ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ، لما كان النسخ من مظان الفتن والشبه، أكد وكرر وبالغ مراراً، لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ ، أحد من الآحاد، عَلَيْكُمْ ١ حُجَّةٌ ٢ ، فإن اليهود قالت : ما درى ٣ محمد أين قبلته حتى هديناه، فلما صرفت القبلة بطلت صورة حجتهم، إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ : من الناس، كمشركي مكة، فإنهم قالوا : محمد قد تحير في دينه وسيعود إلى ملتنا كما عاد إلى قبلتنا، والاستثناء متصل، قيل : معناه لئلا يكون لأحد من اليهود حجة، إلا للمعاندين منهم، فحجة المنصفين أن يقال لم لا يحول إلى قبلة إبراهيم كما هو مذكور في نعته في التوراة ؟ وحجة المعاندين، أنه ما ترك قبلة الأنبياء إلا ميلاً إلى دين قومه، والمراد من الحجة ما يساق سياقها، فَلاَ تَخْشَوْهُمْ ، المشركين، فمطاعنهم لا تضركم، وَاخْشَوْنِي : فلا تخالفوا أمري، وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ، بتكميل الشريعة، وهو عطف على قوله لئلا يكون، وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ : لكي تهتدوا أنتم خصوصا إلى قبلة إبراهيم.

١ الظاهر أن عليكم حال من حجة: والناس خبر يكون ١٢ منه.
٢ قيل: حجة الظالمين هي أنه يزعم أن دينه دين إبراهيم، فإن كان بيت المقدس قبلة إبراهيم فلم تحول عنه/منه.
٣ هكذا فسره أبو العالية ومجاهد وعطاء والضحاك وربيع بن أنس وقتادة والسدي/١٢ منه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير