ﴾ على آل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن قَرَأت عَن إلياسين تَقول سَلام منا سَعَادَة وسلامة على إلياسين وَهُوَ إِدْرِيس النَّبِي
آية رقم ١٣١
﴿إِنَّا كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالْقَوْل وَالْفِعْل وَالثنَاء الْحسن
آية رقم ١٣٢
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤمنِينَ﴾ المصدقين
آية رقم ١٣٣
﴿وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسلين﴾ إِلَى قومه
آية رقم ١٣٤
﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ وابنتيه زاعوراً وريثا ﴿أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ١٣٥
﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين﴾ إِلَّا امْرَأَته المنافقة تخلفت مَعَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ
آية رقم ١٣٦
﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين﴾ أهلكنا من بَقِي بعد لوط وابنتيه
آية رقم ١٣٧
﴿وَإِنَّكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ على قرى لوط وسذوم وعمورا وصبورا ودادوما ﴿مصبحين﴾ بِالنَّهَارِ
آية رقم ١٣٨
﴿وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أَفلا تصدقُونَ مَا فعل بهم فَلَا تقتدوا بهم
آية رقم ١٣٩
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسلين﴾ إِلَى قومه
آية رقم ١٤٠
﴿إِذْ أَبَقَ﴾ خرج من عِنْد قومه وَيُقَال فر من قومه ﴿إِلَى الْفلك المشحون﴾ إِلَى السَّفِينَة الموقرة المجهزة
آية رقم ١٤١
﴿فَسَاهَمَ﴾ فقارع فِي السَّفِينَة
— 378 —
﴿فَكَانَ مِنَ المدحضين﴾ من المقروعين ذاهبي الْحجَّة فَألْقى نَفسه فِي المَاء
— 379 —
آية رقم ١٤٢
﴿فالتقمه الْحُوت﴾ السَّمَكَة ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ يلوم نَفسه بِمَا فر من قومه
آية رقم ١٤٣
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾ من الْمُصَلِّين من قبل ذَلِك
آية رقم ١٤٤
﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ مكث فِي بطن السَّمَكَة ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ من الْقُبُور
آية رقم ١٤٥
﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ طرحناه ﴿بالعرآء﴾ الصَّحرَاء على وَجه الأَرْض ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ مَرِيض صَار بدنه كبدن الطِّفْل
آية رقم ١٤٦
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ من قرع وكل شَيْء لَا يقوم على سَاق فَهُوَ اليقطين
آية رقم ١٤٧
﴿وأرسلناه إِلَى مائَة أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بل يزِيدُونَ عشْرين ألفا
آية رقم ١٤٨
﴿فَآمَنُواْ﴾ بِهِ ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ﴾ فأجلناهم ﴿إِلَى حِينٍ﴾ إِلَى وَقت الْمَوْت بِلَا عَذَاب
آية رقم ١٤٩
﴿فاستفتهم﴾ سل أهل مَكَّة بني مليح ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَات﴾ الْإِنَاث ﴿وَلَهُمُ البنون﴾ الذُّكُور قَالُوا نعم فَقَالَ لَهُم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَرْضَوْنَ لله مَالا ترْضونَ لأنفسكم
آية رقم ١٥٠
﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَة إِنَاثاً﴾ كَمَا تَقولُونَ ﴿وَهُمْ شاهدون﴾ حاضرون
آية رقم ١٥١
﴿أَلاَ إِنَّهُم﴾ بل إِنَّهُم ﴿مِّنْ إِفْكِهِمْ﴾ من تكذيبهم ﴿ليقولون﴾
آية رقم ١٥٢
﴿وَلَدَ الله﴾ حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي مقالتهم
آية رقم ١٥٣
﴿أَصْطَفَى الْبَنَات﴾ اخْتَار الْإِنَاث ﴿على الْبَنِينَ﴾ على الذُّكُور
آية رقم ١٥٤
﴿مَا لكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بئْسَمَا تقضون لأنفسكم ترْضونَ لله مَا لَا ترْضونَ لأنفسكم
آية رقم ١٥٥
﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أَفلا تتعظون بِمَا يَقُولُونَ
آية رقم ١٥٦
﴿أَمْ لَكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ كتاب بَين فِيهِ أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله
آية رقم ١٥٧
﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله
﴿وَجَعَلُواْ﴾ كفار مَكَّة بَنو مليح ﴿بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجنَّة نَسَباً﴾ بَين الله وَبَين الْمَلَائِكَة نسبا حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله وَيُقَال نزلت فِي الزَّنَادِقَة حَيْثُ قَالُوا إِبْلِيس لَعنه الله مَعَ الله شريك الله خَالق الْخَيْر وإبليس خَالق الشَّرّ ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجنَّة﴾ الْمَلَائِكَة ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة بني مليح ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ معذبون فِي النَّار
آية رقم ١٥٩
﴿سُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَقُولُونَ من الْكَذِب
آية رقم ١٦٠
﴿إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ فِي الْعِبَادَة والتوحيد فَإِنَّهُم لَا يكذبُون على الله وَيُقَال إِنَّهُم لمحضرون لمعذبون إِلَّا عباد الله المخلصين المعصومين من الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش
آية رقم ١٦١
﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ من دون الله
آية رقم ١٦٢
﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ على عِبَادَته ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بمضلين
آية رقم ١٦٣
﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم﴾ دَاخل النَّار مَعكُمْ وَهُوَ إِبْلِيس وَيُقَال إِلَّا من قدرت عَلَيْهِ أَنه دَاخل النَّار مَعكُمْ
آية رقم ١٦٤
﴿وَمَا مِنَّآ﴾ قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَمَا منا ﴿إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ مَعْرُوف فِي السَّمَاء
آية رقم ١٦٥
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون﴾ فِي الصَّلَاة
آية رقم ١٦٦
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾ المصلون
آية رقم ١٦٧
﴿وَإِن كَانُواْ﴾ وَقد كَانَ أهل مَكَّة ﴿لَيَقُولُونَ﴾ قبل مجىء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهِم
آية رقم ١٦٨
﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الْأَوَّلين﴾ رَسُولا مثل رسل الْأَوَّلين كَمَا كَانَ للأولين
آية رقم ١٦٩
﴿لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين﴾ الْمُوَحِّدين
آية رقم ١٧٠
﴿فَكَفرُوا بِهِ﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن حِين جَاءَهُم ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم عِنْد الْمَوْت وَفِي الْقَبْر وَيَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ١٧١
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ﴾ وَجَبت ﴿كَلِمَتُنَا﴾ بالنصرة والدولة ﴿لِعِبَادِنَا الْمُرْسلين﴾
آية رقم ١٧٢
﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون﴾ بِالْحجَّةِ والعذر
آية رقم ١٧٣
﴿وَإِنَّ جُندَنَا﴾ الرُّسُل وَالْمُؤمنِينَ ﴿لَهُمُ الغالبون﴾ بِالْحجَّةِ وَالْعدَد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ١٧٤
﴿فَتَوَلَّ﴾ فَأَعْرض يَا مُحَمَّد ﴿عَنْهُمْ﴾ عَن كفار مَكَّة ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقت هلاكهم يَوْم بدر
آية رقم ١٧٥
﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ أعلمهم عَذَاب الله ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ يعلمُونَ مَاذَا يفعل بهم
آية رقم ١٧٦
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أفبمثل عذابنا يستعجلون قبل أَجله
آية رقم ١٧٧
﴿فَإِذا نزل بِسَاحَتِهِمْ﴾ بقربهم ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذرين﴾ فبئس الصَّباح لمن أنذرتهم الرُّسُل فَلم يُؤمنُوا
آية رقم ١٧٨
﴿وَتَوَلَّ﴾ أعرض ﴿عَنْهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقت هلاكهم يَوْم بدر
آية رقم ١٧٩
﴿وَأَبْصِرْ﴾ اعْلَم ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ يعلمُونَ مَاذَا يفعل بهم
آية رقم ١٨٠
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿رَبِّ الْعِزَّة﴾ المنعة وَالْقُدْرَة ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ من الْكَذِب
آية رقم ١٨١
﴿وَسَلاَمٌ﴾ منا سَلامَة ﴿على الْمُرْسلين﴾ بتبليغهم الرسَالَة
آية رقم ١٨٢
﴿وَالْحَمْد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والوحدانية لله بنجاة الرُّسُل وهلاك قَومهمْ ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ سيد الْإِنْس وَالْجِنّ
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا ص وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سِتّ وَثَمَانُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وَاثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ كلمة وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَسِتَّة وَسِتُّونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

180 مقطع من التفسير