تفسير سورة سورة المؤمنون

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

تفسير الجلالين

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)

الناشر

دار الحديث - القاهرة

الطبعة

الأولى

نبذة عن الكتاب

لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
  • مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
  • يذكر فيه الراجح من الأقوال.
  • يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
  • أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
  • ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
  • عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
  • تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
  • تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
  • تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .

آية رقم ١
﴿قد﴾ للتحقيق ﴿أفلح﴾ فاز ﴿المؤمنون﴾
آية رقم ٢
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ﴾ مُتَوَاضِعُونَ
آية رقم ٣
﴿وَاَلَّذِينَ هم عن اللغو﴾ من الكلام وغيره {معرضون
آية رقم ٤
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ مُؤَدُّونَ
آية رقم ٥
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ عَنْ الْحَرَام
﴿إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ﴾ أَيْ مِنْ زَوْجَاتهمْ ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ﴾ أَيْ السَّرَارِي ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ﴾ في إتيانهن
آية رقم ٧
﴿فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ﴾ مِنْ الزَّوْجَات وَالسَّرَارِي كَالِاسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ فِي إتْيَانهنَّ ﴿فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ﴾ الْمُتَجَاوِزُونَ إلَى مَا لَا يَحِلّ لَهُمْ
آية رقم ٨
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ جَمْعًا وَمُفْرَدًا ﴿وَعَهْدهمْ﴾ فِيمَا بَيْنهمْ أَوْ فِيمَا بَيْنهمْ وَبَيْن اللَّه مِنْ صَلَاة وَغَيْرهَا ﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ
آية رقم ٩
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ﴾ جَمْعًا وَمُفْرَدًا ﴿يُحَافِظُونَ﴾ يُقِيمُونَهَا فِي أَوْقَاتهَا
١ -
آية رقم ١٠
﴿أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ﴾ لَا غَيْرهمْ
١ -
آية رقم ١١
﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس﴾ هُوَ جَنَّة أَعْلَى الْجِنَان ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ فِي ذَلِكَ إشَارَة إلَى الْمَعَاد وَيُنَاسِبهُ ذِكْر الْمَبْدَأ بَعْده
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَ﴾ اللَّهْ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان﴾ آدَم ﴿مِنْ سُلَالَة﴾ هِيَ مِنْ سَلَلْت الشَّيْء مِنْ الشَّيْء أَيْ اسْتَخْرَجْته مِنْهُ وَهُوَ خُلَاصَته ﴿مِنْ طِين﴾ متعلق بسلالة
١ -
آية رقم ١٣
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾ أَيْ الْإِنْسَان نَسْل آدَم ﴿نُطْفَة﴾ مَنِيًّا ﴿فِي قَرَار مَكِين﴾ هُوَ الرَّحِم
١ -
﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة﴾ دَمًا جَامِدًا ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة مُضْغَة﴾ لَحْمَة قَدْر مَا يُمْضَغ ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَام لَحْمًا﴾ وَفِي قِرَاءَة عَظْمًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَخَلَقْنَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاث بِمَعْنَى صَيَّرْنَا ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر﴾ بِنَفْخِ الرُّوح فِيهِ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ﴾ أَيْ الْمُقَدِّرِينَ وَمُمَيَّز أَحْسَن مَحْذُوف لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ خلقا
١ -
آية رقم ١٦
﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة تُبْعَثُونَ﴾ لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاء
— 446 —
١ -
— 447 —
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقكُمْ سَبْع طَرَائِق﴾ أَيْ سَمَاوَات جَمْع طَرِيقَة لِأَنَّهَا طُرُق الْمَلَائِكَة ﴿وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْق﴾ الَّتِي تَحْتهَا ﴿غَافِلِينَ﴾ أَنْ تَسْقُط عَلَيْهِمْ فَتُهْلِكهُمْ بَلْ نُمْسِكهَا كَآيَةٍ ﴿وَيُمْسِك السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض﴾
١ -
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ﴾ مِنْ كِفَايَتهمْ ﴿فَأَسْكَنَاهُ فِي الْأَرْض وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ فَيَمُوتُونَ مَعَ دَوَابّهمْ عَطَشًا
١ -
﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب﴾ هُمَا أَكْثَر فَوَاكِه الْعَرَب ﴿لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ صَيْفًا وَشِتَاء
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿وَ﴾ أَنْشَأْنَا ﴿شَجَرَة تَخْرُج مِنْ طُور سَيْنَاء﴾ جَبَل بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا وَمَنْع الصَّرْف لِلْعِلْمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث لِلْبُقْعَةِ ﴿تَنْبُت﴾ مِنْ الرُّبَاعِيّ وَالثُّلَاثِيّ ﴿بِالدُّهْنِ﴾ الْبَاء زَائِدَة عَلَى الْأَوَّل وَمُعَدِّيَة عَلَى الثَّانِي وَهِيَ شَجَرَة الزَّيْتُون ﴿وَصِبْغ لِلْآكِلِينَ﴾ عَطْف عَلَى الدُّهْن أَيْ إدَام يَصْبُغ اللُّقْمَةَ بِغَمْسِهَا فِيهِ وهو الزيت
٢ -
﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام﴾ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم ﴿لَعِبْرَة﴾ عِظَة تَعْتَبِرُونَ بِهَا ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا ﴿مِمَّا فِي بُطُونهَا﴾ اللَّبَن ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة﴾ مِنْ الْأَصْوَاف وَالْأَوْبَار وَالْأَشْعَار وَغَيْر ذلك ﴿ومنها﴾ تأكلون
٢ -
آية رقم ٢٢
﴿وعليها﴾ الإبل ﴿وعلى الفلك﴾ السفن ﴿تحملون﴾
٢ -
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه﴾ أَطِيعُوا اللَّه وَوَحِّدُوهُ ﴿مَا لكم من إله غيره﴾ وَهُوَ اسْم مَا وَمَا قَبْله الْخَبَر وَمِنْ زَائِدَة ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَخَافُونَ عُقُوبَته بِعِبَادَتِكُمْ غَيْره
— 447 —
٢ -
— 448 —
﴿فَقَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه﴾ لِأَتْبَاعِهِمْ ﴿مَا هَذَا إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ يُرِيد أَنْ يَتَفَضَّل﴾ يَتَشَرَّف ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بِأَنْ يَكُون مَتْبُوعًا وَأَنْتُمْ أَتْبَاعه ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه﴾ أَنْ لَا يُعْبَد غَيْره ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَة﴾ بِذَلِكَ لَا بَشَرًا ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الَّذِي دَعَا إلَيْهِ نُوح مِنْ التَّوْحِيد ﴿فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ الْأُمَم الْمَاضِيَة
٢ -
﴿إنْ هُوَ﴾ مَا نُوح ﴿إلَّا رَجُل بِهِ جِنَّة﴾ حَالَة جُنُون ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ انْتَظِرُوهُ ﴿حَتَّى حِين﴾ إلَى زَمَن مَوْته
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿قَالَ﴾ نُوح ﴿رَبّ اُنْصُرْنِي﴾ عَلَيْهِمْ ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ إيَّايَ بِأَنْ تُهْلِكهُمْ قَالَ تَعَالَى مجيبا دعاءه
٢ -
﴿فَأَوْحَيْنَا إلَيْهِ أَنْ اصْنَعْ الْفُلْك﴾ السَّفِينَة ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأَى مِنَّا وَحِفْظنَا ﴿وَوَحْينَا﴾ أَمْرنَا ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرنَا﴾ بِإِهْلَاكِهِمْ ﴿وَفَارَ التَّنُّور﴾ لِلْخَبَّازِ بِالْمَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لِنُوحٍ ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ أَيْ أَدْخِلْ فِي السَّفِينَة ﴿مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ﴾ ذَكَر وَأُنْثَى أَيْ مِنْ كُلّ أَنْوَاعهمَا ﴿اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَهُوَ مَفْعُول وَمِنْ مُتَعَلِّقَة بِاسْلُكْ وَفِي الْقِصَّة أَنَّ اللَّه تَعَالَى حَشَرَ لِنُوحٍ السِّبَاع وَالطَّيْر وَغَيْرهمَا فَجَعَلَ يَضْرِب بِيَدَيْهِ فِي كُلّ نَوْع فَتَقَع يَده الْيُمْنَى عَلَى الذَّكَر وَالْيُسْرَى عَلَى الْأُنْثَى فَيَحْمِلهُمَا فِي السَّفِينَة وَفِي قِرَاءَة كُلّ بِالتَّنْوِينِ فَزَوْجَيْنِ مَفْعُول وَاثْنَيْنِ تَأْكِيد لَهُ ﴿وَأَهْلك﴾ زَوْجَته وَأَوْلَاده ﴿إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل مِنْهُمْ﴾ بِالْإِهْلَاكِ وَهُوَ زَوْجَته وَوَلَده كَنْعَان بِخِلَافِ سَام وَحَام وَيَافِث فَحَمَلَهُمْ وَزَوْجَاتهمْ ثَلَاثَة وَفِي سُورَة هُود ﴿وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيل﴾ قِيلَ كَانُوا سِتَّة رِجَال وَنِسَاؤُهُمْ وَقِيلَ جَمِيع مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَة ثَمَانِيَة وَسَبْعُونَ نِصْفهمْ رِجَال وَنِصْفهمْ نِسَاء ﴿وَلَا تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا بِتَرْكِ إهلاكهم ﴿إنهم مغرقون﴾
٢ -
﴿فَإِذَا اسْتَوَيْت﴾ اعْتَدَلْت ﴿أَنْتَ وَمَنْ مَعَك عَلَى الْفُلْك فَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ وَإِهْلَاكهمْ
— 448 —
٢ -
— 449 —
آية رقم ٢٩
﴿وقل﴾ عند نزولك في الْفُلْك ﴿رَبّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا﴾ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الزَّاي مَصْدَرًا وَاسْم مَكَان وَبِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الزَّاي مَكَان النُّزُول ﴿مُبَارَكًا﴾ ذَلِكَ الْإِنْزَال أَوْ الْمَكَان ﴿وَأَنْتَ خَيْر الْمُنْزِلِينَ﴾ مَا ذُكِرَ
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور مِنْ أَمْر نُوح وَالسَّفِينَة وَإِهْلَاك الْكُفَّار ﴿لَآيَات﴾ دَلَالَات عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ مُخْتَبِرِينَ قَوْم نُوح بِإِرْسَالِهِ إلَيْهِمْ وَوَعْظه
٣ -
آية رقم ٣١
﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدهمْ قَرْنًا﴾ قَوْمًا ﴿آخَرِينَ﴾ هم عاد
٣ -
﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ هُودًا ﴿أَنْ﴾ بِأَنْ ﴿اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ عِقَابه فَتُؤْمِنُونَ
٣ -
﴿وَقَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْمه الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بلقاء الآخرة﴾ بالمصير إليها ﴿وأترفناهم﴾ نعمناهم ﴿في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون﴾
٣ -
آية رقم ٣٤
﴿وَ﴾ اللَّهِ ﴿لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلكُمْ﴾ فِيهِ قَسَم وَشَرْط وَالْجَوَاب لِأَوَّلِهِمَا وَهُوَ مُغْنٍ عَنْ جَوَاب الثَّانِي ﴿إنَّكُمْ إذًا﴾ أَيْ إذَا أَطَعْتُمُوهُ ﴿لَخَاسِرُونَ﴾ أَيْ مَغْبُونُونَ
٣ -
آية رقم ٣٥
﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ هُوَ خَبَر أَنَّكُمْ الْأُولَى وَأَنَّكُمْ الثَّانِيَة تَأْكِيد لَهَا لَمَّا طَالَ الْفَصْل
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ اسْم فِعْل مَاضٍ بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ بَعُدَ بَعُدَ ﴿لِمَا تُوعَدُونَ﴾ مِنْ الْإِخْرَاج مِنْ الْقُبُور وَاللَّام زَائِدَة لِلْبَيَانِ
٣ -
﴿إنْ هِيَ﴾ أَيْ مَا الْحَيَاة ﴿إلَّا حَيَاتنَا الدنيا نموت ونحيا﴾ بحياة أبنائنا ﴿وما نحن بمبعوثين﴾
٣ -
﴿إنْ هُوَ﴾ مَا الرَّسُول ﴿إلَّا رَجُل افْتَرَى على الله كذبا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقِينَ بِالْبَعْثِ بَعْد الموت
٣ -
آية رقم ٣٩
{قال رب انصرني بما كذبون
— 449 —
٤ -
— 450 —
آية رقم ٤٠
﴿قَالَ عَمَّا قَلِيل﴾ مِنْ الزَّمَان وَمَا زَائِدَة ﴿لَيُصْبِحُنَّ﴾ لَيَصِيرُنَّ ﴿نَادِمِينَ﴾ عَلَى كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ
٤ -
آية رقم ٤١
﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة﴾ صَيْحَة الْعَذَاب وَالْهَلَاك كَائِنَة ﴿بِالْحَقِّ﴾ فَمَاتُوا ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء﴾ وَهُوَ نَبْت يَبِسَ أَيْ صَيَّرْنَاهُمْ مِثْله فِي الْيَبَس ﴿فَبُعْدًا﴾ مِنْ الرَّحْمَة ﴿لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ الْمُكَذِّبِينَ
٤ -
آية رقم ٤٢
﴿ثم أنشأنا من بعدهم قرونا﴾ أقواما ﴿آخرين﴾
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿مَا تَسْبِق مِنْ أُمَّة أَجَلهَا﴾ بِأَنْ تَمُوت قَبْله ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عَنْهُ ذُكِرَ الضَّمِير بَعْد تأنيثه رعاية للمعنى
٤ -
﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ بِالتَّنْوِينِ وَعَدَمه مُتَتَابِعِينَ بَيْن كُلّ اثْنَيْنِ زَمَان طويل ﴿كلما جَاءَ أُمَّة﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وَبَيْن الْوَاو ﴿رَسُولهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا﴾ في الهلاك ﴿وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون﴾
٤ -
آية رقم ٤٥
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين﴾ حُجَّة بَيِّنَة وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا من الآيات
٤ -
آية رقم ٤٦
﴿إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا﴾ عَنْ الْإِيمَان بِهَا وَبِاَللَّهِ ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ قَاهِرِينَ بَنِي إسْرَائِيل بالظلم
٤ -
آية رقم ٤٧
﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلنَا وَقَوْمهمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ مطيعون خاضعون
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿فكذبوهما فكانوا من المهلكين﴾
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ قَوْمه بَنِي إسْرَائِيل ﴿يَهْتَدُونَ﴾ بِهِ مِنْ الضَّلَالَة وَأُوتِيَهَا بَعْد هَلَاك فِرْعَوْن وَقَوْمه جُمْلَة وَاحِدَة
٥ -
﴿وجعلنا بن مَرْيَم﴾ عِيسَى ﴿وَأُمّه آيَة﴾ لَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ لِأَنَّ الْآيَة فِيهِمَا وَاحِدَة وِلَادَته مِنْ غَيْر فَحْل ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إلَى رَبْوَة﴾ مَكَان مُرْتَفِع وَهُوَ بَيْت الْمَقْدِس أَوْ دِمَشْق أَوْ فِلَسْطِين أَقْوَال ﴿ذَات قَرَار﴾ أَيْ مُسْتَوِيَة يَسْتَقِرّ عَلَيْهَا سَاكِنُوهَا ﴿وَمَعِين﴾ وَمَاء جَارٍ ظَاهِر تَرَاهُ الْعُيُون
— 450 —
٥ -
— 451 —
﴿يَأَيُّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات﴾ الْحَلَالَاتِ ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ مِنْ فَرْض وَنَفْل ﴿إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم﴾ فَأُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿وَ﴾ اعْلَمُوا ﴿إنَّ هَذِهِ﴾ أَيْ مِلَّة الْإِسْلَام ﴿أُمَّتكُمْ﴾ دِينكُمْ أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَيْ يَجِب أَنْ تَكُونُوا عَلَيْهَا ﴿أُمَّة وَاحِدَة﴾ حَال لَازِمَة وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ النُّون وَفِي أُخْرَى بِكَسْرِهَا مُشَدَّدَة اسْتِئْنَافًا ﴿وَأَنَا رَبّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ فَاحْذَرُونِ
٥ -
﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ أَيْ الْأَتْبَاع ﴿أَمْرهمْ﴾ دِينهمْ ﴿بَيْنهمْ زُبُرًا﴾ حَال مِنْ فَاعِل تَقَطَّعُوا أَيْ أَحْزَابًا مُتَخَالِفِينَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرهمْ ﴿كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ أَيْ عِنْدهمْ مِنْ الدِّين ﴿فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ
٥ -
آية رقم ٥٤
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اُتْرُكْ كُفَّار مَكَّة ﴿فِي غَمْرَتهمْ﴾ ضَلَالَتهمْ ﴿حَتَّى حِين﴾ إلَى حِين مَوْتهمْ
٥ -
آية رقم ٥٥
﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ﴾ نُعْطِيهِمْ ﴿مِنْ مَال وَبَنِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا
٥ -
آية رقم ٥٦
﴿نُسَارِع﴾ نُعَجِّل ﴿لَهُمْ فِي الْخَيْرَات﴾ لَا ﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاج لَهُمْ
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿إنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ﴾ خَوْفهمْ مِنْهُ ﴿مُشْفِقُونَ﴾ خَائِفُونَ مِنْ عَذَابه
٥ -
آية رقم ٥٨
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبّهمْ﴾ الْقُرْآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ
٥ -
آية رقم ٥٩
﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ مَعَهُ غَيْره
٦ -
﴿وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ﴾ يُعْطُونَ ﴿مَا آتَوْا﴾ أَعْطَوْا مِنْ الصَّدَقَة وَالْأَعْمَال الصَّالِحَة ﴿وَقُلُوبهمْ وَجِلَة﴾ خَائِفَة أَنْ لَا تُقْبَل مِنْهُمْ ﴿أَنَّهُمْ﴾ يُقَدَّر قَبْله لَام الجر ﴿إلى ربهم راجعون﴾
٦ -
آية رقم ٦١
﴿أولئك يسارعون في الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ فِي عِلْم اللَّه
٦ -
﴿وَلَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا﴾ طَاقَتهَا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَلْيُصَلِّ جَالِسًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُوم فَلْيَأْكُلْ ﴿وَلَدَيْنَا﴾ عِنْدنَا ﴿كِتَاب يَنْطِق بِالْحَقِّ﴾ بِمَا عَمِلْته وَهُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ تُسْطَر فِيهِ الْأَعْمَال ﴿وَهُمْ﴾ أَيْ النُّفُوس الْعَامِلَة ﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُنْقَص مِنْ ثَوَاب أَعْمَال الْخَيْرَات وَلَا يُزَاد في السيئات
٦ -
﴿بَلْ قُلُوبهمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿فِي غَمْرَة﴾ جَهَالَة ﴿مِنْ هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ فَيُعَذَّبُونَ عليها
— 451 —
٦ -
— 452 —
آية رقم ٦٤
﴿حَتَّى﴾ ابْتِدَائِيَّة ﴿إذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ ﴿بِالْعَذَابِ﴾ أَيْ السَّيْف يَوْم بَدْر ﴿إذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ يَضِجُّونَ يُقَال لَهُمْ
٦ -
آية رقم ٦٥
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْم إنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ لا تمنعون
٦ -
آية رقم ٦٦
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى
٦ -
آية رقم ٦٧
﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ عَنْ الْإِيمَان ﴿بِهِ﴾ أَيْ بِالْبَيْتِ أَوْ الْحَرَم بِأَنَّهُمْ أَهْله فِي أَمْن بِخِلَافِ سَائِر النَّاس فِي مَوَاطِنهمْ ﴿سَامِرًا﴾ حَال أَيْ جَمَاعَة يَتَحَدَّثُونَ بِاللَّيْلِ حَوْل الْبَيْت ﴿تَهْجُرُونَ﴾ مِنْ الثُّلَاثِيّ تَتْرُكُونَ الْقُرْآن وَمِنْ الرُّبَاعِيّ أَيْ تَقُولُونَ غَيْر الحق في النبي والقرآن قال تعالى
٦ -
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا﴾ أَصْله يَتَدَبَّرُوا فَأُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال ﴿الْقَوْل﴾ أَيْ الْقُرْآن الدَّالّ عَلَى صِدْق النبي ﴿أم جاءهم ما لم يآت آباءهم الأولين﴾
٦ -
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة﴾ الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ بِالْحَقِّ مِنْ صِدْق النَّبِيّ وَمَجِيء الرُّسُل لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَة وَمَعْرِفَة رَسُولهمْ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَة وَأَنْ لَا جُنُون بِهِ ﴿بَلْ﴾ لِلِانْتِقَالِ ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ الْقُرْآن المشتمل على التوحيد وشرائع الإسلام ﴿وأكثرهم للحق كارهون﴾
٧ -
﴿وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقّ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ بِأَنْ جَاءَ بِمَا يَهْوَوْنَهُ مِنْ الشَّرِيك وَالْوَلَد لِلَّهِ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ ﴿لَفَسَدَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ خَرَجَتْ عَنْ نِظَامهَا الْمُشَاهَد لِوُجُودِ التَّمَانُع فِي الشَّيْء عَادَة عِنْد تَعَدُّد الْحَاكِم ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ أَيْ الْقُرْآن الَّذِي فِيهِ ذكرهم وشرفهم ﴿فهم عن ذكرهم معرضون﴾
٧ -
﴿أَمْ تَسْأَلهُمْ خَرْجًا﴾ أَجْرًا عَلَى مَا جِئْتهمْ به من الإيمان ﴿فخراج ربك﴾ أجره وثوابه ورزقه ﴿خير﴾ وفي قراءة خرجا في الموضعين وفي قراءة أُخْرَى خَرَاجًا فِيهِمَا ﴿وَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ﴾ أَفْضَل مَنْ أَعْطَى وَآجَرَ
٧ -
آية رقم ٧٣
﴿وَإِنَّك لَتَدْعُوهُمْ إلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ أَيْ دين الإسلام
— 452 —
٧ -
— 453 —
آية رقم ٧٤
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ بِالْبَعْثِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿عَنْ الصِّرَاط﴾ أَيْ الطَّرِيق ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ عَادِلُونَ
٧ -
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرّ﴾ أَيْ جُوع أَصَابَهُمْ بِمَكَّة سَبْع سِنِينَ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا ﴿فِي طُغْيَانهمْ﴾ ضَلَالَتهمْ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ
٧ -
آية رقم ٧٦
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ الْجُوع ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا﴾ تَوَاضَعُوا ﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ يَرْغَبُونَ إلَى اللَّه بِالدُّعَاءِ
٧ -
﴿حَتَّى﴾ ابْتِدَائِيَّة ﴿إذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا﴾ صَاحِب ﴿عَذَاب شَدِيد﴾ هُوَ يَوْم بَدْر بِالْقَتْلِ ﴿إذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر
٧ -
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ﴾ خَلَقَ ﴿لَكُمْ السَّمْع﴾ بِمَعْنَى الْأَسْمَاع ﴿وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة﴾ الْقُلُوب ﴿قَلِيلًا مَا﴾ تَأْكِيد لِلْقِلَّةِ ﴿تشكرون﴾
٧ -
آية رقم ٧٩
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ ﴿فِي الْأَرْض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تبعثون
٨ -
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي﴾ بِنَفْخِ الرُّوح فِي الْمُضْغَة ﴿وَيُمِيت وَلَهُ اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ بِالسَّوَادِ وَالْبَيَاض وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ صُنْعه تَعَالَى فَتَعْتَبِرُونَ
٨ -
آية رقم ٨٢
﴿قالوا﴾ أي الأولون ﴿أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لَمَبْعُوثُونَ﴾
لَا وَفِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ
٨ -
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾ أَيْ الْبَعْث بَعْد الْمَوْت ﴿مِنْ قَبْل إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا أَسَاطِير﴾ أَكَاذِيب ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ كَالْأَضَاحِيكِ وَالْأَعَاجِيب جَمْع أسطورة بالضم
٨ -
آية رقم ٨٤
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لِمَنْ الْأَرْض وَمَنْ فِيهَا﴾ مِنْ الْخَلْق ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خَالِقهَا وَمَالِكهَا
٨ -
آية رقم ٨٥
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال تَتَّعِظُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى الْخَلْق ابْتِدَاء قَادِر عَلَى الْإِحْيَاء بعد الموت
٨ -
آية رقم ٨٦
﴿قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم﴾ الكرسي
٨ -
آية رقم ٨٧
﴿سيقولون الله قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ تَحْذَرُونَ عِبَادَة غَيْره
— 453 —
٨ -
— 454 —
﴿قل من بيده ملكوت﴾ ملك ﴿كل شيء﴾ وَالتَّاء لِلْمُبَالَغَةِ ﴿وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ﴾ يحمي ولا يحمى عليه ﴿إن كنتم تعلمون﴾
٨ -
آية رقم ٨٩
﴿سيقولون الله﴾ وَفِي قِرَاءَة لِلَّهِ بِلَامِ الْجَرّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ لَهُ مَا ذُكِرَ ﴿قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ الحق عبادة اللَّه وَحْده أَيْ كَيْفَ تَخَيَّلَ لَكُمْ أَنَّهُ باطل
٩ -
آية رقم ٩٠
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي نفيه وهو
٩ -
﴿مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إلَه إذًا﴾ أَيْ لَوْ كَانَ مَعَهُ إلَه ﴿لَذَهَبَ كُلّ إلَه بِمَا خَلَقَ﴾ انْفَرَدَ بِهِ وَمَنَعَ الْآخَر مِنْ الِاسْتِيلَاء عَلَيْهِ ﴿وَلَعَلَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض﴾ مُغَالَبَة كَفِعْلِ مُلُوك الدُّنْيَا ﴿سُبْحَان اللَّه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ هُ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ
٩ -
آية رقم ٩٢
﴿عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ بِالْجَرِّ صِفَة وَالرَّفْع خَبَر هُوَ مُقَدَّرًا ﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَظَّمَ ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هُ مَعَهُ
٩ -
آية رقم ٩٣
﴿قُلْ رَبّ إمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة ﴿تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾ هـ مِنْ الْعَذَاب هُوَ صَادِق بِالْقَتْلِ بِبَدْرٍ
٩ -
آية رقم ٩٤
﴿رَبّ فَلَا تَجْعَلنِي فِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ فَأَهْلِك بإهلاكهم
٩ -
﴿ادْفَعْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن﴾ أَيْ الْخَصْلَة مِنْ الصَّفْح وَالْإِعْرَاض عَنْهُمْ ﴿السَّيِّئَة﴾
أَذَاهُمْ إيَّاكَ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ ﴿نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَصِفُونَ﴾ يَكْذِبُونَ وَيَقُولُونَ فَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ
٩ -
آية رقم ٩٧
﴿وَقُلْ رَبّ أَعُوذ﴾ أَعْتَصِم ﴿بِك مِنْ هَمَزَات الشَّيَاطِين﴾ نَزَعَاتهمْ بِمَا يُوَسْوِسُونَ بِهِ
٩ -
آية رقم ٩٨
﴿وَأَعُوذ بِك رَبّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ فِي أُمُورِي لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَحْضُرُونِ بِسُوءٍ
٩ -
آية رقم ٩٩
﴿حَتَّى﴾ ابْتِدَائِيَّة ﴿إذَا جَاءَ أَحَدهمْ الْمَوْت﴾ وَرَأَى مَقْعَده مِنْ النَّار وَمَقْعَده مِنْ الْجَنَّة لَوْ آمَنَ ﴿قَالَ رَبّ ارْجِعُونِ﴾ الْجَمْع لِلتَّعْظِيمِ
١٠ -
﴿لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا﴾ بِأَنْ أَشْهَد أَنْ لَا إله إلا الله يكون ﴿فِيمَا تَرَكْت﴾ ضَيَّعْت مِنْ عُمُرِي أَيْ فِي مقابلته قال تعالى ﴿كَلَّا﴾ أَيْ لَا رُجُوع ﴿إنَّهَا﴾ أَيْ رَبّ ارْجِعُونِ ﴿كَلِمَة هُوَ قَائِلهَا﴾ وَلَا فَائِدَة لَهُ فِيهَا ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامهمْ ﴿بَرْزَخ﴾ حَاجِز يَصُدّهُمْ عَنْ الرُّجُوع ﴿إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ وَلَا رُجُوع بعده
— 454 —
١٠ -
— 455 —
آية رقم ١٠١
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور﴾ الْقَرْن النَّفْخَة الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَة ﴿فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ﴾ يَتَفَاخَرُونَ بِهَا ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ عَنْهَا خِلَاف حَالهمْ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَشْغَلهُمْ مِنْ عِظَم الْأَمْر عَنْ ذَلِكَ فِي بَعْض مَوَاطِن الْقِيَامَة وَفِي بَعْضهَا يُفِيقُونَ وَفِي آيَة ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يتساءلون﴾
١٠ -
آية رقم ١٠٢
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه﴾ بِالْحَسَنَاتِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون
١٠ -
آية رقم ١٠٣
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه﴾ بِالسَّيِّئَاتِ ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ فَهُمْ ﴿فِي جَهَنَّم خَالِدُونَ﴾
١٠ -
آية رقم ١٠٤
﴿تَلْفَح وُجُوههمْ النَّار﴾ تُحْرِقهَا ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ شَمَّرَتْ شِفَاههمْ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى عَنْ أَسْنَانهمْ وَيُقَال لهم
١٠ -
آية رقم ١٠٥
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تخوفون بها ﴿فكنتم بها تكذبون﴾
١٠ -
آية رقم ١٠٦
﴿قَالُوا رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا﴾ وَفِي قِرَاءَة شَقَاوَتنَا بِفَتْحِ أَوَّله وَأَلِف وَهُمَا مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ عَنْ الْهِدَايَة
١٠ -
آية رقم ١٠٧
﴿رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا﴾ إلَى الْمُخَالَفَة ﴿فإنا ظالمون﴾
١٠ -
آية رقم ١٠٨
﴿قَالَ﴾ لَهُمْ بِلِسَانِ مَالِك بَعْد قَدْر الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ ﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾ اُبْعُدُوا فِي النَّار أَذِلَّاء ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فِي رَفْع الْعَذَاب عَنْكُمْ لِيَنْقَطِع رجاؤهم
١٠ -
﴿إنَّهُ كَانَ فَرِيق مِنْ عِبَادِي﴾ هُمْ الْمُهَاجِرُونَ ﴿يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾
١١ -
آية رقم ١١٠
﴿فاتخذتموهم سُخْرِيًّا﴾ بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا مَصْدَر بِمَعْنَى الْهُزْء مِنْهُمْ بِلَال وَصُهَيْب وَعَمَّار وَسَلْمَان ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ فَتَرَكْتُمُوهُ لِاشْتِغَالِكُمْ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ فَهُمْ سبب الإنساء فنسب إليهم ﴿وكنتم منهم تضحكون﴾
١١ -
آية رقم ١١١
﴿إنِّي جَزَيْتهمْ الْيَوْم﴾ النَّعِيم الْمُقِيم ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ عَلَى اسْتِهْزَائِكُمْ بِهِمْ وَأَذَاكُمْ إيَّاهُمْ ﴿إنَّهُمْ﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَة ﴿هُمْ الْفَائِزُونَ﴾ بِمَطْلُوبِهِمْ اسْتِئْنَاف وَبِفَتْحِهَا مَفْعُول ثان لجزيتهم
١١ -
آية رقم ١١٢
﴿قَالَ﴾ تَعَالَى لَهُمْ بِلِسَانِ مَالِك وَفِي قِرَاءَة قُلْ ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض﴾ فِي الدُّنْيَا وَفِي قُبُوركُمْ ﴿عَدَد سِنِينَ﴾ تَمْيِيز
— 455 —
١١ -
— 456 —
آية رقم ١١٣
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم﴾ شَكُّوا فِي ذَلِكَ وَاسْتَقْصَرُوهُ لِعِظَمِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب ﴿فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة الْمُحْصِينَ أعمال الخلق
١١ -
آية رقم ١١٤
﴿قَالَ﴾ تَعَالَى بِلِسَانِ مَالِك وَفِي قِرَاءَة قُلْ ﴿إنْ﴾ أَيْ مَا ﴿لَبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مِقْدَار لُبْثكُمْ مِنْ الطُّول كَانَ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى لُبْثكُمْ فِي النَّار
١١ -
آية رقم ١١٥
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ لَا لِحِكْمَةٍ ﴿وَأَنَّكُمْ إلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ لَا بل لنتعبدكم بالأمر والنهي ترجعوا إلينا ونجازي على ذلك ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
١١ -
﴿فَتَعَالَى اللَّه﴾ عَنْ الْعَبَث وَغَيْره مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ ﴿الْمَلِك الْحَقّ لَا إلَه إلَّا هو رب العرش الكريم﴾ الكرسي هو السرير الحسن
١١ -
﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر لَا بُرْهَان لَهُ بِهِ﴾ صِفَة كَاشِفَة لَا مَفْهُوم لَهَا ﴿فَإِنَّمَا حِسَابه﴾ جَزَاؤُهُ ﴿عِنْد رَبّه إنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ﴾ لَا يَسْعَدُونَ
١١ -
آية رقم ١١٨
﴿وَقُلْ رَبّ اغْفِرْ وَارْحَمْ﴾ الْمُؤْمِنِينَ فِي الرَّحْمَة زِيَادَة عَنْ الْمَغْفِرَة ﴿وَأَنْتَ خَيْر الرَّاحِمِينَ﴾ أَفْضَل رَاحِم = ٢٤ سُورَة النُّور
مَدَنِيَّة وَهِيَ اثْنَتَانِ أَوْ أربع وستون آية بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

118 مقطع من التفسير