تفسير سورة سورة هود
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنهن نزلن بالمدينة، فالأولى قوله تعالى : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك [ آية : ١٢ ]، قوله تعالى : أولئك يؤمنون به... [ آية : ١٧ ]، نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات... [ آية : ١١٤ ]، نزلت في رهبان النصارى، والله أعلم، وهي مائة وثلاث وعشرون آية.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٤
﴿ الۤر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ﴾ من الباطل، يعني آيات القرآن.
﴿ ثُمَّ فُصِّلَتْ ﴾، يعني بينت أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان وما يكون.
﴿ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ ﴾، يقول: من عند حكيم لأمره.
﴿ خَبِيرٍ ﴾ [آية: ١] بأعمال الخلائق.﴿ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ ﴾، يعني ألا توحدوا.
﴿ إِلاَّ ٱللَّهَ ﴾، يعني كفار مكة.
﴿ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ ﴾، يعني من الله.
﴿ نَذِيرٌ ﴾ من عذابه.
﴿ وَبَشِيرٌ ﴾ [آية: ٢] بالجنة.﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منه.
﴿ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً ﴾، يعني يعيشكم عيشاً حسناً في الدنيا في عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها.
﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾، يعني إلى منتهى آجالكم.
﴿ وَيُؤْتِ ﴾ في الآخرة.
﴿ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ﴾ في العمل في الدنيا.
﴿ فَضْلَهُ ﴾ في الدرجات.
﴿ وَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾، يعني تعرضوا عن الإيمان.
﴿ فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [آية: ٣]، يعني عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين، حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجيف.﴿ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ﴾ في الآخرة لا يغادر منكم أحد.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٤].
﴿ ثُمَّ فُصِّلَتْ ﴾، يعني بينت أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان وما يكون.
﴿ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ ﴾، يقول: من عند حكيم لأمره.
﴿ خَبِيرٍ ﴾ [آية: ١] بأعمال الخلائق.﴿ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ ﴾، يعني ألا توحدوا.
﴿ إِلاَّ ٱللَّهَ ﴾، يعني كفار مكة.
﴿ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ ﴾، يعني من الله.
﴿ نَذِيرٌ ﴾ من عذابه.
﴿ وَبَشِيرٌ ﴾ [آية: ٢] بالجنة.﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منه.
﴿ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً ﴾، يعني يعيشكم عيشاً حسناً في الدنيا في عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها.
﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾، يعني إلى منتهى آجالكم.
﴿ وَيُؤْتِ ﴾ في الآخرة.
﴿ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ﴾ في العمل في الدنيا.
﴿ فَضْلَهُ ﴾ في الدرجات.
﴿ وَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾، يعني تعرضوا عن الإيمان.
﴿ فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [آية: ٣]، يعني عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين، حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجيف.﴿ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ﴾ في الآخرة لا يغادر منكم أحد.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٤].
الآيات من ٥ إلى ٦
﴿ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ﴾، يعني يلوون، وذلك أن كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم كراهية استماع القرآن ﴿ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ ﴾، يعني من النبي صلى الله عليه وسلم، فالله قد علم ذلك منهم، ثم قال: ﴿ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ﴾، يعني يعلم ذلك.
﴿ يَعْلَمُ ﴾ الله حين يغطون رءوسهم بالثياب.
﴿ مَا يُسِرُّونَ ﴾ في قلوبهم، وذلك الخفي.
﴿ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ بألسنتهم.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آية: ٥]، يعني بما في القلوب من الكفر وغيره.﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ حيثما توجهت.
﴿ وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ﴾ بالليل.
﴿ وَمُسْتَوْدَعَهَا ﴾ حيث تموت.
﴿ كُلٌّ ﴾ نفس كل المستقر والمستودع.
﴿ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٦]، يقول: هو بين في اللوح المحفوظ.
﴿ يَعْلَمُ ﴾ الله حين يغطون رءوسهم بالثياب.
﴿ مَا يُسِرُّونَ ﴾ في قلوبهم، وذلك الخفي.
﴿ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ بألسنتهم.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آية: ٥]، يعني بما في القلوب من الكفر وغيره.﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ حيثما توجهت.
﴿ وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ﴾ بالليل.
﴿ وَمُسْتَوْدَعَهَا ﴾ حيث تموت.
﴿ كُلٌّ ﴾ نفس كل المستقر والمستودع.
﴿ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٦]، يقول: هو بين في اللوح المحفوظ.
آية رقم ٧
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ ﴾ وما بينهما.
﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾، ثم استوى على العرش، يعني استقر على العرش.
﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئاً.
﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾، يعني خلقهما لأمر هو كائن، خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم.
﴿ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾ لربه.
﴿ وَلَئِن قُلْتَ ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من أهل مكة: ﴿ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٧]، يقول: ما هذا الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم إلا سحر بين، حين يخبرنا أنه يكون البعث بعد الموت.
﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾، ثم استوى على العرش، يعني استقر على العرش.
﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئاً.
﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾، يعني خلقهما لأمر هو كائن، خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم.
﴿ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾ لربه.
﴿ وَلَئِن قُلْتَ ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من أهل مكة: ﴿ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٧]، يقول: ما هذا الذي يقول محمد صلى الله عليه وسلم إلا سحر بين، حين يخبرنا أنه يكون البعث بعد الموت.
الآيات من ٨ إلى ١١
﴿ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ ﴾، يعني كفار مكة.
﴿ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ ﴾، يعني إلى سنين معلومة، نظيرها في يوسف﴿ وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾[يوسف: ٤٥]، يعني بعد سنين، يعني القتل ببدر.
﴿ لَّيَقُولُنَّ ﴾ يا محمد ﴿ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ عنا، يعنون العذاب تكذيباً، يقول الله: ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ﴾ العذاب ﴿ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾، يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم.
﴿ وَحَاقَ ﴾، يعني ودار ﴿ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ ﴾، يعني بالعذاب ﴿ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ [آية: ٨] بأنه ليس بنازل بهم.﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾، يعني آتينا الإنسان ﴿ مِنَّا رَحْمَةً ﴾، يعني نعمة، يقول: أعطينا الإنسان خيراً وعافية.
﴿ ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ ﴾ عند الشدة من الخير.
﴿ كَفُورٌ ﴾ [آية: ٩] لله في نعمة الرخاء.﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ ﴾، يقول: ولئن آتيناه خيراً وعافية.
﴿ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ ﴾، يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني الكافر.
﴿ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ﴾ الضراء الذي كان نزل به.
﴿ إِنَّهُ لَفَرِحٌ ﴾، يعني لبطر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿ فَخُورٌ ﴾ [آية: ١٠] في نعم الله عز وجل، إذ لا يأخذها بالشكر. ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على الضر.
﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ ليسوا كذلك.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم.
﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [آية: ١١]، يعني وأجر عظيم في الجنة.
﴿ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ ﴾، يعني إلى سنين معلومة، نظيرها في يوسف﴿ وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾[يوسف: ٤٥]، يعني بعد سنين، يعني القتل ببدر.
﴿ لَّيَقُولُنَّ ﴾ يا محمد ﴿ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ عنا، يعنون العذاب تكذيباً، يقول الله: ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ﴾ العذاب ﴿ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾، يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم.
﴿ وَحَاقَ ﴾، يعني ودار ﴿ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ ﴾، يعني بالعذاب ﴿ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ [آية: ٨] بأنه ليس بنازل بهم.﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾، يعني آتينا الإنسان ﴿ مِنَّا رَحْمَةً ﴾، يعني نعمة، يقول: أعطينا الإنسان خيراً وعافية.
﴿ ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ ﴾ عند الشدة من الخير.
﴿ كَفُورٌ ﴾ [آية: ٩] لله في نعمة الرخاء.﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ ﴾، يقول: ولئن آتيناه خيراً وعافية.
﴿ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ ﴾، يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني الكافر.
﴿ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ﴾ الضراء الذي كان نزل به.
﴿ إِنَّهُ لَفَرِحٌ ﴾، يعني لبطر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿ فَخُورٌ ﴾ [آية: ١٠] في نعم الله عز وجل، إذ لا يأخذها بالشكر. ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على الضر.
﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ ليسوا كذلك.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم.
﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [آية: ١١]، يعني وأجر عظيم في الجنة.
الآيات من ١٢ إلى ١٤
﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في يونس:﴿ ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ ﴾، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا ولاعيبها،﴿ أوْ بَدِّلْهُ ﴾[يونس: ١٥] أنت من تلقاء نفسك، فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن يتبعوه، فأنزل الله تعالى: ﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾، يعني ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة.
﴿ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ.
﴿ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ ﴾، يعني هلا.
﴿ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ ﴾، يعني المال من السماء فيقسمه بيننا.
﴿ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ ﴾ يعينه ويصدقه بقوله: إن كان محمد صادقاً في أنه رسول، ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلغ يا محمد.
﴿ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [آية: ١٢]، يعني شهيد بأنك رسول الله تعالى.﴿ أَمْ ﴾، يعني بل.
﴿ يَقُولُونَ ﴾ إن محمداً ﴿ ٱفْتَرَاهُ ﴾، قالوا: إنما يقول محمد هذا القرآن من تلقاء نفسه.
﴿ قُلْ ﴾ لكفار مكة: ﴿ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾، يعنى مختلفات مثله، يعني مثل القرآن.
﴿ وَٱدْعُواْ ﴾، يعني واستعينوا عليه.
﴿ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ ﴾ من الآلهة التي تعبدون.
﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ١٣] بأن محمداً تقوله من تلقاء نفسه. قال في هذه السورة: ﴿ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾، فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس:﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾[يونس: ٣٨] واحدة، وفي البقرة، أيضاً:﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ ﴾[البقرة: ٢٣]، فقال الله في التقديم: ولن تفعلوا البتة أن تجيئوا بسورة:﴿ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ ﴾[البقرة: ٢٤] يعني فإذا لم تفعلوا، فاتقوا النار التي أعدت للكافرين.
﴿ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ ﴾ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده، يقول: فإن لم تفعلوا ذلك يا محمد، فقل لهم: يا معشر كفار مكة: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ ﴾ هذا القرآن ﴿ بِعِلْمِ ٱللَّهِ ﴾، يعني بإذن الله، وقراءة ابن مسعود: أنما أنزل بإذن الله.
﴿ وَ ﴾ اعلموا ﴿ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ بأنه ليس له شريك، إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآن قل لهم: ﴿ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ ﴾ [آية: ١٤]، يعني مخلصين بالتوحيد.
﴿ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ.
﴿ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ ﴾، يعني هلا.
﴿ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ ﴾، يعني المال من السماء فيقسمه بيننا.
﴿ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ ﴾ يعينه ويصدقه بقوله: إن كان محمد صادقاً في أنه رسول، ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلغ يا محمد.
﴿ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [آية: ١٢]، يعني شهيد بأنك رسول الله تعالى.﴿ أَمْ ﴾، يعني بل.
﴿ يَقُولُونَ ﴾ إن محمداً ﴿ ٱفْتَرَاهُ ﴾، قالوا: إنما يقول محمد هذا القرآن من تلقاء نفسه.
﴿ قُلْ ﴾ لكفار مكة: ﴿ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾، يعنى مختلفات مثله، يعني مثل القرآن.
﴿ وَٱدْعُواْ ﴾، يعني واستعينوا عليه.
﴿ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ ﴾ من الآلهة التي تعبدون.
﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ١٣] بأن محمداً تقوله من تلقاء نفسه. قال في هذه السورة: ﴿ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾، فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس:﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾[يونس: ٣٨] واحدة، وفي البقرة، أيضاً:﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ ﴾[البقرة: ٢٣]، فقال الله في التقديم: ولن تفعلوا البتة أن تجيئوا بسورة:﴿ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ ﴾[البقرة: ٢٤] يعني فإذا لم تفعلوا، فاتقوا النار التي أعدت للكافرين.
﴿ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ ﴾ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده، يقول: فإن لم تفعلوا ذلك يا محمد، فقل لهم: يا معشر كفار مكة: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ ﴾ هذا القرآن ﴿ بِعِلْمِ ٱللَّهِ ﴾، يعني بإذن الله، وقراءة ابن مسعود: أنما أنزل بإذن الله.
﴿ وَ ﴾ اعلموا ﴿ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ بأنه ليس له شريك، إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآن قل لهم: ﴿ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ ﴾ [آية: ١٤]، يعني مخلصين بالتوحيد.
الآيات من ١٥ إلى ١٦
﴿ مَن كَانَ ﴾ من الفجار.
﴿ يُرِيدُ ﴾ بعمله الحسن ﴿ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ لا يريد وجه الله.
﴿ نُوَفِّ ﴾، يعني نوفي ﴿ إِلَيْهِمْ ﴾ ثواب ﴿ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ﴾، يعني في الدنيا من االخير والرزق، نظيرها في حم عسق، ثم قال: ﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾ [آية: ١٥] نسختها الآية التى في بني إسرائيل،﴿ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ ﴾[الإسراء: ١٨]، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون من ثواب أعمالهم. ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ﴾، يقول: بطل في الآخرة ما عملوا في الدنيا.
﴿ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٦]، فلم يقبل منهم أعمالهم؛ لأنهم عملوها للدنيا، فلم تنفعهم.
﴿ يُرِيدُ ﴾ بعمله الحسن ﴿ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ لا يريد وجه الله.
﴿ نُوَفِّ ﴾، يعني نوفي ﴿ إِلَيْهِمْ ﴾ ثواب ﴿ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ﴾، يعني في الدنيا من االخير والرزق، نظيرها في حم عسق، ثم قال: ﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾ [آية: ١٥] نسختها الآية التى في بني إسرائيل،﴿ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ ﴾[الإسراء: ١٨]، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون من ثواب أعمالهم. ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ﴾، يقول: بطل في الآخرة ما عملوا في الدنيا.
﴿ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٦]، فلم يقبل منهم أعمالهم؛ لأنهم عملوها للدنيا، فلم تنفعهم.
الآيات من ١٧ إلى ٢٢
﴿ َفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ ﴾، يعني القرآن.
﴿ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾، يقول: يقرؤه جبريل، عليه السلام، على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو شاهد لمحمد أن الذي يتلوه محمد من القرآن أنه جاء من الله تعالى. ثم قال: ﴿ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ ﴾، يقول: ومن قبل كتابك يا محمد، قد تلاه جبريل على موسى، يعني التوراة.
﴿ إَمَاماً ﴾ يقتدى به، يعني التوراة.
﴿ وَرَحْمَةً ﴾ لهم من العذاب، لمن آمن به.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾، يعني اهل التوراة يصدقون بالقرآن كقوله في الرعد:﴿ وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ ﴾[الرعد: ٣٦]، يعني بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل.﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ ﴾ بالقرآن ﴿ مِنَ ٱلأَحْزَابِ ﴾، يعني ابن أمية، وابن المغيرة، وابن عبد الله المخزومى، وآل أبي طلحة بن عبد العزى.
﴿ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ ﴾، يقول: ليس الذي عمل على بيان من ربه كالكافر بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء.
﴿ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾، وذلك أن كفار قريش قالوا: ليس القرآن من الله، إنما تقوله محمد، وإنما يلقيه الري، وهو شيطان يقال له: الري، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ﴿ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾، يقول: في شك من القرآن.
﴿ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾، إنه من الله عز وجل، وأن القرآن حق من ربك.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٧]، يعني ولكن أكثر أهل مكة لا يصدقون بالقرآن أنه من عند الله تعالى. ثم ذكرهم، فقال: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾، يقول: فلا أحد أظلم ﴿ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ ﴾، يعني تقول: ﴿ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾ بأن معه شريكاً.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الكذبة ﴿ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ﴾، يعني الأنبياء، ويقال: الحفظة، ويقال: الناس، مثل قول الرجل: على رءوس الأشهاد.
﴿ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾، يعني بالأشهاد، يعني الأنبياء، فإذاعرضوا على ربهم، قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنا شهدنا بالحق فكذبونا، ونشهد أنهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إن مع الله شريكاً.
﴿ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ١٨]، يعني المشركين، نظيرها في الأعراف:﴿ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأعراف: ٤٤].
ثم أخبر عنهم فقال: ﴿ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾، يعني دين الإسلام.
﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾، يقول: ويريدون بملة الإسلام زيفاً.
﴿ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ ﴾، يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
﴿ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [آية: ١٩]، يعني بأنه ليس بكائن. ثم نعتهم، فقال: ﴿ أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ ﴾، يعني بسابقى الله ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ هرباً حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة.
﴿ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾، يعني أقرباء يمنعونهم من الله.
﴿ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ ﴾، يعني ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن.
﴿ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ ﴾ [آية: ٢٠] الإيمان بالقرآن؛ لأن الله جعل في آذانهم وقراً، وعلى أبصارهم غشاوة. ثم نعتهم، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ ﴾، يعني غبنوا أنفسهم.
﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٢١].
﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ حقاً.
﴿ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾ [آية: ٢٢].
﴿ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾، يقول: يقرؤه جبريل، عليه السلام، على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو شاهد لمحمد أن الذي يتلوه محمد من القرآن أنه جاء من الله تعالى. ثم قال: ﴿ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ ﴾، يقول: ومن قبل كتابك يا محمد، قد تلاه جبريل على موسى، يعني التوراة.
﴿ إَمَاماً ﴾ يقتدى به، يعني التوراة.
﴿ وَرَحْمَةً ﴾ لهم من العذاب، لمن آمن به.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾، يعني اهل التوراة يصدقون بالقرآن كقوله في الرعد:﴿ وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ ﴾[الرعد: ٣٦]، يعني بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل.﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ ﴾ بالقرآن ﴿ مِنَ ٱلأَحْزَابِ ﴾، يعني ابن أمية، وابن المغيرة، وابن عبد الله المخزومى، وآل أبي طلحة بن عبد العزى.
﴿ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ ﴾، يقول: ليس الذي عمل على بيان من ربه كالكافر بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء.
﴿ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾، وذلك أن كفار قريش قالوا: ليس القرآن من الله، إنما تقوله محمد، وإنما يلقيه الري، وهو شيطان يقال له: الري، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ﴿ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾، يقول: في شك من القرآن.
﴿ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾، إنه من الله عز وجل، وأن القرآن حق من ربك.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٧]، يعني ولكن أكثر أهل مكة لا يصدقون بالقرآن أنه من عند الله تعالى. ثم ذكرهم، فقال: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾، يقول: فلا أحد أظلم ﴿ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ ﴾، يعني تقول: ﴿ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾ بأن معه شريكاً.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الكذبة ﴿ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ﴾، يعني الأنبياء، ويقال: الحفظة، ويقال: الناس، مثل قول الرجل: على رءوس الأشهاد.
﴿ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾، يعني بالأشهاد، يعني الأنبياء، فإذاعرضوا على ربهم، قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنا شهدنا بالحق فكذبونا، ونشهد أنهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إن مع الله شريكاً.
﴿ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ١٨]، يعني المشركين، نظيرها في الأعراف:﴿ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأعراف: ٤٤].
ثم أخبر عنهم فقال: ﴿ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾، يعني دين الإسلام.
﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾، يقول: ويريدون بملة الإسلام زيفاً.
﴿ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ ﴾، يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
﴿ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [آية: ١٩]، يعني بأنه ليس بكائن. ثم نعتهم، فقال: ﴿ أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ ﴾، يعني بسابقى الله ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ هرباً حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة.
﴿ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾، يعني أقرباء يمنعونهم من الله.
﴿ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ ﴾، يعني ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن.
﴿ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ ﴾ [آية: ٢٠] الإيمان بالقرآن؛ لأن الله جعل في آذانهم وقراً، وعلى أبصارهم غشاوة. ثم نعتهم، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ ﴾، يعني غبنوا أنفسهم.
﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٢١].
﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ حقاً.
﴿ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾ [آية: ٢٢].
الآيات من ٢٣ إلى ٢٤
ثم أخبر عن المؤمنين وما أعد لهم، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾، يعني وأخلصوا إلى ربهم.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٣] لا يموتون. ثم ضرب مثلاً للمؤمنين والكافرين، فقال: ﴿ مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ ﴾ المؤمن والكافر.
﴿ كَٱلأَعْمَىٰ ﴾ عن الإيمان لا يبصر.
﴿ وَٱلأَصَمِّ ﴾ عن الإيمان.
﴿ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ﴾ للإيمان.
﴿ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ﴾، يقول: هل يستويان فى الشبه، فقالوا: لا، فقال: ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٢٤] أنهما لا يستويان فتعتبروا.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٣] لا يموتون. ثم ضرب مثلاً للمؤمنين والكافرين، فقال: ﴿ مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ ﴾ المؤمن والكافر.
﴿ كَٱلأَعْمَىٰ ﴾ عن الإيمان لا يبصر.
﴿ وَٱلأَصَمِّ ﴾ عن الإيمان.
﴿ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ﴾ للإيمان.
﴿ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ﴾، يقول: هل يستويان فى الشبه، فقالوا: لا، فقال: ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٢٤] أنهما لا يستويان فتعتبروا.
الآيات من ٢٥ إلى ٣٥
ولما كذب كفار مكة محمداً بالرسالة، أخبر الله محمداً، عليه السلام، أنه أرسله رسولاً كما أرسل نوحاً، وهوداً، وصالحاً، ولوطاً، وشعيباً، في هذه السورة، فقال: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ ﴾، فقال لهم: ﴿ إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ ﴾ من العذاب في الدنيا.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٢٥]، يعني بين، نظيرها في سورة نوح. ثم قال: ﴿ أَن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾ في الدنيا.
﴿ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ [آية: ٢٦]، يعني وجيع.﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ الأشراف ﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا ﴾، يعني إلا آدمياً مثلنا لا تفضلنا بشىء.
﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا ﴾، يعني الرذالة من الناس السفلة.
﴿ بَادِيَ ٱلرَّأْيِ ﴾، يعني بدا لنا أنهم سفلتنا.
﴿ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ ﴾ في ملك ولا مال ولا شيء فنتبعك، يعنون نوحاً.
﴿ بَلْ نَظُنُّكُمْ ﴾، يعني نحسبك من الـ ﴿ كَاذِبِينَ ﴾ [آية: ٢٧] حين تزعم أنك رسول نبي.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ ﴾، يعني بيان من ربي.
﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً ﴾، يعني وأعطاني نعمة.
﴿ مِّنْ عِندِهِ ﴾، وهو الهدى.
﴿ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني فخفيت عليكم الرحمة.
﴿ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا ﴾، يعني الرحمة، وهي النعمة والهدى.
﴿ كَارِهُونَ ﴾ [آية: ٢٨].
﴿ وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ﴾، يعني جُعلاً على الإيمان.
﴿ إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ما جزائى.
﴿ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ ﴾ في الآخرة.
﴿ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعني وما أنا بالذي لا أقبل الإيمان من السفلة عندكم، ثم قال: ﴿ إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ ﴾، فيجزئهم بإيمانهم، كقوله:﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴾[الشعراء: ١١٣]، يعني لو تعلمون إذا لقوه.
﴿ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ﴾ [آية: ٢٩]ما آمركم به، وما جئت به.﴿ وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي ﴾ يمنعني ﴿ مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ﴾، يعني إن لم أقبل منهم الإيمان، أي من السفلة.
﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني أفهلا ﴿ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٣٠] أنه لا مانع لأحد من الله.﴿ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ ﴾، يعني مفاتيح الله بأنه يهدي السفلة دونكم.
﴿ وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ ﴾، يقول: ولا أقول لكم عندي غيب ذلك إن الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء:﴿ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾[الشعراء: ١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ وَلاَ أَقُولُ ﴾ لكم ﴿ إِنِّي مَلَكٌ ﴾ من الملائكة، إنما أنا بشر، لقولهم:﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا ﴾[هود: ٢٧] إلى آخر الآية.﴿ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أَعْيُنُكُمْ ﴾، يعني السفلة.
﴿ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ﴾، يعني إيماناً، وإن كانوا عندكم سفلة.
﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ﴾، يعني بما في قلوبهم، يعني السفلة من الإيمان، قال نوح: ﴿ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٣١] إن لم أقبل منهم الإيمان.﴿ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا ﴾، يعني ماريتنا.
﴿ فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ﴾، يعني مراءنا.
﴿ فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ ﴾ من العذاب.
﴿ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٢] بأن العذاب نازل بنا، لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيم ﴾ [هود: ٢٦].
وذلك أن الله أمر نوحاً أن ينذرهم العذاب في سورة نوح فكذبوه، فقالوا: ﴿ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾، بأن العذاب نازل بنا، فرد عليهم نوح: ﴿ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ ﴾، وليس ذلك بيدى.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ [آية: ٣٣]، يعني بسابقي الله بأعمالكم الخبثة حتى يجزيكم بها.﴿ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ ﴾ فيما أحذركم من العذاب.
﴿ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾، يعني يضلكم عن الهدى، فـ ﴿ هُوَ رَبُّكُمْ ﴾، ليس له شريك ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٣٤] بعد الموت، فيجزيكم بأعمالكم. ثم ذكر الله تعالى كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل مكة؛ فقال: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾، نظيرها في حم الزخرف:﴿ أمْ أَنَآ خَيْرٌ ﴾، يعني بل أنا خير﴿ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ ﴾[الزخرف: ٥٢].
﴿ ٱفْتَرَاهُ ﴾، قالوا: محمد يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، وليس من الله.
﴿ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ ﴾ يعني تقولته من تلقاء نفسي.
﴿ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي ﴾، فعلي خطيئتي بافترائي على الله.
﴿ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، يعني بريء من خطاياكم، يعني كفركم بالله عز وجل.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٢٥]، يعني بين، نظيرها في سورة نوح. ثم قال: ﴿ أَن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾ في الدنيا.
﴿ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾ [آية: ٢٦]، يعني وجيع.﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ الأشراف ﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا ﴾، يعني إلا آدمياً مثلنا لا تفضلنا بشىء.
﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا ﴾، يعني الرذالة من الناس السفلة.
﴿ بَادِيَ ٱلرَّأْيِ ﴾، يعني بدا لنا أنهم سفلتنا.
﴿ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ ﴾ في ملك ولا مال ولا شيء فنتبعك، يعنون نوحاً.
﴿ بَلْ نَظُنُّكُمْ ﴾، يعني نحسبك من الـ ﴿ كَاذِبِينَ ﴾ [آية: ٢٧] حين تزعم أنك رسول نبي.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ ﴾، يعني بيان من ربي.
﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً ﴾، يعني وأعطاني نعمة.
﴿ مِّنْ عِندِهِ ﴾، وهو الهدى.
﴿ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني فخفيت عليكم الرحمة.
﴿ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا ﴾، يعني الرحمة، وهي النعمة والهدى.
﴿ كَارِهُونَ ﴾ [آية: ٢٨].
﴿ وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ﴾، يعني جُعلاً على الإيمان.
﴿ إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ما جزائى.
﴿ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ ﴾ في الآخرة.
﴿ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعني وما أنا بالذي لا أقبل الإيمان من السفلة عندكم، ثم قال: ﴿ إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ ﴾، فيجزئهم بإيمانهم، كقوله:﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴾[الشعراء: ١١٣]، يعني لو تعلمون إذا لقوه.
﴿ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ﴾ [آية: ٢٩]ما آمركم به، وما جئت به.﴿ وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي ﴾ يمنعني ﴿ مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ﴾، يعني إن لم أقبل منهم الإيمان، أي من السفلة.
﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني أفهلا ﴿ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٣٠] أنه لا مانع لأحد من الله.﴿ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ ﴾، يعني مفاتيح الله بأنه يهدي السفلة دونكم.
﴿ وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ ﴾، يقول: ولا أقول لكم عندي غيب ذلك إن الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء:﴿ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾[الشعراء: ١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ وَلاَ أَقُولُ ﴾ لكم ﴿ إِنِّي مَلَكٌ ﴾ من الملائكة، إنما أنا بشر، لقولهم:﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا ﴾[هود: ٢٧] إلى آخر الآية.﴿ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أَعْيُنُكُمْ ﴾، يعني السفلة.
﴿ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ﴾، يعني إيماناً، وإن كانوا عندكم سفلة.
﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ﴾، يعني بما في قلوبهم، يعني السفلة من الإيمان، قال نوح: ﴿ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٣١] إن لم أقبل منهم الإيمان.﴿ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا ﴾، يعني ماريتنا.
﴿ فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ﴾، يعني مراءنا.
﴿ فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ ﴾ من العذاب.
﴿ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٢] بأن العذاب نازل بنا، لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيم ﴾ [هود: ٢٦].
وذلك أن الله أمر نوحاً أن ينذرهم العذاب في سورة نوح فكذبوه، فقالوا: ﴿ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾، بأن العذاب نازل بنا، فرد عليهم نوح: ﴿ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ ﴾، وليس ذلك بيدى.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ [آية: ٣٣]، يعني بسابقي الله بأعمالكم الخبثة حتى يجزيكم بها.﴿ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ ﴾ فيما أحذركم من العذاب.
﴿ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾، يعني يضلكم عن الهدى، فـ ﴿ هُوَ رَبُّكُمْ ﴾، ليس له شريك ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٣٤] بعد الموت، فيجزيكم بأعمالكم. ثم ذكر الله تعالى كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل مكة؛ فقال: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾، نظيرها في حم الزخرف:﴿ أمْ أَنَآ خَيْرٌ ﴾، يعني بل أنا خير﴿ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ ﴾[الزخرف: ٥٢].
﴿ ٱفْتَرَاهُ ﴾، قالوا: محمد يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، وليس من الله.
﴿ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ ﴾ يعني تقولته من تلقاء نفسي.
﴿ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي ﴾، فعلي خطيئتي بافترائي على الله.
﴿ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، يعني بريء من خطاياكم، يعني كفركم بالله عز وجل.
الآيات من ٣٦ إلى ٤٠
ثم ذكر نوحاً، فقال: ﴿ وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ ﴾، يعني إلا من صدق بتوحيد الله.
﴿ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾، يعني فلا تحزن.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعني بكفرهم بالله عز وجل.﴿ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾، يعني السفينة واعمل فيها.
﴿ بِأَعْيُنِنَا ﴾، يعني بعلمنا.
﴿ وَوَحْيِنَا ﴾ كما نأمرك، فعملها نوح في أربعمائة سنة، وكانت السفينة من ساج.
﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾، يقول: ولا تراجعني ﴿ فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ ﴾، يعني الذين أشركوا، وهو ابنه كنعان بن نوح، فإنه من الذين ظلموا.
﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٣٧] لقول نوح:﴿ رَبِّ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ ﴾[هود: ٤٥].
﴿ وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ ﴾، يعني يعمل فيها.
﴿ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ ﴾، يعني كلما أتى عليه ﴿ مَلأٌ ﴾، يعني أشراف ﴿ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ﴾ حين يزعم أنه يصنع بيتاً يسير على الماء، ولم يكونوا رأوا سفينة قط.
﴿ قَالَ ﴾ لهم نوح: ﴿ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا ﴾ لصنعنا السفينة.
﴿ فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ ﴾ إذا نزل بكم الغرق.
﴿ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾ [آية: ٣٨].
﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ هذا وعيد ﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾، يعني يذله، يعني الغرق.
﴿ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ ﴾، ويجب عليه ﴿ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾ [آية: ٣٩]، يعني في الآخرة دائماً لا يزول عن أهله.﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب بهم.
﴿ وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ﴾، فار الماء من التنور الذي يخبز فيه، وكان بأقصى دار نوح بالشام بعين وردة.
﴿ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾، يعني صنفين اثنين ذكراً وأنثى، فهو زوجان، ولولا أنه قال: اثنين، لكان الزوجان أربعة.
﴿ وَ ﴾ احمل ﴿ وَأَهْلَكَ ﴾ واسمها والغة، واسم امرأة لوط والهة، في السفينة.
﴿ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ﴾، يعني العذاب في اللوح المحفوظ من أهلك، ، يعني كنعان بن نوح، فلا تحملهم معك، فاستثنى من أهله ابنه وامرأته.
﴿ وَمَنْ آمَنَ ﴾، يعني ومن صدق بتوحيد الله، فاحمله في السفينة، يقول الله تعالى: ﴿ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ ﴾ مع نوح.
﴿ إِلاَّ قَلِيلٌ ﴾ [آية: ٤٠]، يقال: بأنهم أربعون رجلاً وأربعون امرأة عددهم ثمانون نفساً، واسم القرية اليوم قرية الثمانين، وهي بالجزيرة قريبة من الموصل، وهي بافردى.
﴿ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾، يعني فلا تحزن.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعني بكفرهم بالله عز وجل.﴿ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾، يعني السفينة واعمل فيها.
﴿ بِأَعْيُنِنَا ﴾، يعني بعلمنا.
﴿ وَوَحْيِنَا ﴾ كما نأمرك، فعملها نوح في أربعمائة سنة، وكانت السفينة من ساج.
﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾، يقول: ولا تراجعني ﴿ فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ ﴾، يعني الذين أشركوا، وهو ابنه كنعان بن نوح، فإنه من الذين ظلموا.
﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٣٧] لقول نوح:﴿ رَبِّ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ ﴾[هود: ٤٥].
﴿ وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ ﴾، يعني يعمل فيها.
﴿ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ ﴾، يعني كلما أتى عليه ﴿ مَلأٌ ﴾، يعني أشراف ﴿ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ﴾ حين يزعم أنه يصنع بيتاً يسير على الماء، ولم يكونوا رأوا سفينة قط.
﴿ قَالَ ﴾ لهم نوح: ﴿ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا ﴾ لصنعنا السفينة.
﴿ فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ ﴾ إذا نزل بكم الغرق.
﴿ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾ [آية: ٣٨].
﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ هذا وعيد ﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾، يعني يذله، يعني الغرق.
﴿ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ ﴾، ويجب عليه ﴿ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾ [آية: ٣٩]، يعني في الآخرة دائماً لا يزول عن أهله.﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب بهم.
﴿ وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ﴾، فار الماء من التنور الذي يخبز فيه، وكان بأقصى دار نوح بالشام بعين وردة.
﴿ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾، يعني صنفين اثنين ذكراً وأنثى، فهو زوجان، ولولا أنه قال: اثنين، لكان الزوجان أربعة.
﴿ وَ ﴾ احمل ﴿ وَأَهْلَكَ ﴾ واسمها والغة، واسم امرأة لوط والهة، في السفينة.
﴿ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ﴾، يعني العذاب في اللوح المحفوظ من أهلك، ، يعني كنعان بن نوح، فلا تحملهم معك، فاستثنى من أهله ابنه وامرأته.
﴿ وَمَنْ آمَنَ ﴾، يعني ومن صدق بتوحيد الله، فاحمله في السفينة، يقول الله تعالى: ﴿ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ ﴾ مع نوح.
﴿ إِلاَّ قَلِيلٌ ﴾ [آية: ٤٠]، يقال: بأنهم أربعون رجلاً وأربعون امرأة عددهم ثمانون نفساً، واسم القرية اليوم قرية الثمانين، وهي بالجزيرة قريبة من الموصل، وهي بافردى.
الآيات من ٤١ إلى ٤٩
﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا ﴾ في السفينة ﴿ بِسْمِ ٱللَّهِ ﴾ إذا ركبتموها، فقولوا: بسم الله ﴿ مَجْرَاهَا ﴾ حين تجري.
﴿ وَمُرْسَاهَا ﴾ حين تحبس.
﴿ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ ﴾ للذنوب.
﴿ رَّحِيمٌ ﴾ [آية: ٤١] بنا حين نجانا من العذاب.﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ ﴾ كنعان سبع مرات، وكان ابنه من صلبه.
﴿ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ ﴾ كان معتزلاً عنه.
﴿ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ ﴾ [آية: ٤٢] فتغرق معهم.﴿ قَالَ ﴾ ابنه ﴿ سَآوِيۤ ﴾، يعني سأنضم.
﴿ إِلَىٰ جَبَلٍ ﴾ أصعده ﴿ يَعْصِمُنِي ﴾، يعني يمنعني ﴿ مِنَ ﴾ غرق ﴿ ٱلْمَآءِ قَالَ ﴾ نوح: ﴿ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ ﴾، يعني لا مانع اليوم ﴿ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾، يعني به الغرق، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ﴾ ربي، يقول: من عصم من المؤمنين فركب معى في السفينة، فإنه لن يغرق، يقول الله تعالى: ﴿ وَحَالَ ﴾، يعني وحجز ﴿ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ ﴾، يعني بين نوح وابنه كنعان.
﴿ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [آية: ٤٣]، وغضب الله على كنعان حين ظن أن الجبل يمنعه من الله فلا يغرق.﴿ وَقِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ ﴾ بعدما غرقتهم أجمعين، فابتلعت الأرض ما خرج منها من الماء.
﴿ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي ﴾، يعني أمسكي، قال: فلم تقع قطرة.
﴿ وَغِيضَ ٱلْمَآءُ ﴾، يعني ونقص الماء وطهرت الجبال.
﴿ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ ﴾، يعني العذاب بالغرق على الكافرين فغرقوا.
﴿ وَٱسْتَوَتْ ﴾ السفينة ﴿ عَلَى ٱلْجُودِيِّ ﴾ شهراً، وهو جبل قريب من الموصل؛ لأن الجبال تطاولت وتواضع الجودي.
﴿ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤٤]، يعني المشركين، يعني بالبعد الهلاك.﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ ﴾، يعني دعا نوح ربه، فيها تقديم.
﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ﴾ الذين وعدتني أن تنجيهم من الغرق.
﴿ وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ ﴾، يعني الصدق، ولا خلاف له في النجاة.
﴿ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [آية: ٤٥]، يعني خير الحاكمين لا تجور في القضاء.﴿ قَالَ ﴾ الله تعالى: ﴿ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم.
﴿ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾، يعني عمل شركاً.
﴿ فَلاَ تَسْأَلْنِـي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ ﴾، يعني أؤدبك ﴿ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [آية: ٤٦] لسؤالك إياي.﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ﴾ بعد النهي ﴿ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي ﴾ ذنبي، يعني مقالي.
﴿ وَتَرْحَمْنِيۤ ﴾ فلا تعذبني.
﴿ أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آية: ٤٧] في العقوبة.﴿ قِيلَ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ ﴾ من السفينة ﴿ بِسَلاَمٍ مِّنَّا ﴾، فسلمه الله ومن معه من الغرق، ثم قال: ﴿ وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ﴾ في السفينة، يعني بالبركة أنهم توالدوا وكثروا بعدما خرجوا من السفينة، ثم قال: ﴿ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ﴾ في الدنيا إلى آجالهم.
﴿ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا ﴾ يقول: يصيبهم منا ﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٤٨]، يعني وجيع، يعني بالأمم قوم هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، الذين أهلكهم الله في الدنيا بالعذاب بعد قوم نوح. ثم قال: ﴿ تِلْكَ ﴾ القصة ﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ﴾، يعني من أحاديث ﴿ ٱلْغَيْبِ ﴾ غاب عنك، لم تشهدها يا محمد، ولم تعلمها إلا بوحينا.
﴿ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ ﴾ يا محمد ﴿ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ﴾ القرآن حتى أعلمناك أمرهم في القرآن، يعني الأمم الخالية قوم نوح، وهود وصالح، وغيرهم.
﴿ فَٱصْبِرْ ﴾ على تكذيب كفار مكة، وعلى أذاهم ﴿ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ ﴾، يعني الجنة ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آية: ٤٩] الشرك.
﴿ وَمُرْسَاهَا ﴾ حين تحبس.
﴿ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ ﴾ للذنوب.
﴿ رَّحِيمٌ ﴾ [آية: ٤١] بنا حين نجانا من العذاب.﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ ﴾ كنعان سبع مرات، وكان ابنه من صلبه.
﴿ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ ﴾ كان معتزلاً عنه.
﴿ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكافِرِينَ ﴾ [آية: ٤٢] فتغرق معهم.﴿ قَالَ ﴾ ابنه ﴿ سَآوِيۤ ﴾، يعني سأنضم.
﴿ إِلَىٰ جَبَلٍ ﴾ أصعده ﴿ يَعْصِمُنِي ﴾، يعني يمنعني ﴿ مِنَ ﴾ غرق ﴿ ٱلْمَآءِ قَالَ ﴾ نوح: ﴿ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ ﴾، يعني لا مانع اليوم ﴿ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾، يعني به الغرق، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ﴾ ربي، يقول: من عصم من المؤمنين فركب معى في السفينة، فإنه لن يغرق، يقول الله تعالى: ﴿ وَحَالَ ﴾، يعني وحجز ﴿ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ ﴾، يعني بين نوح وابنه كنعان.
﴿ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [آية: ٤٣]، وغضب الله على كنعان حين ظن أن الجبل يمنعه من الله فلا يغرق.﴿ وَقِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ ﴾ بعدما غرقتهم أجمعين، فابتلعت الأرض ما خرج منها من الماء.
﴿ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي ﴾، يعني أمسكي، قال: فلم تقع قطرة.
﴿ وَغِيضَ ٱلْمَآءُ ﴾، يعني ونقص الماء وطهرت الجبال.
﴿ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ ﴾، يعني العذاب بالغرق على الكافرين فغرقوا.
﴿ وَٱسْتَوَتْ ﴾ السفينة ﴿ عَلَى ٱلْجُودِيِّ ﴾ شهراً، وهو جبل قريب من الموصل؛ لأن الجبال تطاولت وتواضع الجودي.
﴿ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤٤]، يعني المشركين، يعني بالبعد الهلاك.﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ ﴾، يعني دعا نوح ربه، فيها تقديم.
﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ﴾ الذين وعدتني أن تنجيهم من الغرق.
﴿ وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ ﴾، يعني الصدق، ولا خلاف له في النجاة.
﴿ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [آية: ٤٥]، يعني خير الحاكمين لا تجور في القضاء.﴿ قَالَ ﴾ الله تعالى: ﴿ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم.
﴿ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾، يعني عمل شركاً.
﴿ فَلاَ تَسْأَلْنِـي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ ﴾، يعني أؤدبك ﴿ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [آية: ٤٦] لسؤالك إياي.﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ﴾ بعد النهي ﴿ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي ﴾ ذنبي، يعني مقالي.
﴿ وَتَرْحَمْنِيۤ ﴾ فلا تعذبني.
﴿ أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آية: ٤٧] في العقوبة.﴿ قِيلَ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ ﴾ من السفينة ﴿ بِسَلاَمٍ مِّنَّا ﴾، فسلمه الله ومن معه من الغرق، ثم قال: ﴿ وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ﴾ في السفينة، يعني بالبركة أنهم توالدوا وكثروا بعدما خرجوا من السفينة، ثم قال: ﴿ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ﴾ في الدنيا إلى آجالهم.
﴿ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا ﴾ يقول: يصيبهم منا ﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٤٨]، يعني وجيع، يعني بالأمم قوم هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، الذين أهلكهم الله في الدنيا بالعذاب بعد قوم نوح. ثم قال: ﴿ تِلْكَ ﴾ القصة ﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ﴾، يعني من أحاديث ﴿ ٱلْغَيْبِ ﴾ غاب عنك، لم تشهدها يا محمد، ولم تعلمها إلا بوحينا.
﴿ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ ﴾ يا محمد ﴿ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ﴾ القرآن حتى أعلمناك أمرهم في القرآن، يعني الأمم الخالية قوم نوح، وهود وصالح، وغيرهم.
﴿ فَٱصْبِرْ ﴾ على تكذيب كفار مكة، وعلى أذاهم ﴿ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ ﴾، يعني الجنة ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آية: ٤٩] الشرك.
الآيات من ٥٠ إلى ٦٠
﴿ وَإِلَىٰ عَادٍ ﴾ أرسلنا ﴿ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعني وحدوا الله ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾، يعني ليس لكم رب غيره.
﴿ إِنْ أَنتُمْ ﴾، يعني ما أنتم ﴿ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٠] الكذب حين تقولون إن لله شريكاً، وذلك أنهم قالوا لأنبيائهم: تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا، فذلك قول الأنبياء لهم:﴿ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ﴾[هود: ٥١]، يعني ما جزائي إلا على الله. وذلك قول قوم هود: ﴿ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ما جزائي ﴿ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ﴾، يعني خلقني.
﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ ﴿ آية: ٥١] أنه ليس مع الله شريك.{ وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً ﴾، يعني المطر متتابعاً، وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الولد، فمن ثم قال: ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ ﴾، يعني عدداً إلى عددكم وتتوالدون وتكثرون، ثم قال لهم هود: ﴿ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٥٢]، يقول: ولا تعرضوا عن التوحيد مشركين.﴿ قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ ﴾، يعني ببيان أنك رسول إلينا من الله.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيۤ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ ﴾، يعنون عبادة الأوثان.
﴿ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٣]، يعني بمصدقين بأنك رسول.﴿ إِن ﴾ يعني ما ﴿ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ ﴾، يعنون جنوناً أصابك به.
﴿ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ ﴾، يعنون أنه يعتريك من آلهتنا الأوثان بجنون أو بخبل، ولا نحب أن يصيبك أو يعتريك ذلك فاجتنبها سالماً. قال عبد الله: قال الفراء: الخبل مُسكَّنَةُ الباء العلة المانعة من الحركة المعطلة للبدن، والخبل: الجنون محركة الباء، فرد عليهم هود: ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٥٤].
﴿ مِن دُونِهِ ﴾ من الآلهة.
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ﴾ أنتم والآلهة.
﴿ ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ ﴾ [آية: ٥٥]، يعني ثم لا تناظرون، يعني لا تمهلون.﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ﴾، يعني وثقت بالله.
﴿ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴾ حين خوفوه آلهتهم أنها تصيبه.
﴿ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴾، يعني ما من شيء.
﴿ إِلاَّ ﴾ و ﴿ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ ﴾، يقول: إلا الله يميتها.
﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٥٦]، يعني على الحق المستقيم.﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾، يعني فإن تعرضوا عن الإيمان.
﴿ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ﴾ من نزول العذاب بكم في الدنيا.
﴿ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي ﴾ بعد هلاككم ﴿ قَوْماً غَيْرَكُمْ ﴾ أمثل وأطوع لله منكم.
﴿ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً ﴾ يقول: ولا تنقصونه من ملكه شيئاً، إنما تنقصون أنفسكم.
﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من أعمالكم ﴿ حَفِيظٌ ﴾ [آية: ٥٧].
﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ من العذاب ﴿ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة منا عليهم.
﴿ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾ [آية: ٥٨]، يعني شديد، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم.﴿ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾، يعني كفروا بعذاب الله بأنه غير نازل بهم في الدنيا.
﴿ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ ﴾، يعني هوداً وحده.
﴿ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [آية: ٥٩]، يعني متعظماً عن التوحيد، فهم الأتباع، اتبعوا قول الكبراء في تكذيب هود.
﴿ عَنِيدٍ ﴾، يعني معرضاً عن الحق، وكان هذا القول من الكبراء للسفلة في سورة المؤمنين ﴿ مَا هَذَا ﴾، يعني هوداً﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾[المؤمنون: ٣٣] من الشراب. وقال للأتباع:﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾[المؤمنون: ٣٤]، يعني لعجزة، فهذا قول الكبراء للسفلة، فاتبعوهم على قولهم: ﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾، يعني العذاب، وهي الريح التي أهلكتهم.
﴿ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾، يعني عذاب النار ﴿ أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ ﴾، يعني بتوحيد ربهم.
﴿ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ﴾ [آية: ٦٠] في الهلاك.
﴿ إِنْ أَنتُمْ ﴾، يعني ما أنتم ﴿ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٠] الكذب حين تقولون إن لله شريكاً، وذلك أنهم قالوا لأنبيائهم: تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا، فذلك قول الأنبياء لهم:﴿ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ﴾[هود: ٥١]، يعني ما جزائي إلا على الله. وذلك قول قوم هود: ﴿ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ما جزائي ﴿ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ﴾، يعني خلقني.
﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ ﴿ آية: ٥١] أنه ليس مع الله شريك.{ وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً ﴾، يعني المطر متتابعاً، وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الولد، فمن ثم قال: ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ ﴾، يعني عدداً إلى عددكم وتتوالدون وتكثرون، ثم قال لهم هود: ﴿ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٥٢]، يقول: ولا تعرضوا عن التوحيد مشركين.﴿ قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ ﴾، يعني ببيان أنك رسول إلينا من الله.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيۤ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ ﴾، يعنون عبادة الأوثان.
﴿ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٣]، يعني بمصدقين بأنك رسول.﴿ إِن ﴾ يعني ما ﴿ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ ﴾، يعنون جنوناً أصابك به.
﴿ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ ﴾، يعنون أنه يعتريك من آلهتنا الأوثان بجنون أو بخبل، ولا نحب أن يصيبك أو يعتريك ذلك فاجتنبها سالماً. قال عبد الله: قال الفراء: الخبل مُسكَّنَةُ الباء العلة المانعة من الحركة المعطلة للبدن، والخبل: الجنون محركة الباء، فرد عليهم هود: ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٥٤].
﴿ مِن دُونِهِ ﴾ من الآلهة.
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ﴾ أنتم والآلهة.
﴿ ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ ﴾ [آية: ٥٥]، يعني ثم لا تناظرون، يعني لا تمهلون.﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ﴾، يعني وثقت بالله.
﴿ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴾ حين خوفوه آلهتهم أنها تصيبه.
﴿ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴾، يعني ما من شيء.
﴿ إِلاَّ ﴾ و ﴿ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ ﴾، يقول: إلا الله يميتها.
﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٥٦]، يعني على الحق المستقيم.﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾، يعني فإن تعرضوا عن الإيمان.
﴿ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ﴾ من نزول العذاب بكم في الدنيا.
﴿ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي ﴾ بعد هلاككم ﴿ قَوْماً غَيْرَكُمْ ﴾ أمثل وأطوع لله منكم.
﴿ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً ﴾ يقول: ولا تنقصونه من ملكه شيئاً، إنما تنقصون أنفسكم.
﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من أعمالكم ﴿ حَفِيظٌ ﴾ [آية: ٥٧].
﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ من العذاب ﴿ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة منا عليهم.
﴿ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾ [آية: ٥٨]، يعني شديد، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم.﴿ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾، يعني كفروا بعذاب الله بأنه غير نازل بهم في الدنيا.
﴿ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ ﴾، يعني هوداً وحده.
﴿ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [آية: ٥٩]، يعني متعظماً عن التوحيد، فهم الأتباع، اتبعوا قول الكبراء في تكذيب هود.
﴿ عَنِيدٍ ﴾، يعني معرضاً عن الحق، وكان هذا القول من الكبراء للسفلة في سورة المؤمنين ﴿ مَا هَذَا ﴾، يعني هوداً﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾[المؤمنون: ٣٣] من الشراب. وقال للأتباع:﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾[المؤمنون: ٣٤]، يعني لعجزة، فهذا قول الكبراء للسفلة، فاتبعوهم على قولهم: ﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾، يعني العذاب، وهي الريح التي أهلكتهم.
﴿ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾، يعني عذاب النار ﴿ أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ ﴾، يعني بتوحيد ربهم.
﴿ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ﴾ [آية: ٦٠] في الهلاك.
الآيات من ٦١ إلى ٦٨
﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ ﴾ أرسلنا ﴿ أَخَاهُمْ صَالِحاً ﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكنه أخوهم في النسب، وهو صالح بن آسف.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ ﴾، يعني هو خلقكم من الأرض.
﴿ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾، يعني وعمركم في الأرض.
﴿ فَٱسْتَغْفِرُوهُ ﴾ من الشرك ﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منه ﴿ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ﴾ منكم في الاستجابة ﴿ مُّجِيبٌ ﴾ [آية: ٦١] الدعاء، كقوله:﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾[البقرة: ١٨٦].
﴿ قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا ﴾، يعني مأمولاً قبل هذا كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ ﴿ أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ من الآلهة.
﴿ وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ ﴾ من التوحيد ﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ٦٢]، يعني بالمريب أنهم لا يعرفون شكهم.﴿ قَالَ ﴾ صالح ﴿ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي ﴾، يعني على بيان من ربي.
﴿ وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾، يقول: أعطاني نعمة من عنده، وهو الهدى.
﴿ فَمَن يَنصُرُنِي ﴾، يعني فمن يمنعني ﴿ مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ﴾، يعني إن رجعت إلى دينكم، لقولهم صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه.
﴿ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴾ [آية: ٦٣]، يقول: فما تزيدونني إلا خساراً. قال عبد الله: قال الفراء: المعنى كلما دعوتكم زدتموني تباعداً مني، فأنتم بذلك تخسرون، يعني تهلكون.﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾، يعني عبرة.
﴿ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ﴾، لا تكلفكم مؤنة، ولا علفاً.
﴿ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ ﴾، يقول: ولا تصيبها بعقر.
﴿ فَيَأْخُذَكُمْ ﴾ في الدنيا.
﴿ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴾ [آية: ٦٤] منكم، لا تمهلون حتى تعذبوا.﴿ فَعَقَرُوهَا ﴾ ليلة الأربعاء بالسيف فماتت.
﴿ فَقَالَ ﴾ لهم صالح: ﴿ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ﴾، يعني محلتكم في الدنيا.
﴿ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذٰلِكَ ﴾ العذاب ﴿ وَعْدٌ ﴾ من الله ﴿ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴾ [آية: ٦٥] ليس فيه كذب بأن العذاب نازل بهم بعد ثلاثة الأيام، فأهلكهم الله صبيحة يوم الرابع يوم السبت. فذلك قوله: ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة عليهم منا.
﴿ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾، يعني ونجيناهم من عذاب يومئذ.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ ﴾ في نصر أوليائه.
﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [آية: ٦٦]، يعني المنيع في ملكه وسلطانه حين أهلكهم.﴿ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يعني الذين أشركوا ﴿ ٱلصَّيْحَةُ ﴾، صيحة جبريل، عليه السلام.
﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٦٧]، يعني في منازلهم خامدين.﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ﴾، يقول: كأنهم لم يكونوا في الدنيا قط.
﴿ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ ﴾ بتوحيد ﴿ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ ﴾ [آية: ٦٨] في الهلاك.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ ﴾، يعني هو خلقكم من الأرض.
﴿ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾، يعني وعمركم في الأرض.
﴿ فَٱسْتَغْفِرُوهُ ﴾ من الشرك ﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منه ﴿ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ﴾ منكم في الاستجابة ﴿ مُّجِيبٌ ﴾ [آية: ٦١] الدعاء، كقوله:﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾[البقرة: ١٨٦].
﴿ قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا ﴾، يعني مأمولاً قبل هذا كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ ﴿ أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ من الآلهة.
﴿ وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ ﴾ من التوحيد ﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ٦٢]، يعني بالمريب أنهم لا يعرفون شكهم.﴿ قَالَ ﴾ صالح ﴿ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي ﴾، يعني على بيان من ربي.
﴿ وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾، يقول: أعطاني نعمة من عنده، وهو الهدى.
﴿ فَمَن يَنصُرُنِي ﴾، يعني فمن يمنعني ﴿ مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ﴾، يعني إن رجعت إلى دينكم، لقولهم صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه.
﴿ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴾ [آية: ٦٣]، يقول: فما تزيدونني إلا خساراً. قال عبد الله: قال الفراء: المعنى كلما دعوتكم زدتموني تباعداً مني، فأنتم بذلك تخسرون، يعني تهلكون.﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾، يعني عبرة.
﴿ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ﴾، لا تكلفكم مؤنة، ولا علفاً.
﴿ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ ﴾، يقول: ولا تصيبها بعقر.
﴿ فَيَأْخُذَكُمْ ﴾ في الدنيا.
﴿ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴾ [آية: ٦٤] منكم، لا تمهلون حتى تعذبوا.﴿ فَعَقَرُوهَا ﴾ ليلة الأربعاء بالسيف فماتت.
﴿ فَقَالَ ﴾ لهم صالح: ﴿ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ﴾، يعني محلتكم في الدنيا.
﴿ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذٰلِكَ ﴾ العذاب ﴿ وَعْدٌ ﴾ من الله ﴿ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴾ [آية: ٦٥] ليس فيه كذب بأن العذاب نازل بهم بعد ثلاثة الأيام، فأهلكهم الله صبيحة يوم الرابع يوم السبت. فذلك قوله: ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة عليهم منا.
﴿ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾، يعني ونجيناهم من عذاب يومئذ.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ ﴾ في نصر أوليائه.
﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [آية: ٦٦]، يعني المنيع في ملكه وسلطانه حين أهلكهم.﴿ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يعني الذين أشركوا ﴿ ٱلصَّيْحَةُ ﴾، صيحة جبريل، عليه السلام.
﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٦٧]، يعني في منازلهم خامدين.﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ﴾، يقول: كأنهم لم يكونوا في الدنيا قط.
﴿ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ ﴾ بتوحيد ﴿ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ ﴾ [آية: ٦٨] في الهلاك.
الآيات من ٦٩ إلى ٨٣
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
ﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ
ﯟ
ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
ﯺﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
﴿ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ ﴾، وهو جبريل ومعه ملكان وهما ملك الموت وميكائيل.
﴿ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُـشْرَىٰ ﴾ في الدنيا الولد بإسحاق ويعقوب.
﴿ قَالُواْ سَلاَماً ﴾، قالوا: تحية لإبراهيم، فسلموا على إبراهيم فرد إبراهيم عليهم، فـ ﴿ قَالَ سَلاَمٌ ﴾، يقول: رد إبراهيم خيراً، وهو يرى أنهم من البشر.
﴿ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ ﴾ إبراهيم ﴿ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴾ [آية: ٦٩]، يعني الحنيذ النضيج؛ لأنه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ الشواء الذي أنضج بحر النار من غير أن تمسه النار بالحجارة تحمى وتجعل في سرب فتشوى.﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ ﴾، أي إلى العجل.
﴿ نَكِرَهُمْ ﴾، يعني أنكرهم وخاف شرهم.
﴿ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ﴾، يقول: فوقع عليه الخوف منهم فرعد.
﴿ قَالُواْ ﴾، أي قالت الملائكة: ﴿ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴾ [آية: ٧٠] بهلاكهم، ولوط بن حازان، وامرأة سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وختنه على أخته.﴿ وَٱمْرَأَتُهُ ﴾، وهي سارة.
﴿ قَآئِمَةٌ ﴾ وإبراهيم جالس.
﴿ فَضَحِكَتْ ﴾ من خوف إبراهيم ورعدته من ثلاثة نفر، وإبراهيم في حشمه وخدمه، فقال جبريل، عليه السلام، لسارة: إنك ستلدين غلاماً، فذلك قوله: ﴿ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴾ [آية: ٧١].
﴿ قَالَتْ ﴾ سارة: ﴿ يٰوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً ﴾، وهو ابن سبعين سنة.
﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ [آية: ٧٢]، يعني لأمر عجيب أن يكون الولد من الشيخين الكبيرين.﴿ قَالُوۤاْ ﴾، قال جبريل لهما: ﴿ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ أن يخلق ولداً من الشيخين.
﴿ رَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ﴾، يعني نعمة الله وبركاته.
﴿ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾، يعني بالبركة ما جعل الله منهم من الذرية.
﴿ إِنَّهُ حَمِيدٌ ﴾ في خلقه.
﴿ مَّجِيدٌ ﴾ [آية: ٧٣]، يعني كريم.﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ﴾، يعني الخوف.
﴿ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ ﴾ في الولد ﴿ يُجَادِلُنَا ﴾، يعني يخاصمنا إبراهيم ﴿ فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴾ [آية: ٧٤]، كقوله في الرعد:﴿ يُجَادِلُونَ فِي ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١٣] ومثل قوله:﴿ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ﴾[هود: ٣٢].
وخصومة إبراهيم، عليه السلام، أنه قال: يا رب، أتهلكهم إن كان في قوم لوط خمسون رجلاً مؤمنين؟ قال جبريل، عليه السلام: لا، فما زال إبراهيم، عليه السلام، ينقض خمسة خمسة، حتى انتهى إلى خمسة أبيات، قال تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ ﴾، يعني لعليم.
﴿ أَوَّاهٌ ﴾، يعني موقن.
﴿ مُّنِيبٌ ﴾ [آية: ٧٥] مخلص. وقال جبريل لإبراهيم: ﴿ يإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ ﴾ الجدال حين قال: أتهلكهم إن كان فيهم كذا وكذا، ثم قال جبريل، عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبَّكَ ﴾، يعني قول ربك في نزول العذاب بهم.
﴿ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴾ [آية: ٧٦]، يعني غير مدفوع عنهم، يعني الخسف والحصب بالحجارة. قوله: ﴿ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا ﴾ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت.
﴿ لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ ﴾، يعني كرههم لصنيع قومه بالرجال مخافة أن يفضحوهم.
﴿ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ ﴾ جبريل ﴿ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ [آية: ٧٧]، يعني فظيع فاش شره عليه.﴿ وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ﴾، يعني يسرعون إليه مشاة إلى لوط.
﴿ وَمِن قَبْلُ ﴾ أن نبعث لوطاً.
﴿ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾، يعني نكاح الرجال، و ﴿ قَالَ ﴾ لوط: ﴿ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي ﴾ ريثا وزعوثا، فتزوجوهما ﴿ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ﴾، يعني أحل لكم من إتيان الرجال.
﴿ فَاتَّقُواْ اللًّهَ ﴾ في معصيته.
﴿ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴾ [آية: ٧٨]، يقول: ما منكم رجل مرشد.﴿ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾، يعنون من حاجة.
﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ﴾ [آية: ٧٩] أنهم يريدون الأضياف.﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ﴾، يعني بطشاً.
﴿ أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ [آية: ٨٠] يعني منيع، يعني رهط، يعني عشيرة لمنعتكم مما تريدون.﴿ قَالُواْ يٰلُوطُ ﴾، قال جبريل للوط.
﴿ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ ﴾ بسوء؛ لأنهم قالوا للوط: إنَّا نرى معك رجالاً سحروا أبصارنا، فستعلم غداً ما تلقى أنت في أهلك، فقال جبريل، عليه السلام: ﴿ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ ﴾ ﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ﴾، يعني امرأته وابنتيه.
﴿ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ ﴾، يعني ببعض الليل.
﴿ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ ﴾ البتة ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ ﴾ فإنها تلتفت، يقول: لا ينظر منكم أحد وراءه، ثم استثنى: ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ ﴾ تلتفت.
﴿ إِنَّهُ مُصِيبُهَا ﴾ من العذاب ﴿ مَآ أَصَابَهُمْ ﴾، يعني قوم لوط، فالتفتت فأصابها حجر قتلها، ثم قال: ﴿ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ﴾، ثم يهلكون، قال لوط لجبريل: عجل عليَّ بهلاكهم الآن، فرد عليه جبريل.
﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾؟[آية: ٨١].
يقول الله: ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب.
﴿ جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾، يعني الخسف.
﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا ﴾، يعني على أهلها من كان خارجاً من المدائن الأربع.
﴿ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾، يعني حجارة خالطها الطين.
﴿ مَّنْضُودٍ ﴾ [آية: ٨٢]، يعني ملزق الحجر بالطين.﴿ مُّسَوَّمَةً ﴾، يعني معلمة.
﴿ عِندَ رَبِّكَ ﴾، يعني جاءت من عند الله عز وجل، ثم قال: ﴿ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾ [آية: ٨٣]؛ لأنها قريب من الظالمين، يعني من مشركي مكة، فإنها تكون قريباً، يخوفهم منها، وسيكون ذلك في آخر الزمان، يعني ما هي ببعيد؛ لأنها قريب منهم، والبعيد ما ليس بكائن، فذلك قوله:﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً ﴾[المعارج: ٦، ٧]، يعني كائناً.
﴿ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُـشْرَىٰ ﴾ في الدنيا الولد بإسحاق ويعقوب.
﴿ قَالُواْ سَلاَماً ﴾، قالوا: تحية لإبراهيم، فسلموا على إبراهيم فرد إبراهيم عليهم، فـ ﴿ قَالَ سَلاَمٌ ﴾، يقول: رد إبراهيم خيراً، وهو يرى أنهم من البشر.
﴿ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ ﴾ إبراهيم ﴿ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴾ [آية: ٦٩]، يعني الحنيذ النضيج؛ لأنه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ الشواء الذي أنضج بحر النار من غير أن تمسه النار بالحجارة تحمى وتجعل في سرب فتشوى.﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ ﴾، أي إلى العجل.
﴿ نَكِرَهُمْ ﴾، يعني أنكرهم وخاف شرهم.
﴿ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ﴾، يقول: فوقع عليه الخوف منهم فرعد.
﴿ قَالُواْ ﴾، أي قالت الملائكة: ﴿ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴾ [آية: ٧٠] بهلاكهم، ولوط بن حازان، وامرأة سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وختنه على أخته.﴿ وَٱمْرَأَتُهُ ﴾، وهي سارة.
﴿ قَآئِمَةٌ ﴾ وإبراهيم جالس.
﴿ فَضَحِكَتْ ﴾ من خوف إبراهيم ورعدته من ثلاثة نفر، وإبراهيم في حشمه وخدمه، فقال جبريل، عليه السلام، لسارة: إنك ستلدين غلاماً، فذلك قوله: ﴿ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴾ [آية: ٧١].
﴿ قَالَتْ ﴾ سارة: ﴿ يٰوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً ﴾، وهو ابن سبعين سنة.
﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾ [آية: ٧٢]، يعني لأمر عجيب أن يكون الولد من الشيخين الكبيرين.﴿ قَالُوۤاْ ﴾، قال جبريل لهما: ﴿ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ أن يخلق ولداً من الشيخين.
﴿ رَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ﴾، يعني نعمة الله وبركاته.
﴿ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾، يعني بالبركة ما جعل الله منهم من الذرية.
﴿ إِنَّهُ حَمِيدٌ ﴾ في خلقه.
﴿ مَّجِيدٌ ﴾ [آية: ٧٣]، يعني كريم.﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ﴾، يعني الخوف.
﴿ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ ﴾ في الولد ﴿ يُجَادِلُنَا ﴾، يعني يخاصمنا إبراهيم ﴿ فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴾ [آية: ٧٤]، كقوله في الرعد:﴿ يُجَادِلُونَ فِي ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١٣] ومثل قوله:﴿ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ﴾[هود: ٣٢].
وخصومة إبراهيم، عليه السلام، أنه قال: يا رب، أتهلكهم إن كان في قوم لوط خمسون رجلاً مؤمنين؟ قال جبريل، عليه السلام: لا، فما زال إبراهيم، عليه السلام، ينقض خمسة خمسة، حتى انتهى إلى خمسة أبيات، قال تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ ﴾، يعني لعليم.
﴿ أَوَّاهٌ ﴾، يعني موقن.
﴿ مُّنِيبٌ ﴾ [آية: ٧٥] مخلص. وقال جبريل لإبراهيم: ﴿ يإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ ﴾ الجدال حين قال: أتهلكهم إن كان فيهم كذا وكذا، ثم قال جبريل، عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبَّكَ ﴾، يعني قول ربك في نزول العذاب بهم.
﴿ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴾ [آية: ٧٦]، يعني غير مدفوع عنهم، يعني الخسف والحصب بالحجارة. قوله: ﴿ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا ﴾ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت.
﴿ لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ ﴾، يعني كرههم لصنيع قومه بالرجال مخافة أن يفضحوهم.
﴿ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ ﴾ جبريل ﴿ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ [آية: ٧٧]، يعني فظيع فاش شره عليه.﴿ وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ﴾، يعني يسرعون إليه مشاة إلى لوط.
﴿ وَمِن قَبْلُ ﴾ أن نبعث لوطاً.
﴿ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾، يعني نكاح الرجال، و ﴿ قَالَ ﴾ لوط: ﴿ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي ﴾ ريثا وزعوثا، فتزوجوهما ﴿ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ﴾، يعني أحل لكم من إتيان الرجال.
﴿ فَاتَّقُواْ اللًّهَ ﴾ في معصيته.
﴿ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴾ [آية: ٧٨]، يقول: ما منكم رجل مرشد.﴿ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾، يعنون من حاجة.
﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ﴾ [آية: ٧٩] أنهم يريدون الأضياف.﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ﴾، يعني بطشاً.
﴿ أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ [آية: ٨٠] يعني منيع، يعني رهط، يعني عشيرة لمنعتكم مما تريدون.﴿ قَالُواْ يٰلُوطُ ﴾، قال جبريل للوط.
﴿ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ ﴾ بسوء؛ لأنهم قالوا للوط: إنَّا نرى معك رجالاً سحروا أبصارنا، فستعلم غداً ما تلقى أنت في أهلك، فقال جبريل، عليه السلام: ﴿ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ ﴾ ﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ﴾، يعني امرأته وابنتيه.
﴿ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ ﴾، يعني ببعض الليل.
﴿ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ ﴾ البتة ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ ﴾ فإنها تلتفت، يقول: لا ينظر منكم أحد وراءه، ثم استثنى: ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ ﴾ تلتفت.
﴿ إِنَّهُ مُصِيبُهَا ﴾ من العذاب ﴿ مَآ أَصَابَهُمْ ﴾، يعني قوم لوط، فالتفتت فأصابها حجر قتلها، ثم قال: ﴿ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ﴾، ثم يهلكون، قال لوط لجبريل: عجل عليَّ بهلاكهم الآن، فرد عليه جبريل.
﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾؟[آية: ٨١].
يقول الله: ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في نزول العذاب.
﴿ جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ﴾، يعني الخسف.
﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا ﴾، يعني على أهلها من كان خارجاً من المدائن الأربع.
﴿ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾، يعني حجارة خالطها الطين.
﴿ مَّنْضُودٍ ﴾ [آية: ٨٢]، يعني ملزق الحجر بالطين.﴿ مُّسَوَّمَةً ﴾، يعني معلمة.
﴿ عِندَ رَبِّكَ ﴾، يعني جاءت من عند الله عز وجل، ثم قال: ﴿ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾ [آية: ٨٣]؛ لأنها قريب من الظالمين، يعني من مشركي مكة، فإنها تكون قريباً، يخوفهم منها، وسيكون ذلك في آخر الزمان، يعني ما هي ببعيد؛ لأنها قريب منهم، والبعيد ما ليس بكائن، فذلك قوله:﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً ﴾[المعارج: ٦، ٧]، يعني كائناً.
الآيات من ٨٤ إلى ٩٠
قوله: ﴿ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ ﴾، وهو ابن إباراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم.
﴿ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ ﴾، يعني أرسلنا.
﴿ أَخَاهُمْ شُعَيْباً ﴾، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النسب.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾، يقول: ليس لكم رب غيره.
﴿ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ﴾ إذا كلتم ووزنتم.
﴿ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ﴾، يعني موسرين في نعمة.
﴿ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾، في الدنيا.
﴿ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ﴾ [آية: ٨٤]، يعني أحاط بهم العذاب، فلم ينج منهم أحد.﴿ وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ﴾، يعني بالعدل.
﴿ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ﴾، يعني ولا تنقصوا الناس حقوقهم.
﴿ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٨٥]، يقول: لا تعملوا فيها المعاصي، يعني بالفساد نقصان الكيل والميزان.﴿ بَقِيَّةُ ٱللَّهِ ﴾، يعني ثواب الله في الآخرة.
﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾، يعني لو كنتم مؤمنين بالله عز وجل، لكان ثوابه خير لكم من نقصان الكيل والميزان، كقوله:﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾[النحل: ٩٦]، يعني ثوابه باق.
﴿ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني على أعمالكم ﴿ بِحَفِيظٍ ﴾ [آية: ٨٦]، يعني برقيب، والله الحافظ لأعمالكم. ﴿ قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ ﴾، يعني أن نعتزل ﴿ مَا ﴾ كان ﴿ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ ﴾، وكانوا يعبدون الأوثان.
﴿ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ﴾، يعنون إن شئنا نقصنا الكيل والميزان، وإن شئنا وفينا.
﴿ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ ﴾، يعنون السفيه.
﴿ ٱلرَّشِيدُ ﴾ [آية: ٨٧]، يعنون الضال، قالوا ذلك لشعيب استهزاء.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً ﴾، يعني الإيمان، وهو الهدى.
﴿ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾، يعني وما أريد أن أنهاكم عن أمر، ثم أركبه، لقولهم لشعيب في الأعراف:﴿ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ﴾[الأعراف: ٨٨].
ثم قال: ﴿ إِنْ أُرِيدُ ﴾، يعني ما أريد ﴿ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ ﴾ في الإصلاح بالخير ﴿ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يقول: به وثقت، لقولهم:﴿ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ ﴾[الأعراف: ٨٨].
﴿ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [آية: ٨٨]، وإليه المرجع بعد الموت.﴿ وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ ﴾، يقول: لا تحملنكم عداوتي ﴿ أَن يُصِيبَكُم ﴾ من العذاب في الدنيا ﴿ مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ﴾ من الغرق.
﴿ أَوْ قَوْمَ هُودٍ ﴾ من الريح.
﴿ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ﴾ من الصيحة.
﴿ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ ﴾، أي ما أصابهم من الخسف والحصب ﴿ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ﴾ [آية: ٨٩]، كان عذاب قوم لوط أقرب العذاب إلى قوم شعيب من غيرهم.﴿ وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منها ﴿ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾ لمن تاب وأطاعه.
﴿ وَدُودٌ ﴾ [آية: ٩٠]، يعني مجيب.
﴿ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ ﴾، يعني أرسلنا.
﴿ أَخَاهُمْ شُعَيْباً ﴾، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النسب.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾، يقول: ليس لكم رب غيره.
﴿ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ﴾ إذا كلتم ووزنتم.
﴿ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ﴾، يعني موسرين في نعمة.
﴿ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾، في الدنيا.
﴿ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ﴾ [آية: ٨٤]، يعني أحاط بهم العذاب، فلم ينج منهم أحد.﴿ وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ﴾، يعني بالعدل.
﴿ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ﴾، يعني ولا تنقصوا الناس حقوقهم.
﴿ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٨٥]، يقول: لا تعملوا فيها المعاصي، يعني بالفساد نقصان الكيل والميزان.﴿ بَقِيَّةُ ٱللَّهِ ﴾، يعني ثواب الله في الآخرة.
﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾، يعني لو كنتم مؤمنين بالله عز وجل، لكان ثوابه خير لكم من نقصان الكيل والميزان، كقوله:﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾[النحل: ٩٦]، يعني ثوابه باق.
﴿ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني على أعمالكم ﴿ بِحَفِيظٍ ﴾ [آية: ٨٦]، يعني برقيب، والله الحافظ لأعمالكم. ﴿ قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ ﴾، يعني أن نعتزل ﴿ مَا ﴾ كان ﴿ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ ﴾، وكانوا يعبدون الأوثان.
﴿ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ﴾، يعنون إن شئنا نقصنا الكيل والميزان، وإن شئنا وفينا.
﴿ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ ﴾، يعنون السفيه.
﴿ ٱلرَّشِيدُ ﴾ [آية: ٨٧]، يعنون الضال، قالوا ذلك لشعيب استهزاء.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً ﴾، يعني الإيمان، وهو الهدى.
﴿ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾، يعني وما أريد أن أنهاكم عن أمر، ثم أركبه، لقولهم لشعيب في الأعراف:﴿ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ﴾[الأعراف: ٨٨].
ثم قال: ﴿ إِنْ أُرِيدُ ﴾، يعني ما أريد ﴿ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ ﴾ في الإصلاح بالخير ﴿ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يقول: به وثقت، لقولهم:﴿ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ ﴾[الأعراف: ٨٨].
﴿ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [آية: ٨٨]، وإليه المرجع بعد الموت.﴿ وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ ﴾، يقول: لا تحملنكم عداوتي ﴿ أَن يُصِيبَكُم ﴾ من العذاب في الدنيا ﴿ مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ﴾ من الغرق.
﴿ أَوْ قَوْمَ هُودٍ ﴾ من الريح.
﴿ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ﴾ من الصيحة.
﴿ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ ﴾، أي ما أصابهم من الخسف والحصب ﴿ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ﴾ [آية: ٨٩]، كان عذاب قوم لوط أقرب العذاب إلى قوم شعيب من غيرهم.﴿ وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾ من الشرك.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾ منها ﴿ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾ لمن تاب وأطاعه.
﴿ وَدُودٌ ﴾ [آية: ٩٠]، يعني مجيب.
الآيات من ٩١ إلى ٩٩
﴿ قَالُواْ يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ ﴾، يعني ما نعقل.
﴿ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ ﴾ لنا من التوحيد، ومن وفاء الكيل والميزان.
﴿ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً ﴾، يعني ذليلاً لا قوة لك ولا حيلة.
﴿ وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ﴾، يعني عشيرتك وأقرباءك لقتلناك.
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا ﴾، يعني عندنا ﴿ بِعَزِيزٍ ﴾ [آية: ٩١]، يعني بعظيم، مثل قول السحرة:﴿ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ ﴾[الشعراء: ٤٤]، يعنون بعظمة فرعون، يقولون: أنت علينا هين.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ ﴾، يعني أعظم عندكم من الله عز وجل: ﴿ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ﴾، يقول: أطعتم قومكم ونبذتم الله وراء ظهوركم، فلم تعظموه، فمن لم يوحده لم يعظمه.
﴿ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آية: ٩٢]، يعني من نقصان الكيل والميزان، يعني أحاط علمه بأعمالكم.﴿ وَيٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾ هذا وعيد، يعني على جديلتكم التي أنتم عليها.
﴿ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾، هذا وعيد.
﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾، يعني يذله.
﴿ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ﴾ بنزول العذاب بكم أنا أو أنتم، لقولهم: ليس بنازل بنا ﴿ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ﴾ [آية: ٩٣] يعني أنتظروا العذاب، فإنى منتظر بكم العذاب في الدنيا.﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة منا عليهم.
﴿ وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ﴾، يعني صيحة جبريل، عليه السلام.
﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٩٤]، يعني في منازلهم موتى.﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ﴾، يعني كأن لم يكونوا في الدنيا قط.
﴿ أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ ﴾ في الهلاك.
﴿ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾ [آية: ٩٥] كما هلكت ثمود؛ لأن كل واحدة، منهما هلكت بالصيحة، فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم.﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا ﴾، يعني اليد والعصى.
﴿ وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٩٦].
﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾، يعني أشراف قومه.
﴿ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ﴾ في المؤمن حين قال:﴿ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ ﴾[غافر: ٢٩]، فأطاعوا فرعون في قوله، يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴾ [آية: ٩٧] لهم، يعني بهدى.﴿ يَقْدُمُ قَوْمَهُ ﴾ القبط ﴿ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾، يعني فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنيا.
﴿ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ﴾ فأدخلهم.
﴿ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ﴾ [آية: ٩٨] المدخل المدخول.﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ لَعْنَةً ﴾، يعني العذاب، وهو الغرق.
﴿ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾ لعنة أخرى في النار.
﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ﴾ [آية: ٩٩]، فكأن اللعنتين أردفت إحداهما الأخرى.
﴿ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ ﴾ لنا من التوحيد، ومن وفاء الكيل والميزان.
﴿ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً ﴾، يعني ذليلاً لا قوة لك ولا حيلة.
﴿ وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ﴾، يعني عشيرتك وأقرباءك لقتلناك.
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا ﴾، يعني عندنا ﴿ بِعَزِيزٍ ﴾ [آية: ٩١]، يعني بعظيم، مثل قول السحرة:﴿ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ ﴾[الشعراء: ٤٤]، يعنون بعظمة فرعون، يقولون: أنت علينا هين.﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ ﴾، يعني أعظم عندكم من الله عز وجل: ﴿ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ﴾، يقول: أطعتم قومكم ونبذتم الله وراء ظهوركم، فلم تعظموه، فمن لم يوحده لم يعظمه.
﴿ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آية: ٩٢]، يعني من نقصان الكيل والميزان، يعني أحاط علمه بأعمالكم.﴿ وَيٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾ هذا وعيد، يعني على جديلتكم التي أنتم عليها.
﴿ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾، هذا وعيد.
﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾، يعني يذله.
﴿ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ﴾ بنزول العذاب بكم أنا أو أنتم، لقولهم: ليس بنازل بنا ﴿ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ﴾ [آية: ٩٣] يعني أنتظروا العذاب، فإنى منتظر بكم العذاب في الدنيا.﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾، يعني قولنا في العذاب.
﴿ نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾، يعني بنعمة منا عليهم.
﴿ وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ﴾، يعني صيحة جبريل، عليه السلام.
﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٩٤]، يعني في منازلهم موتى.﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ﴾، يعني كأن لم يكونوا في الدنيا قط.
﴿ أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ ﴾ في الهلاك.
﴿ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾ [آية: ٩٥] كما هلكت ثمود؛ لأن كل واحدة، منهما هلكت بالصيحة، فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم.﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا ﴾، يعني اليد والعصى.
﴿ وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٩٦].
﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾، يعني أشراف قومه.
﴿ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ﴾ في المؤمن حين قال:﴿ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ ﴾[غافر: ٢٩]، فأطاعوا فرعون في قوله، يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴾ [آية: ٩٧] لهم، يعني بهدى.﴿ يَقْدُمُ قَوْمَهُ ﴾ القبط ﴿ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾، يعني فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنيا.
﴿ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ﴾ فأدخلهم.
﴿ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ﴾ [آية: ٩٨] المدخل المدخول.﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ لَعْنَةً ﴾، يعني العذاب، وهو الغرق.
﴿ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾ لعنة أخرى في النار.
﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ﴾ [آية: ٩٩]، فكأن اللعنتين أردفت إحداهما الأخرى.
الآيات من ١٠٠ إلى ١٠٥
﴿ ذَلِكَ ﴾، يعني هذا الخبر الذي أخبرت.
﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ﴾، يعني من حديث.
﴿ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ﴾، فحذر قومك مثل عذاب الأمم الخالية.
﴿ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٠]، يقول: من القرى ما ينظر إليها ظاهرة، ومنها خامدة قد ذهبت ودرست.﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾ فنعذبهم على غير ذنب.
﴿ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، يعني التي يعبدون من دون الله ﴿ مِن شَيْءٍ ﴾ حين عذبوا.
﴿ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ﴾، يعني حينما جاء قول ربك في العذاب.
﴿ وَمَا زَادُوهُمْ ﴾، يعني الآلهة ﴿ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴾ [آية: ١٠١]، يعني غير تخسير، حيث لم ينفعوهم عند الله. قال عبد الله: قال الفراء: نحن أعز من أن نظلم.
﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾ نحن أعدل من أن نظلم.﴿ وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ﴾، أي مشركة.
﴿ إِنَّ أَخْذَهُ ﴾، يعني بطشه.
﴿ أَلِيمٌ ﴾، يعني وجيع.
﴿ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٢].
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً ﴾، يعني إن في هلاك القرى لعبرة.
﴿ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلآخِرَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴾ [آية: ١٠٣]، شهد الرب والملائكة لعرض الخلائق وحسابهم.﴿ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴾ [آية: ١٠٤]، يعني وما نؤخر يوم القيامة إلا لأجل موقوت.﴿ يَوْمَ يَأْتِ ﴾ ذلك اليوم.
﴿ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ﴾ بإذن الله تعالى.
﴿ فَمِنْهُمْ ﴾، يقول الله تعالى: فمن الناس ﴿ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٥].
﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ﴾، يعني من حديث.
﴿ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ﴾، فحذر قومك مثل عذاب الأمم الخالية.
﴿ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٠]، يقول: من القرى ما ينظر إليها ظاهرة، ومنها خامدة قد ذهبت ودرست.﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾ فنعذبهم على غير ذنب.
﴿ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، يعني التي يعبدون من دون الله ﴿ مِن شَيْءٍ ﴾ حين عذبوا.
﴿ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ﴾، يعني حينما جاء قول ربك في العذاب.
﴿ وَمَا زَادُوهُمْ ﴾، يعني الآلهة ﴿ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴾ [آية: ١٠١]، يعني غير تخسير، حيث لم ينفعوهم عند الله. قال عبد الله: قال الفراء: نحن أعز من أن نظلم.
﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾ نحن أعدل من أن نظلم.﴿ وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ﴾، أي مشركة.
﴿ إِنَّ أَخْذَهُ ﴾، يعني بطشه.
﴿ أَلِيمٌ ﴾، يعني وجيع.
﴿ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٢].
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً ﴾، يعني إن في هلاك القرى لعبرة.
﴿ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلآخِرَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴾ [آية: ١٠٣]، شهد الرب والملائكة لعرض الخلائق وحسابهم.﴿ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴾ [آية: ١٠٤]، يعني وما نؤخر يوم القيامة إلا لأجل موقوت.﴿ يَوْمَ يَأْتِ ﴾ ذلك اليوم.
﴿ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ﴾ بإذن الله تعالى.
﴿ فَمِنْهُمْ ﴾، يقول الله تعالى: فمن الناس ﴿ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾ [آية: ١٠٥].
الآيات من ١٠٦ إلى ١٠٧
ثم بين ثوابهم، فقال: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا ﴾ في الخلود.
﴿ زَفِيرٌ ﴾، يعني آخر نهيق الحمار، قال: ﴿ وَشَهِيقٌ ﴾ [آية: ١٠٦] في الصدور، يعني أول نهيق الحمار. قال أبو محمد، يعني عبد الله بن ثابت: قال أبو العباس ثعلب: الزفير من البدن كله، والشهيق من الصدر.﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ﴿ مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار، ثم قال: ﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني الموحدين.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴾ [آية: ١٠٧].
قال عبد الله بن ثابت: قال الفراء: ﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، يعني سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في النار.
﴿ زَفِيرٌ ﴾، يعني آخر نهيق الحمار، قال: ﴿ وَشَهِيقٌ ﴾ [آية: ١٠٦] في الصدور، يعني أول نهيق الحمار. قال أبو محمد، يعني عبد الله بن ثابت: قال أبو العباس ثعلب: الزفير من البدن كله، والشهيق من الصدر.﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ﴿ مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار، ثم قال: ﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني الموحدين.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴾ [آية: ١٠٧].
قال عبد الله بن ثابت: قال الفراء: ﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، يعني سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في النار.
آية رقم ١٠٨
﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثم لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾، يعني الموحدين الذين يخرجون من النار، ثم قال: ﴿ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾ [آية: ١٠٨]، يعني غير مقطوع عنهم أبداً.
آية رقم ١٠٩
﴿ فَلاَ تَكُ ﴾ يا محمد ﴿ فِي مِرْيَةٍ ﴾، يعني في شك.
﴿ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ ﴾، يعني كفار مكة أنها ضلال.
﴿ مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم ﴾ الأولون ﴿ مِّن قَبْلُ ﴾، يعني من قبلهم.
﴿ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾، يقول: إنَّا لموفون لهم حظهم من العذاب.
﴿ غَيْرَ مَنقُوصٍ ﴾ [آية: ١٠٩] عنهم.
﴿ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ ﴾، يعني كفار مكة أنها ضلال.
﴿ مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم ﴾ الأولون ﴿ مِّن قَبْلُ ﴾، يعني من قبلهم.
﴿ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾، يقول: إنَّا لموفون لهم حظهم من العذاب.
﴿ غَيْرَ مَنقُوصٍ ﴾ [آية: ١٠٩] عنهم.
الآيات من ١١٠ إلى ١١٣
﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾، يعني أعطينا موسى التوراة.
﴿ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ﴾ يعني من بعد موسى، يقول: آمن بالتوراة بعضهم وكفر بها بعضهم.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ يا محمد في تأخير العذاب عنهم إلى وقت.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين.
﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾، يعني من الكتاب الذي أوتوه.
﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ١١٠]، يعني بالمريب الذين لا يعرفون شكهم. ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿ وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُم ﴾، ولما هاهنا صلة، يقول: يوفر لهم ربك جزاء أعمالهم.
﴿ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آية: ١١١].
﴿ فَٱسْتَقِمْ ﴾، يعني فامض يا محمد بالتوحيد ﴿ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ ﴾ من الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على التوحيد.
﴿ وَلاَ تَطْغَوْاْ ﴾ فيه، قول: ولا تعصوا الله في التوحيد.
﴿ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [آية: ١١٢].
﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يعني ولا تميلوا إلى أهل الشرك، يقول: ولا تلحقوا بهم.
﴿ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعني فتصيبكم النار.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾، يعني من أقرباء يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم من النار.
﴿ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾ [آية: ١١٣].
﴿ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ﴾ يعني من بعد موسى، يقول: آمن بالتوراة بعضهم وكفر بها بعضهم.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ يا محمد في تأخير العذاب عنهم إلى وقت.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين.
﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾، يعني من الكتاب الذي أوتوه.
﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ١١٠]، يعني بالمريب الذين لا يعرفون شكهم. ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿ وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُم ﴾، ولما هاهنا صلة، يقول: يوفر لهم ربك جزاء أعمالهم.
﴿ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آية: ١١١].
﴿ فَٱسْتَقِمْ ﴾، يعني فامض يا محمد بالتوحيد ﴿ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ ﴾ من الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على التوحيد.
﴿ وَلاَ تَطْغَوْاْ ﴾ فيه، قول: ولا تعصوا الله في التوحيد.
﴿ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [آية: ١١٢].
﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يعني ولا تميلوا إلى أهل الشرك، يقول: ولا تلحقوا بهم.
﴿ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعني فتصيبكم النار.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾، يعني من أقرباء يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم من النار.
﴿ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾ [آية: ١١٣].
الآيات من ١١٤ إلى ١١٩
﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ ﴾، يعني وأتم الصلاة، يعني ركوعها وسجودها.
﴿ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ ﴾، يعني صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر، ثم قال: ﴿ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ ﴾، يعني صلاة المغرب والعشاء.
﴿ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ ﴾، يعني الصلوات الخمس ﴿ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ﴾، يعني يكفرن الذنوب ما اجتنبت الكبائر، نزلت في أبى مقبل، واسمه" عامر بن قيس الأنصاري، من بني النجار، أتته امرأة تشتري منه تمراً فراودها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني خلوت بامرأة، فما شىء يفعل بالمرأة إلا وفعلته بها، إلا أني لم أجامعها، فنزلت: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد الرجل، فصلى المكتوبة وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: " أليس قد توضأت وصليت معنا؟ "، قال: بلى، قال: " فإنها كفارة لما صنعت "، ثم قال ﴿ ذٰلِكَ ﴾ الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة.
﴿ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [آية: ١١٤]، كقوله لموسى:﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ ﴾[طه: ١٤].
﴿ وَٱصْبِرْ ﴾ يا محمد على الصلاة.
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آية: ١١٥]، يعني جزاء المخلصين.﴿ فَلَوْلاَ كَانَ ﴾، يعني لم يكن ﴿ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ ﴾، يعني الشرك.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾، يقول: لم يكن من القرون من ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾، يعني مع الرسل من العذاب مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض.
﴿ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يقول: وآثر الذين ظلموا دنياهم.
﴿ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ ﴾، يعني ما أعطوا فيه من دنياهم على آخرتهم.
﴿ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ١١٦]، يعني الأمم الذين كذبوا في الدنيا.﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ﴾، يعني ليعذب في الدنيا.
﴿ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ ﴾، يعني على غير ذنب، يعني القرى التى ذكر الله تعالى في هذه السورة الذين عذبهم الله، وهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب، ثم قال: ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [آية: ١١٧]، يعني مؤمنون، يقول: لو كانوا مؤمنين ما عذبوا.﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعني على ملة الإسلام وحدها، ثم قال: ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴾ [آية: ١١٨]، يقول: لا يزال أهل الأديان مختلفين في الدين، غير دين الإسلام. ثم استثنى بعضهم: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾، أهل التوحيد لا يختلفون في الدين.
﴿ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾، يعني للرحمة خلقهم، يعني الإسلام.
﴿ وَتَمَّتْ ﴾، يقول: وحقت ﴿ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾ العذاب على المختلفين، والكلمة التى تمت قوله.
﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [آية: ١١٩]، يعني الفريقين جميعاً.
﴿ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ ﴾، يعني صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر، ثم قال: ﴿ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ ﴾، يعني صلاة المغرب والعشاء.
﴿ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ ﴾، يعني الصلوات الخمس ﴿ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ﴾، يعني يكفرن الذنوب ما اجتنبت الكبائر، نزلت في أبى مقبل، واسمه" عامر بن قيس الأنصاري، من بني النجار، أتته امرأة تشتري منه تمراً فراودها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني خلوت بامرأة، فما شىء يفعل بالمرأة إلا وفعلته بها، إلا أني لم أجامعها، فنزلت: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد الرجل، فصلى المكتوبة وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: " أليس قد توضأت وصليت معنا؟ "، قال: بلى، قال: " فإنها كفارة لما صنعت "، ثم قال ﴿ ذٰلِكَ ﴾ الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة.
﴿ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [آية: ١١٤]، كقوله لموسى:﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ ﴾[طه: ١٤].
﴿ وَٱصْبِرْ ﴾ يا محمد على الصلاة.
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آية: ١١٥]، يعني جزاء المخلصين.﴿ فَلَوْلاَ كَانَ ﴾، يعني لم يكن ﴿ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ ﴾، يعني الشرك.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾، يقول: لم يكن من القرون من ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾، يعني مع الرسل من العذاب مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض.
﴿ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، يقول: وآثر الذين ظلموا دنياهم.
﴿ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ ﴾، يعني ما أعطوا فيه من دنياهم على آخرتهم.
﴿ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ١١٦]، يعني الأمم الذين كذبوا في الدنيا.﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ﴾، يعني ليعذب في الدنيا.
﴿ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ ﴾، يعني على غير ذنب، يعني القرى التى ذكر الله تعالى في هذه السورة الذين عذبهم الله، وهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب، ثم قال: ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [آية: ١١٧]، يعني مؤمنون، يقول: لو كانوا مؤمنين ما عذبوا.﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعني على ملة الإسلام وحدها، ثم قال: ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴾ [آية: ١١٨]، يقول: لا يزال أهل الأديان مختلفين في الدين، غير دين الإسلام. ثم استثنى بعضهم: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾، أهل التوحيد لا يختلفون في الدين.
﴿ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾، يعني للرحمة خلقهم، يعني الإسلام.
﴿ وَتَمَّتْ ﴾، يقول: وحقت ﴿ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾ العذاب على المختلفين، والكلمة التى تمت قوله.
﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [آية: ١١٩]، يعني الفريقين جميعاً.
آية رقم ١٢٠
﴿ وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ ﴾ وأممهم، وما يذكر في هذه السورة.
﴿ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾، يعني قلبك أنه حق، فذلك قوله: ﴿ وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ﴾ السورة ﴿ ٱلْحَقُّ ﴾ مما ذكر من أمر الرسل وأمر قومهم.
﴿ وَمَوْعِظَةٌ ﴾، يعني ما عذب الله به الأمم الخالية، وما ذكر في هذه السورة فهو موعظة، يعني مأدبة لهذه الأمة.
﴿ وَذِكْرَىٰ ﴾، يعني وتذكرة ﴿ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٢٠]، يعنى للمصدقين بتوحيد الله.
﴿ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾، يعني قلبك أنه حق، فذلك قوله: ﴿ وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ﴾ السورة ﴿ ٱلْحَقُّ ﴾ مما ذكر من أمر الرسل وأمر قومهم.
﴿ وَمَوْعِظَةٌ ﴾، يعني ما عذب الله به الأمم الخالية، وما ذكر في هذه السورة فهو موعظة، يعني مأدبة لهذه الأمة.
﴿ وَذِكْرَىٰ ﴾، يعني وتذكرة ﴿ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٢٠]، يعنى للمصدقين بتوحيد الله.
الآيات من ١٢١ إلى ١٢٢
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎ
ﮏ
﴿ وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾، يعني لا يصدقون بما في القرآن ﴿ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾، هذا وعيد، يقول: اعملوا على جديلتكم التي أنتم عليها.
﴿ إِنَّا عَامِلُونَ ﴾ [آية: ١٢١] على جديلتنا التي نحن عليها.﴿ وَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ العذاب ﴿ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴾ [آية: ١٢٢] بكم العذاب، يعني القتل ببدر، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وتعجيل أرواحهم إلى النار.
﴿ إِنَّا عَامِلُونَ ﴾ [آية: ١٢١] على جديلتنا التي نحن عليها.﴿ وَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ العذاب ﴿ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴾ [آية: ١٢٢] بكم العذاب، يعني القتل ببدر، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وتعجيل أرواحهم إلى النار.
آية رقم ١٢٣
﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾، يقول: ولله غيب نزول العذاب، وغيب ما في الأرض.
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ﴾، يعني أمر العباد يرجع إلى الله يوم القيامة، وذلك قوله:﴿ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ ﴾[البقرة: ٢١٠]، يعني أمور العباد.
﴿ فَٱعْبُدْهُ ﴾، يعني وحده.
﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾، يقول: وثق بالله.
﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٢٣]، هذا وعيد.
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ﴾، يعني أمر العباد يرجع إلى الله يوم القيامة، وذلك قوله:﴿ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ ﴾[البقرة: ٢١٠]، يعني أمور العباد.
﴿ فَٱعْبُدْهُ ﴾، يعني وحده.
﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾، يقول: وثق بالله.
﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٢٣]، هذا وعيد.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
25 مقطع من التفسير