تفسير سورة سورة الإسراء

زيد بن علي

غريب القرآن

زيد بن علي (ت 120 هـ)

أخبرنا أبو جعفر. قالَ : حدّثنا علي بن أحمد. قال حدّثنا عطاءُ بن السائب عن أبي خالد عن الإِمامِ زيد بن علي عليهما السَّلامُ في قولهِ تعالى : سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ فَسُبحان : تَنزِيهٌ لَهُ تَعالى عَن كُلِّ سُوءٍ.
وقوله تعالى : أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً معناه كافل. والوَكيلُ : الحَافظُ.
وقوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ معناهُ أَعْقَبنا لَكُم الدَّولَة.
وقوله تعالى : أَكْثَرَ نَفِيراً معناهُ الذين نَفَرُوا مَعهُ.
وقوله تعالى : وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ معناه كِتابهٌ. قالَ صَلواتُ الله عَليهِ وَسَلامُهُ : هو عَمَلُهُ وحَظُّهُ.
وقوله تعالى : وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا معناهُ أَمرْناهُم بالطَّاعةِ فَعَصُوا، قالَ الإِمامُ زيدُ بن علي عليهما السلام : وتقرأ أمَّرَنا من الإِمارة. وآمَرنا : معناهُ كَثّرَنا.
وقوله تعالى : فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ يعني وَجَبَ عَليها العَذابُ.
وقوله تعالى : فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا قالَ الإِمامُ الشهيدُ أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام معناه : لاَ تَمْنَعْهُمَا شَيئاً أراداهُ، وإِنْ وَجدتَ مِنهُمَا رِيحاً يُؤذِيكَ، فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفّ.
وقوله تعالى : فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً قال الإِمامُ الشهيدُ زيد بن علي عليهما السلام : الأَوابُ : الذي يُذنِبُ سِراً، ويَتوبُ سِراً.
وقوله تعالى : وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً قالَ الإِمامُ الشهيدُ أبو الحسين زيد بن علي عليهما السلام : التّبذِيرُ : إِنْفاقُ المَالِ فِي غَيرِ حَقّهِ.
وقوله تعالى : فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً يعني معروفاً. ويقال : لَيناً. ويقالُ : حَسناً.
وقوله تعالى : وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً قالَ الإِمامُ عليه السلام معناهُ : لا تَمتنعْ عَن إِنفاقِ مَا يَجبُ إِنفاقُهُ فِي وُجُوهِهِ. ولا تَبْسُطهَا : لاَ تُسْرفْ فِيهَا ؛ فَتَقعدَ مَلُوماً عِندَ النَّاسِ مَّحسوراً مِن المَالِ : أَي خَالياً مِنهُ.
وقوله تعالى : فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً معناهُ حُجةٌ. وكُلُّ سُلطانٍ فِي القُرآنِ فَهو الحُجةٌ.
وقوله تعالى : فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ وهو أَنْ تَقْتُلَ غَيرَ قَاتِلكَ، أَو تَقتُلَ اثنين بِوَاحدٍ، أَوْ تُمثِّلَ بِقاتِلِكَ.
وقوله تعالى : وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ معناه بالتّجارةِ فيهِ.
وقوله تعالى : إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً معناهُ مطلوبٌ.
وقوله تعالى : وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ معناهُ العَدلُ. واسم القِسطاسِ لَفظةٌ رُومِيةٌ، ومعناهُ بِالعَدلِ.
وقوله تعالى : إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ معناه : تَقْطَعُها بِعَظَمتِكَ، وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً بِطولِكَ.
وقوله تعالى : أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فالخَلقُ : السِّحرُ. ومعنى يَكبرُ : يَعظُمُ.
وقوله تعالى : فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ معناه : يُحرِّكونَها استهزاءً مِنهُم.
وقوله تعالى : عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً قالَ الإِمامُ عليه السلام : عَسَى من الله وَاجبةٌ فِي كُلِّ القُرآنِ. وكُلُّ شَيءٍ دُونَ السَّاعةِ فَهْوَ قَرِيبٌ.
آية رقم ٥٢
وقوله تعالى : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قالَ الإِمامُ زيد بن علي عليهما السَّلامُ : يَخرُجُونَ مِن قِبُورِهم يَقُولُونَ سُبحانَكَ وبِحَمْدِكَ.
وقوله تعالى : وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا بالمَوتِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا بالسَّيفِ.
وقوله تعالى : كَانَ ذلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً معناهُ : مَكتوبٌ.
وقوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ فالفِتنةُ : البَِلاءُ. والشَّجرةُ المَلعونِة : الزَّقومُ.
وقوله تعالى : لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً معناهُ : لاَسْتَمِيلَنهُم. والاحْتِنَاكُ : معناه : الغَلبةُ والقَهرُ والاستِيلاءُ. والقَليلُ : هُم المَعْصُومُونَ.
وقوله تعالى : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ استَفزِرْ بمعنى : اسْتَخفْ، واستَجهلْ. والصَوتُ : الغِناءُ وشِبْهُهُ. وَخَيلهُ : كُلُّ دَابةٍ سَارتْ فِي مَعصيةِ الله تعالى. وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ [ والأَمَوالُ ] : كُلُّ مالٍ أُصيبَ مِن حَرَامٍ أَو مِنْ رِبا أَو غَيرِ ذَلكَ. والأَولادُ : أَولادُ الزِّنا. ويقالُ : الرَّجِلُ جَمعُ رَاجلٍ.
وقوله تعالى : تَارَةً أُخْرَى يعني : مرةً أُخرى. والجَمعُ : تاراتٌ وتيرٌ.
وقوله تعالى : فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ معناه : حاطمٌ يَحطِمُ كُلَّ شَيءٍ.
وقوله تعالى : لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً معناه : من يَطلُبُكُم بِتَبعةٍ.
وقوله تعالى : وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً قال : الإِمام زيد بن علي عليهما السلامُ : معى التفضيلُ ها هنا : أنهُ لَيسَ مِن دَابةٍ إِلاَّ تَأكلُ بفَمِها، إِلاَّ بَني آدم فإنهُ يَأكلُ بيَدهِ.
وقوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ [ بِإِمَامِهِمْ ] معناهُ : بِنَبيهِم. وقال : بأعمَالِهِم. وقالَ : بِكِتَابِهم.
وقوله تعالى : وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ معناه : يستَخِفّونَكَ لِيُخرِجُوكَ من المدينةِ. وأرادَ بهم اليَهودَ، لأَنَّهم قَالوا للنبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّمَ : ما هذه البَلدة بِبلادِ الأَنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسّلامُ، وإِنّما بِلاَدُهم الشَّامُ ؛ فإنْ كُنتَ نبياً فاخْرجْ إِليهَا، حَسداً منهم.
وقوله تعالى : وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ معناه : بَعدكَ. ويقالُ : خِلافُكَ وخَلفُكَ.
وقوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ مَعْنَاهُ : غُرُوبُها. وقال : زَوالُهَا. غَسَقِ الَّيلِ حِينَ غَرَبتْ الشَّمسُ. وقَالَ : العِشاءُ الآخرُ. وقالَ : صَلاةُ العَصرِ.
وقوله تعالى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً قالَ زيدُ بن علي عليهما السلام : فقرآن الفَجرِ : مَا يُقرأ بهِ صَلاَة الفَجرِ. ومشهودٌ : تَحضُرُهُ مَلائِكةُ الليلِ ومَلائكةُ النَّهارِ. فإِذَا انصرفوا صَعدتْ مَلائكةُ الليلِ، وبَقيتْ مَلائكةُ النَّهارِ.
وقوله تعالى : وَمِنَ الْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ قال زيد بن علي عليهما السلام : التَّهجّدُ : القَيامُ بَعدَ النَّومِ. والهُجودُ : النَّومَ أيضاً.
وقوله تعالى : عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً فالمَقامُ المَحمودُ : الشَّفاعةُ.
وقوله تعالى : أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ معناه : بالرّسالةِ والنُبوةِ. وقالَ : في الإِسلامِ. وقالَ : فِي جَميعِ مَا أرسلتَني من أَمرِكَ. وأَخرِجْني كَذِلكَ.
وقوله تعالى : وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً معناهُ حُجةٌ ثَابتَةٌ.
وقوله تعالى : وَنَأَى بِجَانِبِهِ معناهُ : تَباعدَ بِجَانِبِه وقُربهِ.
وقوله تعالى : وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً [ أي ] قَنُوطاً شَديدَ اليَأسِ.
وقوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ معناهُ : على نِيتهِ. وقال : عَلَى ناحِيَتِهِ. وقال : عَلَى طَريقَتهِ.
وقوله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي معناه : من عِلمِ رَبّي، فإِنكُم لا تَعلمُونَهُ.
وقوله تعالى : حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً معناه : ماءٌ يَنْبَعُ.
وقوله تعالى : أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً معناه : قِطعٌ.
وقوله تعالى : أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً معناه : مُقَابَلةٌ. وهي المُعاينةُ. ويقالُ : كَفيلٌ.
وقوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ قال : الإِمامُ أَبو الحُسين زيد بن علي عليهما السَّلامُ : وهي الطُّوفانُ، والمَوتُ والجَرادُ، والقمَّلُ، والضَّفَادعُ، والدَّمُ، ولِسَانُهُ وعَصاهُ والبَحرُ. ويقالُ الطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمّلُ، والضَّفادعُ، والدَّمُ، والعَصا، والسِنينُ ونَقصٍ منَ الثَّمراتِ، وَيَدُّهُ. ويقالُ [ الطُّوفان ] والجَرادُ، والقُمّلُ، والضَّفادعُ، والدَّمُ، وعَصَاه، ويَدُّه، قال الإِمام زيد بن علي عليهما السلام : وكانتْ عَصا مُوسى عَليهِ السَّلامُ مِن عَوسجٍ، وَلَم تُسَخرْ لأحدٍ بَعدَهُ. وكان اسمُها مَاسا.
وقوله تعالى : وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يفِرْعَونُ مَثْبُوراً يعني مَلعُوناً وقالَ : مَمنوعٌ وقال : مُهلكٌ.
وقوله تعالى : جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً يعني مِن كُلِّ قَومٍ مِنْ هَا هُنَا ومِنْ هَا هنا. ويقال جَميعٌ.
آية رقم ١٠٦
وقوله تعالى : وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ قال الإمام زيد بن علي عليهما السلام فَرَقنَاهُ لِتَقْرَأَهُ أَي بَيّناهُ. وفَرَّقْناهُ أَي جَعلنَاه مُتفرقاً. وعَلَى مَكثٍ : يعني تَؤدةٍ.
آية رقم ١٠٩
وقوله تعالى : وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يكُونَ [ والأَذقانُ ] واحدُها ذِقنٌ وهو مَجمعُ اللحَيين.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

61 مقطع من التفسير