تفسير سورة سورة الإنشقاق

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية

التفسير القيم

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)

آية رقم ١٩
تفسير قول الله تعالى ذكره :
لتركبن طبقا عن طبق [ الانشقاق : ١٩ ].
أي حالا بعد حال. فأول أطباقه : كونه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم جنينا، ثم مولودا، ثم رضيعا، ثم فطميا، ثم صحيحا أو مريضا، غنيا أو فقيرا، معافى أو مبتلى - إلى جميع أحوال الإنسان المختلفة عليه إلى أن يموت، ثم يبعث، ثم يوقف بين يدي الله تعالى، ثم يصير إلى الجنة أو النار.
فالمعنى : لتركبن حالا بعد حال، ومنزلا بعد منزل، وأمرا بعد أمر.
قال سعيد ين جبير وابن زيد : لتكونن في الآخرة بعد الأولى، ولتصيرن أغنياء بعد
الفقر، وفقراء بعد الغنى.
وقال عطاء : شدة بعد شدة.
والطبق والطبقة : الحال. ولهذا يقال : كان فلان على طبقات شتى.
قال عمرو بن العاص رضي الله عنه :«لقد كنت على طبقات ثلاث » أي أحوال.
قال ابن الأعرابي : الطبق الحال على اختلافها.
وقد ذكرنا بعض أطباق الجنين في البطن من حين كونه نطفة إلى وقت ميلاده.
ثم نذكر الطبقات بعد ولادته إلى آخرها.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير