تفسير سورة سورة المرسلات

أسعد محمود حومد

أيسر التفاسير

أسعد محمود حومد

آية رقم ١
﴿المرسلات﴾
(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالرِّيَاحِ التِي تَهُبُّ شَيْئاً فَشَيئاً، وَكَاَنَّهَا عُرْفُ الفَرَسِ.
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المُرْسَلاَتِ هُم المَلاَئِكَةُ الذِينَ يُرْسِلُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالإِحْسَانِ وَالمَعْرُوفِ إِلَى خَلْقِهِ).
عُرْفُ الفَرَسِ - شِعْرُ رَقَبَتِهَا.
آية رقم ٢
﴿فالعاصفات﴾
(٢) - وَهَذِهِ الرِّيَاحُ تَهُبُّ هُبُوباً عَاصِفاً يُحْدِثُ صَوْتاً.
آية رقم ٣
﴿الناشرات﴾
(٣) - وَهَذِهِ الرِّيَاحُ تَنْشُرُ السَّحَابَ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى.
آية رقم ٤
﴿فالفارقات﴾
(٤) - وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِالمَلاَئِكَةِ التِي تَتَنَزَّلُ بِأَمْرِهِ تَعَالَى عَلَى الرُّسُلِ، لِتَفْرِقَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ، وَالهُدَى والضَّلاَلِ.
آية رقم ٥
﴿فالملقيات﴾
(٥) - وَهَؤُلاَءِ المَلاَئِكَةُ يُلْقُونَ إِلَى الرُّسُلِ وَحْياً مِنَ اللهِ لِتَذْكِيرِ العِبَادِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ.
آية رقم ٦
(٦) - وَهَذَا الوَحْيُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ إِعْذَاراً إِلَى الخَلْقِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إِنْذَاراً لَهُمْ بِعِقَابِ اللهِ، إِنْ هُمْ خَالَفُوا أَمْرَهُ.
آية رقم ٧
﴿لَوَاقِعٌ﴾ ﴿إِنَّمَا﴾
(٧) - أَفْسَمَ تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ عَلَى أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ الخَلْقَ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَالبَعْثِ، وَالحَشْرِ، وَالحِسَابِ، وَالعِقَابِ.. كُلُّهُ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ. (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ).
آية رقم ٨
(٨) - فَإِذَا ذَهَبَ ضَوْءُ النَّجُومِ.
طُمِسَتْ - ذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
آية رقم ٩
(٩) - وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَطْرَافُهَا وَوَهَتْ أَرْجَاؤُهَا.
فُرِجَتْ - تَشَقَّقَتْ وَتَدَلَّتْ أَطْرَافُهَا.
آية رقم ١٠
(١٠) - وَإِذَا سُيِّرَتِ الجِبَالُ، وَفَرَّقَتْهَا الرِّيَاحُ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ.
سُيِّرَتْ - قُلِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا بِسُرْعَةٍ.
آية رقم ١١
(١١) - وَإِذَا جُمِعَ الرُّسُلُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خُصُومِهِمْ، وَلِلشَّهَادَةِ عَلَى أَقَوْامَهِمْ، وَمَا أَجَابُوهُمْ بِهِ فِي الحِيَاةِ الدُّنْيَا.
أُقِّتَتْ - جُعِلَ لَهُمْ مِيقَاتٌ.
آية رقم ١٢
(١٢) - وَلأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتِ الأُمُورُ المُتَعَلِّقَةُ بِالفَصْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَخُصُومِهِمْ؟
آية رقم ١٣
(١٣) - إِنَّهَا أُجِّلَتْ لِيَوْمِ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الفَصْلِ الذِي يَفْصِلُ فِيهِ اللهُ بَيْنَ الخَلاَئِقِ، وَهُوَ اليَوْمُ الذِي أُجِّلَ اجْتِمَاعُ الرُّسُلِ إِلَيْهِ.
آية رقم ١٤
﴿أَدْرَاكَ﴾
(١٤) - وَأَيُّ شَيْءٍ يُدِرِيكَ مَا هُوَ يَوْمُ الفَصْلِ هَذَا، فِي شِدَّتِهِ، وَعِظَمِ أَهْوَالِهِ؟
آية رقم ١٥
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٥) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ إِلَيْهِمْ، وَأَخْبَرُوهُمْ بِهِ.
آية رقم ١٦
(١٦) - كَيْفَ تَكْفُرُونَ يَا أَيُّهَا المُشْرِكُونَ، وَكَيْفَ تُكَذِّبُونَ بِالرُّسُلِ، وَالآيَاتِ، وَبِيَوْمِ المَعَادِ؟ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّنَا أَهْلَكْنَا المُكَذِّبِينَ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ؟ وَأَنَّ سُنَتَّنَا جَرَتْ بِذَلِكَ؟
آية رقم ١٧
﴿الآخرين﴾
(١٧) - ثُمَّ نَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الآخِرِينَ، وَنَسْلُكُ بِهِمْ سَبِيلَهُمْ، لأَنَّهُمْ فَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ.
آية رقم ١٨
(١٨) - وَهَذِهِ هِيَ سُنَّتُنَا وَاحِدَةٌ فِي جَمِيعِ المُجْرِمِينَ، فَكَمَا أَهْلَكْنَا المُتَقَدِّمِينَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالآخِرِينَ.
آية رقم ١٩
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٩) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ والخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِرُسُلِهِ.
آية رقم ٢٠
(٢٠) - وَيَلْفِتُ اللهُ تَعَالَى أَنْظَارَ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ إِلَى أَنَّهُ خَلَقَهُمْ مِنْ مَاءٍ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ (مَهِينٍ)، هُوَ المَنِيُّ الذِي يَقْذِفُهُ الرَّجُلُ فِي رَحِمِ الأُنْثَى.
آية رقم ٢١
﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾
(٢١) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى هَذَا المَاءَ الضَّعِيفَ المَهِينَ فِي الرَّحِمِ فِي مَكَانٍ أَمِينٍ مِنْ جِسْمِ الأُنْثَى، لاَ يَتَأَثَّرُ بِالصَّدَمَاتِ، لِيَتِمَّ خَلْقُهُ.
آية رقم ٢٢
(٢٢) - وَيَبْقَى هَذَا المَاءُ مُودَعاً فِي الرَّحِمِ مُدَّةً مَعْلُومَةً حَتَّى يَتَكَامَلَ خَلْقُ الطِّفْلِ، وَيَخْرُجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ كَامِلَ الخَلْقِ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ.
آية رقم ٢٣
﴿القادرون﴾
(٢٣) - وَقَدْ قَدَّرْنَا خَلْقَكُمْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَنِعْمَ المُقَدِّرُونَ. أَفَلاَ يَسْتَحِقُّ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الخَلْقِ الشُّكْرَ مِنْكُمْ عَلَى هَذِهِ النِعَمِ العَظِيمَةِ؟ وَكَيْفَ تُقَابِلُونَ نِعَمَ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ بِالكُفْرَانِ وَالجُحُودِ؟
فَقَدَرْنَا - فَقَدَّرْنَا ذَلِكَ تَقْدِيراً؟
آية رقم ٢٤
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٢٤) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ والخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ، وَبِكُتُبِهِ وَرُُسُلِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٢٥
(٢٥) - أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً لَكُمْ فَتَكْفتُكُمْ وَتَجْمَعُكُمْ؟
كَفَتَ الشَّيُءِ - ضَمَّهُ وَجَمَعَهُ.
كِفَاتاً - وِعَاءً يكفِتُ وَيَضُمُّ وَيَجْمَعُ.
آية رقم ٢٦
﴿أَمْواتاً﴾
(٢٦) - فَتَجْمَعُكُمْ أَحْيَاءً عَلَى ظَهْرِهَا، وَتَجْمَعُكُمْ أَمْوَاتاً فِي بَاطِنِهَا.
آية رقم ٢٧
﴿رَوَاسِيَ﴾ ﴿شَامِخَاتٍ﴾ ﴿أَسْقَيْنَاكُم﴾
(٢٧) - وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ جِبَالاً ثَوَابِتَ عَالِيَاتٍ، لِئَلاَّ تَمِيدَ بِكُمْ، وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً عَذْباً سَائِغاً.
فُرَاتاً - عَذْباً سَائِِغاً حُلُواً.
آية رقم ٢٨
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٢٨) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ، وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٢٩
(٢٩) - وَيَقُولُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ: سِيرُوا إِلَى نَارِ جَهَنَّم التِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِوجُودِهَا، حِينَمَا كُنْتُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
آية رقم ٣٠
﴿ثَلاَثِ﴾
(٣٠) - انْطَلِقُوا إِلَى ظِلِّ دُخَانِ نَارِ جَهَنَّمَ المُتَشَعِّبِ إِلَى ثَلاَثِ شُعَبٍ: شُعْبَةٍ عَنْ يَمِينِهِمْ، وَشُعْبَةٍ عَنْ شِمَالِهِمْ، وَشُعْبَةٍ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمْ.
(أَيْ إِنَّ الدُّخَانَ مُحِيطٌ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُها).
آية رقم ٣١
(٣١) - وَهَذَا الظِّلُّ لَيْسَ بِظَلِيلٍ، أَيْ إِنَّهُ لاَ يُعْطِي ظِلاًّ يَقِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَلاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ حَرَّ لَهَبِ جَهَنَّمَ، الذِي هُمْ مُقِيمُونَ فِيهِ.
آية رقم ٣٢
(٣٢) - وَنَارُ جَهَنَّمَ، التِي تُحْدِثُ هَذَا الظِّلَّ مِنَ الدُّخَانِ، يَتَطَايَرُ مِنْهَا شَرَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي جِهَاتٍ كَثِيرَةٍ، كَأَنَّهُ القَصْرُ عِظَما وَارْتِفَاعاً.
الشَّرَرُ - مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ مُفَرِّقاً.
كَالقَصْرِ - كُلَّ شَرَارَةٍ مِنْهُ كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالارْتِفَاعِ.
آية رقم ٣٣
﴿جمالت﴾
(٣٣) - وَكَأَنَّهُ الجِمَالُ الصُّفْرُ لَوْناً وَكَثرَةً.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ مَعْنَى (جِمَالَةٌ صُفْرٌ) هُوَ حِبَالُ السُّفُنِ الغَلِيظَةِ).
آية رقم ٣٤
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٣٤) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ والخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ وَرسُلِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٣٥
(٣٥) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ لاَ يَتَكَلَّمُ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ مِنَ الخَزْيِ وَالرُّعْبِ وَالدَّهَشِ الذِي يُصِيبُهُمْ، وَلاَ يَقُولُونَ قَوْلاً يَنْفَعُهُمْ.
آية رقم ٣٦
(٣٦) - وَلاَ يُؤْذَن لَهُمْ بِالاعْتِذَارِ، لِيَعْتَذِرُوا، لأَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الحُجَّةُ، وَوَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا، فَهُمْ لاَ يَنْطِقُونَ.
آية رقم ٣٧
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٣٧) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.
آية رقم ٣٨
﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾
(٣٨) - هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ وَالقَضَاءِ بَيْنَ الخَلاَئِقِ، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ فِيهِ الخَلاَئِقَ أَجْمَعِينَ بِقُدْرَتِهِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ.
آية رقم ٣٩
(٣٩) - فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ، يَا أَيُّهَا المُكَذِّبُونَ، حِيلَةٌُ لِدَفْعِ العَذَابِ عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلإِنْقَاذِهَا مِنْ قَبْضَةِ اللهِ تَعَالَى، فَجَرِّبُوهَا؛ إِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.
كَيْدٌ - حِيلَةٌ لاِتِّقَاءِ العَذَابِ.
آية رقم ٤٠
(٤٠) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمَكَذِّبِينَ بِاللهِ وَكُتُبِهِ، وَرُسِلهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٤١
﴿ظِلاَلٍ﴾
(٤١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ مُقَامِ المُتَّقِينَ الأَبْرَارِ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي الجَنَّاتِ فِي ظِلاَلٍ كَرِيمَةٍ، وَعُيُونِ مَاءٍ جَارِيَةٍ، وَيَنْعَمُونَ بِمَا أَكْرَمَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَاتِ وَإِيْمَانِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وَبِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُلِهِ.
آية رقم ٤٢
﴿فَوَاكِهَ﴾
(٤٢) - وَيَتَخَيُّرُونَ مِنَ الفَوَاكِهِ الطَّيِّبَةِ مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُهُمْ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - وَيُقَالُ لَهُمْ: كُلُوا مِنَ هَذِهِ الفَوَاكِهِ، واشْرَبُوا مِنْ هَذِهِ العُيُونِ، وَتَفَيَّؤُوا هَذِهِ الظِّلاَلَ وَاهْنَؤُوا بِمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، فَذَلِكَ جَزَاءٌ لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى إِيْمَانِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَعَلَى أَعْمَالِكُمُ الصَّالِحَةِ التِي قَدَّمْتُمُوهَا فِيهَا.
آية رقم ٤٤
(٤٤) - وَكَمَا جَزَى اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ المُتَّقِينَ بِالجَنَّاتِ والعُيُونَ وَالفَوَاكِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِي بِمِثْلِ ذَلِكَ الجَزَاءِ، أَهْلَ الإِحْسَانِ لإِيْمَانِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وَطَاعَتِهِمْ، وَإِحْسَانِهِمْ إِلَى خَلْقِ اللهِ تَعَالى.
آية رقم ٤٥
(٤٥) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ وَرَسُولِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٤٦
(٤٦) - وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالَى المُكَذِّبينَ فَيَقُولُ لَهُمْ، كُلُوا وَتَمَتَّعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ مُدَّةَ الآجَال البَاقِيةِ لَكُم فِيهَا، وَهِيَ قَلِيلَة عَلَى كُلِّ حَالٍ، ثُمَّ تُسَاقُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ لأَنَّكُمْ مُجْرِمُونَ.
آية رقم ٤٧
(٤٧) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٤٨
(٤٨) - وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ الكَافِرِينَ بِاللهِ: آمِنُوا بِاللهِ وَاعبُدُوهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ، وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ فِي الآخِرَةِ، اسْتَكْبَرُوا، وأَصَرُّوا عَلَى عِنَادِهِمْ، وَلَمْ يُؤَدُّوا الصَّلاَةَ.
" أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ ثَقِيفاً بِالصَّلاَةِ فَقَالُوا: لا نَحْبُو - أَيْ لاَ نَرْكَعُ - فَإِنَّهَا سُبَّةٌ عَلَيْنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَلاَ سُجُودٌ "
آية رقم ٤٩
(٤٩) - الوَيْلُ وَالهَلاَكُ وَالخِزْيُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِاللهِ وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَنِعَمِهِ.
آية رقم ٥٠
(٥٠) - وَإِذَا لَمْ يُؤْمِنْ هَؤُلاَءِ بِهَذِهِ الحُجَجِ وَالآيَاتِ وَالدَّلاَئِلِ عَلَى جَلاَئِهَا وَوُضُوحِهَا، فَبِأَيِّ كَلاَمٍ بَعْدَ هَذَا يُصَدِّقُونَ؟
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

50 مقطع من التفسير