ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قوله تعالى : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [ البقرة : ١٥٠ ].
إن قلتَ : كيف يكون للظالمين من اليهود حجّة على المؤمنين ؟
قلتُ : حجّتهم قولهم : ما تحوّل محمد عن الكعبة، إلا أنه بدا له الرجوع إلى قبلة آبائه، ويوشك أن يرجع إلى دينهم( ١ ) ! !
وهذا باطل، وإنما سمي حجّة كقوله : حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ [ الشورى : ١٦ ] لشبهه لها صورة، فالمعنى إلا أن يقولوا ظلما وباطلا، كقولك لرجل : ما لك عندي حقّ إلا أن تظلم أي إلا أن تقول الباطل.
قوله تعالى : وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ [ البقرة : ١٥٠ ] عطف على قوله : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ .

١ - الأمر بالتوجه نحو الكعبة المشرّفة يدفع حجة اليهود بقولهم: يجحد ديننا ويتّبع قبلتنا !! ويدفع حجة المشركين بقولهم: يدّعي ملّة إبراهيم ويخالف قبلته !! فأمره تعالى بالتوجه إلى البيت الحرام، ليدفع أقوال الظلمة من اليهود والمشركين..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير