تفسير سورة سورة عبس
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة عبس
مكية عددها اثنتان وأربعون آية كوفي
مكية عددها اثنتان وأربعون آية كوفي
ﰡ
قوله: ﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ﴾ [آية: ١] يقول: عبس بوجهه وأعرض إلى غيره نزلت في عبد الله بن أبي مسرح الأعمر، وأمه أم مكتوم، اسمه عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن عامر بن لؤى بن غالب. وأما أم مكتوم: اسمها عاتكة بنت عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى، وذلك أنه ذات يوم كان جالساً في المسجد وحده ليس معه ثان وكان رجلا مكفوف البصر، إذ نزل ملكان من السماء ليصليا في المسجد الحرام، فقالا: من هذا الأعمى الذي لا يبصر في الدنيا ولا في الآخرة؟ قال أحدهما: ولكن أعجب من أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام! وهو لا يبصرهما، ويسمع ذلك، فقام عبدالله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا معه أمية بن خلف، والعباس بن عبدالمطلب وهما قيام بين يديه يعرض عليهما الإسلام، فقال عبدالله: يا محمد، قد جئتك تابئاً فهل لي من توبة؟ فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه عنه، وأقبل بوجهه إلى العباس وأمية بن خلف، فكرر عبدالله كلامه فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه وكلح فاستحيى عبدالله وظن أنه ليس له توبة فرجع إلى منزله، فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ﴾ يعني كلح النبي صلى الله عليه وسلم وتولى ﴿ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ ﴾ [آية: ٢] ثم قال: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾ يا محمد ﴿ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ ﴾ [آية: ٣] يقول: لعله أن يؤمن فيصلى فيتذكر في القرآن بما قد أفسد ﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ ﴾ في القرآن ﴿ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ ﴾ [آية: ٤] يعني الموعظة، يقول: أن تعرض عليه الإسلام فيؤمن فتنفعه تلك الذكرى ﴿ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴾ [آية: ٥] عن الله في نفسه يعني أمية بن خلف ﴿ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ ﴾ [آية: ٦] يعني تدعو وتقبل بوجهك ﴿ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ ﴾ [آية: ٧] يقول: وما عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد، هؤلاء النفر.
الآيات من ٨ إلى ٢٣
﴿ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴾ [آية: ٨] في الحر ﴿ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴾ [آية: ٩] الله يعني بن أم مكتوم ﴿ فَأَنتَ عَنْهُ ﴾ يا محمد ﴿ تَلَهَّىٰ ﴾ [آية: ١٠] يعني تعرض بوجهك عنه، ثم وعظ الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقبل على من استغنى عنه فقال: لا تقبل عليه ولا تعرض عن من جاءك يسعى، ولا تقبل على من استغنى وتعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن مكتوم، أكرمه النبي صلى الله عليه وسلم واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في غزواته، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال: ﴿ كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴾ [آية: ١١] يعني آيات القرآن ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ [آية: ١٢] يعني الرب تعالى نفسه، يقول: من شاء الله تعالى فهمه يعني القرآن، يقول من شاء ذكر، أن يفرض الأمر إلى عباده. ثم قال: إن هذا القرآن ﴿ فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴾ [آية: ١٣] يعني في كتب مكرمة ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ يعني به اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة نظيرها، في الواقعة عند الله ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ [آية: ١٤] من الشرك والكفر ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ [آية: ١٥] يعني تلك الصحف بأيدي كتبة كرام مسلمين، ثم اثنى على الملائكة الكتبة، فقال: ﴿ كِرَامٍ ﴾ يعني مسلمين، وهم الملائكة ﴿ بَرَرَةٍ ﴾ [آية: ١٦] يعني مطيعين لله تعالى أنقياء أبرار من الذنوب، وكان ينزل إليهم اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكتبة من الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انقطع الكلام، فذلك قوله: ﴿ قُتِلَ ٱلإِنسَانُ ﴾ يعني لعن الإنسان ﴿ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾ [آية: ١٧] يقول: الذي أكفره،" نزلت هذه الآية في عتبة بن أبى لهب بن عبدالمطلب، وذلك أنه كان غضب على أبيه فأتى محمداً صلى الله عليه وسلم فآمن به، فلما رضي أبوه عنه وصالحه وجهزه وسرحه إلى الشام بالتجارات فقال: بلغوا محمداً عن عتبة أنه قد كفر بالنجم، فلما سمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اللهم سلط عليه كلبك يأكله " فنزل ليلا في بعض الطريق فجاء الأسد فأكله "، ثم قال وهو يعلم: ﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ﴾ [آية: ١٨] فأعلمه كيف خلقه ليعتبر في خلقه فقال: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ [آية: ١٩] في بطن أمه من نطفة، ثم من عقلة، ثم من مضغة، ثم عظماً، ثم روحاً، فقدر هذا الخلق في بطن أمه ثم أخرج من بطن أمه ﴿ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴾ [آية: ٢٠] يعني هون طريقه في الخروج من بطن أمه يقول يسره للخروج أفلا يعتبر فيوحد الله في حسن خلقه فيشكر الله في نعمه ﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ ﴾ عند أجله ﴿ فَأَقْبَرَهُ ﴾ [آية: ٢١].
﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾ [آية: ٢٢] في الآخرة يعني إذا شاء بعثه من بعد موته ﴿ كَلاَّ ﴾ لا يؤمن الإنسان بالنشور، ثم استأنف فقال: ﴿ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ ﴾ [آية: ٢٣] يعني ما عهد الله إليه أمر الميثاق الأول، يعني التوحيد، يعني بها آدم، عليه السلام، ثم استأنف ذكر ما خلق عليه، فذكر رزقه ليعتبر.
﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾ [آية: ٢٢] في الآخرة يعني إذا شاء بعثه من بعد موته ﴿ كَلاَّ ﴾ لا يؤمن الإنسان بالنشور، ثم استأنف فقال: ﴿ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ ﴾ [آية: ٢٣] يعني ما عهد الله إليه أمر الميثاق الأول، يعني التوحيد، يعني بها آدم، عليه السلام، ثم استأنف ذكر ما خلق عليه، فذكر رزقه ليعتبر.
فقال: ﴿ فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ ﴾ يعني عتبة بن أبى لهب ﴿ إِلَىٰ طَعَامِهِ ﴾ [آية: ٢٤] يعني رزقه ﴿ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴾ [آية: ٢٥] على الأرض يعني المطر ﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴾ [آية: ٢٦] يعني عن النبت والشجر ﴿ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ﴾ [آية: ٢٧] يعني الحبوب كلها ﴿ وَعِنَباً وَقَضْباً ﴾ [آية: ٢٨] يعني به الرطاب ﴿ وَزَيْتُوناً ﴾ يعني الرطبة التي يعصر منها الزيت ﴿ وَنَخْلاً ﴾ [آية: ٢٩] ﴿ وَحَدَآئِقَ غُلْباً ﴾ [آية: ٣٠] يعني الشجر الملتف الشجرة التي يدخل بعضها في جوف بعض ﴿ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ﴾ [آية: ٣١] يعني المرعى ﴿ مَّتَاعاً لَّكُمْ ﴾ يقول: في هذا كله متاعاً لكم ﴿ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾ [آية: ٣٢] ففي هذا معتبر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" خلقتم من سبع، ورزقتم من سبع، وخرجتم على سبع ".
الآيات من ٣٣ إلى ٤٢
﴿ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ﴾ [آية: ٣٣] يعني الصيحة صاخت أسماع الخلق بالصيحة من الصائح يسمعها الخلق، ثم عظم الرب عز وجل، ذلك فقال: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴾ [آية: ٣٤] يعني لا يلتفت إليه ﴿ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴾ [آية: ٣٥].
﴿ وَصَاحِبَتِهُ ﴾ يعني وامرأته ﴿ وَبَنِيهِ ﴾ [آية: ٣٦] ﴿ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [آية: ٣٧] يعني إذا وكل بكل إنسان ما يشغله، عن هؤلاء الأقرباء ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴾ [آية: ٣٨] يعني فرحة بهجة، ثم نعتها فقال: ﴿ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴾ [آية: ٣٩] لما أعطيت من الخير والكرامة، قال: ﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾ [آية: ٤٠] يعني السواد كقوله:﴿ سَنَسِمُهُ ﴾بالسواد﴿ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] ﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾ [آية: ٤١] يعني يغشاها الكسوف وهى الظلمة، ثم أخبر الله عز وجل عنهم فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الذين كتب الله هذا لهم الشر في الآخرة ﴿ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ﴾ يعني الجحدة والظلمة وهم ﴿ ٱلْفَجَرَةُ ﴾ [آية: ٤٢] يعني الكذبة. قال النبي صلى الله عليه وسلم:" نزل القرآن في ليلة القدر جميعاً كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل صلى الله عليه وسلم في عشرين شهراً، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة ".
﴿ وَصَاحِبَتِهُ ﴾ يعني وامرأته ﴿ وَبَنِيهِ ﴾ [آية: ٣٦] ﴿ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [آية: ٣٧] يعني إذا وكل بكل إنسان ما يشغله، عن هؤلاء الأقرباء ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴾ [آية: ٣٨] يعني فرحة بهجة، ثم نعتها فقال: ﴿ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴾ [آية: ٣٩] لما أعطيت من الخير والكرامة، قال: ﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾ [آية: ٤٠] يعني السواد كقوله:﴿ سَنَسِمُهُ ﴾بالسواد﴿ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] ﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾ [آية: ٤١] يعني يغشاها الكسوف وهى الظلمة، ثم أخبر الله عز وجل عنهم فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الذين كتب الله هذا لهم الشر في الآخرة ﴿ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ﴾ يعني الجحدة والظلمة وهم ﴿ ٱلْفَجَرَةُ ﴾ [آية: ٤٢] يعني الكذبة. قال النبي صلى الله عليه وسلم:" نزل القرآن في ليلة القدر جميعاً كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل صلى الله عليه وسلم في عشرين شهراً، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة ".
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير