تفسير سورة سورة الفرقان
ابن الفرس
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
اختلف فيها هل مكية أو مدنية، فقيل هي مكية، وهو وقول الجمهور، وقيل هي مدنية وفيها آيات مكية قوله تعالى : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر [ الفرقان : ٦٨ ] وهو قول الضحاك ١. وفيها مواضع من الأحكام والنسخ ٢.
١ وقال القرطبي: وقال ابن عباس وقتادة إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة وهي: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله: وكان الله غفورا رحيما. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/١..
٢ أوصلها ابن الفرس إلى ثمان آيات..
٢ أوصلها ابن الفرس إلى ثمان آيات..
ﰡ
آية رقم ٣٠
قوله تعالى : وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ( ٣٠ ) :
يحتمل مهجورا أن يكون من الهَجر، يريد مبعدا مُقصى، وهو قول ابن زيد. ويحتمل أن يريد ١ مقولا فيه هُجر إشارة إلى قولهم شعر وكهانة وسحر، وهو قول مجاهد والنخعي. وفي قول ابن زيد تنبيه على تعاهد المصحف وأن لا يطرح في البيوت ٢ ولا يقرأ فيه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعضده : قال :" من علق مصحفا ولم يتعاهده جاء يوم القيامة متعلقا به يقول هذا اتخذني مهجورا اقض يا رب بيني وبينه " ٣.
يحتمل مهجورا أن يكون من الهَجر، يريد مبعدا مُقصى، وهو قول ابن زيد. ويحتمل أن يريد ١ مقولا فيه هُجر إشارة إلى قولهم شعر وكهانة وسحر، وهو قول مجاهد والنخعي. وفي قول ابن زيد تنبيه على تعاهد المصحف وأن لا يطرح في البيوت ٢ ولا يقرأ فيه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعضده : قال :" من علق مصحفا ولم يتعاهده جاء يوم القيامة متعلقا به يقول هذا اتخذني مهجورا اقض يا رب بيني وبينه " ٣.
١ "يريد مبعدا مقصى وهو قول ابن زيد ويحتمل أن يريد" كلام ساقط في (د)، (هـ)..
٢ "شعر وكهانة وسحر... إلى: في البيوت" كلام ساقط في (أ)، (ز)..
٣ والحديث ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ١٢/ ٢٢..
٢ "شعر وكهانة وسحر... إلى: في البيوت" كلام ساقط في (أ)، (ز)..
٣ والحديث ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ١٢/ ٢٢..
آية رقم ٤٨
– قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا :
الطهور بناء مبالغة في الطاهر وهو مقتضى عند أكثر الفقهاء الطهارة والتطهير خلافا لمن لا يرى أنه لا يقتضي إلا الطهارة خاصة. وقد تقدم الكلام على هذا المعنى ١.
الطهور بناء مبالغة في الطاهر وهو مقتضى عند أكثر الفقهاء الطهارة والتطهير خلافا لمن لا يرى أنه لا يقتضي إلا الطهارة خاصة. وقد تقدم الكلام على هذا المعنى ١.
١ "قوله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورا... إلى: هذا المعنى" كلام ساقط في (أ)، (ز). راجع ذلك بأكثر تفصيلا عند الجصاص في أحكام القرآن ٥/ ٢٠١ – ٢١٢. وفي أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/ ٣٢٩، ٣٣٠، وفي الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٣٩ – ٥٦..
آية رقم ٦٣
– قوله تعالى : وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا إلى قوله : وإذا خاطبهم :
مدح الله تعالى عباده بالمشي هونا. فمن الناس من رد الهون إلى أخلاق الماشي١ ومنه من رده إلى المشي. ومن رده إلى الأخلاق اختلفوا في العبارات عن تفسيره والمعنى واحد. فقال مجاهد بالحلم والوقار. وقال ابن عباس بالطاعة والعفاف والتواضع. وقال الحسن : حلماء إن جهل عليهم لم يجهلوا. ومن رده إلى المشي قال : مشيا هونا أي رويدا. وروي عن الزهري أنه قال سرعة المشي يذهب بهاء الوجه. وهذا ضعيف إذ رب ماش هذه المشية وهو خداع مكار. قال بعضهم :
كلهم يمشي رويدا *** كلهم يطلب صيدا٢
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفا في مشيه كأنه يمشي في صبب. وقال زيد بن أسلم : كنت أسأل عن هذه الآية فما وجدت في ذلك شفاء فرأيت في النوم من جاءني فقال : هم الذين لا يريدون أن يفسدوا في الأرض ٣ فهذا التفسير راجع إلى الخلق.
قوله تعالى : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما :
الجاهلون عام في الكفار وغيرهم من جاهلي المؤمنين. واختلفوا في معنى سلاما. فقيل معناه تسلما ٤ أي براءة ٥ وقيل معناه أن يقال لهم قولا ٦ سدادا أي كلاما برفق ولين ٧. وقيل إنه يحتمل أن يراد به التحية، قاله بعض شيوخنا المتأخرين. وهذا القول في حق الجاهلين من المؤمنين محكم غير منسوخ لأن حمل جفاء المسلم حسن ما لم يعد بمضرة. ولا بأس أن يسلم عليه بالتحية ويقابل بالقول الحسن. قال بعض شيوخنا وكذلك هي في حق الذمي الآية محكمة لأن الله تعالى قد أذن في ملاينته وبره لا في احتمال جفائه فإن ذلك لا يجوز لمسلم بحال. وأما الحربيون فالآية منسوخة في حقهم باتفاق وهذا من باب تخصيص العموم، والمفسرون يسمونه نسخا وقد اختلف المفسرون ٨ في ذلك. والذي اعتمد عليه المفسرون أنها منسوخة في الكفار بآية السيف لأنها اقتضت الموادعة والمسالمة. وقد ذكر سيبويه ٩ النسخ في هذه الآية في كتابه، وما تكلم على نسخ سواه، ورجحه بأن المؤمنين لم يؤمروا بالسلام على الكفار. وقال المبرد ١٠ كان ينبغي أن يقول : لم يؤمر المسلمون يومئذ بحربهم ثم أمروا بحربهم.
وجاء في بعض التواريخ أن إبراهيم بن المهدي ١١ وكان من المائلين على علي بن أبي طالب قال يوما بمحضر المأمون ١٢ وعنده جماعة : كنت رأيت عليا بن أبي طالب في النوم فقلت له : إنما تدعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحق به منك. فما رأيت له في الجواب بلاغة كما يذكر عنه. قال المأمون وبماذا جاوبك ؟ قال : كان يقول لي سلاما سلاما. قال الراوي وكان إبراهيم بن المهدي لا يحفظ الآية أو ذهبت عنه في ذلك الوقت فنبه المأمون على الآية من حضره وقال : هو والله يا عم علي بن أبي طالب وقد جاوبك بأبلغ جواب. فخزي إبراهيم واستحيى ١٣.
مدح الله تعالى عباده بالمشي هونا. فمن الناس من رد الهون إلى أخلاق الماشي١ ومنه من رده إلى المشي. ومن رده إلى الأخلاق اختلفوا في العبارات عن تفسيره والمعنى واحد. فقال مجاهد بالحلم والوقار. وقال ابن عباس بالطاعة والعفاف والتواضع. وقال الحسن : حلماء إن جهل عليهم لم يجهلوا. ومن رده إلى المشي قال : مشيا هونا أي رويدا. وروي عن الزهري أنه قال سرعة المشي يذهب بهاء الوجه. وهذا ضعيف إذ رب ماش هذه المشية وهو خداع مكار. قال بعضهم :
كلهم يمشي رويدا *** كلهم يطلب صيدا٢
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفا في مشيه كأنه يمشي في صبب. وقال زيد بن أسلم : كنت أسأل عن هذه الآية فما وجدت في ذلك شفاء فرأيت في النوم من جاءني فقال : هم الذين لا يريدون أن يفسدوا في الأرض ٣ فهذا التفسير راجع إلى الخلق.
قوله تعالى : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما :
الجاهلون عام في الكفار وغيرهم من جاهلي المؤمنين. واختلفوا في معنى سلاما. فقيل معناه تسلما ٤ أي براءة ٥ وقيل معناه أن يقال لهم قولا ٦ سدادا أي كلاما برفق ولين ٧. وقيل إنه يحتمل أن يراد به التحية، قاله بعض شيوخنا المتأخرين. وهذا القول في حق الجاهلين من المؤمنين محكم غير منسوخ لأن حمل جفاء المسلم حسن ما لم يعد بمضرة. ولا بأس أن يسلم عليه بالتحية ويقابل بالقول الحسن. قال بعض شيوخنا وكذلك هي في حق الذمي الآية محكمة لأن الله تعالى قد أذن في ملاينته وبره لا في احتمال جفائه فإن ذلك لا يجوز لمسلم بحال. وأما الحربيون فالآية منسوخة في حقهم باتفاق وهذا من باب تخصيص العموم، والمفسرون يسمونه نسخا وقد اختلف المفسرون ٨ في ذلك. والذي اعتمد عليه المفسرون أنها منسوخة في الكفار بآية السيف لأنها اقتضت الموادعة والمسالمة. وقد ذكر سيبويه ٩ النسخ في هذه الآية في كتابه، وما تكلم على نسخ سواه، ورجحه بأن المؤمنين لم يؤمروا بالسلام على الكفار. وقال المبرد ١٠ كان ينبغي أن يقول : لم يؤمر المسلمون يومئذ بحربهم ثم أمروا بحربهم.
وجاء في بعض التواريخ أن إبراهيم بن المهدي ١١ وكان من المائلين على علي بن أبي طالب قال يوما بمحضر المأمون ١٢ وعنده جماعة : كنت رأيت عليا بن أبي طالب في النوم فقلت له : إنما تدعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحق به منك. فما رأيت له في الجواب بلاغة كما يذكر عنه. قال المأمون وبماذا جاوبك ؟ قال : كان يقول لي سلاما سلاما. قال الراوي وكان إبراهيم بن المهدي لا يحفظ الآية أو ذهبت عنه في ذلك الوقت فنبه المأمون على الآية من حضره وقال : هو والله يا عم علي بن أبي طالب وقد جاوبك بأبلغ جواب. فخزي إبراهيم واستحيى ١٣.
١ ذكره نحوه ابن عطية في المحرر الوجيز ١٢/ ٣٧..
٢ هذا من كلام أبي جعفر المنصور الخليفة في مدح عمرو بن عبيد الزاهد المشهور وتمامه: غير عمرو بن عبيد. ذكره معلق الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٥٠..
٣ راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٣٧، والجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٦٩..
٤ في (د)، (هـ): "تسليما"..
٥ نسبه القرطبي إلى النحاس. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٦٩..
٦ "قولا" كلمة ساقطة في (ح)..
٧ نسبه ابن عطية إلى مجاهد. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٣٨..
٨ في (أ)، (ز): "الأصوليون"..
٩ سيبويه: هو عمرو بن عثمان بن قمبر الحارثي الملقب بسيبويه. عالم في النحو واللغة. توفي سنة ١٨٠ هـ/ ٨١٠م. انظر الأعلام ٥/ ٨١..
١٠ المبرد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأسدي المعروف بالمبرد، أبو العباس، شيخ أهل النقل وحافظ علم العربية. له مؤلفات عديدة منها: الكامل، إعراب القرآن. توفي سنة ٢٨٦ هـ/ ٩١٦م. انظر الأعلام ٧/ ١٤٤..
١١ إبراهيم بن المهدي: هو إبراهيم بن المهدي بن المنصور الهاشمي أخو هارون الرشيد، اشتهر بالغناء واللهو. توفي سنة ٢٢٤هـ/ ٨٤٠م. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣٩..
١٢ المأمون: هو أبو محمد بن الشريف العباسي، أحمد بن العباس بن علي بن محمد بن يعقوب بن الحسين. أمير المؤمنين. انظر التكملة آخر الجزء الخامس..
١٣ راجع القصة في المحرر الوجيز ٢/ ٣٨، ٣٩، وفي الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٧٠، ٧١..
٢ هذا من كلام أبي جعفر المنصور الخليفة في مدح عمرو بن عبيد الزاهد المشهور وتمامه: غير عمرو بن عبيد. ذكره معلق الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٥٠..
٣ راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٣٧، والجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٦٩..
٤ في (د)، (هـ): "تسليما"..
٥ نسبه القرطبي إلى النحاس. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٦٩..
٦ "قولا" كلمة ساقطة في (ح)..
٧ نسبه ابن عطية إلى مجاهد. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٣٨..
٨ في (أ)، (ز): "الأصوليون"..
٩ سيبويه: هو عمرو بن عثمان بن قمبر الحارثي الملقب بسيبويه. عالم في النحو واللغة. توفي سنة ١٨٠ هـ/ ٨١٠م. انظر الأعلام ٥/ ٨١..
١٠ المبرد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأسدي المعروف بالمبرد، أبو العباس، شيخ أهل النقل وحافظ علم العربية. له مؤلفات عديدة منها: الكامل، إعراب القرآن. توفي سنة ٢٨٦ هـ/ ٩١٦م. انظر الأعلام ٧/ ١٤٤..
١١ إبراهيم بن المهدي: هو إبراهيم بن المهدي بن المنصور الهاشمي أخو هارون الرشيد، اشتهر بالغناء واللهو. توفي سنة ٢٢٤هـ/ ٨٤٠م. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣٩..
١٢ المأمون: هو أبو محمد بن الشريف العباسي، أحمد بن العباس بن علي بن محمد بن يعقوب بن الحسين. أمير المؤمنين. انظر التكملة آخر الجزء الخامس..
١٣ راجع القصة في المحرر الوجيز ٢/ ٣٨، ٣٩، وفي الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٧٠، ٧١..
آية رقم ٦٤
ﯟﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
– قوله تعالى : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ( ٦٤ ) :
في هذه الآية تحريض على قيام الليل للصلاة. وقال بعض الناس من صلى العشاء الأخيرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية ١.
في هذه الآية تحريض على قيام الليل للصلاة. وقال بعض الناس من صلى العشاء الأخيرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية ١.
١ قال القرطبي: قال ابن عباس: من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/٧٢..
آية رقم ٦٧
– قوله تعالى : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما٦٧ :
اختلف في تأويل الآية فقال بعض المفسرين : الذي لا يسرف هو المنفق في الطاعة وإن أسرف والمسرف هو المنفق في المعصية وإن قل إنفاقه، والمقتر هو الذي يمنع حقا عليه، وهو قول ابن عباس وغيره ١. وقيل الإسراف أن تنفق مال غيرك، والإقتار التقصير فيما يجب عليك ٢ والقوام النفقة بالعدل والاستقامة. والأحسن أن يقال إن هذا كله في نفقة الطاعات وفي المباحات، فأراد تعالى أن لا يفرط الإنسان حتى يضيع حق آخر أو عيالا ونحو هذا وأن لا يضيق ولا يقتر حتى يجيع العيال ونحو ذلك، وأن يجري في ذلك إلى القوام أي المعتدل وذلك في كل أحد بحسب حاله. وإنما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يتصدق٣ بجميع ماله لأن ذلك له قوام بحسب جلده وصبره في الدين ومنع غيره منه لأنه كان له قواما بحسب جلده وصبره. وإلى نحو هذا ذهب النخعي ٤ وغيره وقد تقدم الكلام على كثير من أحكامه.
اختلف في تأويل الآية فقال بعض المفسرين : الذي لا يسرف هو المنفق في الطاعة وإن أسرف والمسرف هو المنفق في المعصية وإن قل إنفاقه، والمقتر هو الذي يمنع حقا عليه، وهو قول ابن عباس وغيره ١. وقيل الإسراف أن تنفق مال غيرك، والإقتار التقصير فيما يجب عليك ٢ والقوام النفقة بالعدل والاستقامة. والأحسن أن يقال إن هذا كله في نفقة الطاعات وفي المباحات، فأراد تعالى أن لا يفرط الإنسان حتى يضيع حق آخر أو عيالا ونحو هذا وأن لا يضيق ولا يقتر حتى يجيع العيال ونحو ذلك، وأن يجري في ذلك إلى القوام أي المعتدل وذلك في كل أحد بحسب حاله. وإنما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يتصدق٣ بجميع ماله لأن ذلك له قوام بحسب جلده وصبره في الدين ومنع غيره منه لأنه كان له قواما بحسب جلده وصبره. وإلى نحو هذا ذهب النخعي ٤ وغيره وقد تقدم الكلام على كثير من أحكامه.
١ وأضاف ابن عطية مجاهد وابن زيد. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٠..
٢ نسبه ابن عطية إلى عون بن عبد الله. راجع م. س. ، ن. ص..
٣ "في ذلك إلى القوام... إلى: يتصدق" كلام ساقط في (أ)، (ز)..
٤ قال القرطبي: ونعم ما قال إبراهيم النخعي: هو الذي لا يجيع ولا يعرى ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٧٣..
٢ نسبه ابن عطية إلى عون بن عبد الله. راجع م. س. ، ن. ص..
٣ "في ذلك إلى القوام... إلى: يتصدق" كلام ساقط في (أ)، (ز)..
٤ قال القرطبي: ونعم ما قال إبراهيم النخعي: هو الذي لا يجيع ولا يعرى ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٧٣..
آية رقم ٦٨
– قوله تعالى : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى قوله : إلا من تاب :
قد تقدم الكلام على أحكام هذه الآية.
قد تقدم الكلام على أحكام هذه الآية.
آية رقم ٦٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨:– قوله تعالى : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى قوله : إلا من تاب :
قد تقدم الكلام على أحكام هذه الآية.
قد تقدم الكلام على أحكام هذه الآية.
آية رقم ٧٢
– قوله تعالى : والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ( ٧٢ ) :
الزور كل باطل، فأعظمه الشرك وبه فسر الضحاك وابن زيد. ومنه الغناء وبه فسر مجاهد. ومنه الكذب وبه فسر ابن جريج ١. ويشهدون على القولين الأولين من المشاهدة، وعلى القول الثالث من الشهادة لا من المشاهدة. فالمراد الشهادة بالزور، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره ٢.
وقوله : وإذا مروا باللغو مروا كراما :
اللغو كل ما يسقط من قول أو فعل، ويدخل فيه الغناء وجميع اللهو وغير ذلك مما قارنه. ويدخل فيه سفه المشركين وأذاهم للمؤمنين وذكر النساء وغيره من المنكر. وكراما معناه معرضين مستحيين يتجافون عن ذلك ويصبرون على الإذن فيه. روي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع في مشيه وذهب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" لقد أصبح ابن أم عبدا كريما " وقرأ الآية ٣ وأما إذا مر المسلم بمنكر فكرهه أن يغيره، وحدود التغيير تختلف باختلاف الأحوال.
الزور كل باطل، فأعظمه الشرك وبه فسر الضحاك وابن زيد. ومنه الغناء وبه فسر مجاهد. ومنه الكذب وبه فسر ابن جريج ١. ويشهدون على القولين الأولين من المشاهدة، وعلى القول الثالث من الشهادة لا من المشاهدة. فالمراد الشهادة بالزور، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره ٢.
وقوله : وإذا مروا باللغو مروا كراما :
اللغو كل ما يسقط من قول أو فعل، ويدخل فيه الغناء وجميع اللهو وغير ذلك مما قارنه. ويدخل فيه سفه المشركين وأذاهم للمؤمنين وذكر النساء وغيره من المنكر. وكراما معناه معرضين مستحيين يتجافون عن ذلك ويصبرون على الإذن فيه. روي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع في مشيه وذهب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" لقد أصبح ابن أم عبدا كريما " وقرأ الآية ٣ وأما إذا مر المسلم بمنكر فكرهه أن يغيره، وحدود التغيير تختلف باختلاف الأحوال.
١ ابن جريج: هو أبو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الفقيه. توفي سنة ١٤٩هـ/ ٧٦٦م. وقيل غير ذلك. انظر طبقات الفقهاء للشيرازي ص ٧١، ووفيات الأعيان ١/ ٢٨٦..
٢ راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٣، ٤٤..
٣ والحديث ذكره ابن عطية ورواه ابن أبي حاتم وابن كثير. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٤..
٢ راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٣، ٤٤..
٣ والحديث ذكره ابن عطية ورواه ابن أبي حاتم وابن كثير. راجع المحرر الوجيز ١٢/ ٤٤..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير