ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

[ ٦٦ب ] وقال لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ ( ١٥٠ ) فهذا معنى " لكنّ ". وزعم يونس انه سمع أعرابيا فصيحا يقول : " ما أشْتَكِي شَيْئاً إلاَّ خَيْراً " وذلك أنه قيل له : " كَيْفَ تَجِدُكَ ". وتكون " إلاّ " بمنزلة الواو نحو قول الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الثلاثون بعد المائة ] :

وأَرى لَها دَاراً بأَغْدِرَةِ الس يِدانِ لم يَدْرُسْ لَها رَسْمُ
إلاّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ عَنْهُ الرياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ
أراد : أرى لَها داراً ورماداً. وقال بعضُ أهْلِ العِلم إن الذين ظلموا ها هنا هم ناس من العرب كانوا يهوداً أو نصارى، فكانوا يحتجون على النبي صلى الله عليه، فأما سائر العرب فلم يكن لهم حجة وكانت حجة من يحتج منكسرة. إلا انك تقول لمن تنكسر حجته " إن لك علي الحجة ولكنها منكسرة وانك تحتج بلا حجة وحجتك ضعيفة ".
وقال وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ( ١٥٠ ) يقول : " لأنْ لا يَكُونَ للناسِ عَلَيْكُمْ حُجة ولأُتِمَّ نِعْمَتي عَلَيكُم " عطف على الكلام الأول.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير