تفسير سورة سورة التحريم
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)
الناشر
دار ابن حزم - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
المحقق
الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي
نبذة عن الكتاب
هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:
1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير
2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول
3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع
4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.
5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.
6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.
7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،
ومما يؤخذ عليه ما يلي:
1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.
2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.
3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.
4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سُورَةُ التَّحْرِيم مدنية.
ﰡ
آية رقم ١
لِمَ تُحرِّم أراد المرأة التي وهبته نفسها فلم يقبلها " ع " أو سقته حفصة أو سودة أو أم سلمة عسلاً فحسدها نساؤه فقلن للرسول ﷺ نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلاً فقلن جَرَستْ نحلُه العُرْفُط فحرمه على نفسه أو خلا الرسول ﷺ بمارية في بيت حفصة لما خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءاً لحفصة وقال لا تخبرين أحداً من نسائي فأخبرت به عائشة - رضي الله تعالى عنها - لمصافاة كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق حفصة وجعل على نفسه أن يحرم سائر نسائه شهراً فاعتزلهن شهراً فنزلت هذه الآية فراجع حفصة واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يميناً حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجباً لكفارة اليمين " ع ".
آية رقم ٢
٢ - ﴿فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ بَيَّن المَخْرج من أيمانكم أو قدر كفارة حنثها.
آية رقم ٣
٣ - ﴿حَدِيثاً﴾ أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ذلك عرفها بعض ما ذكرت ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ أدباً وإبقاءاً، أو أسرَّ إليها تحريم مارية وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما لعائشة فلما اطلع على ذلك عرَّف ذلك التحريم ﴿وَأَعْرَضَ﴾ عن ذكر الخلافة لئلا ينتشر ﴿وعَرَف﴾ مخففاً غضب منه وجازى عليه.
آية رقم ٤
٤ - ﴿إِن تَتُوبَآ﴾ يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ذكره الرسول [صلى الله عليه وسلم] من التحريم. ﴿صَغَتْ﴾ زاغت أو مالت أو أثمت ﴿تَظَاهَرَا) تتعاونا على معصيته {مَوْلاهُ) {وليه﴾ (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهم - {ظهير) أعوان للرسول [صلى الله عليه وسلم].
آية رقم ٥
٥ - ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ أراد المرأة التي وهبته نفسها فلم يقبلها " ع " أو سقته حفصة أو سودة أو أم سلمة عسلاً فحسدها نساؤه فقلن للرسول [صلى الله عليه وسلم] نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلاً فقلن جَرَستْ نحلُه العُرْفُط فحرمه
— 334 —
على نفسه أو خلا الرسول [صلى الله عليه وسلم] بمارية في بيت حفصة لما خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءاً لحفصة وقال لا تخبرين أحداً من نسائي فأخبرت به عائشة - رضي الله تعالى عنها - لمصافاة كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق حفصة وجعل على نفسه أن يحرم سائر نسائه شهراً فاعتزلهن شهراً فنزلت هذه الآية فراجع حفصة
— 335 —
واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يميناً حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجباً لكفارة اليمين " ع ".
— 336 —
٥ - ﴿خَيْراً مِّنكُنَّ﴾ مع أنهن خير نساء ألأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه منكن أو خيراً منكن في الدنيا ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ مخلصات أو يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيراً
— 336 —
أو مسلِّمات لأمر الله تعالى ورسوله ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾ مصدقات بما أمرن به ونهين عنه ﴿قَانِتَاتٍ﴾ مطيعات أو راجعات عما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه ﴿تَآئِبَاتٍ﴾ من الذنوب أو راجعات إلى أمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] تاركات لمحابهن عابدات لله أو متذللات للرسول [صلى الله عليه وسلم] بالطاعة. ﴿سَآئِحَاتٍ﴾ صائمات لأن الصائم كالسائح في السفر بغير زاد أو مهاجرات لسفرهن للهجرة ﴿ثَيِّبَاتٍ﴾ كامرأة فرعون ﴿وَأَبْكَاراً﴾ كمريم ابنة عمران سميت الثيب لأنها راجعة إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها أو لأنها ثابت إلى بيت أبويها وهذا أصح والبكر لأنها على أول حالتها التي خلقت عليها.
﴿يأيها الذينَ ءامنواْ قوا أنفسكم وأهليكمْ ناراً وقودُهَا النَّاسُ والحجارةُ عليهَا ملائكةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لاَّ يعصونَ اللهَ ما أمرهمْ ويفعلونَ ما يؤمرونَ (٦) يأيها الذين كفرواْ لا تعتذرواْ اليومَ إنما تجزون ما كنتم تعملون (٧) يأيها الذين ءامنوا توبواْ إلى اللهِ توبةً نَّصوحاً عسَى ربُّكُمْ أن يُكَفَّرَ عنكمْ سيئاتكمْ ويدخلكُمْ جنَّاتٍ تجرِى من تحتِهَا الأنهارُ يومَ لاَ يخزِى اللهُ النبيَّ والذينَ ءامنواْ معهُ نُورُهُمْ يسعى بينَ أيديهم وبأيمانهمْ يقولونَ ربَّنَا أتممْ لَنَا نورَنَا واغفر لنا إنكَ علَى كلِّ شيءٍ قدِيرٌ (٨) ﴾
﴿يأيها الذينَ ءامنواْ قوا أنفسكم وأهليكمْ ناراً وقودُهَا النَّاسُ والحجارةُ عليهَا ملائكةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لاَّ يعصونَ اللهَ ما أمرهمْ ويفعلونَ ما يؤمرونَ (٦) يأيها الذين كفرواْ لا تعتذرواْ اليومَ إنما تجزون ما كنتم تعملون (٧) يأيها الذين ءامنوا توبواْ إلى اللهِ توبةً نَّصوحاً عسَى ربُّكُمْ أن يُكَفَّرَ عنكمْ سيئاتكمْ ويدخلكُمْ جنَّاتٍ تجرِى من تحتِهَا الأنهارُ يومَ لاَ يخزِى اللهُ النبيَّ والذينَ ءامنواْ معهُ نُورُهُمْ يسعى بينَ أيديهم وبأيمانهمْ يقولونَ ربَّنَا أتممْ لَنَا نورَنَا واغفر لنا إنكَ علَى كلِّ شيءٍ قدِيرٌ (٨) ﴾
— 337 —
آية رقم ٦
٦ - ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ قال خيثمة كل ما في القرآن [٢٠٢ / ب] / " يا أيها الذين آمنوا " فهو في التوراة يا أيها المساكين وقال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - إذا قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا " فارعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ اصرفوا عنها النار ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ فليقوا
— 337 —
أنفسهم أو قوا أنفسكم ومروا أهليكم حتى يقيكم الله تعالى بهم " ع " أو أنفسكم بأفعالكم وأهليكم بوصيتكم إياهم بالطاعة وترك المعصية أو بتعلم الفروض وآداب الدنيا أو بتعلم الخير والأمر به وتعلم الشر والنهي عنه ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ المعبودة أو حجارة الكبريت أو ذكر الحجارة لينبه على أن ما أحرق الحجارة فهو أبلغ في أحراق الناس ﴿غِلاظٌ﴾ القلوب ﴿شداد﴾ الأبدان.
— 338 —
٨ - ﴿نصوحا﴾ ناصحة صادقة أو أن يبغض الذنب ويستغفر منه إذا ذكره أو أن لا يثق بقبولها ويكون على وجل منها أو لا يحتاج معها إلى توبة أو لا يعود إلى الذنب الذي تاب منه أبداً. والنصوح من النصاحة وهي الخياطة لأنها أحكمت الطاعة كما يحكم الخياط الثوب بالخياطة، أو لأنها تجمع بينه وبين أولياء الله تعالى وتلصقه بهم كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض ﴿ونُصُوحاً﴾ توبة نصح لأنفسهم.
﴿يا أيها النبيُّ جاهدِ الكُفَّارَ والمنافقينَ واغلُظْ عليهمْ ومأواهمْ جهنَّمُ وبئسَ المصيرُ (٩) ﴾
﴿يا أيها النبيُّ جاهدِ الكُفَّارَ والمنافقينَ واغلُظْ عليهمْ ومأواهمْ جهنَّمُ وبئسَ المصيرُ (٩) ﴾
آية رقم ٩
٩ - ﴿جَاهِدَ الْكُفَّارَ﴾ بالسيف ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ بالغلظة أو بالقول " ع " أو بإقامة الحدود أو بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر ﴿واغلظ﴾ بالقول والزجر أو بالإبعاد والهجر ".
{ضَرَبَ اللهُ مثلاً للذينَ كفرواْ امرأتَ نوحٍ وامرأتَ لوطٍ كانَتَا تَحْتَ عَبْدِيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فلم يغنيا عنهما مِنَ اللهِ شيئاً وَقِيلَ ادخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) وَضَرَبَ اللهُ مثلاً للذينَ ءامنواْ امرأتَ فِرعونَ إذْ قالتْ ربِّ ابنِ لِى
{ضَرَبَ اللهُ مثلاً للذينَ كفرواْ امرأتَ نوحٍ وامرأتَ لوطٍ كانَتَا تَحْتَ عَبْدِيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فلم يغنيا عنهما مِنَ اللهِ شيئاً وَقِيلَ ادخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) وَضَرَبَ اللهُ مثلاً للذينَ ءامنواْ امرأتَ فِرعونَ إذْ قالتْ ربِّ ابنِ لِى
— 338 —
عندكَ بيتاً في الجنةِ ونجنِي من فرعوْنَ وعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظالمِينَ (١١) وَمَرْيمَ ابنتَ عمرانَ التي أحصنتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بكلِماتٍ ربِّهَا وكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القانِتينَ (١٢) }
١٠ -،
١٠ -،
— 339 —
آية رقم ١٠
١١ - ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بالكفر أو النفاق " ع " ما بغت امرأة نبي قط أو بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به. وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ عن امرأتهما شيئاً من عذاب الله. مَثَلٌ ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ثم ضرب لهما مثلاً بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج إلى الملأ فقال: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيراً قال: فإنها تعبد رباً غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتاداً وشدَّ يديها ورجليها فقالت ﴿رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ﴾ الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال: فرعون ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها ﴿وَعَمَلهِ﴾ الشرك أو الجماع ﴿الظَّالِمِينَ﴾ أهل مصر أو القبط.
آية رقم ١١
فقالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها وعمله الشرك أو الجماع الظالمين أهل مصر أو القبط.
آية رقم ١٢
١٢ - ﴿فرجها﴾ جيبها ﴿كلمات رَبِّهَا) {الإنجيل﴾ (وَكُتُبِهِ} الزبور أو قول جبريل عليه السلام ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ﴾ الآية [مريم: ١٩] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل ﴿القانتين﴾ المطيعين.
— 339 —
سُورَةُ المُلكِ
مكية.
مكية.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَاركَ الذِي بيدهِ الملكُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ (١) الذي خلقَ الموتَ والحياةِ ليبلوكمْ أيكمْ أحسنُ عملاً وهوَ العزيزُ الغفورُ (٢) الذي خلقَ سبعَ سمواتٍ طباقاً ما تَرىَ في خلق الرحمنِ من تفاوتْ فارجعِ البصرَ هل ترى من فطورٍ (٣) ثمَّ ارجعِ البصرَ كرتينِ ينقلبْ إليكَ البصرُ خاسئاً وهو حسيرٌ (٤) ولقدْ زيَّنَا السماءَ الدنيا بمصابيحَ وجعلناها رجوماً للشياطينِ وأعتدنا لهمْ عذابَ السَّعِيرِ (٥) ﴾
— 340 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير