تفسير سورة سورة غافر

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ ذكره ﴿حم﴾ يَقُول قضى أَو بَين مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال قسم أقسم بِهِ
آية رقم ٢
﴿تَنزِيلُ الْكتاب﴾ إِن هَذَا الْقُرْآن تَنْزِيل ﴿مِنَ الله الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْعَلِيم بِمن آمن بِهِ وَعَن لَا يُؤمن بِهِ
﴿غَافِرِ الذَّنب﴾ لمن قَالَ لَا إِلَه إلاَّ الله ﴿وَقَابِلِ التوب﴾ لمن تَابَ من الشّرك ﴿شَدِيدِ الْعقَاب﴾ لمن مَاتَ على الشّرك ﴿ذِي الطول﴾ ذِي الْمَنّ وَالْفضل والغنى يَعْنِي ذَا الْمَنّ وَالْفضل على من آمن بِهِ وَذَا الْغنى على من لَا يُؤمن بِهِ ﴿لاَ إِلَه﴾ يفعل ذَلِك ﴿إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ مصير من آمن بِهِ ومصير من لم يُؤمن بِهِ
﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ الله﴾ مَا يكذب بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿إِلاَّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ بِاللَّه أهل مَكَّة ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَاد﴾ فَلَا تغتر يَا مُحَمَّد بذهابهم ومجيئهم فى الْأَسْفَار بِالتِّجَارَة فَإِنَّهُم لَيْسُوا على شَيْء
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قَوْمك ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا ﴿والأحزاب﴾ الْكفَّار ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد قوم نوح كذبُوا الرُّسُل كَمَا كَذبك قَوْمك ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أَرَادَ كل قوم قتل رسولهم ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ﴾ خاصموا الرُّسُل بالشرك ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحق﴾ ليبطلوا بالشرك الْحق مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ عاقبتهم عِنْد التَّكْذِيب ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ انْظُر يَا مُحَمَّد كَيفَ كَانَ عقوبتي عَلَيْهِم عِنْد التَّكْذِيب
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبت ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿عَلَى الَّذين كفرُوا﴾ بالرسل ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّار﴾ أهل النَّار فِي الْآخِرَة
﴿الَّذين يَحْمِلُونَ الْعَرْش﴾ عرش الرَّحْمَن وَهُوَ السرير وهم عشرَة أَجزَاء من الْمَلَائِكَة الحملة ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ من الْمَلَائِكَة ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ بِأَمْر رَبهم ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وهم يُؤمنُونَ بِاللَّه ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾ يدعونَ ﴿للَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَيَقُولُونَ ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً﴾ مَلَأت كل شَيْء نعْمَة ﴿وَعِلْماً﴾ عَالم أَنْت بِكُل شَيْء ﴿فَاغْفِر لِلَّذِينَ تَابُواْ﴾ من الشّرك ﴿وَاتبعُوا سَبِيلَكَ﴾ دينك الْإِسْلَام ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيم﴾ ادْفَعْ عَنْهُم عَذَاب النَّار
﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَعْدن الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ ﴿الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ﴾ فِي الْكتاب ﴿وَمَن صَلَحَ﴾ من وحد أَيْضا ﴿مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيز﴾ فِي ملكك وسلطانك ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أَمرك وقضائك
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَات﴾ ادْفَعْ عَنْهُم عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَمَن تَقِ السَّيِّئَات﴾ وَمن دفعت عَنهُ الْعَذَاب ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ غفرت لَهُ وعصمته وعظمته ﴿وَذَلِكَ﴾ الغفران وَالدَّفْع ﴿هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار
﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ بِاللَّه وبالكتب وَالرسل إِذا دخلُوا النَّار يَقُول كل وَاحِد مِنْهُم مَقَتك يَا نَفسِي ﴿يُنَادَوْنَ﴾ فيناديهم الْمَلَائِكَة ﴿لَمَقْتُ الله﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ الْيَوْم فِي النَّار ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان فَتَكْفُرُونَ﴾ فتجحدون
﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْكفَّار فِي النَّار ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مرَّتَيْنِ مرّة بِقَبض أَرْوَاحنَا وَمرَّة بعد مَا سَأَلنَا مُنكر وَنَكِير فِي الْقُبُور ﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مرَّتَيْنِ مرّة قبل أَن سَأَلنَا مُنكر وَنَكِير فِي الْقُبُور وَمرَّة للبعث ﴿فاعترفنا﴾ فأقررنا ﴿بِذُنُوبِنَا﴾ بشركنا وجحودنا من ذَلِك ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ﴾ رُجُوع إِلَى الدُّنْيَا ﴿مِّن سَبِيلٍ﴾ من حِيلَة فنؤمن بك يَقُول الله لَهُم
﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب فِي النَّار والمقت ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ﴾ إِذا قيل لكم قُولُوا لَا إِلَه إلاَّ الله ﴿كَفَرْتُمْ﴾ جحدتم ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ﴾ الْأَوْثَان ﴿تُؤْمِنُواْ﴾ تقروا ﴿فَالْحكم لِلَّهِ﴾ فالقضاء بَين الْعباد لله حكم بالنَّار لمن كفر بِهِ ﴿الْعلي﴾ أَعلَى كل شَيْء ﴿الْكَبِير﴾ أكبر كل شَيْء
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿آيَاتِهِ﴾ عَلَامَات وحدانيته وَقدرته وعجائبه من خراب مسَاكِن الَّذين ظلمُوا ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً﴾
— 393 —
مَطَرا ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ مَا يتعظ بِالْقُرْآنِ ﴿إِلاَّ مَن يُنِيبُ﴾ إِلَّا من يقبل إِلَى الله
— 394 —
آية رقم ١٤
﴿فَادعوا الله﴾ فاعبدوا الله ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين﴾ لله بِالْعبَادَة والتوحيد ﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ وَإِن كره ﴿الْكَافِرُونَ﴾ أهل مَكَّة
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَات﴾ خَالق السَّمَوَات رَفعهَا فَوق كل شَيْء ﴿ذُو الْعَرْش﴾ السرير ﴿يُلْقِي الرّوح مِنْ أَمْرِهِ﴾ ينزل جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿على مَن يَشَآءُ﴾ على من يحب ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿لينذر﴾ ليخوف مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ ﴿يَوْمَ التلاق﴾ يَوْم يلتقي أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض وَيُقَال يَوْم يلقى الْخَالِق الْمَخْلُوق
﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ خارجون من الْقُبُور ﴿لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ وَلَا من أَعْمَالهم شَيْء فَيَقُول الله بعد نفخة الْمَوْت ﴿لِّمَنِ الْملك الْيَوْم﴾ فَلَيْسَ يجِيبه أحد فَيرد على نَفسه فَيَقُول ﴿لِلَّهِ الْوَاحِد﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿القهار﴾ لخلقه بِالْمَوْتِ الْغَالِب عَلَيْهِم
﴿الْيَوْم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿تجزى كُلُّ نَفْسٍ﴾ برة أَو فاجرة ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر ﴿لاَ ظُلْمَ الْيَوْم﴾ على أحد أَي لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الْحساب﴾ إِذا حاسب وَيُقَال شَدِيد الْعقَاب إِذا عاقب
﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾ خوفهم يَا مُحَمَّد ﴿يَوْمَ الأزفة﴾ من أهوال يَوْم الأزفة وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يزف بَعضهم إِلَى بعض ويسرع ﴿إِذِ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر﴾ عِنْد الْحَنَاجِر ﴿كَاظِمِينَ﴾ مغمومين محزونين يتَرَدَّد الغيظ فِي أَجْوَافهم ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الْمُشْركين ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ من قريب يَنْفَعهُمْ ﴿وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ فيهم بالشفاعة
آية رقم ١٩
﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الْأَعْين﴾ النظرة بعد النظرة الثَّانِيَة من الْخِيَانَة ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُور﴾ مَا تضمر الْقُلُوب عِنْد النظرة الثَّانِيَة يعلم الله ذَلِك
﴿وَالله يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يحكم بالشفاعة لمن يَشَاء يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال يَأْمر بِالْعَدْلِ ﴿وَالَّذين يَدْعُونَ﴾ يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله من الْأَوْثَان ﴿لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لَا يحكمون بِشَيْء من الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُم مقدرَة على ذَلِك وَيُقَال لَا يقضون بِشَيْء لَا يأمرون بِخَير فِي الدُّنْيَا لأَنهم صم بكم ﴿إِنَّ الله هُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتهم ﴿الْبَصِير﴾ بهم وبأعمالهم
﴿أولم يَسِيرُوا﴾ يسافروا كفار مَكَّة ﴿فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ﴾ فيتفكروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الَّذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ ﴿وَآثَاراً فِي الأَرْض﴾ أَشد لَهَا طلبا وَأبْعد ذَهَابًا فِي طلبَهَا ﴿فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ﴾ فعاقبهم الله بِذُنُوبِهِمْ بتكذيبهم الرُّسُل ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِن وَاقٍ﴾ من مَانع
﴿ذَلِك﴾ الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا ﴿بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿فَكَفَرُواْ﴾ بالرسل وَبِمَا جَاءُوا بِهِ ﴿فَأَخَذَهُمُ الله﴾ بالعقوبة ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ﴾ بِأَخْذِهِ ﴿شَدِيدُ الْعقَاب﴾ لمن عاقبه
آية رقم ٢٣
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ حجَّة مبينَة
آية رقم ٢٤
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ وَزِير فِرْعَوْن ﴿وَقَارُونَ﴾ ابْن عَم مُوسَى ﴿فَقَالُواْ﴾ لمُوسَى هَذَا ﴿سَاحِرٌ﴾ يفرق بَين الِاثْنَيْنِ ﴿كَذَّابٌ﴾ يكذب على الله
﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ﴾ مُوسَى ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْكتاب ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اقْتُلُوا أَبْنَآءَ الَّذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾
— 394 —
أَي أعيدوا عَلَيْهِم الْقَتْل ﴿واستحيوا نِسَآءَهُمْ﴾ استخدموا نِسَاءَهُمْ وَلَا تقتلوهن ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافرين﴾ مَا صنع فِرْعَوْن وَقَومه ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ فِي خطأ
— 395 —
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذروني أَقْتُلْ﴾ أَي اتركوني أقتل ﴿مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ الَّذِي يزْعم أَنه أرْسلهُ إِلَيّ ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ ﴿أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْض الْفساد﴾ يقتل أبناءكم ويستخدم نساءكم كَمَا قتلتم واستخدمتم وَيُقَال أَو أَن يظهروا فِي الأَرْض الْفساد بترك دينكُمْ وَدين آبائكم ويدخلكم فِي دينه إِن قَرَأت بِنصب الْيَاء وَالْهَاء
﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ﴾ اعتصمت ﴿بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ متعظم عَن الْإِيمَان ﴿لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحساب﴾ بِيَوْم الْقِيَامَة
﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ﴾ وَهُوَ حزقيل ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ وَهُوَ ابْن عَم فِرْعَوْن ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ من فِرْعَوْن وَقَومه مائَة سنة وَيُقَال وَقَالَ رجل مُؤمن وَهُوَ حزقيل يكتم إيمَانه من آل فِرْعَوْن وَقَومه مقدم ومؤخر ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾ أَرْسلنِي إِلَيْكُم ﴿وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي وعلامات النُّبُوَّة ﴿مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً﴾ فِيمَا يَقُول ﴿فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ عُقُوبَة كذبه ﴿وَإِن يَكُ صَادِقاً﴾ فِيمَا يَقُول وَقد كذبتموه ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ من الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي﴾ لَا يرشد إِلَى دينه ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِف﴾ مُشْرك ﴿كَذَّاب﴾ كَاذِب على الله
﴿يَا قوم لَكُمُ الْملك الْيَوْم ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبين ﴿فِي الأَرْض﴾ أَرض مصر ﴿فَمَن يَنصُرُنَا﴾ يمنعنا ﴿مِن بَأْسِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿إِن جَآءَنَا﴾ حِين جَاءَنَا ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ﴾ مَا آمركُم ﴿إِلاَّ مَآ أرى﴾ لنَفْسي حَقًا أَن تعبدوني ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ﴾ أدعوكم ﴿إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد﴾ طَرِيق الْحق وَالْهدى
﴿وَقَالَ الَّذِي آمن﴾ يعْنى حزقيل ﴿يَا قوم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ أعلم أَن يكون عَلَيْكُم ﴿مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَاب﴾ مثل عَذَاب الْكفَّار قبلكُمْ
﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ مثل عَذَاب ﴿قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ﴾ قوم هود ﴿وَثَمُودَ﴾ قوم صَالح ﴿وَالَّذين مِن بَعْدِهِمْ﴾ من الْكفَّار ﴿وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ﴾ أَن يكون مِنْهُ ظلم على الْعباد وَأَن يَأْخُذهُمْ بِلَا جرم
آية رقم ٣٢
﴿وَيَا قوم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ أعلم أَن يكون عَلَيْكُم الْعَذَاب ﴿يَوْمَ التناد﴾ يَوْم يُنَادي بَعْضكُم بَعْضًا ويناديكم أَصْحَاب الْأَعْرَاف وَيُقَال يَوْم الْفِرَار إِن قَرَأت مثقلة الدَّال
﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ هاربين من عَذَاب الله ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ من مَانع ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ عَن دينه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ من مرشد غير الله
﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ﴾ قَالَ لَهُم حزقيل هَذَا ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل مُوسَى ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي وتعبير الرُّؤْيَا وشق الْقَمِيص ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ﴾ يُوسُف ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾ مَاتَ
— 395 —
﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد مَوته ﴿رَسُولاً كَذَلِك يُضِلُّ الله﴾ عَن دينه ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ مُشْرك ﴿مُّرْتَابٌ﴾ فِي شركه
— 396 —
﴿الَّذين يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله﴾ يكذبُون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ حجَّة ﴿أَتَاهُمْ﴾ من الله وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه المستهزئون ﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ عظم بغضاً ﴿عِندَ الله﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَعِندَ الَّذين آمَنُواْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يَطْبَعُ الله﴾ يخْتم الله ﴿على كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ عَن الْإِيمَان ﴿جَبَّارٍ﴾ عَن قبُول الْحق وَالْهدى
آية رقم ٣٦
(وَقَالَ فِرْعَوْن) لوزيره ﴿يَا هامان ابْن لِي صَرْحاً﴾ قصراً ﴿لعَلي أَبْلُغُ الْأَسْبَاب﴾ أصعد الْأَبْوَاب
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَات﴾ أَبْوَاب السَّمَوَات ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ فَأنْظر ﴿إِلَى إِلَه مُوسَى﴾ الَّذِي يزْعم أَنه فِي السَّمَاء أرْسلهُ إليَّ ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً﴾ مَا فِي السَّمَاء من إِلَه فَلم يبن واشتغل بمُوسَى ﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿زين لفرعون سوء عَمَلِهِ﴾ قبح عمله ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل﴾ صرف فِرْعَوْن عَن الْحق وَالْهدى ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ صنع فِرْعَوْن ﴿إِلاَّ فِي تَبَابٍ﴾ فِي خسار
آية رقم ٣٨
﴿وَقَالَ الَّذِي آمن﴾ يعْنى حزقيل ﴿يَا قوم اتبعون﴾ فِي ديني ﴿أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد﴾ أدعكم إِلَى الْحق وَالْهدى
﴿يَا قوم إِنَّمَا هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ كمتاع الْبَيْت لَا يبْقى ﴿وَإِنَّ الْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿هِيَ دَارُ الْقَرار﴾ الْمقَام الدَّائِم لَا تَحْويل مِنْهَا
﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ فِي الشّرك ﴿فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا﴾ النَّار ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا ﴿من ذكر أَو أُنْثَى﴾ من رجال أَو نسَاء ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وَمَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص بإيمانه ﴿فَأُولَئِك يَدْخُلُونَ الْجنَّة يُرْزَقُونَ﴾ يطْعمُون ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلَا قُوَّة وَلَا هنداز وَلَا منَّة
﴿وَيَا قوم مَا لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النجَاة﴾ إِلَى التَّوْحِيد وَهَذَا قَول حزقيل أَيْضا ﴿وتدعونني إِلَى النَّار﴾ إِلَى عمل أهل النَّار الشّرك بِاللَّه
﴿تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّه وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَنه شَرِيكه ولي بِهِ علم أَنه لَيْسَ لَهُ شريك ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيز﴾ إِلَى تَوْحِيد الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْغفار﴾ لمن آمن بِهِ
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًا ﴿أَنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ مقدرَة ﴿فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الْآخِرَة وَأَنَّ مَرَدَّنَآ﴾ مرجعنا ﴿إِلَى الله﴾ بعد الْمَوْت ﴿وَأَنَّ المسرفين﴾ الْمُشْركين ﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّار﴾ أهل النَّار
﴿فَسَتَذْكُرُونَ﴾ فستعلمون يَوْم الْقِيَامَة ﴿مَآ أَقُولُ لَكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا من الْعَذَاب ﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أكل ﴿أَمْرِي إِلَى الله﴾ وأثق بِهِ ﴿إِنَّ الله بَصِيرٌ بالعباد﴾ لمن آمن بِهِ وبمن لَا يُؤمن بِهِ
﴿فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ﴾ فَدفع الله عَنهُ مَا أَرَادوا بِهِ من الْقَتْل ﴿وَحَاقَ﴾ نزل وَدَار ﴿بآل فِرْعَوْن﴾ بفرعون وَقَومه ﴿سوء الْعَذَاب﴾ شدَّة الْعَذَاب وَهُوَ الْغَرق
﴿النَّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ يَقُول يعرض أَرْوَاح آل فِرْعَوْن على النَّار ﴿غُدُوّاً وَعَشِيّاً﴾ غدْوَة وَعَشِيَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله لملائكته ﴿أدخلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ قومه ﴿أَشَدَّ الْعَذَاب﴾ أَسْفَل النَّار
﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ﴾ يتخاصمون ﴿فِي النَّار﴾ القادة والسفلة ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاء﴾ السفلة ﴿لِلَّذِينَ استكبروا﴾ تعظموا عَن الْإِيمَان يَعْنِي القادة ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿تَبَعاً﴾ مُطيعًا على دينكُمْ ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ﴾ حاملون ﴿عَنَّا نَصِيباً﴾ بَعْضًا ﴿مِّنَ النَّار﴾ مِمَّا علينا
﴿قَالَ الَّذين استكبروا﴾ تعظموا عَن الْإِيمَان وهم القادة للسفلة ﴿إِنَّا كُلٌّ﴾ العابد والمعبود والقادة والسفلة ﴿فِيهَآ﴾ فِي النَّار ﴿إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعباد﴾ بَين العابد والمعبود والقادة والسفلة بالنَّار وَيُقَال بَين الْمُؤمنِينَ والكافرين بِالْجنَّةِ وَالنَّار
﴿وَقَالَ الَّذين فِي النَّار﴾ إِذا اشتدت عَلَيْهِم النَّار وَقل صبرهم وَأَيِسُوا من دُعَائِهِمْ ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ للزبانية ﴿ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ﴾ يرفع ﴿عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَاب﴾ بِقدر يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي الزَّبَانِيَة للْكفَّار ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات وتبليغ الرسَالَة من الله ﴿قَالُواْ بلَى﴾ قد أتونا بالرسالة ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الزَّبَانِيَة لَهُم استهزاء بهم ﴿فَادعوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافرين﴾ فِي النَّار ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ فِي بَاطِل وَيُقَال وَمَا عبَادَة الْكَافرين فِي الدُّنْيَا إِلَّا فِي خطأ
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذين آمَنُواْ﴾ بالرسل ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بالنصرة وَالْغَلَبَة على أعدائهم ﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَقُومُ الأشهاد﴾ الْمَلَائِكَة ينصرونهم بالعذر وَالْحجّة والأشهاد الرُّسُل وَيُقَال هم الْحفظَة يشْهدُونَ عَلَيْهِم بِمَا عمِلُوا
﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ اعتذارهم من الْكفْر ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَة﴾ السخط وَالْعَذَاب ﴿وَلَهُمْ سوء الدَّار﴾ النَّار
آية رقم ٥٣
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿مُوسَى الْهدى﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة وآتينا دَاوُد الزبُور وَعِيسَى ابْن مَرْيَم الْإِنْجِيل ﴿وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الْكتاب﴾ أنزلنَا على بني إِسْرَائِيل من بعدهمْ الْكتاب كتاب دَاوُد وَعِيسَى
آية رقم ٥٤
﴿هُدىً﴾ من الضَّلَالَة ﴿وذكرى﴾ عظة ﴿لأُوْلِي الْأَلْبَاب﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس
﴿فاصبر﴾ يَا مُحَمَّد على أَذَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ لَك بالنصرة على هلاكهم ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ لتقصير شكر مَا أنعم الله عَلَيْك وعَلى أَصْحَابك ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وصل بِأَمْر رَبك ﴿بالْعَشي وَالْإِبْكَار﴾ غدْوَة وَعَشِيَّة
﴿إِنَّ الَّذين يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله﴾ يكذبُون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وهم الْيَهُود وَكَانُوا أَيْضا يجادلون مَعَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصفة الدَّجَّال وعظمته وَرُجُوع الْملك إِلَيْهِم عِنْد خُرُوج الدَّجَّال ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ حجَّة ﴿أَتَاهُمْ﴾ من الله على مَا زَعَمُوا ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ﴾ مَا فِي قُلُوبهم ﴿إِلاَّ كِبْرٌ﴾ عَن الْحق ﴿مَّا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ ببالغي مَا فِي صُدُورهمْ من الْكبر وَمَا يُرِيدُونَ من رُجُوع الْملك إِلَيْهِم عِنْد خُرُوج الدَّجَّال ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ يَا مُحَمَّد من فتْنَة الدَّجَّال ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لمقالة الْيَهُود ﴿الْبَصِير﴾ بهم وبأعمالهم وبفتنة الدَّجَّال وبخروجه
﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَكْبَرُ﴾ أعظم
— 397 —
﴿مِنْ خَلْقِ النَّاس﴾ من خلق الدَّجَّال ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فتْنَة الدَّجَّال
— 398 —
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى﴾ يَعْنِي الْكَافِر ﴿والبصير﴾ يَعْنِي الْمُؤمن بالثواب والكرامة ﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿وَلَا الْمُسِيء﴾ الْمُشرك بِاللَّه ﴿قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ مَا تتعظون بِقَلِيل وَلَا بِكَثِير من أَمْثَال الْقُرْآن
﴿إِن السَّاعَة﴾ قيام السَّاعَة ﴿لآيَة﴾ لكائنة ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾ لَا شكّ فِي قِيَامهَا ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بِقِيَام السَّاعَة
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ وحدوني ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أَغفر لكم وَيُقَال ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم أسمع مِنْكُم وَأَقْبل إِلَيْكُم ﴿إِنَّ الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يتعاظمون ﴿عَنْ عِبَادَتِي﴾ عَن توحيدي وطاعتي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين﴾ صاغرين
﴿الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ خلق لكم ﴿اللَّيْل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ لتستقروا فِي اللَّيْل ﴿وَالنَّهَار مُبْصِراً﴾ مطلباً مضيئاً ﴿إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ﴾ لذُو منٍّ ﴿عَلَى النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لاَ يَشْكُرُونَ﴾ بذلك وَلَا يُؤمنُونَ بِاللَّه
﴿ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ﴾ الَّذِي يفعل ذَلِك هُوَ ربكُم فاشكروه ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ بَائِن مِنْهُ ﴿لاَّ إِلَه﴾ لَا خَالق ﴿إِلاَّ هُوَ فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون على الله
آية رقم ٦٣
﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿يُؤْفَكُ﴾ يكذب على الله ﴿الَّذين كَانُوا بآيَات الله﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ يكفرون
﴿الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ خلق لكم ﴿الأَرْض قَرَاراً﴾ منزلا للأحياء والأموات ﴿والسمآء بِنَآءً﴾ سقفاً مَرْفُوعا ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ فِي الْأَرْحَام ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ من صور الدَّوَابّ وَيُقَال أحكم صوركُمْ ﴿وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ جعل أرزاقكم أطيب وألين من رزق الدَّوَابّ وَيُقَال رزقكم من الْحَلَال ﴿ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ﴾ الَّذِي فعل ذَلِك هُوَ ربكُم فاشكروه ﴿فَتَبَارَكَ الله﴾ ذُو بركَة ﴿رَبُّ الْعَالمين﴾ رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض
﴿هُوَ الْحَيّ﴾ الَّذِي لَا يَمُوت ﴿لاَ إِلَه﴾ يفعل ذَلِك ﴿إِلاَّ هُوَ فَادعوهُ﴾ فوحدوه ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين﴾ مُخلصين لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر لله والربوبية لله ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض
﴿قُلْ﴾ لأهل مَكَّة يَا مُحَمَّد حِين قَالُوا لَهُ ارْجع إِلَى دين آبَائِك ﴿إِنِّي نُهِيتُ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿أَنْ أَعْبُدَ الَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله﴾ من الْأَوْثَان ﴿لَمَّا جَآءَنِيَ الْبَينَات﴾ حِين جَاءَنِي الْبَيَان ﴿مِن رَّبِّي﴾ بِأَن الله وَاحِد لَا شريك لَهُ ﴿وَأُمِرْتُ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿أَنْ أُسْلِمَ﴾ أَن استقيم على الْإِسْلَام ﴿لِرَبِّ الْعَالمين﴾ رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ من آدم وآدَم من تُرَاب ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ ثمَّ خَلقكُم من نُطْفَة آبائكم ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ من دم عبيط ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ﴾ من بطُون أُمَّهَاتكُم ﴿طِفْلاً﴾ صغَارًا ﴿ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ﴾ مَا بَين ثَمَان عشرَة سنة إِلَى ثَلَاثِينَ سنة ﴿ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً﴾ بعد الأشد ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى﴾ تقبض روحه
— 398 —
﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل الْبلُوغ والشيخوخة ﴿ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ مَعْلُوما مُنْتَهى آجالكم ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكَي تصدقوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت
— 399 —
﴿هُوَ الَّذِي يحيي﴾ الْبَعْث ﴿وَيُمِيتُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿فَإِذَا قضى أَمْراً﴾ فَإِذا أَرَادَ أَن يخلق ولدا بِلَا أَب مثل عِيسَى ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ﴾ ولدا بِلَا أَب وَيُقَال فَإِذا قضى أمرا فَإِذا أَرَادَ أَن تكون الْقِيَامَة فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ للقيامة كن فَتكون بَين الْكَاف وَالنُّون قبل أَن تتصل الْكَاف مَعَ النُّون فَيكون
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد فِي الْقُرْآن ﴿إِلَى الَّذين﴾ عَن الَّذين ﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله﴾ يكذبُون بِالْقُرْآنِ ﴿أَنى يُصْرَفُونَ﴾ بِالْكَذِبِ فَكيف يكذبُون على الله
﴿الَّذين كَذَّبُواْ بِالْكتاب﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ من الْكتب ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة مَاذَا يفعل بهم
آية رقم ٧١
﴿إِذِ الأغلال فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ أغلال الْحَدِيد فِي أَيْمَانهم ﴿والسلاسل﴾ فِي أَعْنَاقهم مَعَ الشَّيَاطِين ﴿يُسْحَبُونَ﴾
آية رقم ٧٢
﴿فِي الْحَمِيم﴾ يجرونَ فِي النَّار ﴿ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ﴾ يوقدون
آية رقم ٧٣
﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ تَقول الزَّبَانِيَة ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ تَعْبدُونَ
﴿مِن دُونِ الله﴾ وتقولون إِنَّهُم شُرَكَاء الله ﴿قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا﴾ اشتغلوا عَنَّا بِأَنْفسِهِم ثمَّ جَحَدُوا ذَلِك وَقَالُوا ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ﴾ نعْبد ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل هَذَا ﴿شَيْئاً﴾ من دون الله ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يُضِلُّ الله الْكَافرين﴾ عَن الْحجَّة
﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب فِي النَّار ﴿بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ﴾ تبطرون ﴿فِي الأَرْض بِغَيْرِ الْحق﴾ بِلَا حق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تتكبرون فِي الشّرك
آية رقم ٧٦
﴿ادخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ﴾ مقيمين ﴿فِيهَا﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين﴾ منزل الْكَافرين النَّار
﴿فاصبر﴾ يَا مُحَمَّد على أَذَى الْكفَّار ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ بالنصرة لَك على هلاكهم ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من الْعَذَاب يَوْم بدر ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أَن نريك ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت إِن رَأَيْت عَذَابهمْ أَو لم تَرَ
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ إِلَى قَومهمْ ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ من الرُّسُل من سميناهم لَك لتعلمهم ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ لم نسمهم لَك لَا تعلمهمْ ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ بعلامة ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ بِأَمْر الله وَذَلِكَ حِين طلبُوا من النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آيَة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله﴾ وَقت عَذَاب الله فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة ﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ عذبُوا بِالْحَقِّ وَيُقَال قضى يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَدْلِ بَين الرُّسُل والأمم ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ﴾ غبن عِنْد ذَلِك ﴿المبطلون﴾ الْكَافِرُونَ
آية رقم ٧٩
﴿الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ خلق لكم ﴿الْأَنْعَام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ من لحومها تَأْكُلُونَ
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ من أَلْبَانهَا وأصوافها ﴿وَلِتَبْلُغُواْ﴾ لكَي تَطْلُبُوا ﴿عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ فِي قُلُوبكُمْ ﴿وَعَلَيْهَا﴾ على ظُهُورهَا فِي الْبر ﴿وَعَلَى الْفلك﴾ على السفن فِي الْبَحْر ﴿تُحْمَلُونَ﴾ تسافرون
آية رقم ٨١
﴿وَيُرِيكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿آيَاتِهِ﴾ عجائبه الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَالْجِبَال والسحاب والبحار وَغير ذَلِك وكل هَذَا من آيَات الله ﴿فَأَيَّ آيَاتِ الله﴾ أَي فَبِأَي آيَات الله ﴿تُنكِرُونَ﴾ تجحدون أَنَّهَا لَيست من الله
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ يسافروا كفار مَكَّة ﴿فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ﴾ ويتفكروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ كَيفَ أهلكناهم عِنْد تكذيبهم الرُّسُل ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ من أهل مَكَّة فِي الْعدَد ﴿وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ ﴿وَآثَاراً فِي الأَرْض﴾ أَشد لَهَا طلبا وَأبْعد ذَهَابًا ﴿فَمَآ أغْنى عَنْهُم﴾ من عَذَاب الله ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يَقُولُونَ ويعملون فِي دينهم
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿فَرِحُواْ﴾ عجبوا ﴿بِمَا عِنْدهم من الْعلم﴾ الَّذين وَالْعَمَل وَكَانَ ذَلِك مِنْهُم ظنا بِغَيْر يَقِين ﴿وَحَاقَ﴾ نزل وَدَار ﴿بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزؤون﴾ عُقُوبَة استهزائهم بالرسل
﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ عذابنا لهلاكهم ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ﴾ بِاللَّه ﴿مُشْرِكِينَ﴾ وَهَذَا بِاللِّسَانِ دون الْقلب عِنْد مُعَاينَة الْعَذَاب
﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾ عذابنا لهلاكهم فالإيمان عِنْد المعاينة لَا ينفع وَقبل ذَلِك ينفع وَكَذَلِكَ التَّوْبَة ﴿سُنَّةَ الله﴾ هَكَذَا سيرة الله ﴿الَّتِي قَدْ خَلَتْ﴾ مَضَت ﴿فِي﴾ على ﴿عِبَادِهِ﴾ بِالْعَذَابِ عِنْد التَّكْذِيب وَيرد الْإِيمَان وَالتَّوْبَة عِنْد المعاينة ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ﴾ غبن بالعقوبة عِنْد المعاينة ﴿الْكَافِرُونَ﴾ بِاللَّه
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا السَّجْدَة وهى كلهَا مَكِّيَّة
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

85 مقطع من التفسير