تفسير سورة سورة الحديد

الأخفش

معاني القرآن

الأخفش (ت 215 هـ)

وقال مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ( ١١ ) وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ولكنه مثل قول العرب :" لي عندَكَ قَرْضُ صِدُقٍ " و " قَرْضُ سَوءٍ " إذا فعل به خيرا أو شرا. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد التاسع والستون بعد المئتين ] :
سَأَجْزِي سَلاَمانَ بنَ مُفْرِجَ قَرْضَهُم بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهُمْ وأَزَّلَتِ
وقال انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ ( ١٣ ) لأنه من " نَظَْرْتُه " يريد " نَظرْتُ " ف " أَنَا أنْظُرُهُ " ومعناه : أنْتَظِرُهُ.
وقال بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ ( ١٣ ) معناه :" وَضُرِبَ بَيْنَهُم سُورٌ ".
وقال إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ( ٢٢ ) يريد - و الله أعلم - " إِلاَّ هُوَ في كِتَابٍ " فجاز فيها الإضمار. وقد تقول :" عِنْدِي هذا لَيسَ إِلاَّ " [ ١٧٤ ب ] تريد : ليس إِلاَّ هُوَ.
وقال الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( ٢٤ ) واستغنى بالأخبار التي في القرآن كما قال وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ ولم يكن في ذا الموضع خبر، و الله أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما أراد أن يكون.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير