تفسير سورة سورة الصف
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)
الناشر
دار القلم
عدد الأجزاء
11
المحقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
نبذة عن الكتاب
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
ﰡ
آية رقم ٣
قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ : فيه أوجهٌ، أحدها: أَنْ يكونَ مِنْ باب نِعْم وبِئْسَ، فيكون في «كَبُرَ» ضميرٌ مبهمٌ مفسَّرٌ بالنكرة بعدَه. «وأَنْ تقولوا» هو المخصوصُ بالذمِّ فيجيء فيه الخلافُ المشهورُ: هل رَفْعُه بالابتداء، وخبرُه الجملة مقدمةً عليه، أو خبرُه محذوفٌ، أو هو خبرُ مبتدأ محذوفٍ، كما تقدَّم تحريرُه. هذه قاعدةٌ مُطَّردةٌ: كلُّ فعلٍ يجوز التعجبُ منه يجوزُ أَنْ يُبْنَى على فَعُلَ بضم العين ويَجْري مَجْرى نِعْم وبئس في جميعِ الأحكام. والثاني: أنه من أمثلةِ التعجبِ. وقد عدَّه ابنُ عصفور في التعجبِ المبوبِ له في النحو فقال: «صيغة ما أفْعَلَه وأَفْعِلْ به ولَفَعُل نحو: لَرَمُوَ الرجل». وإليه نحا الزمخشري فقال: «هذا مِنْ أفصحِ كلامٍ وأبلغِه في معناه. قَصَدَ في» كَبُرَ «التعجَب من غير لفظه كقوله:
الأصل: أن أَحْضُرَ. وكأنه قيل: هل أدلُّكم على تجارة مُنْجية: إيمانٍ وجهاد. وهو معنى حسنٌ لولا ما فيه من التأويل. وعلى هذا فيجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ تجارة. وقال الفراء: هو مجزومٌ على جوابِ الاستفهام وهو قولُه: «هل أدلُّكم» واختلف الناسُ في تصحيح هذا القولِ: فبعضُهم/ غلَّطه. قال الزجاج: ليسُوا إذا دَلَّهم على ما ينفعهم يَغْفِرُ لهم، إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا «يعني أنه ليس مرتَّباً على مجرد الاستفهام ولا على مجرَّدِ الدلالة. وقال المهدوي:» إنما يَصِحُّ حَمْلاً على المعنى: وهو أَنْ يكونَ «يؤمنون» ويُجاهدون عطفَ بيان على قولِه: «هل أدلُّكم» كأنَّ التجارةَ لم يُدْرَ ما هي؟ فبُيِّنَتْ بالإِيمان والجهاد، فهي هما في المعنى فكأنه قيل: هل تُؤْمنون وتجاهدون؟ قال: فإنْ لم تقدِّر هذا التقديرَ لم يَصِحَّ؛ لأنه يَصيرُ: إنْ دُلِلْتُمْ يَغْفِرْ لكم. والغُفْرانُ إنما يجبُ بالقَبولِ والإِيمانِ لا بالدَّلالةِ. وقال الزمخشري قريباً منه أيضاً. وقال أيضاً: «إنَّ» تُؤْمنون «استئنافٌ، كأنهم قالوا: كيف نعملُ؟ فقال: تؤْمنون». وقال ابن عطية: «تُؤْمنون فعلٌ مرفوعٌ، تقديرُه: ذلك
| ٤٢٥٦ -......................... | .......... |
| ٤٢٥٧ - ما لَقِيَ البيضُ من الحُرْقوصِ | يَفْتَحُ بابَ المُغْلَقِ المَرْصوصِ |
— 315 —
آية رقم ٥
قوله: و ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ﴾ : جملةٌ حالية.
آية رقم ٦
قوله: ﴿مُّصَدِّقاً﴾ : حالٌ وكذلك «مُبَشِّراً» والعاملُ «رسول» لأنَّه بمعنى المُرْسَل. قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ بِمَ انتصَبَ مُصَدِّقاً مُبَشِّراً، أبما في الرسول مِنْ معنى الإِرسال أم بإليكم؟ قلت: بمعنى الإِرسال؛ لأنَّ» إليكم «صلةٌ للرسول، فلا يجوزُ أن تعملَ شيئاً، لأنَّ حروفَ الجرِّ لا تعملُ بأنفسِها، ولكنْ بما فيها مِنْ معنى الفعل، فإذا وقعَتْ صِلاتٍ لم تتضمَّنْ معنى فعلٍ فمِنْ أين تعملُ» انتهى. يعني بقوله: «صلات» أنها متعلقةٌ برسول صلةً له، أي: متصلٌ معناها به، لا الصلةُ الصناعيةُ. و «يأتي مِنْ بعدي» و «اسمُه أحمدُ» جملتان في موضعِ جرٍّ نعتاً لرسول أو «اسمُه أحمدُ» في موضعِ نصبٍ على الحالِ مِنْ فاعل «يَأْتي» أو تكونُ الأولى نعتاً، والثانيةُ حالاً. وكونُهما حالَيْن ضعْيفٌ لإِتيانِهما من النكرة، وإنْ كان سيبويه يُجَوِّزه. و «أحمدُ» يَحْتمل النقلَ من الفعل المضارع، أو من أفعلِ التفضيل، والظاهرُ الثاني، وعلى كلا الوجهَين فمنعُه من الصَرفِ للعلميةِ والوزنِ الغالبِ، إلاَّ أنه على الأول يمتنعُ معرفةً
— 315 —
وينصرف نكرةً، وعلى الثاني يمتنع تعريفاً وتنكيراً، لأنه تَخْلُفُ العلميةَ الصفةُ. وإذا نُكِّر بعد كونِه عَلَماً جَرى فيه خلافُ سيبويه والأخفشِ، وهي مسألةٌ مشهورة بين النحاة. وأنشد حسان رضي الله عنه يمدح النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وصَرَفَه:
«أحمد» بدل أو بيان للمبارك.
قوله: ﴿هذا سِحْرٌ﴾ قد تقدَّم خلافُ القراء فيها في المائدة.
وقال الشيخ هنا: «وقرأ الجمهور» سِحْرٌ «وعبد الله وطلحة والأعمش وابن وثاب» ساحر «، وترك ذِكْرَ الأخوَيْن.
| ٤٢٥٨ - صلَّى الإِلهُ ومَنْ يَحُفُّ بعرشِه | والطيبونَ على المباركِ أحمدِ |
قوله: ﴿هذا سِحْرٌ﴾ قد تقدَّم خلافُ القراء فيها في المائدة.
وقال الشيخ هنا: «وقرأ الجمهور» سِحْرٌ «وعبد الله وطلحة والأعمش وابن وثاب» ساحر «، وترك ذِكْرَ الأخوَيْن.
— 316 —
آية رقم ٧
قوله: ﴿وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام﴾ : جملةٌ حاليةٌ مِنْ فاعلِ «افترى»، وهذه قراءةُ العامَّةِ. وقرأ طلحة «يَدَّعي» بفتح الياء والدال مشددة مبنياً للفاعل، وفيها تأويلان، أحدهما قاله الزمخشري وهو أن يكونَ يَفْتَعِل بمعنى يَفْعَلُ نحو: لَمَسَه والتمَسه. والضميران أعني «هو» والمستتر في «يَدَّعي» لله تعالى، وحينئذٍ تكون القراءتان/ بمعنى واحدٍ، كأنَّه قيل: واللَّهُ يدعو إلى الإِسلام. وفي
— 316 —
القراءة الأولى يكون الضميران عائدَيْن على «مَنْ». والثاني: أنه مِنْ ادَّعى كذا دَعْوَى، ولكنه لَمَّا ضُمِّن «يَدَّعي» معنى يَنْتَمي وينتسبُ عُدِّي ب «إلى» وإلاَّ فهو متعدٍّ بنفسه، وعلى هذا الوجهِ فالضميران ل «مَنْ» أيضاً، كما هي في القراءةِ المشهورة.
وعن طلحة أيضاً «يُدَّعى» مشددَ الدال مبنياً للمفعولِ. وخَرَّجَها الزمخشريُّ على ما تقدَّم مِنْ: ادَّعاه ودَعاه بمعنىً نحو: لَمَسه والتمسه. والضميران عائدان على «مَنْ» عكسَ ما تقدَّم عنده في تخريج القراءة الأولى فإنَّ الضميرَيْن لله تعالى، كما تقدَّم تحريرُه.
وعن طلحة أيضاً «يُدَّعى» مشددَ الدال مبنياً للمفعولِ. وخَرَّجَها الزمخشريُّ على ما تقدَّم مِنْ: ادَّعاه ودَعاه بمعنىً نحو: لَمَسه والتمسه. والضميران عائدان على «مَنْ» عكسَ ما تقدَّم عنده في تخريج القراءة الأولى فإنَّ الضميرَيْن لله تعالى، كما تقدَّم تحريرُه.
— 317 —
آية رقم ٨
قوله: ﴿لِيُطْفِئُواْ﴾ : في هذه اللامِ أوجهٌ، أحدُها: أنها مزيدةٌ في مفعولِ الإِرادةِ. قال الزمخشريُّ: «أصلُه: يُريدون أَنْ يُطْفِئوا، كما جاء في سورة التوبة. وكأنَّ هذه اللامَ زِيْدَتْ مع فعل الإِرادة توكيداً له لِما فيها من معنى الإِرادة في قولِك:» جِئتُ لأكرمَك «كما زِيْدَت اللامُ في» لا أبالك «تأكيداً لمعنى الإِضافةِ في» لا أباك «. وقال ابن عطية:» واللامُ في «لِيُطْفِئوا» لامٌ مؤكِّدة دخلَتْ على المفعول لأنَّ التقديرَ: يُريدون أَنْ يُطْفئوا. وأكثر ما تَلْزَمُ هذه اللامُ المفعولَ إذا تقدَّمَ. تقول: «لزيدٍ ضَرَبْتُ، ولِرؤيتِك قصَدْتُ» انتهى. وهذا ليس مذهبَ سيبويه وجمهورِ الناس. ثم قولُ أبي محمد: «وأكثرُ ما تَلْزَمُ» إلى آخره
— 317 —
ليس بظاهرٍ لأنه لا قولَ بلزومِها البتةَ، بل هي جائزةُ الزيادةِ، وليس الأكثرُ أيضاً زيادتَها جوازاً، بل الأكثرُ عَدَمُها.
الثاني: أنَّها لامُ العلة والمفعولُ محذوفٌ أي: يُريدون إبطالَ القرآنِ أو دَفْعَ الإِسلام أو هلاكَ الرسولِ عليه السلام لِيُطْفِئوا.
الثالث: أنها بمعنى «أَنْ» الناصبةِ، وأنها ناصبةٌ للفعل بنفسِها. قال الفراء: «العربُ تجعلُ لامَ كي في موضع» أَنْ «في أرادَ وأمر» وإليه ذهب الكسائيٌّ أيضاً. وقد تقدَّم لك نحوٌ مِنْ هذا في قوله: ﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ في سورة النساء [الآية: ٢٦].
قوله: ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ قرأ الأخَوان وحفص وابن كثير بإضافة «مُتِمُّ» ل «نورِه» والباقون بتنوينه ونصبِ «نورَه» فالإِضافةُ تخفيفٌ، والتنوينُ هو الأصلُ. والشيخُ ينازعُ في كونِه الأصلَ وقد تقدَّم. وقوله: «واللَّهُ متمُّ» جملةٌ حالية مِنْ فاعلِ «يريدون» أو «يُطفئوا» وقوله: «ولو كَرِه» حالٌ من هذه الحالِ فهما متداخلان. وجوابُ «لو» محذوفٌ أي: أتَمَّه وأظهرَه، وكذلك ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾.
الثاني: أنَّها لامُ العلة والمفعولُ محذوفٌ أي: يُريدون إبطالَ القرآنِ أو دَفْعَ الإِسلام أو هلاكَ الرسولِ عليه السلام لِيُطْفِئوا.
الثالث: أنها بمعنى «أَنْ» الناصبةِ، وأنها ناصبةٌ للفعل بنفسِها. قال الفراء: «العربُ تجعلُ لامَ كي في موضع» أَنْ «في أرادَ وأمر» وإليه ذهب الكسائيٌّ أيضاً. وقد تقدَّم لك نحوٌ مِنْ هذا في قوله: ﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ في سورة النساء [الآية: ٢٦].
قوله: ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ قرأ الأخَوان وحفص وابن كثير بإضافة «مُتِمُّ» ل «نورِه» والباقون بتنوينه ونصبِ «نورَه» فالإِضافةُ تخفيفٌ، والتنوينُ هو الأصلُ. والشيخُ ينازعُ في كونِه الأصلَ وقد تقدَّم. وقوله: «واللَّهُ متمُّ» جملةٌ حالية مِنْ فاعلِ «يريدون» أو «يُطفئوا» وقوله: «ولو كَرِه» حالٌ من هذه الحالِ فهما متداخلان. وجوابُ «لو» محذوفٌ أي: أتَمَّه وأظهرَه، وكذلك ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾.
— 318 —
آية رقم ١٠
قوله: ﴿تُنجِيكُم﴾ : الجملةُ صفةٌ ل «تجارة». وقرأ ابن عامر «تُنْجِّيكم» بالتشديد. والباقون بالتخفيف. مِنْ أَنْجى، وهما بمعنىً واحدٍ؛ لأن التضعيفَ والهمزةَ مُعَدِّيان.
آية رقم ١١
قوله: ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ : لا محلَّ له لأنه تفسير لتجارة. ويجوز أَنْ يكونَ محلُّها الرفعَ خبراً لمبتدأ مضمرٍ أي: تلك التجارةُ تؤُمنون، والخبرُ نفسُ المبتدأ فلا حاجةَ إلى رابطٍ، وأَنْ تكونَ منصوبةَ المحلِّ بإضمارِ فعلٍ أي: أعني تؤْمنون. وجاز ذلك على تقديرِ «أَنْ» وفيه تَعَسُّفٌ. والعامَّةٌ على «تُؤْمنون» خبراً لفظاً ثابتَ النون. وعبد الله «آمِنوا» و «جاهِدوا» أمرَيْن. وزيد بن علي «تؤمنوا» و «تجاهِدوا» بحذف نونِ الرفع. فأمَّا قراءةُ العامَّة فالخبرُ بمعنى الأمرِ يَدُلُّ عليه القراءتان الشاذَّتان؛ فإن قراءةَ زيدِ بنِ علي على حَذْفِ لام الأمر أي: لِتؤمنوا ولتجاهِدوا كقوله:
وقوله: ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الذين آمَنُواْ يُقِيمُواْ﴾ [إبراهيم: ٣١] في وجهٍ أي: لِتَفْدِ، وليقيموا، ولذلك جُزِمَ الفعلُ في جوابِه في قولِه: «يَغْفِرْ» وكذلك قولُهم: «اتقى اللَّهَ امرؤ فَعَلَ خيراً يُثَبْ عليه» تقديرُه: ليتقِ اللهَ. وقال الأخفش: «إنَّ» تؤمنون «عطفُ بيان لتجارة» وهذا لا يُتَخَيَّلُ إلاَّ بتأويل أن يكونَ الأصلُ: أنْ تؤمنوا فلمَّا حَذَفَ «أن» ارتفع الفعلُ كقوله:
| ٤٢٥٩ - محمدُ تَفْدِ نَفْسَك كلُّ نفسٍ | ............................ |
— 319 —
| ٤٢٦٠ - ألا أيُّهذا الزَّاجِريْ أَحْضُرُ الوغَى | .......................... |
— 320 —
أنَّه تُؤْمنون»، فجعله خبراً ل «أَنَّ»، وهي وما في حَيِّزها خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ. وهذا محمولٌ على تفسيرِ المعنى لا تفسيرِ الإِعرابِ، فإنَّه لا حاجةَ إليه.
— 321 —
آية رقم ١٢
قوله: ﴿يَغْفِرْ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه مجزومٌ على جوابِ الخبرِ بمعنى الأمر، كما تقدَّم تقريرُه. والثاني: أنه مجزومٌ على جواب الاستفهامِ، كما قاله الفراءُ، وتقدَّم تأويلُه. الثالث: أنه مجزومٌ بشرطٍ مقدَّرٍ أي: إنْ تُؤْمنوا يَغْفِرْ لكم.
آية رقم ١٣
قوله: ﴿وأخرى﴾ : فيها خمسةُ أوجهٍ، أحدُها، أنَّها في موضِع رفعٍ على الابتداءِ، وخبرُها مقدَّر أي: ولكم أو ثَمَّ، أو عنده خَصْلَةٌ أخرى، أو مَثُوْبةٌ أخرى. و «تُحبُّونها» نعتٌ لها. الثاني: أن الخبرَ جملةٌ حُذِفَ مبتدَؤُها تقديرُه: هي نصرٌ، والجملةُ خبرُ «أُخْرى»، قاله أبو البقاء، وفيه بُعْدٌ كثيرٌ؛ لأنه تقديرٌ لا حاجةَ إليه. والثالث: أنها منصوبةٌ بفعلٍ محذوفٍ للدلالةِ عليه بالسِّياق، أي ويُعْطِكُمْ، أو يَمْنَحْكم مَثوبةً أخرى. و «تُحبونها» نعتٌ لها أيضاً.
والرابع: أنها منصوبةٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره «تُحبُّونها» فيكونُ من الاشتغالِ، وحينئذٍ لا يكون «تُحِبُّونها» نعتاً؛ لأنه مفسِّرٌ للعاملِ قبله. الخامس: أنها مجرورةٌ عطفاً على «تجارة». وضُعِّفَ هذا: بأنها ليسَتْ مِمَّا دَلَّ عليه، إنما هي ثوابٌ مِنْ عندِ الله. وهذا الوجهُ منقولٌ عن الأخفش.
والرابع: أنها منصوبةٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره «تُحبُّونها» فيكونُ من الاشتغالِ، وحينئذٍ لا يكون «تُحِبُّونها» نعتاً؛ لأنه مفسِّرٌ للعاملِ قبله. الخامس: أنها مجرورةٌ عطفاً على «تجارة». وضُعِّفَ هذا: بأنها ليسَتْ مِمَّا دَلَّ عليه، إنما هي ثوابٌ مِنْ عندِ الله. وهذا الوجهُ منقولٌ عن الأخفش.
— 321 —
قوله: ﴿نَصْرٌ مِّن الله﴾ خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: «تلك النعمةُ أو الخَلَّةُ الأُخْرى نَصْرٌ. و» من الله «نعتٌ له، أو متعلِّقٌ به، أي: ابتداؤه منه. ورَفْعُ» نصرٌ وفَتْحٌ «قراءةُ العامَّةِ، ونَصَبَ ابنُ أبي عبلةَ الثلاثةَ. وفيه أوجهٌ، ذكرها الزمخشريُّ، أحدُها: أنها منصوبةٌ على الاختصاصِ. الثاني: أن ينتصِبْنَ على المصدريَّة أي: يُنْصَرون نَصْراً، ويُفتح لهم فتحاً قريباً. الثالث: أن ينتَصِبْنَ على البدلِ مِنْ» أُخْرى «و» أُخْرى «منصوبٌ بمقدَّرٍ كما تقدَّم أي: يَغْفِرْ لكم، ويُدْخِلْكم جناتٍ، ويؤْتِكم أُخْرى، ثم أبدل منها» نَصْراً وفَتْحاً قريباً «.
— 322 —
آية رقم ١٤
قوله: ﴿أَنصَارَ الله﴾ : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو «أنصاراً» منوناً، «لله» جارَّاً ومجروراً. والباقون «أنصارَ» غيرَ منونٍ بل مضافاً للجلالة الكريمة، والرسمُ يحتمل القراءتَيْن معاً. واللامُ يُحتمل أَنْ تكونَ مزيدةً في المفعولِ للتقوية لكونِ العاملِ فَرْعاً، إذ الأصلُ: أنصاراً اللَّهَ، وأَنْ تكون غيرَ مزيدةٍ، ويكونَ الجارُّ والمجرورُ نعتاً ل «أَنْصاراً» والأولُ أظهرُ. وأمَّا قراءةُ الإِضافةِ ففرعُ الأصلِ المذكورِ. ويؤيِّدُ قراءةَ الإِضافةِ الإِجماعُ عليها في قوله: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ الله﴾. ولم يُتَصَوَّرْ جَرَيانُ الخلافِ هنا لأنه مرسومٌ بالألفِ.
قوله: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّ الكافَ في موضع
قوله: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّ الكافَ في موضع
— 322 —
نصبٍ على إضمارِ القولِ أي: قُلْنا لهم ذلك، كما قال عيسى. الثاني: أنها نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ تقديرُه: كونوا كَوْناً، قاله مكي وفيه نظرٌ؛ إذ لا يُؤْمَرُون بأن يكونوا كَوْناً. الثالث: أنه كلامٌ محمولٌ على معناه دون لفظِه، وإليه نحا الزمخشريُّ، فإنه قال: «فإنْ قلتَ ما وجهُ صحةِ التشبيهِ، وظاهرُه تشبيهُ كونِهم أنصاراً بقولِ عيسى صلوات الله عليه مَنْ أنصاري؟ قلت: التشبيهُ محمولٌ على المعنى، وعليه يَصِحُّ، والمرادُ: كونوا أنصارَ الله كما كان الحواريُّون/ أنصارَ عيسى. حين قال لهم: ﴿مَنْ أنصاري إِلَى الله﴾.
وتقدَّم في آل عمران تَعَدِّي» أَنْصَاري «ب» إلى «، واختلافُ الناسِ في ذلك. وقال الزمخشري هنا:» فإنْ قلتَ: ما معنى قولِه: ﴿مَنْ أنصاري إِلَى الله﴾ قلت: يجبُ أَنْ يكونَ معناه مطابقاً لجوابِ الحواريين: نحن أنصارُ الله. والذي يطابِقُه أَنْ يكونَ المعنى: مَنْ جُنْدِيٌّ متوجِّهاً إلى نصرةِ الله؟ وإضافةُ «أَنْصاري» خلافُ إضافةِ «أنصار الله» ؛ فإنَّ معنى «نحن أنصارُ الله» : نحن الذين يَنْصُرون الله، ومعنى «مَنْ أنصاري» : مَنْ الأنصارُ الذين يختصُّون بي، ويكونون معي في نُصْرَةِ اللَّهِ. ولا يَصِحُّ أَنْ يكونَ معناه مَنْ يَنْصُرني مع الله؛ لأنه لا يطابِقُ الجوابَ. والدليل عليه قراءةُ مَنْ قرأ «أنصارَ الله» انتهى. قلت: يعني أنَّ بعضَهم يَدَّعي أنَّ «إلى» بمعنى
وتقدَّم في آل عمران تَعَدِّي» أَنْصَاري «ب» إلى «، واختلافُ الناسِ في ذلك. وقال الزمخشري هنا:» فإنْ قلتَ: ما معنى قولِه: ﴿مَنْ أنصاري إِلَى الله﴾ قلت: يجبُ أَنْ يكونَ معناه مطابقاً لجوابِ الحواريين: نحن أنصارُ الله. والذي يطابِقُه أَنْ يكونَ المعنى: مَنْ جُنْدِيٌّ متوجِّهاً إلى نصرةِ الله؟ وإضافةُ «أَنْصاري» خلافُ إضافةِ «أنصار الله» ؛ فإنَّ معنى «نحن أنصارُ الله» : نحن الذين يَنْصُرون الله، ومعنى «مَنْ أنصاري» : مَنْ الأنصارُ الذين يختصُّون بي، ويكونون معي في نُصْرَةِ اللَّهِ. ولا يَصِحُّ أَنْ يكونَ معناه مَنْ يَنْصُرني مع الله؛ لأنه لا يطابِقُ الجوابَ. والدليل عليه قراءةُ مَنْ قرأ «أنصارَ الله» انتهى. قلت: يعني أنَّ بعضَهم يَدَّعي أنَّ «إلى» بمعنى
— 323 —
مع أي: مَنْ أنصاري مع الله؟ وقولُه: «قراءةُ مَنْ قرأ أنصارَ الله» أي: لو كانت بمعنى «مع» لَما صَحَّ سُقوطُها في هذه القراءةِ. وهذا غيرُ لازمٍ؛ لأنَّ كلَّ قراءةٍ لها معنىً يَخُصُّها، إلاَّ أن الأَوْلَى توافُقُ القراءتَيْن.
قوله: ﴿فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ﴾ مِنْ إيقاع الظاهرِ موقعَ المضمرِ فيهما، تَنْبيهاً على عداوةِ الكافرِ للمؤمن؛ إذ الأصلُ: فأيَّدْناهم عليهم، أي: أيَّدْنا المؤمنين على الكافرين من الطائفتَيْن المذكورتَيْن.
قوله: ﴿فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ﴾ مِنْ إيقاع الظاهرِ موقعَ المضمرِ فيهما، تَنْبيهاً على عداوةِ الكافرِ للمؤمن؛ إذ الأصلُ: فأيَّدْناهم عليهم، أي: أيَّدْنا المؤمنين على الكافرين من الطائفتَيْن المذكورتَيْن.
— 324 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير
show = false, 2500)"
x-show="show"
x-cloak
x-transition:enter="transition ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-2"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave="transition ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-2"
class="fixed bottom-6 left-1/2 -translate-x-1/2 z-[85] px-5 py-3 bg-gray-800 text-white text-sm rounded-xl shadow-lg flex items-center gap-2">