تفسير سورة سورة يس
إبراهيم القطان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٢
ﭬ
ﭭ
ﭮﭯ
ﭰ
ﭱﭲﭳ
ﭴ
ﭵﭶﭷ
ﭸ
ﭹﭺﭻ
ﭼ
ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ
ﮥ
ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ
ﮮ
ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
صراط مستقيم: طريق قويم من عقائد صحيحة وشرائع حقة. حق القول: ثبت القول. الأغلال: واحدها غُل بضم الغين، وهوما تشد به اليد إلى العنق للتعذيب. قمح الغلُّ الأسير: ضاق على عنقه فاضطره الى رفع رأسه. فمعنى فقمحون: رفعوا رؤوسهم وغضوا أبصارهم من الذل. من بين ايديهم: من أمامهم. فأغشيناهم: غطينا ابصارهم وجعلنا على أعينهم غشاوة. الذِكر: القرآن. ما قدّموا: ما عملوا من الأعمال. وآثارهم: ما أبقوه من الحسنات او السيئات. في أمام مبين: في أصلٍ يؤتمّ به....
يس: تُلفظ ياسين. من الحروف التي ابتدئت بها بعض السور، وتقدّم الكلامُ عليها، وقال بعضهم: معناها: يا إنسان، او الحكيم. وشاع عند الناس أنها اسم للرسول الكريم، وسمّوا بها. أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم أنك أيها الرسول الكريم من المرسَلين الذين أرسلهم لهداية الناس الى دين قويم، وشرع مستقيمٍ من التوحيد ومكارم الأخلاق. وذلك لتنذِرَ قوماً لم يأتِهم نذير قبلك، فهم غافلون عما يجب عليهم وفي غفلة ساهون.
﴿لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾
لقد وجب العقاب على أكثرِهم لعدم إيمانهم.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ مرتفعة إلى أذقانِهم، ولذلك ترى رؤوسَهم مرتفعة مشدودةً الى الوراء، لا يستطيعون ان يطأطئوها. وجعلنا أمامهم سدّا ومن خلْفِهم سدّا فهم محبوسون في سِجن الجهالة، وغطينا على أعينِهم فهم لا يبصرون. وإن إنذارَك لهم وعدَمه سوء، فهم لا يؤمنون.
إنما تنذرُ من اتبع القرآنَ، وخشي الله في سريرته، فبشِّره بمغفرةٍ من الله وأجرٍ كريم.
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى﴾ ونسجل عليهم ما قدّموا من الأعمال الحسنة والسيئة.
﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ في اللوح المحفوظ.
قراءات
قرأ حمزة والكسائي وروح وأبو بكر: يس بإمالة الياء. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص: تنزيلَ بفتح اللام، والباقون: تنزيلُ بالضم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: سَدّا بفتح السين. والباقون: بضمّها، وهما لغتان.
يس: تُلفظ ياسين. من الحروف التي ابتدئت بها بعض السور، وتقدّم الكلامُ عليها، وقال بعضهم: معناها: يا إنسان، او الحكيم. وشاع عند الناس أنها اسم للرسول الكريم، وسمّوا بها. أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم أنك أيها الرسول الكريم من المرسَلين الذين أرسلهم لهداية الناس الى دين قويم، وشرع مستقيمٍ من التوحيد ومكارم الأخلاق. وذلك لتنذِرَ قوماً لم يأتِهم نذير قبلك، فهم غافلون عما يجب عليهم وفي غفلة ساهون.
﴿لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾
لقد وجب العقاب على أكثرِهم لعدم إيمانهم.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ مرتفعة إلى أذقانِهم، ولذلك ترى رؤوسَهم مرتفعة مشدودةً الى الوراء، لا يستطيعون ان يطأطئوها. وجعلنا أمامهم سدّا ومن خلْفِهم سدّا فهم محبوسون في سِجن الجهالة، وغطينا على أعينِهم فهم لا يبصرون. وإن إنذارَك لهم وعدَمه سوء، فهم لا يؤمنون.
إنما تنذرُ من اتبع القرآنَ، وخشي الله في سريرته، فبشِّره بمغفرةٍ من الله وأجرٍ كريم.
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى﴾ ونسجل عليهم ما قدّموا من الأعمال الحسنة والسيئة.
﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ في اللوح المحفوظ.
قراءات
قرأ حمزة والكسائي وروح وأبو بكر: يس بإمالة الياء. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص: تنزيلَ بفتح اللام، والباقون: تنزيلُ بالضم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: سَدّا بفتح السين. والباقون: بضمّها، وهما لغتان.
الآيات من ١٣ إلى ٢٧
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ
ﭼ
ﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ
ﯽ
ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ضربُ المثل: تشبيه حالٍ غريبة بأخرى مثلها. القرية: يقول كثير من المفسرين إنها أنطاكية، والرسل غير معروفين ولم يردْ خبر صحيح عنهم. فعزّزنا بثالث: فقويناهم بثالث. البلاغ المبين: التبليغ الواضح. تطيّرنا: تشاءمنا بكم. لنرجُمنكم: لنرمينكم بالحجارة. طائركم معكم: شؤمكم معكم. ائن ذكِّرتم: أئن وُعظتم بما فيه سعادتكم تتشاءمون بنا! مسرفون: مجازون الحد في العصيان. لا تغني: لا تنفع. ولا يُنقِذون: ولا يخلصونني....
يذكّرهم الله تعإلى بقومٍ مثلهم في الكفر والعناد والإصرار على التكذيب، فيقول: اذكر لقومك أيها النبي قصةَ أهل قريةِ انطاكية لمّا أرسلنا إليهم الرسلَ لهدايتهم.... أرسلنا اليهم رسولَين اثنين، فكذّبوهما، فقويناهما بثالثٍ وقالوا لهم: لقد أرسلَنا الله إليكم، فقال أهل القرية لهم: ما أنتم إلا بشرٌ مثلنا وليس لكم علينا مَزِية، وما أنزل الرحمنُ إليكم شيئا، ولا أمَرَكم بشيء، وما انتم الا كاذبون.
قال الرسل مؤكدين رسالتهم: الله يعلم أنّا رسُلُه اليكم، وما علينا الا ان نبلّغكم رسالته... وقد فعلْنا.
فقال اهل القرية مهدِّدين: إنّا تشاءمنا بكم، لئن لم تتركوا ما تقولون قتلْناكم رجماً بالحجارة ولحِقَكم منا عذابٌ شديد.
فقال الرسل لهم: ﴿طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ شؤمُكم معكم ﴿أَإِن ذُكِّرْتُم؟﴾ بمعنى: أئن وُعظتم بما فيه سعادتكم تتشاءمون بنا؟ فخبر «أئن ذُكرتم» محذوفٌ....
﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ بالبغي والعناد والكفر.
وفي هذه الأثناء يأتي رجلٌ مؤمن من أقصى أطراف المدينة مسرعاً لينصح قومه حين بلغه أنهم عقدوا النية على قتل الرسل.
﴿قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾
بعد ذلك بيّن لهم ذلك الساعي انه ما اختار لهم الا ما اختار لنفسه فقالك وأيَّ شيء يمنعني ان أعبدَ الذي خلقني ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وكيف أعبد آلهة لا تفيدني شفاعتُهم شيئاً إن أرادني الله بسوء، ﴿وَلاَ يُنقِذُونَ﴾ ولا يخلصونني من أي سوء! إذا فعلت ذلك فأنا في ضلال مبين.
ثم التفت الى الرسل وخاطبهم بما يثبت إيمانه بالله فقال:
﴿إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون﴾ اشهدوا لي بذلك عنده.
﴿قِيلَ ادخل الجنة قَالَ يا ليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ بغفران ربّي لي وإكرامه إياي، فيؤمنون كما آمنت. إنه يتمنى لو يرى قومُه ما أعطاه الله من الرضى والكرامة لعلهم يؤمنون.
قراءات
قرأ أبو بكر: فعززنا بفتح الزاي الأولى من غير تشديد. والباقون بالتشديد.
يذكّرهم الله تعإلى بقومٍ مثلهم في الكفر والعناد والإصرار على التكذيب، فيقول: اذكر لقومك أيها النبي قصةَ أهل قريةِ انطاكية لمّا أرسلنا إليهم الرسلَ لهدايتهم.... أرسلنا اليهم رسولَين اثنين، فكذّبوهما، فقويناهما بثالثٍ وقالوا لهم: لقد أرسلَنا الله إليكم، فقال أهل القرية لهم: ما أنتم إلا بشرٌ مثلنا وليس لكم علينا مَزِية، وما أنزل الرحمنُ إليكم شيئا، ولا أمَرَكم بشيء، وما انتم الا كاذبون.
قال الرسل مؤكدين رسالتهم: الله يعلم أنّا رسُلُه اليكم، وما علينا الا ان نبلّغكم رسالته... وقد فعلْنا.
فقال اهل القرية مهدِّدين: إنّا تشاءمنا بكم، لئن لم تتركوا ما تقولون قتلْناكم رجماً بالحجارة ولحِقَكم منا عذابٌ شديد.
فقال الرسل لهم: ﴿طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ شؤمُكم معكم ﴿أَإِن ذُكِّرْتُم؟﴾ بمعنى: أئن وُعظتم بما فيه سعادتكم تتشاءمون بنا؟ فخبر «أئن ذُكرتم» محذوفٌ....
﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ بالبغي والعناد والكفر.
وفي هذه الأثناء يأتي رجلٌ مؤمن من أقصى أطراف المدينة مسرعاً لينصح قومه حين بلغه أنهم عقدوا النية على قتل الرسل.
﴿قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾
بعد ذلك بيّن لهم ذلك الساعي انه ما اختار لهم الا ما اختار لنفسه فقالك وأيَّ شيء يمنعني ان أعبدَ الذي خلقني ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. وكيف أعبد آلهة لا تفيدني شفاعتُهم شيئاً إن أرادني الله بسوء، ﴿وَلاَ يُنقِذُونَ﴾ ولا يخلصونني من أي سوء! إذا فعلت ذلك فأنا في ضلال مبين.
ثم التفت الى الرسل وخاطبهم بما يثبت إيمانه بالله فقال:
﴿إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون﴾ اشهدوا لي بذلك عنده.
﴿قِيلَ ادخل الجنة قَالَ يا ليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ بغفران ربّي لي وإكرامه إياي، فيؤمنون كما آمنت. إنه يتمنى لو يرى قومُه ما أعطاه الله من الرضى والكرامة لعلهم يؤمنون.
قراءات
قرأ أبو بكر: فعززنا بفتح الزاي الأولى من غير تشديد. والباقون بالتشديد.
الآيات من ٢٨ إلى ٣٦
الجند: الملائكة. خامدون: ميتون. الحسرة: شدة التلهف والحزن. ويقال: واحسرتا، ويا حسرتا. محضَرون: للحساب والجزاء. من القرون: من أهل القرون القديمة. الأزواج: الأصناف.
وما انزلنا على قوم ذلك المؤمنِ جندا من السماء نهلكهم على أيديهم. إن أمْرَهم كان أهونَ من لذلك، وما تحمَّلوا إلا صيحة واحدة فإذا هم أمواتٌ لا حراك بهم.
﴿يا حسرة عَلَى العباد﴾ تُتاح لهم فرصة النجاة فيُعرِضون عنها، وما نبعث إليهم برسولٍ إلا كانوا به يستهزئون.
ألم يروا مصارع الهالكين قبلهم من أهل القرون الغابرة ويدركون أنهم لا يرجعون على مدار السنين وتطاول القرون!! لقد كان في هذا عظةً لمن يتدبّر.
ولكن الله تعالى لا يتركه يفتلون من الحساب.
﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾
ذلك يوم القيامة. والدليل على قدرتنا على البعث والنشور تلك الأرض المجدبة، نحييها بإنزال الماء عليها ونخرج منها حَباً يأكلون منه، كما نُنشىء فيها حدائق وبساتين من نخيل وأعناب، ونجعل فيها أنهاراً وعيونا من الماء العذب الصافي ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ خالقَ هذا النعم؟
سبحان الذي خلق هذا الخلْقَ العظيم، من أزواج على سُنّة الذكورةِ والأنوثة، وخَلَقَ أنواعَ الكائنات مما تنبت الأرض ومن الأنفس، وخَلَقَ ما نعلم، وفيه الدليل الكبير على عظيم قدرته تعالى.
قراءات
قرأ عاصم وابن عامر وحمزة: وان كل لمّا بتشديد الميم. والباقون: لما بفتح الميم دون تشديد. وقرأ نافع: الأرض المِّيتة بتشديد الياء. والباقون: المْيتة بإسكان الياء. وقرأ الكوفيون: ما عملتْ ايديهم، الا عاصما: ما عملته أيديهم.
وما انزلنا على قوم ذلك المؤمنِ جندا من السماء نهلكهم على أيديهم. إن أمْرَهم كان أهونَ من لذلك، وما تحمَّلوا إلا صيحة واحدة فإذا هم أمواتٌ لا حراك بهم.
﴿يا حسرة عَلَى العباد﴾ تُتاح لهم فرصة النجاة فيُعرِضون عنها، وما نبعث إليهم برسولٍ إلا كانوا به يستهزئون.
ألم يروا مصارع الهالكين قبلهم من أهل القرون الغابرة ويدركون أنهم لا يرجعون على مدار السنين وتطاول القرون!! لقد كان في هذا عظةً لمن يتدبّر.
ولكن الله تعالى لا يتركه يفتلون من الحساب.
﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾
ذلك يوم القيامة. والدليل على قدرتنا على البعث والنشور تلك الأرض المجدبة، نحييها بإنزال الماء عليها ونخرج منها حَباً يأكلون منه، كما نُنشىء فيها حدائق وبساتين من نخيل وأعناب، ونجعل فيها أنهاراً وعيونا من الماء العذب الصافي ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ خالقَ هذا النعم؟
سبحان الذي خلق هذا الخلْقَ العظيم، من أزواج على سُنّة الذكورةِ والأنوثة، وخَلَقَ أنواعَ الكائنات مما تنبت الأرض ومن الأنفس، وخَلَقَ ما نعلم، وفيه الدليل الكبير على عظيم قدرته تعالى.
قراءات
قرأ عاصم وابن عامر وحمزة: وان كل لمّا بتشديد الميم. والباقون: لما بفتح الميم دون تشديد. وقرأ نافع: الأرض المِّيتة بتشديد الياء. والباقون: المْيتة بإسكان الياء. وقرأ الكوفيون: ما عملتْ ايديهم، الا عاصما: ما عملته أيديهم.
الآيات من ٣٧ إلى ٤٤
ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
نسلخ منه النهارَ: نزيل النهار منه ونضع الليل مكانه. مظلِمون: داخلون في الظلام. قدّرناه منازل: جمعُها منزلة، وعددها اثنتا عشرة منزلة. العُرجُون: العنقود من النخلة الذي يحمل الرطب. لا ينبغي لها: لا يتيسر لها. أن تدرك القمر: ان تجتمع معه في وقت واحد. وكل في فلكٍ يسبحون: كل هذه الأجرام يسبح في فلك عظيم واسع. الفُلك: السفينة. المشحون: المملوء. فلا صريخَ لهم: فلا مغيث لهم.
من آيات الله وبديع صُنعه تعاقبُ الليل والنهار، فالليلُ يسلخ من النهار والنهار يسلخ من الليل، نتيجةً لدوران الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق، فتشرق الشمس على بعض الآفاق فيكون عندهم نهار، وتغيب عن البعض الآخر بانتظام فيكون عندهم ليل. وإنها لَظاهرة فلكية عظيمة الأهمية في حياة الجنس البشري وكافة الأحياء على هذه الأرض.
والشمس تسير الى مستَقّرٍ لهان بقدرة الله العزيز العليم. وقد ثبت للعلماء أخيراً ان للشمس دورتين: إحداهما حول محورها مرة في كل ستة وعشرين يوما تقريبا، والثانية دورانها مع كل توابعها من الكَواكب السيارة وأقمارها حول مركز النظام النجومي بسرعة تقدَّر بنحو مائتي ميل في الثانية. والشمس واحدة من ملايين النجوم التي تكوّن النظام النجومي.
وإذا علمنا ان هاتين الحركتين الحقيقيتين للشمس لم تثبتا بالبرهان العلمي والأرصاد الفلكية إلا حديثاً - أدركنا ما في هذه الآية الكريمة من إعجاز عظيم.
﴿والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم﴾
وجعلْنا سير القمر منازل، وهي ثمانية وعشرون منزلا ينزل في كل واحد منها كل ليلة، إذ يبدو في أول الشهر هلالاً ضئيلا، ثم يزداد ليلة بعد ليلة الى ان يكتمل بدراً، ثم يأخذ في النقصان حتى يعود ضئيلاً مثل عُرجون النخلة. ثم يستتر ليلتين، او ليلة اذا نقص الشهر.
والمنازل هي: السرطان، البطين، الثريا، الدبرَان، الهقعة، الهنعة، الذراع المقبوضة، النثرة، الطرف، جبهة الأسد، الزبرة، الصرفة، العواء، السماك الأعزل، الغفر، الزبانى الاكليل، قلب العقرب، الشولة، النعائم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، سعد الاخبية، الفرغ المقدم، الفرغ المؤخر، بطن الحوت.
لا الشمسُ يمكنها أن تخرج عن هذا النظام البديع فتلحقَ بالقمر وبينهما مسافة هائلة، ولا الليل يتأتى له ان يغلب النهار ويحول دون مجيئه، بل هما متعاقبان، وكل من الشمس والقمر والكواكب والنجوم يَسْبَحون في هذا الكون الفسيح بنظام دقيق عجيب.
ومن آيات الله وقدرته ان هيّأ للناس البحرَ يركبونه في السفن المشحونة بالبضائع تجري فيه لمصلحتهم، و ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ من الإبل والخيل وغيرها من الحيوانات المسخّرة لأمر الانسان، وكذلك في عصرنا الحضر جميع أنواع المواصلات في البحر والبر والجو.
ثم بين لطفه بعباده حين ركوبهم تلك السفن وغيرها فقال:
﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾
كل هذه الوسائل تسير بتقديرِنا وبأمرنا، ولو أردْنا إغراقهم فليس لهم مغيث، ولا هم يَنْجُون من الهلاك، ولكن تشملهم رحمتُنا فيتمتعون بلذات الحياة الدنيا الى اجل مقدر.
قراءات
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح: والقمرُ قدرناه برفع القمر، والباقون بالنصب. قرأ نافع وابن عامر ويعقوب: ذرياتهم بالجمع، والباقون ذريتهم بالإفراد.
من آيات الله وبديع صُنعه تعاقبُ الليل والنهار، فالليلُ يسلخ من النهار والنهار يسلخ من الليل، نتيجةً لدوران الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق، فتشرق الشمس على بعض الآفاق فيكون عندهم نهار، وتغيب عن البعض الآخر بانتظام فيكون عندهم ليل. وإنها لَظاهرة فلكية عظيمة الأهمية في حياة الجنس البشري وكافة الأحياء على هذه الأرض.
والشمس تسير الى مستَقّرٍ لهان بقدرة الله العزيز العليم. وقد ثبت للعلماء أخيراً ان للشمس دورتين: إحداهما حول محورها مرة في كل ستة وعشرين يوما تقريبا، والثانية دورانها مع كل توابعها من الكَواكب السيارة وأقمارها حول مركز النظام النجومي بسرعة تقدَّر بنحو مائتي ميل في الثانية. والشمس واحدة من ملايين النجوم التي تكوّن النظام النجومي.
وإذا علمنا ان هاتين الحركتين الحقيقيتين للشمس لم تثبتا بالبرهان العلمي والأرصاد الفلكية إلا حديثاً - أدركنا ما في هذه الآية الكريمة من إعجاز عظيم.
﴿والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم﴾
وجعلْنا سير القمر منازل، وهي ثمانية وعشرون منزلا ينزل في كل واحد منها كل ليلة، إذ يبدو في أول الشهر هلالاً ضئيلا، ثم يزداد ليلة بعد ليلة الى ان يكتمل بدراً، ثم يأخذ في النقصان حتى يعود ضئيلاً مثل عُرجون النخلة. ثم يستتر ليلتين، او ليلة اذا نقص الشهر.
والمنازل هي: السرطان، البطين، الثريا، الدبرَان، الهقعة، الهنعة، الذراع المقبوضة، النثرة، الطرف، جبهة الأسد، الزبرة، الصرفة، العواء، السماك الأعزل، الغفر، الزبانى الاكليل، قلب العقرب، الشولة، النعائم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، سعد الاخبية، الفرغ المقدم، الفرغ المؤخر، بطن الحوت.
لا الشمسُ يمكنها أن تخرج عن هذا النظام البديع فتلحقَ بالقمر وبينهما مسافة هائلة، ولا الليل يتأتى له ان يغلب النهار ويحول دون مجيئه، بل هما متعاقبان، وكل من الشمس والقمر والكواكب والنجوم يَسْبَحون في هذا الكون الفسيح بنظام دقيق عجيب.
ومن آيات الله وقدرته ان هيّأ للناس البحرَ يركبونه في السفن المشحونة بالبضائع تجري فيه لمصلحتهم، و ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ من الإبل والخيل وغيرها من الحيوانات المسخّرة لأمر الانسان، وكذلك في عصرنا الحضر جميع أنواع المواصلات في البحر والبر والجو.
ثم بين لطفه بعباده حين ركوبهم تلك السفن وغيرها فقال:
﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾
كل هذه الوسائل تسير بتقديرِنا وبأمرنا، ولو أردْنا إغراقهم فليس لهم مغيث، ولا هم يَنْجُون من الهلاك، ولكن تشملهم رحمتُنا فيتمتعون بلذات الحياة الدنيا الى اجل مقدر.
قراءات
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح: والقمرُ قدرناه برفع القمر، والباقون بالنصب. قرأ نافع وابن عامر ويعقوب: ذرياتهم بالجمع، والباقون ذريتهم بالإفراد.
الآيات من ٤٥ إلى ٥٤
ما بين أيديكم: ما جرى للأمم السابقة. وما خلفكم: عذاب الآخرة. يخصِّمون: بكسر الصاد المشددة، يتخاصمون. الأجداث: جمع جدث، القبر. ينسِلون: يخرجون من قبورهم. من مرقدنا: من مكان نومنا، كأنهم كانوا نائمين في قبورهم.
وإذا قيل لهؤلاء المكذّبين: خافوا ان يصيبكم مثلُ ما جرى للأمم الماضية بتكذيبهم الرسل، وخافوا عذاب الآخرة لعلّ الله يرحمكم - أعرضوا وولّوا مستكبرين.
ولا تجيئهم حجة من حجج الله الدالة على وحدانيته إلا كانوا عنها منصرفين. أما اذا قيل لهم أنفِقوا على الفقراء والمحتاجين مما رزقكم الله، قالوا للمؤمنين: أتطلبون منا ان نطعم من لو أراد الله إطعامه لفعل!؟ إنكم حقا في ضلال مبين.
ويقول الكافرون مستهزئين: متى يحصل هذا البعث الذي تعدوننا به!
﴿مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾
ستأتيهم الساعة بغتة، وما ينتظرون الا صوتاً واحداً يقضي عليهم بغتة، وهم يتنازعون في شئون الدنيا غافلين عن الآخرة.
ثم بين الله سرعة حدوثها وأنها كلمح البصر او هي اقرب فقال:
﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يومذاك لن يوصوا في أموالهم بشيء، ولن يرجعوا إلى أهلهم.
وقد رويت في ذلك أحاديث كثيرة تبين هول ذلك الموقف.
ثم بين الله أنهم بعد موتهم يُنفخ في الصور النفخةَ الثانية، نفخةَ البعث من القبور فقال:
﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾
وبعد النفخة الثانية يخرجون من قبورهم مسرعين الى الله.... وكل هذه المواقف من الحياة الأخرى لا نعلم عن حقيقتها شيئا الا ما ورد في القرآن الكريم.
ثم بيّن الله تعالى انهم يعجبّون حين يرون انفسهم قد خرجوا من قبورهم للبعث فيقولون:
﴿قَالُواْ يا ويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا؟﴾
فيقال لهم:
﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ﴾ لَقد صدقَ المرسلون فيما أخبروا عنه.
ثم تأتي الصيحة الأخيرة:
﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾
ويقف الجميع صفاً صفا منتظمين منتظرين حسابهم وجزاءهم، وعند ذلك يعلن القرار:
﴿فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيذهب أهل الجنة الى الجنة، وأهل النار الى النار، ويلقى كلٌّ جزاءه بالعدل.
قراءات
قرأ ابن عامر وعاصم والكسائي: يَخِصّمون بفتح الياء وكسر الخاء والصاد المشددة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: يَخَصمون: بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ نافع: يخْصّمون: بإسكان الخاء وتشديد الصاد وبهذا يكون جمع بين ساكنين. وفي المصحف الذي طبعه الملك الحسن في المغرب يَخَصّمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ حمزة: يخْصِمون: باسكان الخاء وكسر الصاد بدون تشديد.
وإذا قيل لهؤلاء المكذّبين: خافوا ان يصيبكم مثلُ ما جرى للأمم الماضية بتكذيبهم الرسل، وخافوا عذاب الآخرة لعلّ الله يرحمكم - أعرضوا وولّوا مستكبرين.
ولا تجيئهم حجة من حجج الله الدالة على وحدانيته إلا كانوا عنها منصرفين. أما اذا قيل لهم أنفِقوا على الفقراء والمحتاجين مما رزقكم الله، قالوا للمؤمنين: أتطلبون منا ان نطعم من لو أراد الله إطعامه لفعل!؟ إنكم حقا في ضلال مبين.
ويقول الكافرون مستهزئين: متى يحصل هذا البعث الذي تعدوننا به!
﴿مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾
ستأتيهم الساعة بغتة، وما ينتظرون الا صوتاً واحداً يقضي عليهم بغتة، وهم يتنازعون في شئون الدنيا غافلين عن الآخرة.
ثم بين الله سرعة حدوثها وأنها كلمح البصر او هي اقرب فقال:
﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يومذاك لن يوصوا في أموالهم بشيء، ولن يرجعوا إلى أهلهم.
وقد رويت في ذلك أحاديث كثيرة تبين هول ذلك الموقف.
ثم بين الله أنهم بعد موتهم يُنفخ في الصور النفخةَ الثانية، نفخةَ البعث من القبور فقال:
﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾
وبعد النفخة الثانية يخرجون من قبورهم مسرعين الى الله.... وكل هذه المواقف من الحياة الأخرى لا نعلم عن حقيقتها شيئا الا ما ورد في القرآن الكريم.
ثم بيّن الله تعالى انهم يعجبّون حين يرون انفسهم قد خرجوا من قبورهم للبعث فيقولون:
﴿قَالُواْ يا ويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا؟﴾
فيقال لهم:
﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ﴾ لَقد صدقَ المرسلون فيما أخبروا عنه.
ثم تأتي الصيحة الأخيرة:
﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾
ويقف الجميع صفاً صفا منتظمين منتظرين حسابهم وجزاءهم، وعند ذلك يعلن القرار:
﴿فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
فيذهب أهل الجنة الى الجنة، وأهل النار الى النار، ويلقى كلٌّ جزاءه بالعدل.
قراءات
قرأ ابن عامر وعاصم والكسائي: يَخِصّمون بفتح الياء وكسر الخاء والصاد المشددة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: يَخَصمون: بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ نافع: يخْصّمون: بإسكان الخاء وتشديد الصاد وبهذا يكون جمع بين ساكنين. وفي المصحف الذي طبعه الملك الحسن في المغرب يَخَصّمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ حمزة: يخْصِمون: باسكان الخاء وكسر الصاد بدون تشديد.
الآيات من ٥٥ إلى ٦٨
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
ﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
ﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
في شغل: في شأن كبير من المسرة والنعيم. فاكهون: مرحون في عيش ناعم. ظلال: جمع ظل وهو ألفيء. الأرائك: جمع أريكة، وهي كل ما استراح عليه الإنسان من مقعد وسرير او فراش او منصة. ما يدّعون: ما يطلبون. امتازوا: انفرِدوا وابتعدوا عن المؤمنين. الم أعهد: ألم أوصِ، الم اعرض ما فيه الخير. جبلاّ كثيرا: خلقا كثير. اصلَوها: ادخلوها، ذوقوا حرها. لطمسنا على أعينهم: لأعميناهم. فاستبقوا الصراط: تسابقوا إلى الطريق المألوف. لمسخناهم: لغيرنا صورهم الى أقبح صورة. على مكانتهم: في أماكنهم. نعمّره: نطل عمره. ننكّسه في الخلق: نردّه من القوة الى الضعف حتى يردّ الى أرذل بعد انتها الحساب يذهب كلٌّ الى مقرة الأخير، أهل الجنة الى الجنّة وغيرهم الى النار.
ويحدّثنا القرآن عما هم فيه نم نعيم ملتذون فيه متفكهون، هم وأزواجهم في ظِلال مستطابةٍ على الفُرش والأرائك متكئون، لهم في جنّتهم فاكهة ولهم كل ما يطلبون ويشتهون، ولهم فوق كل هذه اللذائذ والمتع تكريم من الله ويقال لهم: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾.
اما أصحاب الجحيم فعلى العكس من ذلك فانهم يلقون التحقير والاهانة، ويقال لهم:
﴿وامتازوا اليوم أَيُّهَا المجرمون﴾
أبعِدوا عن المؤمنين، وادخلوا جهنم، ألم أُوصِكم يا بني آدم ان لا تطيعوا الشيطان؟ إنه لكم عدو ظاهر العداوة يوردكم موارد الهلاك.
﴿وَأَنِ اعبدوني هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾.
اطيعوني، فإن طاعتي هي التي توصلكم الى الطريق المستقيمة. لقد بيّنتُ لكم ذلك فلم تحذَروا عدوكم الذي أضل منكم أجيالا كثيرة ﴿أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾ حين أطعتموه! اذهبوا الى مصيركم المحتوم.
﴿هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
ادخلوها وقاسوا حرّها واحترقوا يها بسبب كفركم وجحودكم.
ثم بين الله تعالى ان جوارحهم تشهد عيلهم، وذلك بمشهد عجيب.
﴿اليوم نَخْتِمُ على أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
اليوم تُلجَم أفواههم فلا ينطِقون، وتتكلم جوارحهم بما اقترفته.... ويا له من موقف رهيب مخيف.
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ فاستبقوا الصراط فأنى يُبْصِرُونَ﴾
ولو نشاء لعاقبناهم على كفرهم فطمسْنا على أعينهم فصيّرناهم عمياً لا يبصرون طريقا ولا يهتدون. ولو اردنا لغيّرنا صورهم وحولناهم الى تماثيل جامدة ﴿فَمَا استطاعوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ﴾ بل يبقون في أماكنهم جامدين.
﴿وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخلق أَفَلاَ يَعْقِلُونَ!﴾
ومن يُطِل الله عمره يَخْرَفُ وينتكس بعد شبابه وعقله الى ضَعفٍ وخَرَفٍ وهزال. أفلا يعلمون ان الدنيا دارُ فناء وان الآخرة دار البقاء!.
قراءات:
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير: في شغْل بإسكان الغين، والباقون: في شغُل بضم الشين والغين وهما لغتان. وقرأ ابو جعفر: فكِهون بكسر الكاف بدون الف بعد الفاء. والباقون: فاكهون. قرأ حمزة والكسائي: في ظلل جمع ظلة، والباقون: في ظلال. قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر: جِبلاّ بكسر الجيم والباء وتشديد اللام. وقرأ حمزة والكسائي وخلف ورويس: جُبلا بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وقرأ ابو عمرو وابن عامر: جُبْلا بضم الجيم وسكون الباء، وهذه كلها لغات معناها واحد. وقرأ ابو بكر: على مكاناتهم بالجمع، والباقون: على مكانتهم بالإفراد. وقرأ عاصم وحمزة: نُنَكسه بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف المشددة. والباقون: نُنْكسه بضم النون الاولى وإسكان الثانية وكسر الكاف من غير تشديد. وقرأ نافع وابن ذكوان ويعقوب: افلا تعقلون بالتاء، والباقون: افلا يعقلون بالياء.
ويحدّثنا القرآن عما هم فيه نم نعيم ملتذون فيه متفكهون، هم وأزواجهم في ظِلال مستطابةٍ على الفُرش والأرائك متكئون، لهم في جنّتهم فاكهة ولهم كل ما يطلبون ويشتهون، ولهم فوق كل هذه اللذائذ والمتع تكريم من الله ويقال لهم: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾.
اما أصحاب الجحيم فعلى العكس من ذلك فانهم يلقون التحقير والاهانة، ويقال لهم:
﴿وامتازوا اليوم أَيُّهَا المجرمون﴾
أبعِدوا عن المؤمنين، وادخلوا جهنم، ألم أُوصِكم يا بني آدم ان لا تطيعوا الشيطان؟ إنه لكم عدو ظاهر العداوة يوردكم موارد الهلاك.
﴿وَأَنِ اعبدوني هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾.
اطيعوني، فإن طاعتي هي التي توصلكم الى الطريق المستقيمة. لقد بيّنتُ لكم ذلك فلم تحذَروا عدوكم الذي أضل منكم أجيالا كثيرة ﴿أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾ حين أطعتموه! اذهبوا الى مصيركم المحتوم.
﴿هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
ادخلوها وقاسوا حرّها واحترقوا يها بسبب كفركم وجحودكم.
ثم بين الله تعالى ان جوارحهم تشهد عيلهم، وذلك بمشهد عجيب.
﴿اليوم نَخْتِمُ على أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
اليوم تُلجَم أفواههم فلا ينطِقون، وتتكلم جوارحهم بما اقترفته.... ويا له من موقف رهيب مخيف.
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ فاستبقوا الصراط فأنى يُبْصِرُونَ﴾
ولو نشاء لعاقبناهم على كفرهم فطمسْنا على أعينهم فصيّرناهم عمياً لا يبصرون طريقا ولا يهتدون. ولو اردنا لغيّرنا صورهم وحولناهم الى تماثيل جامدة ﴿فَمَا استطاعوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ﴾ بل يبقون في أماكنهم جامدين.
﴿وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخلق أَفَلاَ يَعْقِلُونَ!﴾
ومن يُطِل الله عمره يَخْرَفُ وينتكس بعد شبابه وعقله الى ضَعفٍ وخَرَفٍ وهزال. أفلا يعلمون ان الدنيا دارُ فناء وان الآخرة دار البقاء!.
قراءات:
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير: في شغْل بإسكان الغين، والباقون: في شغُل بضم الشين والغين وهما لغتان. وقرأ ابو جعفر: فكِهون بكسر الكاف بدون الف بعد الفاء. والباقون: فاكهون. قرأ حمزة والكسائي: في ظلل جمع ظلة، والباقون: في ظلال. قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر: جِبلاّ بكسر الجيم والباء وتشديد اللام. وقرأ حمزة والكسائي وخلف ورويس: جُبلا بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وقرأ ابو عمرو وابن عامر: جُبْلا بضم الجيم وسكون الباء، وهذه كلها لغات معناها واحد. وقرأ ابو بكر: على مكاناتهم بالجمع، والباقون: على مكانتهم بالإفراد. وقرأ عاصم وحمزة: نُنَكسه بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف المشددة. والباقون: نُنْكسه بضم النون الاولى وإسكان الثانية وكسر الكاف من غير تشديد. وقرأ نافع وابن ذكوان ويعقوب: افلا تعقلون بالتاء، والباقون: افلا يعقلون بالياء.
الآيات من ٦٩ إلى ٧٠
ما ينبغي: لا يليق به ولا يصح له. ذِكر: عظة من الله. حيّا: حي القلب مستنير البصيرة. يحق القول: يجب العذاب.
﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين﴾.
وما علّمنا رسولَنا الشعر ولا يليق به لمكانته ومنزلته ان يكون شاعرا، وما هذا القرآن إلا كتاب عظةٍ وآداب وأخلاق وتشريع، فيه سعادة البشر في دنياهم وأخراهم فلا مناسبة بينه وبين الشعر، لينذر من كان حيَّ القلب مستنير العقل، وتجبَ كلمة العذاب على الكافرين الجاحدين.
قراءات:
قرأ أهل المدينة وابن عامر: لتنذر بالتاء. والباقون: لينذر بالياء.
﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين﴾.
وما علّمنا رسولَنا الشعر ولا يليق به لمكانته ومنزلته ان يكون شاعرا، وما هذا القرآن إلا كتاب عظةٍ وآداب وأخلاق وتشريع، فيه سعادة البشر في دنياهم وأخراهم فلا مناسبة بينه وبين الشعر، لينذر من كان حيَّ القلب مستنير العقل، وتجبَ كلمة العذاب على الكافرين الجاحدين.
قراءات:
قرأ أهل المدينة وابن عامر: لتنذر بالتاء. والباقون: لينذر بالياء.
الآيات من ٧١ إلى ٧٦
ركوبهم: بفتح الراء، هو ما يركب. ذلّلناها لهم: سخّرناها لهم.
الم يشاهد هؤلاء المشركون بالله أنّا خلقنا لهم بقُدْرتنا أنعاماً من الإبل والغنم والبقر فهم لها مالكون يتصرفون فيها كما يشاؤون! وسخّرناها لهم فمنها ما يركبون، ومنها ما يأكلون، ولهم فيها ما ينتفعون به من أصوافِها وأوبارِها وأشعارها وجلودها وغير ذلك، ولهم مشاربُ من ألبانها أيضًاً! أيجحدون هذه النعم الكثيرة فلا يشكرون الله عليها!!. ومع كل هذه النعم اتخذ المشركون آلهة يعبدونها من دون الله، رجاء ان تنصرهم! غن هذه الآلهة لا تستطيع نصر احد، ولا تقدر ان ترد عن أحدٍ أذى إن أراد الله بهم سوءا.
﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ﴾
وهم لسخفهم جنودٌ لهذه الآلهة يحمونها ويذبُّون عنها المهتدين.
ثم بعد ذلك يسلّي الله رسوله الكريم بقوله:
﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
لا يحزنك قولهم فيك بالتكذيب والافتراء عليك، أنا نعلم ما يخفون وما يعلنون، وسيلقون جزاءهم.
الم يشاهد هؤلاء المشركون بالله أنّا خلقنا لهم بقُدْرتنا أنعاماً من الإبل والغنم والبقر فهم لها مالكون يتصرفون فيها كما يشاؤون! وسخّرناها لهم فمنها ما يركبون، ومنها ما يأكلون، ولهم فيها ما ينتفعون به من أصوافِها وأوبارِها وأشعارها وجلودها وغير ذلك، ولهم مشاربُ من ألبانها أيضًاً! أيجحدون هذه النعم الكثيرة فلا يشكرون الله عليها!!. ومع كل هذه النعم اتخذ المشركون آلهة يعبدونها من دون الله، رجاء ان تنصرهم! غن هذه الآلهة لا تستطيع نصر احد، ولا تقدر ان ترد عن أحدٍ أذى إن أراد الله بهم سوءا.
﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ﴾
وهم لسخفهم جنودٌ لهذه الآلهة يحمونها ويذبُّون عنها المهتدين.
ثم بعد ذلك يسلّي الله رسوله الكريم بقوله:
﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
لا يحزنك قولهم فيك بالتكذيب والافتراء عليك، أنا نعلم ما يخفون وما يعلنون، وسيلقون جزاءهم.
الآيات من ٧٧ إلى ٨٣
أولم ير: أولم يعلم. الخصم: الشديد الخصومة والجدل. رميم: البالي من كل شيء. ملكوت: الملك التام، كالجبروت والرحموت.
في آخر هذه السورة الكريمة يَرِدُ ختامها بالأدلة على قدرة الله تعإلى على إعادة الخلق، فانه تعالى خَلَق للإنسان النعمَ التي لا تحصَى ليشكر، فكفر وجحد.... ألا يَستدل من أنكرَ البعثَ بسهولة المبدأ! وأنا خلقناه من العدَم من شيء لا يُرى بالعين المجردة لصغرها فإذا هو يخاصم ويجادل!
ثم ضرب مثلا ينكر به قدرتنا على إحياء العظام بعد ان تبلى، ونسيَ أنا خلقناه من العدم!...
﴿قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾
قال مجاهد وعكرمة وعمرو بن الزبير وقتادة: «جاء أُبَيّ بن خلق (وهو من كبار مشركي مكة) الى رسول الله ﷺ، وفي يده عظم يفتُّه بيده ويذروه في الهواء ويقول: أتزعم يا محمد ان الله يبعث هذا؟ فقال الرسول الكريم:» نعم، يُميتك الله ثم يبعثك ثم يحشُرك الى النار «ونزلت هذه الآية.
ثم أمر الله تعالى رسوله الكريم ان يقول لهم:
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾
فالذي خلق هذا الخلق من البدء قادرٌ على إحيائه بعد موته.
ثم ذكر دليلاً ثانيا يبطل إنكارهم فقال:
﴿الذي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشجر الأخضر نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾
ان من جعل لنا النار من الشجر الأخضر قادرٌ على ما يريد، لا يمنعه شيء.
ثم جاء بدليل ثالث على قدرته أعجبَ من سابقَيه فقال:
﴿أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بلى وَهُوَ الخلاق العليم﴾
فإن خلْقَ هذا الكون الكبير العجيب لهو أعظمُ واكبر من خلق الإنسان واعادته، كما قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧].
ثم بين ما هو كالنتيجة لما سلف من تقرير واسع قدرته، واثبات عظيم سلطانه فقال:
﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.
فالله سبحانه وتعالى يخلق كل ما يريد بلا كلفة ولا جهد، وليس هناك صعوبة، وليس هناك قريب ولا بعيد، فعندما يأمر بالشيء يكون بلا توقف ولا تردد.
وعندما اثبت لنفسه القدرة التامة والسلطة العامة نزّه نفسه عما وصفوه به، فقال:
﴿فَسُبْحَانَ الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
فتنزيهاً للذي بيدِه مقاليدُ كل شيء، وبقدرته مُلْكُ كل شيءٍ، واليه المرجع والمصير.
في آخر هذه السورة الكريمة يَرِدُ ختامها بالأدلة على قدرة الله تعإلى على إعادة الخلق، فانه تعالى خَلَق للإنسان النعمَ التي لا تحصَى ليشكر، فكفر وجحد.... ألا يَستدل من أنكرَ البعثَ بسهولة المبدأ! وأنا خلقناه من العدَم من شيء لا يُرى بالعين المجردة لصغرها فإذا هو يخاصم ويجادل!
ثم ضرب مثلا ينكر به قدرتنا على إحياء العظام بعد ان تبلى، ونسيَ أنا خلقناه من العدم!...
﴿قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾
قال مجاهد وعكرمة وعمرو بن الزبير وقتادة: «جاء أُبَيّ بن خلق (وهو من كبار مشركي مكة) الى رسول الله ﷺ، وفي يده عظم يفتُّه بيده ويذروه في الهواء ويقول: أتزعم يا محمد ان الله يبعث هذا؟ فقال الرسول الكريم:» نعم، يُميتك الله ثم يبعثك ثم يحشُرك الى النار «ونزلت هذه الآية.
ثم أمر الله تعالى رسوله الكريم ان يقول لهم:
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾
فالذي خلق هذا الخلق من البدء قادرٌ على إحيائه بعد موته.
ثم ذكر دليلاً ثانيا يبطل إنكارهم فقال:
﴿الذي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشجر الأخضر نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾
ان من جعل لنا النار من الشجر الأخضر قادرٌ على ما يريد، لا يمنعه شيء.
ثم جاء بدليل ثالث على قدرته أعجبَ من سابقَيه فقال:
﴿أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بلى وَهُوَ الخلاق العليم﴾
فإن خلْقَ هذا الكون الكبير العجيب لهو أعظمُ واكبر من خلق الإنسان واعادته، كما قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧].
ثم بين ما هو كالنتيجة لما سلف من تقرير واسع قدرته، واثبات عظيم سلطانه فقال:
﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.
فالله سبحانه وتعالى يخلق كل ما يريد بلا كلفة ولا جهد، وليس هناك صعوبة، وليس هناك قريب ولا بعيد، فعندما يأمر بالشيء يكون بلا توقف ولا تردد.
وعندما اثبت لنفسه القدرة التامة والسلطة العامة نزّه نفسه عما وصفوه به، فقال:
﴿فَسُبْحَانَ الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
فتنزيهاً للذي بيدِه مقاليدُ كل شيء، وبقدرته مُلْكُ كل شيءٍ، واليه المرجع والمصير.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير