تفسير سورة سورة البلد
محمد محمود حجازي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢٠
سورة البلد
مكية على الصحيح، وآياتها عشرون آية، وهي تتضمن القسم على أن الإنسان في كبد. وأن المغرور يظن أن لن يقدر عليه أحد، ثم بيان بعض نعم الله على الإنسان، ثم دعوته لاقتحام العقبة، مع بيان أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة.
[سورة البلد (٩٠) : الآيات ١ الى ٢٠]
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (٩)
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)
المفردات:
كَبَدٍ: تعب ومشقة. لُبَداً: كثيرا. وَهَدَيْناهُ: دللناه وبينا له.
النَّجْدَيْنِ النجد: الطريق المرتفع، والمراد هنا سبيلا الخير والشر. اقْتَحَمَ اقتحم الدار: دخلها بشدة وصعوبة. الْعَقَبَةَ: الطريق الصعب، والمراد المشاق
مكية على الصحيح، وآياتها عشرون آية، وهي تتضمن القسم على أن الإنسان في كبد. وأن المغرور يظن أن لن يقدر عليه أحد، ثم بيان بعض نعم الله على الإنسان، ثم دعوته لاقتحام العقبة، مع بيان أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة.
[سورة البلد (٩٠) : الآيات ١ الى ٢٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (٢) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (٤)أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (٩)
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)
المفردات:
كَبَدٍ: تعب ومشقة. لُبَداً: كثيرا. وَهَدَيْناهُ: دللناه وبينا له.
النَّجْدَيْنِ النجد: الطريق المرتفع، والمراد هنا سبيلا الخير والشر. اقْتَحَمَ اقتحم الدار: دخلها بشدة وصعوبة. الْعَقَبَةَ: الطريق الصعب، والمراد المشاق
— 864 —
التي تصادفك. فَكُّ رَقَبَةٍ: عتقها. ذِي مَسْغَبَةٍ المسغبة: المجاعة، والسغب: الجوع. مَقْرَبَةٍ: قرابة. مَتْرَبَةٍ يقال: ترب فلان: إذا افتقر، أى: أصبحت يده ملتصقة بالتراب. بِالْمَرْحَمَةِ: الرحمة بالناس. مُؤْصَدَةٌ وقرئت موصدة، والمراد: محيطة بهم ومغلقة عليهم.
المعنى:
ابتدأ الله هذه السورة الكريمة بعبارة تدل على القسم وتأكيده- كما بيناه في سورة القيامة وفي سورة التكوير وفي سورة الانشقاق-: أقسم بهذا البلد، والمراد مكة المكرمة التي جعلت حرما آمنا جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ «١» فيها الكعبة التي هي قبلة المسلمين، وفيها مقام إبراهيم، وفيها ظهور النور المحمدي الذي كان قياما للناس، وأقسم بكل والد وما ولد من إنسان وحيوان ونبات، أقسم بهذا كله على أن الإنسان خلق في تعب ومشقة، ولعلك تسأل ما السر في قوله: وأنت حل بهذا البلد؟ أى مكة، وقد جعل معترضا بين ما أقسم به من هذا البلد والوالد والولد وبين المقسم عليه، فأقول لك: هذا تفخيم لمكة ورفع لشأنها، أى: أقسم بهذا البلد، والحال أن أهلها قد استحلوا إيذاءك وإيلامك- وهذا معنى: وأنت حل، أى:
مستحل لهم- فهم لم يرعوا حرمة بلدهم في معاملتك، وفي هذا إيقاظ لضميرهم، وتعنيف لهم على فعلهم مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ولعلك تسأل: وما العلاقة بين القسم والمقسم عليه؟ والجواب: أنه جاء تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم فهو في مكة وقد ناله ما ناله من تعب ومشقة، وهذا المتعب مما يخفف عنه أن يعلم أن أفراد الإنسان كلهم في تعب ومشقة، ولا تنس أن ذكر الوالد والولد مما يبشر أن مكة ستلد ما به تفخر الإنسانية كلها وتعتز:
وإن يكن هذا مع تعب ومشقة، وكلنا يعرف ما يلاقي الولد والوالد في ذلك حتى البذرة في الأرض وعند الحصاد.
أيحسب «٢» الإنسان المغرور بقوته المتباهى بشدته رغم ما هو فيه من تعب ونصب أن لن يقدر عليه أحد؟! وهذا نوع منه، وذاك نوع آخر يقول: أهلكت مالا كثيرا،
المعنى:
ابتدأ الله هذه السورة الكريمة بعبارة تدل على القسم وتأكيده- كما بيناه في سورة القيامة وفي سورة التكوير وفي سورة الانشقاق-: أقسم بهذا البلد، والمراد مكة المكرمة التي جعلت حرما آمنا جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ «١» فيها الكعبة التي هي قبلة المسلمين، وفيها مقام إبراهيم، وفيها ظهور النور المحمدي الذي كان قياما للناس، وأقسم بكل والد وما ولد من إنسان وحيوان ونبات، أقسم بهذا كله على أن الإنسان خلق في تعب ومشقة، ولعلك تسأل ما السر في قوله: وأنت حل بهذا البلد؟ أى مكة، وقد جعل معترضا بين ما أقسم به من هذا البلد والوالد والولد وبين المقسم عليه، فأقول لك: هذا تفخيم لمكة ورفع لشأنها، أى: أقسم بهذا البلد، والحال أن أهلها قد استحلوا إيذاءك وإيلامك- وهذا معنى: وأنت حل، أى:
مستحل لهم- فهم لم يرعوا حرمة بلدهم في معاملتك، وفي هذا إيقاظ لضميرهم، وتعنيف لهم على فعلهم مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ولعلك تسأل: وما العلاقة بين القسم والمقسم عليه؟ والجواب: أنه جاء تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم فهو في مكة وقد ناله ما ناله من تعب ومشقة، وهذا المتعب مما يخفف عنه أن يعلم أن أفراد الإنسان كلهم في تعب ومشقة، ولا تنس أن ذكر الوالد والولد مما يبشر أن مكة ستلد ما به تفخر الإنسانية كلها وتعتز:
وإن يكن هذا مع تعب ومشقة، وكلنا يعرف ما يلاقي الولد والوالد في ذلك حتى البذرة في الأرض وعند الحصاد.
أيحسب «٢» الإنسان المغرور بقوته المتباهى بشدته رغم ما هو فيه من تعب ونصب أن لن يقدر عليه أحد؟! وهذا نوع منه، وذاك نوع آخر يقول: أهلكت مالا كثيرا،
(١) سورة المائدة آية ٦٧.
(٢) هذا الاستفهام للإنكار.
(٢) هذا الاستفهام للإنكار.
— 865 —
وإن كان في الشر، وهذا قول المفتونين بمالهم وغناهم، أيظن أولئك أن الله لم يرهم، إن الله يعلم ما أنفق، ولا يقبل منه إلا الطيب.
يقول الشيخ محمد عبده- رحمه الله- في تفسيره: بعد أن أخبر الله- جل شأنه- بأن الإنسان قد خلق في كبد لام الجاهل المغرور على غروره حتى كأنه يظن أن لن يقدر عليه أحد. مع أن ما هو فيه من المكابدة كاف لإيقاظه من غفوته واعترافه بعجزه، وبعد أن وبخ المرائين الذين ينفقون أموالهم طلبا للشهرة وحبا في الأحدوثة مع حسن النية، أراد أن يبين لهؤلاء وأولئك أنه مصدر لأفضل ما يتمتعون به من البصر والنطق والعقل المميز بين الخير والشر.
أما كان الأجدر بالإنسان: وقد خلق الله له العين ليبصر بها، واللسان والشفة ليتكلم وينطق بهما، وهداه إلى طريق الخير والشر بما وهبه من عقل مميز، وبما أرسل له من رسل وبما أنزل عليه من كتب، وترك له بعد ذلك حرية الاختيار، أما كان يجدر به أن يختار سبيل الخير، وينأى بنفسه عن سبيل الشر، ويصعد بها عن الدنايا ويقتحم العقبة التي في طريقه- وللإنسان عقبات من نفسه وشيطانه وهما أدنياه- وذلك بأن يكون جودا لله فيفك الرقبة ويعتقها أو يعمل على ذلك بكل قواه، أو يطعم في المجاعة والشدة يتيما، والقريب أولى، أو مسكينا يده ملصقة بالتراب لا يجد شيئا، ثم كان بعد ذلك من المؤمنين الكاملين الذين يتواصون بالصبر على تحمل المكاره في سبيل الله، ويتواصون أى: يوصى بعضهم بعضا بالرحمة على خلق الله، لا تنس أن السورة تدور حول تسلية النبي ليتحمل أذى قومه.
أولئك- الموصوفون بما ذكر- هم أصحاب الميمنة السابقون السعداء في الآخرة، أما من كفر بآيات ربه الكونية والقرآنية فأولئك هم أصحاب المشأمة: أصحاب الشمال الأشقياء الخالدون في جهنم كما يشير إلى ذلك قوله: عليهم نار مطبقة من كل جانب، فلا خلاص لهم منها.
يقول الشيخ محمد عبده- رحمه الله- في تفسيره: بعد أن أخبر الله- جل شأنه- بأن الإنسان قد خلق في كبد لام الجاهل المغرور على غروره حتى كأنه يظن أن لن يقدر عليه أحد. مع أن ما هو فيه من المكابدة كاف لإيقاظه من غفوته واعترافه بعجزه، وبعد أن وبخ المرائين الذين ينفقون أموالهم طلبا للشهرة وحبا في الأحدوثة مع حسن النية، أراد أن يبين لهؤلاء وأولئك أنه مصدر لأفضل ما يتمتعون به من البصر والنطق والعقل المميز بين الخير والشر.
أما كان الأجدر بالإنسان: وقد خلق الله له العين ليبصر بها، واللسان والشفة ليتكلم وينطق بهما، وهداه إلى طريق الخير والشر بما وهبه من عقل مميز، وبما أرسل له من رسل وبما أنزل عليه من كتب، وترك له بعد ذلك حرية الاختيار، أما كان يجدر به أن يختار سبيل الخير، وينأى بنفسه عن سبيل الشر، ويصعد بها عن الدنايا ويقتحم العقبة التي في طريقه- وللإنسان عقبات من نفسه وشيطانه وهما أدنياه- وذلك بأن يكون جودا لله فيفك الرقبة ويعتقها أو يعمل على ذلك بكل قواه، أو يطعم في المجاعة والشدة يتيما، والقريب أولى، أو مسكينا يده ملصقة بالتراب لا يجد شيئا، ثم كان بعد ذلك من المؤمنين الكاملين الذين يتواصون بالصبر على تحمل المكاره في سبيل الله، ويتواصون أى: يوصى بعضهم بعضا بالرحمة على خلق الله، لا تنس أن السورة تدور حول تسلية النبي ليتحمل أذى قومه.
أولئك- الموصوفون بما ذكر- هم أصحاب الميمنة السابقون السعداء في الآخرة، أما من كفر بآيات ربه الكونية والقرآنية فأولئك هم أصحاب المشأمة: أصحاب الشمال الأشقياء الخالدون في جهنم كما يشير إلى ذلك قوله: عليهم نار مطبقة من كل جانب، فلا خلاص لهم منها.
— 866 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير