ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

المشركين حيث وجدتموهم) التوبة: ٥، وقوله (قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) إلى قوله (وهم صاغرون) التوبة: ٢٩، فنسخ هذا.
واللفظ لابن أبي حاتم. وأخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة بنحوه (التفسير ص ٤٤).
وكذا أخرجه ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية.
أخرج البخاري بسنده عن عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركب على حمار، على قطيفة فدكية، وأردف أسامة ابن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله ابن أبي فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال لاتغبروا علينا، فسلم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم ثم وقف فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقاً، فلا تؤذينا به في مجلسنا، ارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخفضهم حتى سكنوا ثم ركب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أبي قال كذا وكذا قال سعد بن عبادة يا رسول الله، اعف عنه، واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك لقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة فلما أبي الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب، كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى، قال الله عز وجل (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى

صفحة رقم 216

كثيراً) الآية، وقال الله (ود كثر من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسدا من عند أنفسهم) إلى آخر الآية، وكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم فلما غزا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بدراً، فقتل الله به صناديد كفار قريش، قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان، هذا أمر قد توجه فبايعوا الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الإسلام فأسلموا.
(الصحيح رقم ٤٥٦٦- التفسير- آل عمران، ب (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً)).
قوله تعالى (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (تجدوه عند الله) فيقول تجدوا ثوابه عند الله.
قوله تعالى (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى)
وبه عن أبي العالية قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا يهودي. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا نصراني. ثم قال وروي عن مجاهد والربيع والسدي نحو ذلك.
قوله تعالى (تلك أمانيهم)
وبه عن أبي العالية (تلك) يقول أمانى تمنوها على الله بغير حق.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (تلك أمانيهم) أماني يتمنونها على الله كاذبة.
قوله تعالى (قل هاتوا برهانكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (قل هاتوا برهانكم) أي: حجتكم. ثم قال: وروي عن مجاهد والسدي والربيع نحو ذلك.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (هاتوا برهانكم) هاتوا بينتكم.
قوله تعالى (إن كنتم صادقين)
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (إن كنتم صادقين) بما تقولون أنه كما تقولون.

صفحة رقم 217

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية