تفسير سورة سورة الشورى
المنتخب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
هذه السورة مكية، وعدد آياتها ثلاث وخمسون، وسميت الشورى لإرشادها المؤمنين إلى السير في تصريف أمور مجتمعهم على أساس الشورى، إحقاقا للحق، وتقريرا للعدل، وقد اشتملت على كثير من مسائل الدين وأدلة العقائد.
وقد افتتحت بالتنويه بشأن القرآن وبأنه وحي من عند الله، وردت طعن الكافرين، وحرصت على تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وانتقلت بعد ذلك إلى تقرير قدرة الله الذي أنزله وعظم سلطانه، وكفر بعض الناس مع وضوح الأدلة على أنه من عند الله، ببيان اختلافهم في إدراك الحق، وبعده أكدت قدرته تعالى على كل شيء، ثم أثبتت وحدة الشرائع، وأشارت إلى من كفر به مع ذلك، كما أشارت إلى إرشاد الكتب السماوية إلى الحق، وقد نددت السورة بشرك المشركين واختلافهم في الحق ظلما، واستعجال المكذبين بالقيامة استهزاء، وأرشدت إلى ما يجب اتباعه في دعوة الناس إلى الدين، كما بينت عظم لطف الله بعباده، وحذرت السورة من الانهماك في طلب الدنيا فحسب، وبينت سوء حال الجاحدين وحسن حال المؤمنين في الآخرة، ونددت بادعاء المكذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم افتراء القرآن، مع عجزهم عن الإتيان بأقصر سورة من مثله، ثم أبانت قبول الله توبة المؤمنين، والحكمة في توزيع الرزق بين الناس بتقدير محكم، فلم يكونوا جميعا أغنياء بغيهم، ولم يكونوا فقراء خشية هلاكهم، بل وسع لبعض وضيق على آخرين.
وأوضحت عظم بركات الغيث، ودلائل قدرة الله في هذا الوجود، وأن مصائب الدنيا تحصل بسبب المعاصي، ثم كرر سبحانه بأسلوب آخر حال المؤمنين والمكذبين في الآخرة، وما يكون عليه المكذبون من ذل، ودعت إلى المبادرة بإجابة دعوة الله من قبل أن تنتهي الحياة التي هي فرصة العمل، كما عنيت السورة بتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان حكمة الله وقدرته سبحانه على هبة الإناث لمن يشاء، والذكور لفريق آخر، والجمع بينهما لثالث، وحرمان فريق رابع منهما، ثم ذكرت طرق خطاب الله تعالى لأنبيائه، وختمت ببيان الطريق الحق المستقيم الذي يجب اتباعه.
وقد افتتحت بالتنويه بشأن القرآن وبأنه وحي من عند الله، وردت طعن الكافرين، وحرصت على تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وانتقلت بعد ذلك إلى تقرير قدرة الله الذي أنزله وعظم سلطانه، وكفر بعض الناس مع وضوح الأدلة على أنه من عند الله، ببيان اختلافهم في إدراك الحق، وبعده أكدت قدرته تعالى على كل شيء، ثم أثبتت وحدة الشرائع، وأشارت إلى من كفر به مع ذلك، كما أشارت إلى إرشاد الكتب السماوية إلى الحق، وقد نددت السورة بشرك المشركين واختلافهم في الحق ظلما، واستعجال المكذبين بالقيامة استهزاء، وأرشدت إلى ما يجب اتباعه في دعوة الناس إلى الدين، كما بينت عظم لطف الله بعباده، وحذرت السورة من الانهماك في طلب الدنيا فحسب، وبينت سوء حال الجاحدين وحسن حال المؤمنين في الآخرة، ونددت بادعاء المكذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم افتراء القرآن، مع عجزهم عن الإتيان بأقصر سورة من مثله، ثم أبانت قبول الله توبة المؤمنين، والحكمة في توزيع الرزق بين الناس بتقدير محكم، فلم يكونوا جميعا أغنياء بغيهم، ولم يكونوا فقراء خشية هلاكهم، بل وسع لبعض وضيق على آخرين.
وأوضحت عظم بركات الغيث، ودلائل قدرة الله في هذا الوجود، وأن مصائب الدنيا تحصل بسبب المعاصي، ثم كرر سبحانه بأسلوب آخر حال المؤمنين والمكذبين في الآخرة، وما يكون عليه المكذبون من ذل، ودعت إلى المبادرة بإجابة دعوة الله من قبل أن تنتهي الحياة التي هي فرصة العمل، كما عنيت السورة بتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان حكمة الله وقدرته سبحانه على هبة الإناث لمن يشاء، والذكور لفريق آخر، والجمع بينهما لثالث، وحرمان فريق رابع منهما، ثم ذكرت طرق خطاب الله تعالى لأنبيائه، وختمت ببيان الطريق الحق المستقيم الذي يجب اتباعه.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
١ - حم. عسق : افتتحت هذه السورة بهذه الحروف الصوتية على طريقة القرآن الكريم في افتتاح كثير من السور بمثل هذه الحروف.
آية رقم ٣
٣- مثل ما في هذه السورة من المعاني يوحى إليك وإلى المرسلين من قبلك الله الغالب بقهره، الذي يضع كل شيء موضعه، على وفق الحكمة في أفعاله وتدبيره.
آية رقم ٤
٤- لله - وحده - ما في السماوات وما في الأرض خلقاً وملكاً وتدبيراً، وهو المتفرد بعلو الشأن وعظم السلطان.
آية رقم ٥
٥- تكاد السماوات - مع عِظَمِهِن وتماسكهن - أن يتشققن من فوقهن، خشية من الله، وتأثراً بعظمته وجلاله، والملائكة ينزهون الله عما لا يليق به، مثنين عليه بما هو أهله، ويسألون الله المغفرة لأهل الأرض، وينبه - سبحانه - إلى أن الله هو - وحده - صاحب المغفرة الشاملة والرحمة الواسعة.
آية رقم ٦
٦- والذين اتخذوا من دون الله نصراء، الله رقيب عليهم فيما يفعلون، ولست أنت - يا محمد - موكلاً بمراقبهم.
آية رقم ٧
٧- ومثل ذلك الإيحاء البيِّن أوحينا إليك قرآناً عربياً لا لبس فيه، لتنذر أهل مكة ومن حولها من العرب، وتنذر الناس عذاب يوم يجمع الله فيه الخلائق للحساب، لا ريب في مجيئه، الناس فيه فريقان : فريق في الجنة، وفريق في السعير.
آية رقم ٨
٨- ولو شاء الله أن يجمع الناس في الدنيا على طريقة واحدة لجمعهم، ولكن يدخل من يشاء في رحمته، لعلمه أنهم سيختارون الهدى على الضلالة، والظالمون أنفسهم بالكفر ليس لهم من دون الله ولى يتكفل بحمايتهم، ولا نصير يُنقذهم من عذاب الله.
آية رقم ٩
٩- هؤلاء الظالمون لم يتخذوا الله ولياً، بل اتخذوا غيره أولياء، وليس لهم ذلك، فالله - وحده – الولي بحق إن أرادوا ولياً، وهو يحيى الموتى للحساب، وهو المسيطر بقدرته على كل شيء.
آية رقم ١٠
١٠- والذي اختلفتم فيه من الإيمان والكفر فالحكم الفصل فيه مفوض إلى الله، وقد بينه، وهو - سبحانه - معتمدي ومرجعي في كل أموري.
آية رقم ١١
١١- مُبدع السماوات والأرض، خلق لكم من جنسكم أزواجاً ذكوراً وإناثاً، وخلق من الأنعام من جنسها أزواجاً كذلك، يكثِّركم بهذا التدبير المحكم، ليس كذاته شيء، فليس له شيء يزاوجه، وهو المدرك - إدراكاً كاملاً - لجميع المسموعات والمرئيات بلا تأثر حاسة.
آية رقم ١٢
١٢- له مقاليد السماوات والأرض حفظاً وتدبيراً، يوسع الرزق لمن يشاء، ويضيقه على من يشاء، إنه - تعالى - محيط علمه بكل شيء.
آية رقم ١٣
١٣- شرع لكم من العقائد ما عهد به إلى نوح، والذي أوحيناه إليك، وما عهدنا به إلى إبراهيم وموسى وعيسى، أن ثبِّتوا دعائم الدين - بامتثال ما جاء به - ولا تختلفوا في شأنه، شق على المشركين ما تدعوهم إليه من إقامة دعائم الدين، الله يصطفي لرسالته من يشاء، ويوفق للإيمان وإقامة الدين من يترك العناد ويقبل عليه.
آية رقم ١٤
١٤- وما اختلف أتباع الرسل السابقين في الدين عداوة وحسداً فيما بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بحقيقته في رسالتك، ولولا وعْد سابق من الله بتأجيل العذاب إلى يوم القيامة لأهلكوا، وإن الذين ورثوا الكتاب من أسلافهم وأدركوا عهدك لفي شك من كتابهم موقع في الريب، حيث لم يستجيبوا لدعوتك.
آية رقم ١٥
١٥- فلأجل وحدة الدين، وعدم التفرق فيه، فادعهم إلى إقامة الدين، وثابر على تلك الدعوة كما أمرك الله، ولا تساير أهواء المشركين، وقل : آمنت بجميع الكتب التي أنزلها الله على رسله، وأمرني الله بإقامة العدل بينكم، وقل لهم : الله خالقنا وخالقكم، لنا أعمالنا لا لكم، ولكم أعمالكم لا لنا، لا احتجاج بيننا وبينكم لوضوح الحق. الله يجمع بيننا للفصل بالعدل، وإليه - وحده - المرجع والمآل.
آية رقم ١٦
١٦- والذين يُجادلون في دين الله من بعد ما استجاب الناس لدعوته الواضحة، حُجَّة هؤلاء المرتابين باطلة عند ربهم، وعليهم غضب شديد بكفرهم، ولهم عذاب أليم ينتظرهم.
آية رقم ١٧
١٧- الله الذي أنزل كتاب محمد وما قبله من كتب المرسلين مشتملة على الحق والعدل، وما يُعلمك لعل وقت الساعة قريب وأنت لا تدرى.
آية رقم ١٨
١٨- يستعجل بمجيء الساعة - استهزاء - الذين لا يصدقون بها، والذين صدقوا بها خائفون من وقوعها فلا يستعجلونها، ويعلمون أنها الحق الثابت الذي لا ريب فيه، ويُنبِّه - سبحانه - إلى أن الذين يجادلون في وقوعها لفي ضلال بعيد عن الحق.
آية رقم ١٩
١٩- الله عظيم البر بجميع عباده، يرزق من يشاء كما يشاء، وهو الغالب على كل شيء، المنيع الذي لا يغلب.
آية رقم ٢٠
٢٠- من كان يريد بعمله ثواب الآخرة نضاعف له أجره، ومن كان يريد بأعماله متاع الدنيا - فحسب - غير راغب في متاع الآخرة نعطه ما قسم له فيها، وليس له في الآخرة نصيب من الثواب.
آية رقم ٢١
٢١- بل ألهُم آلهة شرعوا لهم من الدين ما لم يأمر به الله ؟ لم يكن ذلك، ولولا وعد سابق بتأخر الفصل إلى يوم القيامة لقضى بين الكافرين والمؤمنين في الدنيا، وإن الظالمين أنفسهم بالكفر لهم عذاب شديد الإيلام.
آية رقم ٢٢
٢٢- ترى في القيامة - أيها المخاطب - الذين ظلموا أنفسهم بالشرك خائفين عقاب شركهم، وهو نازل بهم - لا محالة - وترى الذين آمنوا وعملوا الصالحات مُتَمَتِّعين في أطيب بقاع الجنة، لهم ما يتمنون من النعيم عند ربهم، ذلك الجزاء العظيم هو الفضل الكبير الذي تتعلق به الآمال.
آية رقم ٢٣
٢٣- ذلك الفضل الكبير هو الذي يُبشِّر الله به عباده المؤمنين الطائعين، قل - أيها الرسول - : لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجراً إلا أن تحبوا الله ورسوله في تقربكم إليه - سبحانه - بعمل الصالحات، ومن يكتسب طاعة يُضاعف الله له جزاءها، إن الله واسع المغفرة للمذنبين، شكور لعباده طيبات أعمالهم.
آية رقم ٢٤
٢٤- أيقول الكفار : اختلق محمد الكذب على الله ؟ ! فإن يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم، واتهامك بالافتراء على الله، ويزيل الله الشرك ويخذله، ويثبت الإسلام ويظهره بالوحي الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم إنه - سبحانه - محيط بخفايا قلوبكم جميعاً.
آية رقم ٢٥
٢٥- والله - وحده - الذي يقبل التوبة من أهل طاعته بالتجاوز عما تابوا منه، ويصفح - تفضلاً ورحمة - عن السيئات دون الشرك، ويعلم ما تفعلون من خير أو شر.
آية رقم ٢٦
٢٦- ويُجيب الله المؤمنين إلى ما طلبوا، ويزيدهم خيراً على مطلوبهم، والكافرون لهم عذاب بالغ غاية الشدة والإيلام.
آية رقم ٢٧
٢٧- ولو وسَّع الله الرزق لجميع عباده - كما يبتغون - لطغوا في الأرض وظلموا، ولكن الله يوسع الرزق لمن يشاء، ويُضيقه على من يشاء، حسبما اقتضته حكمته، إن الله محيط علماً بما خفي وظهر من أمور عباده، فيقدر بحكمته لكلٍّ ما يصلح شأنه.
آية رقم ٢٨
٢٨- والله - وحده - هو الذي ينزل المطر الذي يغيثهم من الجدب من بعد اليأس واشتداد القحط، رحمة بعباده، وينشر بركات المطر في النبات والثمار والحيوان والسهل والجبل، وهو - وحده - الذي يتولى تدبير أمور عباده، المحمود على إنعامه وجميع أفعاله.
آية رقم ٢٩
٢٩- ومن دلائل قدرة الله على خلق ما يشاء : خلق السماوات والأرض على هذا النظام المحكم، وخلق ما فرق ونشر فيهما من الدواب المرئية وغيرها، والله الذي ثبتت قدرته بإبداع ما تقدم قدير على جمع المكلفين في الوقت الذي يشاء بعثهم فيه للجزاء.
آية رقم ٣٠
٣٠- وأي مصيبة أصابتكم مما تكرهونه فبسبب معاصيكم، وما عفا عنه في الدنيا أو آخذ عليه فيها، فالله أكرم من أن يعاقب به في الآخرة، وبهذا تنزَّه عن الظلم واتصف بالرحمة الواسعة.
آية رقم ٣١
٣١- ولستم بقادرين على أن تعجزوا الله عن إنزال المصائب في الدنيا عقاباً على معاصيكم، وإن هربتم في الأرض كل مهرب، وليس لكم من دون الله من يتولاكم بالرحمة عند نزول البلاء، ولا من ينصركم بدفعه عنكم.
آية رقم ٣٢
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
٣٢- ومن دلائل قدرة الله السفن الجارية في البحر كالجبال الشاهقة في عظمتها.
آية رقم ٣٣
٣٣- إن يشأ الله يُسْكِن الريح فتظل السفن ثوابت على ظهر الماء لا تجرى بهم إلى مقاصدهم، إن في سيرها ووقوفها بأمر الله لدلائل واضحة على قدرة الله، يعتبر بها المؤمنون الصابرون في الضراء، الشاكرون في السراء.
آية رقم ٣٤
٣٤- أو يهلكن بذنوب ركابها بإرسال الرياح العاصفة، وإن يشأ يعف عن كثير، فلا يعاقبهم بإسكان الريح، أو بإرسالها عاصفة مغرقة.
آية رقم ٣٥
٣٥- الله - سبحانه - فعل ذلك ليعتبر المؤمنون، ويعلم الذين يردون آياته بالباطل أنهم في قبضته، ما لهم مهرب من عذاب الله.
آية رقم ٣٦
٣٦- لا تغتروا بمتاع الدنيا، فكل ما أعطيتموه - أيها الناس - من المال والبنين وسواهما فهو متاع لكم في الحياة الدنيا، وما أعده الله من نعيم الجنة خير وأدْوم للذين آمنوا، وعلى خالقهم ومربيهم - وحده - يعتمدون.
آية رقم ٣٧
٣٧- والذين يبتعدون عن ارتكاب كبائر ما نهى الله عنه، وكل ما زاد قبحه من الذنوب، وإذا ما استفزوا بالإساءة إليهم في دنياهم، هم - وحدهم - يبادرون بالصفح حتى كان ذلك علاجاً نافعاً.
آية رقم ٣٨
٣٨- والذين أجابوا دعوة خالقهم ومربيهم، فآمنوا به، وحافظوا على صلواتهم، وكان شأنهم التشاور في أمورهم لإقامة العدل في مجتمعهم، دون أن يستبد بهم فرد أو قلة من الناس، ومما أنعم الله به عليهم ينفقون في وجوه الخير.
آية رقم ٣٩
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
٣٩- والذين إذا اعتدى عليهم ظالم هم ينتصرون لأنفسهم بمقاومة عدوانه.
آية رقم ٤٠
٤٠- وجزاء المسيء إساءة مماثلة تقريراً للعدل، فمن عفا عمن أساءه عند القدرة، وأصلح ما بينه وبين خصمه تقريراً للود، فثوابه على الله الذي لا يعلم بقدره سواه، إن الله لا يرحم المعتدين على حقوق الناس بمجاوزة شريعة الله.
آية رقم ٤١
٤١- وإن الذين يعاقبون المعتدين بمثل ما اعتدوا به فلا مؤاخذة عليهم ولا لوم.
آية رقم ٤٢
٤٢- إنما اللوم والمؤاخذة على المعتدين الذين يظلمون الناس ويتكبرون في الأرض، ويفسدون فيها بغير الحق، أولئك لهم عذاب شديد الإيلام.
آية رقم ٤٣
٤٣- أقسم : لمن صبر على الظلم وتجاوز عن ظالمه، ولم ينتصر لنفسه حينما لا يكون العفو تمكيناً للفساد في الأرض، إن ذلك لمن الأمور التي ينبغي أن يوجبها العاقل على نفسه.
آية رقم ٤٤
٤٤- ومن ضل طريق الهدى - لسوء اختياره - فليس له ناصر سوى الله يهديه أو يمنعه من العذاب، وترى في القيامة - أيها المخاطب - الظالمين حين يشاهدون عذاب الآخرة يسألون ربهم أي وسيلة يرجعون بها إلى الدنيا، كي يعملوا صالحاً غير الذي كانوا يعملون.
آية رقم ٤٥
٤٥- وترى الظالمين - كذلك - يُعرضون على النار متضائلين بسبب ما رأوه من الهول وما نزل بهم من الهوان، يسارقون النظر إلى النار خوفاً من مكارهها، ويقول المؤمنون - حينئذ - : إن الخاسرين حقا هم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وخسروا أزواجهم وأولادهم وأقاربهم بما حيل بينهم، ويُنبِّه الله إلى أن الظالمين في عذاب دائم.
آية رقم ٤٦
٤٦- وما كان لهم نصراء مما عبدوهم من دون الله، وممن أطاعوا في معصيته، ينقذونهم من عذاب الله، ومن ضل طريق الحق - لسوء اختياره - فليس له أي طريق ينجِّيه من سوء المصير.
آية رقم ٤٧
٤٧- سارعوا - أيها الناس - إلى إجابة ما دعاكم إليه رسول خالقكم ومُربيكم من الإيمان والطاعة، من قبل أن تنتهي الحياة التي هي فرصة للعمل، ويأتي يوم الحساب الذي لا يردُّه الله بعد أن قضى به، ليس لكم - يومئذ - أي ملاذ يحميكم من العذاب ولا تجدوا من يدفع عنكم أو يقوى على حمايتكم.
آية رقم ٤٨
٤٨- فإن أعرض المشركون عن إجابتك - أيها الرسول - فلا تحزن، فلست رقيباً عليهم فيما يفعلون، إنما كُلِّفْت البلاغ، وقد بيَّنت، وإن شأن الناس إذا منحناهم من لدنا سعة بطروا لأجلها، وإن تصبهم مصيبة بسبب معاصيهم فإنهم ينسون النعمة، ويجزعون لنزول البلاء كفراً وجحوداً.
آية رقم ٤٩
٤٩- لله - وحده - ملك السماوات والأرض خلقاً وتدبيراً وتصرفاً، يخلق ما يشاء خلقه، يهب لمن يشاء الإناث من الذرية، ويمنح من يشاء الذكور دون الإناث.
آية رقم ٥٠
٥٠- ويتفضل - سبحانه - على من يشاء بالجمع بين الذكور والإناث، ويجعل من يشاء لا ولد له، إن الله محيط علمه بكل شيء، قدير على فعل كل ما يريد.
آية رقم ٥١
٥١- وما صح لأحد من البشر أن يُكلمه الله إلا وحياً بالإلقاء في القلب إلهاماً، أو مناماً، أو بإسماع الكلام الإلهي دون أن يرى السامع من يكلمه، أو بإرسال ملك يرى صورته، ويسمع صوته، ليوحي بإذن الله ما يشاء، إن الله قاهر فلا يمانع، بالغ الحكمة في تصرفاته وتدبيره.
آية رقم ٥٢
٥٢- ومثل ما أوحينا إلى الرسل قبلك أوحينا إليك - أيها الرسول - هذا القرآن حياة للقلوب بأمرنا، ما كنت تعرف قبل الإيحاء إليك ما هو القرآن، ولا تعرف ما شرائع الإيمان، ولكن جعلنا القرآن نوراً عظيماً يرشد به من اختار الهدى، وإنك لتدعو بهذا القرآن إلى طريق مستقيم.
آية رقم ٥٣
٥٣- صراط الله طريقه الذي له - وحده - ما في السماوات وما في الأرض وهذا ما تدعو إليه - يا محمد - وما نزلت به رسالتك، ليعلم الناس أن إلى الله وحده - تصير كل الأمور.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
52 مقطع من التفسير