١٢٨- قوله تعالى : وتب علينا |البقرة : ١٢٨|.
اختلف في معنى طلب إبراهيم وإسماعيل التوبة وهم معصومون فقيل : طلب الدوام والتثبيت وقيل أراد من بعدهما من ذريتهما، وقيل : أراد أن يسنا ويعلما أن تلك المواضع مكان التخلي من الذنوب، وطلب التوبة١. وقال الطبري٢ : ليس أحد من خلق الله إلا وبينه وبين الله معان يحب أن تكون أحسن مما هي. وأجمعت٣ الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ومن الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة. واختلف في غير ذلك من الصغائر. والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع. وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إني أتوب إلى الله تعالى في اليوم وأستغفره سبعين مرة " ٤ إنما هو رجوعه من حالة إلى أرفع منها، لمزيد علمه واطلاعه على أمر الله، فهو يتوب من المنزلة الأولى إلى الأخرى، والتوبة هنا لغوية شرعية٥.
٢ جامع البيان ١/٧٢٩..
٣ في ب "اجتمعت"..
٤ أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا البخاري في الدعوات ٦٣٠٧..
٥ يراجع المحرر الوجيز {١/٤٢٣/..
أحكام القرآن
ابن الفرس