ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

١٥٠- قوله تعالى : لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم الآية |البقرة : ١٥٠|.
قال قوم هذا الاستثناء متصل والمعنى : لا حجة لأحد عليكم إلا الحجة الداحضة للذين ظلموا، وسماها الله تعالى حجة وحكم بفسادها حيث كانت ممن ظلم. وقال قوم : هو استثناء منقطع، والمعنى لكن الذين ظلموا. وإن قلنا إنه استثناء منقطع فهو استثناء من غير الجنس. وقد رده قوم منهم ابن خويز منداد، وتكلفوا لكل ما جاء من ذلك١ وجها، وقالوا : إن سمي استثناء فهو مجاز. وأثبته آخرون وقالوا : إنه ليس من شرط الاستثناء أن يكون من الجنس واحتجوا بهذه الآية وبآي أخر غيرها، كقوله تعالى : فسجد الملائكة كلهم أجمعون ٣٠ إلا إبليس |الحجر : ٣٠| وبقوله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ( النساء : ٩٢ ) وبغير ذلك من الآيات٢ ٣.

١ في ب "بذلك"..
٢ في ب "الآي"..
٣ يراجع أحكام القرآن للكيا الهراسي ١/٢٢ والمحرر الوجيز ١/٤٥٢ والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/١٦٨-١٧٠..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير