تفسير سورة سورة ص

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ص﴾ يَقُول ص وَالْقُرْآن أَي كرروا الْقُرْآن حَتَّى تعلمُوا الْإِيمَان من الْكفْر وَالسّنة من الْبِدْعَة وَالْحق من الْبَاطِل والصدق من الْكَذِب والحلال من الْحَرَام وَالْخَيْر من الشَّرّ وَيُقَال ص صد عَن الْهدى أَي صرف أهل مَكَّة عَن الْحق وَالْهدى وَيُقَال أَبُو جهل وَيُقَال ص صَادِق فِي قَوْله وَيُقَال ص اسْم من أَسمَاء الله صَادِق وَيُقَال قسم أقسم بِهِ ﴿وَالْقُرْآن﴾ أقسم بِالْقُرْآنِ ﴿ذِي الذّكر﴾ ذِي الشّرف وَالْبَيَان شرف من آمن بِهِ وَبَيَان الْأَوَّلين والآخرين
آية رقم ٢
﴿بَلِ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ حمية وتكبر ﴿وَشِقَاقٍ﴾ خلاف وعداوة وَلِهَذَا كَانَ الْمقسم عَلَيْهِ
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم﴾ من قبل قُرَيْش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من الْأُمَم الخالية ﴿فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ فنادتهم الْمَلَائِكَة عِنْد هلاكهم ولات حِين مناص أَي لَيْسَ بِحِين حَملَة وَلَا فرار قفوا فوقفوا حَتَّى أهلكهم الله وَقد كَانُوا قبل ذَلِك إِذا قَاتلُوا عدوا نَادَى بَعضهم بَعْضًا مناص مناص يعنون حَملَة وَاحِدَة فنجا من نجا وَهلك من هلك وَإِذا غلب الْعَدو عَلَيْهِم كَانُوا يبدرون بَعضهم بَعْضًا وينادون بَعضهم بَعْضًا مناص مناص بِنصب الصَّاد أَي فِرَارًا فِرَارًا فيفرون من الْقِتَال وَهَذِه عَلامَة كَانَت بَينهم فِي القتالإذا أَرَادوا أَن يحملوا على الْعَدو أَو يَفروا من الْعَدو فَلَمَّا أَرَادَ الله هلاكهم نادتهم الْمَلَائِكَة ولات حِين مناص أَي لَيْسَ بِحِين حَملَة وَلَا فرار
﴿وعجبوا﴾ قُرَيْش ﴿أَن جَآءَهُم﴾ بِأَن جَاءَهُم ﴿مٌّنذِرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مِّنْهُمْ﴾ من نسبهم ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ كفار مَكَّة ﴿هَذَا﴾ يعنون مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿سَاحِرٌ﴾ يفرق بَين الِاثْنَيْنِ ﴿كَذَّابٌ﴾ يكذب على الله
﴿أَجَعَلَ الْآلهَة إِلَهًا وَاحِداً﴾ أيسعنا وَيَكْفِينَا إِلَه وَاحِد فى حوائجنا كَمَا يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِن هَذَا﴾ الذى يَقُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ عَجِيب
﴿وَانْطَلق الْمَلأ﴾ الرؤساء ﴿مِنْهُمْ﴾ من قُرَيْش عتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة وَأبي بن خلف الجُمَحِي وَأَبُو جهل بن هِشَام ﴿أَنِ امشوا﴾ قَالَ لَهُم أَبُو جهل أَن امضوا إِلَى آلِهَتكُم ﴿وَاْصْبِرُواْ على آلِهَتِكُمْ﴾ اثبتوا على عبَادَة آلِهَتكُم ﴿إِن هَذَا لشَيْء﴾ يعنون مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يُرَادُ﴾ أَن يهْلك وَيُقَال إِن هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد
— 380 —
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لشَيْء يُرَاد يكون بِأَهْل الأَرْض
— 381 —
﴿مَا سمعنَا بِهَذَا﴾ الذى يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فِى الْملَّة الْآخِرَة﴾ فِي الْملَّة الْيَهُودِيَّة والنصرانية يعنون لم نسْمع من الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى أَن الْإِلَه وَاحِد ﴿إِنْ هَذَا﴾ مَا هَذَا الذى يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِلَّا اخْتِلَاق﴾ اختلقه مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تِلْقَاء نَفسه
﴿أأنزل عَلَيْهِ الذّكر مِن بَيْنِنَا﴾ أخص بِالنُّبُوَّةِ وَالْكتاب من بَيْننَا ﴿بْل هُمْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فَي شكّ من ذكري﴾ من كتابى ونبوة نَبِي ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ لم يَذُوقُوا عَذَابي فَمن ذَلِك يكذبُون عَليّ
آية رقم ٩
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيز الْوَهَّاب﴾ يَقُول أبأيديهم النُّبُوَّة والكتب فيعطون من شَاءُوا وَهُوَ الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن الْوَهَّاب وهب النُّبُوَّة وَالْكتاب لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
﴿أَمْ لَهُم﴾ ألهم ﴿مٌّلْكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مقدرَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿وَمَا بَيَنَهُمَا﴾ من الْخلق والعجائب ﴿فَلْيَرْتَقُواْ﴾ فليصعدوا ﴿فِى الْأَسْبَاب﴾ فِي أَبْوَاب السَّمَوَات إِن كَانَت لَهُم مقدرَة ذَلِك فلينظروا ءأنزل عَلَيْهِ النُّبُوَّة وَالْكتاب أم لَا
آية رقم ١١
﴿جند﴾ هم جند ﴿مَا هُنَالك﴾ عِنْد مَا أَرَادوا قتل النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم بدر ﴿مَهْزُومٌ﴾ مقتول مغلوب فَقتلُوا يَوْم بدر ﴿مِّن الْأَحْزَاب﴾ من الْكفَّار كفار مَكَّة
آية رقم ١٢
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا ﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود هوداً ﴿وفِرْعَوْنُ﴾ مُوسَى ﴿ذُو الْأَوْتَاد﴾ صَاحب الْملك الثَّابِت وَيُقَال صَاحب الْعَذَاب بالأوتاد وَإِنَّمَا سمي ذَا أوتاد لِأَنَّهُ كَانَ إِذا غضب على أحد وَكره بأَرْبعَة أوتاد
آية رقم ١٣
﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صَالح صَالحا ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ لوطاً ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ الغيضة وهم قوم شُعَيْب كذبُوا شعيباً ﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَاب﴾ الْكفَّار
آية رقم ١٤
﴿إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُل﴾ يَقُول كل هَؤُلَاءِ كذبُوا الرُّسُل كَمَا كَذبك قُرَيْش ﴿فَحَقَّ عِقَاب﴾ فَوَجَبت عَلَيْهِم عقوبتى
﴿وَمَا ينظر هَؤُلَاءِ﴾ قَوْمك إِن كَذبُوك ﴿إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ لَا تثني وَهِي نفخة الْبَعْث ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ من نظرة وَلَا رَجْعَة
آية رقم ١٦
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة حِين ذكر الله فِي كِتَابه فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ وَأما من أُوتِيَ كِتَابه بِشمَالِهِ ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ يعنون كتَابنَا أَي صحيفَة أَعمالنَا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحساب﴾ حَتَّى نعلم مَا فِيهَا
﴿اصبر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿على مَا يَقُولُونَ﴾ من التَّكْذِيب ﴿وَاذْكُر عَبدنَا دَاوُد﴾ يَقُول اذكر لَهُم خبر عَبدنَا دَاوُد ﴿ذَا الأيد﴾ ذَا الْقُوَّة وَالْعِبَادَة ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ مُطِيع لله مقبل إِلَى طَاعَة الله
آية رقم ١٨
﴿إِنَّا سَخَّرْنَا﴾ ذللنا ﴿الْجبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾ مَعَه ﴿بالْعَشي وَالْإِشْرَاق﴾ غدْوَة وَعَشِيَّة
آية رقم ١٩
﴿وَالطير﴾ وسخرنا لَهُ الطير ﴿مَحْشُورَةً﴾ مَجْمُوعَة ﴿كُلٌّ لَّهُ﴾ الطير وَالْجِبَال ﴿أَوَّابٌ﴾ مُطِيع لله
آية رقم ٢٠
﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ بالحرس وَكَانَ يحرس كل لَيْلَة محرابه ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ ألف رجل ﴿وَآتَيْنَاهُ﴾ أعطيناه ﴿الْحِكْمَة﴾ النُّبُوَّة ﴿وَفَصْلَ الْخطاب﴾ الْقَضَاء كَانَ لَا يتعتع فِي الْكَلَام عِنْد الْقَضَاء يقْضِي بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِين الْبَيِّنَة على الطَّالِب وَالْيَمِين على الْمَطْلُوب
آية رقم ٢١
﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ مَا أَتَاك ثمَّ أَتَاك يَا مُحَمَّد ﴿نَبَأُ الْخصم﴾ خبر الْخصم خصم دَاوُد ﴿إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَاب﴾ نزلُوا عَلَيْهِ من فَوق الْمِحْرَاب
﴿إِذْ دخلُوا على دَاوُد فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ دَاوُد ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْملكَيْنِ اللَّذين دخلا عَلَيْهِ يَا دَاوُد ﴿لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ نَحن خصمان ﴿بغى﴾ تطاول وظلم ﴿بَعْضُنَا على بَعْضٍ فاحكم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ لَا تمل وَلَا تجر ﴿واهدنآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاط﴾ دلنا إِلَى الصَّوَاب
﴿إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ امْرَأَة ﴿وَلِي نَعْجَةٌ﴾ امْرَأَة ﴿وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أعطنيها ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخطاب﴾ غلبني فِي الْكَلَام وَهَذَا مثل ضرباه لداود لكَي يفهم مَا فعل بأوريا
﴿قَالَ﴾ دَاوُد ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ بِأخذ نعجتك ﴿إِلَى نِعَاجِهِ﴾ مَعَ كَثْرَة نعاجه ﴿وَإِنَّ كثيرا من الخلطاء﴾ من الشُّرَكَاء والإخوان ﴿ليبغي﴾ ليظلم ﴿بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ إِلاَّ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾
— 381 —
فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ مَالا يظْلمُونَ فَخَرَجَا من حَيْثُ دخلا ﴿وَظن دَاوُد﴾ علم وأيقن بعد لَك ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ابتليناه بالذنب الَّذِي كَانَ مِنْهُ ﴿فَاسْتَغْفر رَبَّهُ﴾ من الذَّنب ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً﴾ سَاجِدا ﴿وَأَنَابَ﴾ أقبل إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ والندامة
— 382 —
﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذَّنب ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى﴾ قربى فِي الدَّرَجَات ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجع فى الْآخِرَة
﴿يَا دَاوُد إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْض﴾ نَبيا ملكا على بني إِسْرَائِيل ﴿فاحكم بَيْنَ النَّاس بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلاَ تَتَّبِعِ الْهوى﴾ كَمَا اتبعت فِي بتشايع امْرَأَة أوريا وَكَانَت بنت عَم دَاوُد ﴿فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن طَاعَة الله ﴿إِنَّ الَّذين يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن طَاعَة الله ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحساب﴾ بِمَا تركُوا الْعَمَل ليَوْم الْحساب
﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق والعجائب ﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثا جزَافا بِلَا أَمر وَلَا نهي ﴿ذَلِك ظَنُّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ إِنْكَار الَّذين كفرُوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿فَوَيْلٌ﴾ فشدة الْعَذَاب ﴿لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿مِنَ النَّار﴾ فِي النَّار
﴿أم نجْعَل الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم وَهُوَ عَليّ بن أبي طَالب وَحَمْزَة ابْن عبد الْمطلب وَعبيدَة بن الْحَارِث ﴿كالمفسدين﴾ كالمشركين ﴿فِي الأَرْض﴾ وَهُوَ عتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة والوليد بن عتبَة ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش عليا وصاحباه ﴿كالفجار﴾ كالكفار وَعتبَة وَشَيْبَة والوليد وهم الَّذين بارزوا يَوْم بدر عليا وَحَمْزَة وَعبيدَة فَقتل عَليّ الْوَلِيد بن عتبَة وَقتل حَمْزَة عتبَة بن ربيعَة وَقتل عُبَيْدَة شيبَة
آية رقم ٢٩
﴿كِتَابٌ﴾ هَذَا كتاب ﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا جِبْرِيل بِهِ إِلَيْك ﴿مُبَارَكٌ﴾ فِيهِ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة لمن آمن بِهِ ﴿ليدبروا آيَاتِهِ﴾ لكَي يتفكروا فِي آيَاته ﴿وليتذكر﴾ لكى يتعظ ﴿أولُوا الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس
آية رقم ٣٠
﴿وَوَهَبْنَا لداود سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْد إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ مقبل إِلَى الله وَإِلَى طَاعَته
آية رقم ٣١
﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بالْعَشي﴾ بعد الظّهْر ﴿الصافنات﴾ الْخَيل العراب الخوالص ﴿الْجِيَاد﴾ السراع وَيُقَال الصافنات هُوَ الْفرس إِذا قَامَ بِثَلَاث قَوَائِم وَرفع إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى يكون على طرف الْحَافِر
﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْر﴾ اخْتَرْت المَال ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ على طَاعَة رَبِّي ﴿حَتَّى تَوَارَتْ﴾ الشَّمْس ﴿بالحجاب﴾ بجبل قَاف
آية رقم ٣٣
﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ مَا عرض عَليّ فردوها ﴿فَطَفِقَ﴾ عمد ﴿مَسْحاً بِالسوقِ﴾ ضرب سوقهن ﴿والأعناق﴾ وأعناقهن وَيُقَال فَطَفِقَ مسحاً بِالسوقِ والأعناق حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس وَذَهَبت مِنْهُ صَلَاة الْعَصْر فَمن أجل ذَلِك فعل مَا فعل
آية رقم ٣٤
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا﴾ ابتلينا ﴿سُلَيْمَانَ﴾ بذهاب ملكه أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِقدر مَا عبد الصَّنَم فِي بَيته مَكَان كل يَوْم يَوْمًا ﴿وَأَلْقَيْنَا﴾ أجلسنا ﴿على كُرْسِيِّهِ جَسَداً﴾ شَيْطَانا ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى ملكه وَإِلَى طَاعَة ربه وَتَابَ من ذَنبه
﴿قَالَ رَبِّ اغْفِر لِي﴾ ذَنبي ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي﴾ لَا يصلح ﴿لأَحَدٍ مِّن بعدِي﴾ وَيُقَال لَا يسلب فِيمَا بَقِي كَمَا سلب الْمرة الأولى ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب﴾ بِالْملكِ والنبوة لمن شِئْت
آية رقم ٣٦
﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّيح﴾ بعد ذَلِك ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾ بِأَمْر الله وَيُقَال بِأَمْر سُلَيْمَان ﴿رُخَآءً﴾ لينَة ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أَرَادَ
آية رقم ٣٧
﴿وَالشَّيَاطِين﴾ وسخرنا لَهُ الشَّيَاطِين ﴿كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ فِي قَعْر الْبَحْر
آية رقم ٣٨
﴿وَآخَرِينَ﴾ من غَيرهم ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مصفدين مسلسلين ﴿فِي الأصفاد﴾ فِي أغلال الْحَدِيد وهم المردة من الشَّيَاطِين الَّذين لَا يَبْعَثهُم إِلَى عمل إِلَّا انقلبوا
آية رقم ٣٩
﴿هَذَا عَطَآؤُنَا﴾ ملكنا يَا سُلَيْمَان ملكناك على الشَّيَاطِين ﴿فَامْنُنْ﴾ على من شِئْت من المتمردين وخل سبيلهم من الغل ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ احْبِسْ فِي الغل ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ من غير أَن تحاسب وتأثم بذلك
آية رقم ٤٠
﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى﴾ قربى فِي الدَّرَجَات ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجع فِي الْآخِرَة
﴿وَاذْكُر عَبْدَنَآ﴾ اذكر لكفار مَكَّة خبر عَبدنَا ﴿أَيُّوب إِذْ نَادَى ربه﴾ دَعَا ربه ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَان﴾ أصابني من تسليطك الشَّيْطَان عَليّ ﴿بِنُصْبٍ﴾ تَعب وعناء ﴿وَعَذَابٍ﴾ بلَاء وَمرض فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل يَا أَيُّوب
آية رقم ٤٢
﴿اركض﴾ اضْرِب ﴿بِرِجْلِكَ﴾ على الأَرْض فَضرب فَخرج مِنْهَا عين فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ﴾ اغْتسل مِنْهُ فاغتسل مِنْهُ فالتأم مابه ثمَّ قَالَ لَهُ اضْرِب ضَرْبَة أُخْرَى فَضرب فَخرج مِنْهَا عين أُخْرَى فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﴿بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ أَي وَهَذَا شراب بَارِد عذب اشرب مِنْهُ فَشرب فالتأم مَا فِي جَوْفه
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ الَّذين أهلكناهم ﴿وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة وَيُقَال فِي الدُّنْيَا ﴿رَحْمَةً مِّنَّا﴾ نعْمَة منا عَلَيْهِ ﴿وذكرى﴾ عظة ﴿لأُوْلِي الْأَلْبَاب﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ﴾ يَا أَيُّوب ﴿ضِغْثاً﴾ قَبْضَة من سنبل فِيهَا مائَة سنبلة ﴿فَاضْرب بِّهِ﴾ امْرَأَتك رَحْمَة بنت يُوسُف الصّديق ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ لَا تأثم فِي يَمِينك وَكَانَ قبل ذَلِك حلف بِاللَّه لَئِن شفَاه الله ليجلدنها مائَة جلدَة فِي سَبَب كَلَام تَكَلَّمت بِهِ لم يرض الله بِهِ ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً﴾ على الْبلَاء ﴿نِّعْمَ العَبْد إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ مُطِيع لله مقبل إِلَى طَاعَة الله
آية رقم ٤٥
﴿وَاذْكُر عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ﴾ خَلِيل الرَّحْمَن ﴿وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي﴾ الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة لله ﴿والأبصار﴾ فى الدّين
آية رقم ٤٦
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ اختصصناهم ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّار﴾ يَقُول بخالصة ذكر الله وَذكر الْآخِرَة
آية رقم ٤٧
﴿وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المصطفين الأخيار﴾ المختارين فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام الأخيار عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٤٨
﴿وَاذْكُر إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسع﴾ ابْن عَم إلْيَاس ﴿وَذَا الكفل﴾ الَّذِي كفل وَضمن أَشْيَاء لقوم فوفاها وَيُقَال تكفل لله بِشَيْء فوفاه وَيُقَال كفل مائَة نَبِي فَكَانَ يُطعمهُمْ حَتَّى نجاهم الله من الْقَتْل وَكَانَ رجلا صَالحا وَلم يكن نَبيا ﴿وَكُلٌّ﴾ كل هَؤُلَاءِ ﴿مِّنَ الأخيار﴾ عِنْد الله
آية رقم ٤٩
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ ذكر الصَّالِحين وَيُقَال فِي هَذَا الْقُرْآن خبر الْأَوَّلين والآخرين ﴿وَإِن لِلْمُتقين﴾ الكفروالشرك وَالْفَوَاحِش ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجع فِي الْآخِرَة
آية رقم ٥٠
ثمَّ بَين مستقرهم فِي الْآخِرَة فَقَالَ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَعْدن الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَاب﴾ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٥١
﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا﴾ جالسين على السرر فِي الحجال ناعمين فِي الْجنَّة ﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يسْأَلُون فِي الْجنَّة ﴿بِفَاكِهَةٍ﴾ بألوان الْفَاكِهَة ﴿كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾ وألوان الشَّرَاب
آية رقم ٥٢
﴿وَعِندَهُمْ﴾ فِي الْجنَّة جوَار ﴿قَاصِرَاتُ الطّرف﴾ غاضات الْعين قانعات بأزواجهن ﴿أَتْرَابٌ﴾ مستويات فِي السن والميلاد
آية رقم ٥٣
يَقُول الله لَهُم ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ إِذْ أَنْتُم فِي الدُّنْيَا ﴿لِيَوْمِ الْحساب﴾ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٥٤
﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا﴾ طعامنا ونعيمنا لَهُم ﴿مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ من فنَاء وَلَا انْقِطَاع
آية رقم ٥٥
﴿هَذَا﴾ للْمُؤْمِنين ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ للْكَافِرِينَ أبي جهل وَأَصْحَابه ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ مرجع فِي الْآخِرَة
آية رقم ٥٦
﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ يدْخلُونَهَا يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَبِئْسَ المهاد﴾ الْفراش والقرار لَهُم النَّار
آية رقم ٥٧
﴿هَذَا﴾ للْكَافِرِينَ ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ عَذَاب جَهَنَّم ﴿حَمِيمٌ﴾ مَاء حَار قد انْتهى حره ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ زمهرير يحرقهم كَمَا تحرقهم النَّار
آية رقم ٥٨
﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ من نَحْو الْحَمِيم والغساق ﴿أَزوَاج﴾ ألوان الْعَذَاب فيدخلهم الله النارالأول فَالْأول فَكلما دخلت أمة لعنت أُخْتهَا الَّتِي دخلت قبلهَا فَيَقُول الله لأوّل أمة دخلت النَّار
﴿هَذَا فَوْجٌ﴾ جمَاعَة ﴿مُّقْتَحِمٌ﴾ دَاخل ﴿مَّعَكُمْ﴾ النَّار فَيَقُول أول الْأمة لآخر الْأمة ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ لَا وسع الله عَلَيْهِم ﴿إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّار﴾ داخلوا النَّار ﴿قَالُواْ﴾ آخر الْأمة
﴿بل أَنْتُم لَا مرْحَبًا بكم﴾ لَا وسع الله عَلَيْكُم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ﴾ شرعتموه ﴿لَنَا﴾ هَذَا الدّين فاقتدينا بكم ﴿فَبِئْسَ الْقَرار﴾ الْمنزل لنا وَلكم
﴿قَالُواْ﴾ الأول وَالْآخر ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿مَن قَدَّمَ لَنَا﴾ من شرع لنا ﴿هَذَا﴾ الدّين يعنون إِبْلِيس وَسَائِر الرؤساء ﴿فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّار﴾ مِمَّا علينا
﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى﴾ فِي النَّار ﴿رِجَالاً﴾ يعنون فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ ﴿كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار﴾ من السفلة والفقراء
آية رقم ٦٣
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً﴾ سخرناهم فِي الدُّنْيَا ﴿أَمْ زَاغَتْ﴾ مَالَتْ ﴿عَنْهُمُ الْأَبْصَار﴾ أبصارنا فَلَا نراهم
آية رقم ٦٤
﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذكرت من خبر أهل النَّار ﴿لَحَقٌّ﴾ صدق ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّار﴾ كَلَام أهل النَّار بِالْخُصُومَةِ بَعضهم مَعَ بعض
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ الله الْوَاحِد﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿القهار﴾ الْغَالِب على خلقه
آية رقم ٦٦
﴿رَبُّ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق والعجائب ﴿الْعَزِيز﴾ هُوَ الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْغفار﴾ لمن تَابَ وآمن بِهِ
آية رقم ٦٧
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿هُوَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿نَبَأٌ﴾ خبر ﴿عَظِيمٌ﴾ كريم شرِيف فِيهِ خبر الْأَوَّلين والآخرين
آية رقم ٦٨
﴿أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ مكذبون بِهِ تاركون لَهُ
آية رقم ٦٩
﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الْأَعْلَى﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة لَو لم أكن رَسُولا ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ إِذْ يَتَكَلَّمُونَ حِين قَالُوا أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا الْآيَة
آية رقم ٧٠
﴿إِن يُوحى﴾ مَا يُوحى ﴿إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ بلغَة تعلمونها ثمَّ بَين خُصُومَة الْمَلَائِكَة فَقَالَ اذكر يَا مُحَمَّد لَهُم
آية رقم ٧١
﴿إِذْ قَالَ﴾ قد قَالَ ﴿رَبُّكَ للْمَلَائكَة إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ﴾ يَعْنِي آدم
آية رقم ٧٢
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ جمعت خلقه ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ جعلت الرّوح فِيهِ ﴿فَقَعُواْ لَهُ﴾ فَخَروا لَهُ ﴿ساجدين﴾
آية رقم ٧٣
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ لآدَم
آية رقم ٧٤
﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ استكبر﴾ تعظم عَن السُّجُود لآدَم ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافرين﴾ صَار من الْكَافرين بإبائه عَن أَمر الله
﴿قَالَ﴾ الله لَهُ ﴿يَا إِبْلِيس﴾ يَا خَبِيث ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ صورت بيَدي ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ عَن السُّجُود لآدَم ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ العالين﴾ من الْمُخَالفين لأمرى
﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فَالنَّار تَأْكُل الطين فَلذَلِك لم أَسجد لَهُ
آية رقم ٧٧
﴿قَالَ﴾ الله لَهُ ﴿فَاخْرُج مِنْهَا﴾ من صُورَة الْمَلَائِكَة وَيُقَال من الأَرْض ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مَلْعُون مطرود من رحمتى وكرامتى
آية رقم ٧٨
﴿وَإِن عَلَيْك لَعْنَتِي﴾ عَذَابي وسخطي وَيُقَال أجلاه الله إِلَى جزائر الْبَحْر وَلَا يدْخل فِيهَا إِلَّا كَهَيئَةِ السَّارِق وَعَلِيهِ أطمار يروع فِيهَا ﴿إِلَى يَوْمِ الدّين﴾ يَوْم الْحساب
آية رقم ٧٩
﴿قَالَ﴾ إِبْلِيس ﴿رَبِّ﴾ يَا رب ﴿فأنظرني﴾ فأجلني
— 384 —
﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ من الْقُبُور أَرَادَ الْخَبيث أَن لَا يَذُوق الْمَوْت
— 385 —
آية رقم ٨٠
﴿قَالَ﴾ الله ﴿فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين﴾ المؤجلين
آية رقم ٨١
﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْت الْمَعْلُوم﴾ إِلَى النفخة الأولى
آية رقم ٨٢
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ فبنعمتك وقدرتك ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لأضلنهم عَن دينك وطاعتك ﴿أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٨٣
﴿إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ﴾ من بني آدم ﴿المخلصين﴾ المعصومين منى
آية رقم ٨٤
﴿قَالَ﴾ الله لَهُ ﴿فَالْحق﴾ يَقُول أَنا الْحق ﴿وَالْحق﴾ يَقُول وبالحق ﴿أَقُولُ﴾
آية رقم ٨٥
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ﴾ وَمن ذريتك ﴿وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ من بني آدم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ جَمِيع من أطاعك بِالدينِ
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على التَّوْحِيد وَالْقُرْآن ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ من جعل ورزق ﴿وَمَآ أَنَآ مِنَ المتكلفين﴾ من المختلقين من تِلْقَاء نَفسِي
آية رقم ٨٧
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ للجن وَالْإِنْس
آية رقم ٨٨
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ﴾ خبر الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْوَعْد والوعيد ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ بعد الْإِيمَان وَيُقَال بعد الْمَوْت فَمنهمْ من علم بعد الْإِيمَان وهم الْمُؤْمِنُونَ وَمِنْهُم من علم بعد الْمَوْت وهم الْكفَّار أَن مَا قَالَ الله فِي الْقُرْآن هُوَ الْحق
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الزمر وهى كلهَا مَكِّيَّة غير قَوْله ﴿قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم﴾ إِلَى آخر الْآيَة فانها مَدَنِيَّة آياتها اثْنَتَانِ وَتسْعُونَ آيَة وكلماتها ألف وَمِائَة وَاثْنَتَانِ وَتسْعُونَ وحروفها أَرْبَعَة آلَاف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

88 مقطع من التفسير