تفسير سورة سورة نوح
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢
﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ ﴾ ؛ أي خوِّفهُم من السُّخطِ والعذاب إنْ لم يُؤمِنوا باللهِ، ﴿ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ؛ وهو الغرقُ بالطُّوفانِ، فأتَاهُم ؛ ﴿ قَالَ ياقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ ؛ أي رسولٌ مُخَوِّفٌ بلُغةٍ تعرفونَها.
الآيات من ٣ إلى ٤
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَنِ اعبُدُواْ اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ﴾ ؛ أي أُرسِلتُ إليكم لتعبدُوا اللهَ وتوَحِّدوهُ وتأْتَمِروا بجميعِ ما آمرُكم به، وتتَّقُوا سُخطَهُ وعذابَهُ، ﴿ وَأَطِيعُونِ ﴾ فيما أُبيِّنهُ لكم عن اللهِ تعالى :﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ ؛ جوابُ الأمرِ ؛ أي افعَلُوا ما أمَرتُكم به يغفِرْ لكُم، ﴿ مِّن ذُنُوبِكُمْ ﴾ ؛ ويزيلُ عقابَهُ عنكم.
ودخول (مِنْ) في الآيةِ لتخصيصِ الذُّنوب من سائرِ الأشياءِ، لا لتبعيضِ الذُّنوب كما في قولهِ تعالى :﴿ فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ ﴾[الحج : ٣٠]. ويقالُ : معناهُ : نَغفِرْ لكم من الذُّنوب ما لا تَبعَةَ لأحدٍ فيه ولا مظلمةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ ؛ أي يؤخِّرْكُم بلا عذابٍ إلى منتهَى آجالِكم، فلا يصيبُكم غرقٌ ولا شيءٌ من عذاب الاستئصالِ إنْ آمَنتُم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ ﴾ ؛ معناهُ : آمِنُوا قبلَ الموتِ تسلَمُوا من العقوباتِ والشَّدائدِ، فإنَّ أجلَ الموتِ إذا جاءَ لا يمكِنُكم الإيمانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ؛ أي لو كُنتم تصدِّقُون ما أقولُ لكم.
ودخول (مِنْ) في الآيةِ لتخصيصِ الذُّنوب من سائرِ الأشياءِ، لا لتبعيضِ الذُّنوب كما في قولهِ تعالى :﴿ فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ ﴾[الحج : ٣٠]. ويقالُ : معناهُ : نَغفِرْ لكم من الذُّنوب ما لا تَبعَةَ لأحدٍ فيه ولا مظلمةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ ؛ أي يؤخِّرْكُم بلا عذابٍ إلى منتهَى آجالِكم، فلا يصيبُكم غرقٌ ولا شيءٌ من عذاب الاستئصالِ إنْ آمَنتُم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ ﴾ ؛ معناهُ : آمِنُوا قبلَ الموتِ تسلَمُوا من العقوباتِ والشَّدائدِ، فإنَّ أجلَ الموتِ إذا جاءَ لا يمكِنُكم الإيمانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ؛ أي لو كُنتم تصدِّقُون ما أقولُ لكم.
الآيات من ٥ إلى ٧
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً ﴾ ؛ يعني لَمَّا آيَسَ نوحُ من إيمانِ قومه قال : رب إنِّي دعوتُ قَومِي إلى التوحيدِ والطاعةِ لَيلاً سِرّاً ونَهاراً علانيةً، ﴿ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِي إِلاَّ فِرَاراً ﴾ ؛ فلم يزدَادُوا عندَ دُعائِي إيَّاهم إلاَّ تَباعُداً عن الإيمانِ بالجهلِ الغالب عليهم، ﴿ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ ﴾ ؛ إلى طاعتِكَ والإيمانِ بكَ، ﴿ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ﴾ ؛ لئَلاَّ يسمَعُوا صَوتِي، ﴿ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ ﴾ ؛ أي غَطَّوا بها وُجوهَهم ؛ لئَلاَّ يرَونِي، ﴿ وَأَصَرُّواْ ﴾ ؛ على كُفرِهم، ﴿ وَاسْتَكْبَرُواْ ﴾ ؛ عن قبولِ الحقِّ والإيمان بكَ، ﴿ اسْتِكْبَاراً ﴾.
الآيات من ٨ إلى ١٢
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ﴾ ؛ أي مُعلِناً لهم بالدُّعاء وعلاَ صَوتِي، ﴿ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ ﴾ ؛ أي كرَّرتُ الدُّعاءَ مُعلِناً و، ﴿ إِسْرَاراً ﴾، وسلَكتُ معهم في الدَّعوةِ كُلَّ مَسلَكٍ ومذهبٍ، وتلطَّفتُ لهم كُلُّ تلَطُّفٍ، ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً ﴾ ؛ للذُّنوب يَجمَعُ لكم من الحظِّ الوافرِ في الآخرةِ، الخصيب في الدُّنيا والغِنَى، ﴿ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ ﴾ ؛ بالمطرِ، ﴿ مِّدْرَاراً ﴾ ؛ كثيرَ الدُّرُور، كلَّما احتَجتُم إليه، ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴾ ؛ في الدُّنيا بساتين، ﴿ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً ﴾ ؛ تجرِي على وجهِ الأرض لمنَافِعكم.
وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى كان قد حبسَ المطرَ حتى لم يُبقِ لهم دابَّةً ولا نَباتاً أخضرَ، وأعقمَ أرحامَ النِّساء وأصلابَ الرِّجال حتى لم يكن لَهم ولدٌ في مدة سَبع سنين، فوعدَهم نوحُ عليه السلام بردِّ ذلك كلِّه عليهم إنْ آمَنُوا.
والسُّنة في الاستسقاءِ تقديمُ القُرَب والطاعاتِ، والاستكثارُ من الاستغفار كما رُوي عن عمرَ رضي الله عنه :(أنَّهُ خَرَجَ لِلاسْتِسْقَاءِ، فَجَعَلَ يَسْتَكْثِرُ مِنَ الاسْتِغْفَار، فَقِيلَ لَهُ : مَا سَمِعْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ وَمَا رَدَّدْتَ عَنِ الاسْتِغْفَار ؟ فَقَالَ : لَقَدِ اسْتَسْقَيْتُ بمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يَسْتَنْزِلُ بهَا الْقَطْرُ، ثُمَّ قَرَأ :﴿ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً ﴾ ).
وكان بكرُ بن عبدِالله يقولُ :(إنَّ أكْثَرَ النَّاسِ ذُنُوباً أقَلَّهُمُ اسْتِغْفَاراً، وَأكْثَرُهُمْ اسْتِغْفَاراً أقَلُّهُمْ ذُنُوباً). وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّهَا قَالَتْ :(طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَاراً كَثِيراً).
وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى كان قد حبسَ المطرَ حتى لم يُبقِ لهم دابَّةً ولا نَباتاً أخضرَ، وأعقمَ أرحامَ النِّساء وأصلابَ الرِّجال حتى لم يكن لَهم ولدٌ في مدة سَبع سنين، فوعدَهم نوحُ عليه السلام بردِّ ذلك كلِّه عليهم إنْ آمَنُوا.
والسُّنة في الاستسقاءِ تقديمُ القُرَب والطاعاتِ، والاستكثارُ من الاستغفار كما رُوي عن عمرَ رضي الله عنه :(أنَّهُ خَرَجَ لِلاسْتِسْقَاءِ، فَجَعَلَ يَسْتَكْثِرُ مِنَ الاسْتِغْفَار، فَقِيلَ لَهُ : مَا سَمِعْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ وَمَا رَدَّدْتَ عَنِ الاسْتِغْفَار ؟ فَقَالَ : لَقَدِ اسْتَسْقَيْتُ بمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يَسْتَنْزِلُ بهَا الْقَطْرُ، ثُمَّ قَرَأ :﴿ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً ﴾ ).
وكان بكرُ بن عبدِالله يقولُ :(إنَّ أكْثَرَ النَّاسِ ذُنُوباً أقَلَّهُمُ اسْتِغْفَاراً، وَأكْثَرُهُمْ اسْتِغْفَاراً أقَلُّهُمْ ذُنُوباً). وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّهَا قَالَتْ :(طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَاراً كَثِيراً).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ﴾ ؛ أي مَا لكم لا تخَافُونَ للهِ عظَمةً، وتفعَلُون ما أمَركم به تعظيماً له، وترجُون منه بذلك الثوابَ، والمعنى : ما لَكم لا تعلَمُون حقَّ عظَمتهِ فتوَحِّدوهُ وتطيعوهُ، وقد جعلَ لكم في أنفُسكم آيةً تدلُّ على توحيدهِ من خَلقهِ إيَّاكم، فقال تعالى :﴿ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ﴾ ؛ يعني نطفةً ثم علقةً ثم مُضغَةً ثم صَبيّاً ثم شَابّاً ثم شَيخاً، وقلَّبَكم في ذلك حالاً بعدَ حالٍ، قال ابنُ الأنباريِّ :(الطَّوْرُ : الْحَالُ).
الآيات من ١٥ إلى ١٦
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً ﴾ ؛ أي مُطبَقَةً بعضُها فوقَ بعضٍ، ﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(وَجْهُهُ فِي السَّمَاءِ وَقَفَاهُ فِي الأَرْضِ)، فالقمرُ وإنْ كان في السَّماء الدُّنيا، فإنَّما يلِي السَّمواتِ منه يُضِيءُ لهم، وما يلِي الأرضَ منه يضيءُ لأهلِ الأرض.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً ﴾ ؛ أي سِرَاجاً للعالَم يُبصِرُون بها منافعَ دُنياهم، كما أنَّ المصباحَ سراجٌ الإنسانِ في البيت الْمُظلِمِ، قال عبدُالله بن عمرَ :(وَجْهُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إلَى السَّمَوَاتِ، وَقَفَاهُمَا إلَى الأَرْضِ، يُضِيئَانِ فِي السَّمَاءِ، كَمَا يُضِيئَانِ فِي الأَرْضِ).
وقيل لعبدِالله بن عمرَ : مَا بَالُ الشَّمْسِ تَعْلُونَا أيَّاماً وَتَبْرُدُ أيَّاماً ؟ قَالَ :(إنَّهَا فِي الصَّيْفِ فِي السَّمَاء الرَّابعَةِ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي السَّمَاءِ السَّابعَةِ، وَلَوْ كَانَتُ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا لَمَا قَامَ لَهَا شَيْءٌ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً ﴾ ؛ أي سِرَاجاً للعالَم يُبصِرُون بها منافعَ دُنياهم، كما أنَّ المصباحَ سراجٌ الإنسانِ في البيت الْمُظلِمِ، قال عبدُالله بن عمرَ :(وَجْهُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إلَى السَّمَوَاتِ، وَقَفَاهُمَا إلَى الأَرْضِ، يُضِيئَانِ فِي السَّمَاءِ، كَمَا يُضِيئَانِ فِي الأَرْضِ).
وقيل لعبدِالله بن عمرَ : مَا بَالُ الشَّمْسِ تَعْلُونَا أيَّاماً وَتَبْرُدُ أيَّاماً ؟ قَالَ :(إنَّهَا فِي الصَّيْفِ فِي السَّمَاء الرَّابعَةِ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي السَّمَاءِ السَّابعَةِ، وَلَوْ كَانَتُ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا لَمَا قَامَ لَهَا شَيْءٌ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً ﴾ ؛ يعني مبتدأ خلقِ آدمَ، فهو خُلِقَ من الأرضِ والناسُ أولادهُ، ونباتهُ في هذا الموضعِ أبلغُ من إنباتهِ، كأنه قالَ : أنبَتُّكم فنبتُّم نَباتاً، والنباتُ ما يخرجُ حالاً بعد حالٍ. وقولهُ تعالى :﴿ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا ﴾ ؛ أي في الأرضِ بعدَ الموتِ، يعني يُقبَرون فيها، ﴿ وَيُخْرِجُكُمْ ﴾ ؛ منها، ﴿ إِخْرَاجاً ﴾ ؛ عند النفخةِ الأخيرةِ للبعث.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطاً ﴾ ؛ أي فَرَشَها وبسَطَها لكم كَهَيئَةِ البساطِ، تستقرُّون عليها وتنصَرِفون فيها، جعلَها الله لكم كذلك ؛ ﴿ لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ﴾ ؛ طُرقاً بيِّنةً واسعةً، قال ابنُ عبَّاس :(أرَادَ بالْفِجَاجِ الطُّرُقَ الْمُخْتَلِفَةَ) والفَجُّ : الطريقُ بين الجبَلين.
آية رقم ٢١
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي ﴾ ؛ أي لم يُجيبوا دعوَتِي، ﴿ وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً ﴾ ؛ أي واتَّبعُوا السفهاءَ والفقراء والرؤساءَ والكُبراءَ الذين لم تَزِدهُم كثرةُ الأموالِ والأولاد إلاّ ضَلالاً في الدينِ وعقوبةً في الآخرةِ. والمعنى : أنَّ نوحاً عليه السلام قالَ : يا رب إنَّهم عصَونِي فيما أمرتُهم به ودعوتُهم إليه، واتَّبعوا رُؤسَاءَهم وكُبراءَهم، بسبب الكثرة والثروةِ، وكانوا يصرِفون سفَلَتَهم عن دينِ الإسلامِ. وَالْوُلْدُ وَالْوَلَدُ مِثْلُ الْقُرْبُ وَالْقَرَبُ وَالْعُجْمُ وَالْعَجَمُ.
الآيات من ٢٢ إلى ٢٣
ﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً ﴾ ؛ أي مَكْراً عَظيماً، والكَبيرُ والكُبَّارُ بمعنىً واحدٍ، ومَكرُهم الكبيرُ إعظامُ القُربَةِ على الله تعالى، وتوصيةُ بعضِهم بقولهم :﴿ وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ﴾ ؛ أي لا تدَعُوا عبادةَ أصنامِكم. وَقِيْلَ : مكرُهم الكبيرُ : أنَّهم جَرُّوا سفلتَهم على قتلِ نوح عليه السلام، قرأ ابنُ مُحَيْصِن وعيسى (كُبَاراً) بالتخفيف.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ﴾، أي لا تدَعُنَّ عبادةَ أصنامكم، ولا تدَعُنَّ عبادةَ وُدّاً ولا سُوَاعاً ويغوثَ ويعوقَ ونَسْراً، هذه خمسةُ أصنامٍ لَهم كانوا يَعبُدونَها ويقدِّمونَها على غيرِها.
فلما جاءَ الغرقُ اندفنَتْ تلك الأصنامُ، وكانت مدفونةً إلى أن أخرجَها الشيطانُ لِمُشرِكي العرب، فوقعَ كلُّ صنمٍ منها في أيدِي قومٍ، فاتَّخذت قُضَاعَةُ وُدّاً يعبدونَها بدَومَةِ الْجَنْدَلِ، ثم توارَثُوها إلى أن جاءَ الإسلامُ، وهي عندَهم. وكان سُوَاعُ لِهُذيلٍ، وكان يغوثُ لِبَنِي غُطَيفٍ من مراد، وكان يعوقُ لكَهْلاَنَ، ونَسْرٌ لخثعم، وأما اللاَّتُ لثَقِيفَ، والعُزَّى لسُلَيم وغطَفَانَ وجَشم وسَعدٍ ونَضِرِ بن بكرٍ. ومناةُ لقديد، وأسافُ ونائلةٌُ وهُبَلُ لأهلِ مكَّة، فكان أسَافُ حيالَ الحجرِ الأسود، ونائلةُ حيالَ الرُّكن اليمانِيِّ، وهُبَلُ في جوفِ الكعبة، ثمانيةَ عشرَ ذِراعاً. قال الواقديُّ :(كَانَ وُدٌّ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ، وَنَسْرُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ مِنَ الطَّيْرِ). قرأ نافعُ (وُدّاً) بضمِّ الواو، وقرأ الباقون بفتحِها وهما لُغتان.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ﴾، أي لا تدَعُنَّ عبادةَ أصنامكم، ولا تدَعُنَّ عبادةَ وُدّاً ولا سُوَاعاً ويغوثَ ويعوقَ ونَسْراً، هذه خمسةُ أصنامٍ لَهم كانوا يَعبُدونَها ويقدِّمونَها على غيرِها.
فلما جاءَ الغرقُ اندفنَتْ تلك الأصنامُ، وكانت مدفونةً إلى أن أخرجَها الشيطانُ لِمُشرِكي العرب، فوقعَ كلُّ صنمٍ منها في أيدِي قومٍ، فاتَّخذت قُضَاعَةُ وُدّاً يعبدونَها بدَومَةِ الْجَنْدَلِ، ثم توارَثُوها إلى أن جاءَ الإسلامُ، وهي عندَهم. وكان سُوَاعُ لِهُذيلٍ، وكان يغوثُ لِبَنِي غُطَيفٍ من مراد، وكان يعوقُ لكَهْلاَنَ، ونَسْرٌ لخثعم، وأما اللاَّتُ لثَقِيفَ، والعُزَّى لسُلَيم وغطَفَانَ وجَشم وسَعدٍ ونَضِرِ بن بكرٍ. ومناةُ لقديد، وأسافُ ونائلةٌُ وهُبَلُ لأهلِ مكَّة، فكان أسَافُ حيالَ الحجرِ الأسود، ونائلةُ حيالَ الرُّكن اليمانِيِّ، وهُبَلُ في جوفِ الكعبة، ثمانيةَ عشرَ ذِراعاً. قال الواقديُّ :(كَانَ وُدٌّ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ، وَنَسْرُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ مِنَ الطَّيْرِ). قرأ نافعُ (وُدّاً) بضمِّ الواو، وقرأ الباقون بفتحِها وهما لُغتان.
آية رقم ٢٤
قوله تعالى :﴿ وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً ﴾ ؛ أي أضَلَّ الأصنامُ كثيراً يعني ضَلُّوا بسببها لقوله تعالى﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ ﴾[إبراهيم : ٣٦]، والمعنى : قد ضَلَّ كثيرٌ من الناسِ بهذه الأصنامِ، وإنما أضافَ إلى الأصنامِ ؛ لأنَّها كانت سببَ ضَلالَتِهم.
وقولهُ تعالى :﴿ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً ﴾ ؛ هذا دعاءٌ عليهم بعذابٍ، أعلمَهُ اللهُ أنَّهم لا يُؤمنون وهو قوله تعالى :﴿ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ ﴾[هود : ٣٦]، والمعنى : لا تُزِدهُم إلاَّ خُسراناً وهلاكاً، وإنما لم يُصْرَفْ (وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ) لأنَّهما ضارَعَا الأفعالَ.
وقولهُ تعالى :﴿ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً ﴾ ؛ هذا دعاءٌ عليهم بعذابٍ، أعلمَهُ اللهُ أنَّهم لا يُؤمنون وهو قوله تعالى :﴿ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ ﴾[هود : ٣٦]، والمعنى : لا تُزِدهُم إلاَّ خُسراناً وهلاكاً، وإنما لم يُصْرَفْ (وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ) لأنَّهما ضارَعَا الأفعالَ.
آية رقم ٢٥
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً ﴾ ؛ أي من أجلِ خطَاياهم أُغرِقُوا في الدُّنيا فأُدخلوا بذلك الغرقِ ناراً، وفي هذا دليلٌ على عذاب القبرِ، لأنَّ حرفَ الفاءِ للتعقيب، فاقتضَى أنَّهم نُقِلُوا عقيبَ الغرقِ إلى النار، والكافرُ إنَّما يدخلُ نارَ جهنَّمَ يومَ القيامةِ، وخطايَاهم في هذهِ الآية الكفرُ. و(ما) ها هنا صِلَةٌ، والمعنى : مِن خطايَاهم ؛ أي من أجلِها وسببها. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً ﴾ ؛ أي فلم يجدُوا لأَنفُسهم من دونِ الله أحَداً فَيَنْصُرَهُمْ ولا يَمنعَهم من عذاب اللهِ.
آية رقم ٢٦
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ﴾ ؛ روَى قتادةُ أنه قالَ :(مَا دَعَا نُوحُ بهَذِهِ الآيَةِ إلاَّ بَعْدَ أنْ نَزَلَ عَلَيْهِ أنَّهُ﴿ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ ﴾[هود : ٣٦]. والدَّيَّارُ : متَّخِذُ الدار وسَاكنُها، فعَمَّ اللهُ جميعَ أهلِ الأرضِ بالهلاك بدُعائهِ، غيرَ عِلْجٍ فإنه غير عِلْجٍ إلى زمانِ موسَى عليه السلام ؛ لأنه لم يتَّخِذْ دَيراً ولا سكنَ الدارَ، ويقالُ : ما بالدار دَيَّارٌ ؛ أي أحدٌ.
آية رقم ٢٧
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ ﴾ ؛ أي إنَّكَ إن تَترُكَهم على وجهِ الأرض ولا تُهلِكَهم يُضِلُّوا عبادَكَ عن دينِكَ، ﴿ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً ﴾ ؛ أي خَارجاً عن طاعتِكَ، ﴿ كَفَّاراً ﴾ ؛ لنِعَمِكَ، أخبرَ اللهُ تعالى نُوحاً عليه السلام أنَّهم لا يلِدُونَ مُؤمِناً أبَداً.
آية رقم ٢٨
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ ؛ يعني أباهُ لاَمِكُ بْنُ متوشلخ، وأمَّهُ شَخْمَاءُ بنت أنُوشَ، وكانَا مُؤمِنَين، ولذلك استغفرَ لهما، وقولهُ تعالى :﴿ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ﴾ ؛ أرادَ ببيتهِ هنا السَّفينةَ، وَقِيْلَ : مسجدَهُ، وَقِِيْلَ : دارَهُ.
وقوله تعالى :﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ ؛ عامٌّ في كلِّ مَن آمَنَ وصدَّقَ الرُّسل. وقولهُ تعالى :﴿ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً ﴾ ؛ والتَّبَارُ : الهلاكُ والدَّمَارُ، ولذلك سُمي المكسورُ مُتَبَّراً، وقد جَمَعَ نوحٌ بين دعوَتين، دعوةٌ على الكفار، ودعوةٌ للمؤمنين، فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ على الكفَّار فأهلكَهم، ونَرجُو أن يستجيبَ دعاءَهُ في المؤمنين.
وقوله تعالى :﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ ؛ عامٌّ في كلِّ مَن آمَنَ وصدَّقَ الرُّسل. وقولهُ تعالى :﴿ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً ﴾ ؛ والتَّبَارُ : الهلاكُ والدَّمَارُ، ولذلك سُمي المكسورُ مُتَبَّراً، وقد جَمَعَ نوحٌ بين دعوَتين، دعوةٌ على الكفار، ودعوةٌ للمؤمنين، فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ على الكفَّار فأهلكَهم، ونَرجُو أن يستجيبَ دعاءَهُ في المؤمنين.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
15 مقطع من التفسير