ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قوله تعالى : لِئَلاّ يَكُونَ للنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجّةٌ إلاَّ الّذيِنَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [ ١٥٠ ] :
من الناس من يحتج به في جواز الاستثناء من غير جنسه، وقد قال قوم : هو استثناء منقطع١، ومعناه : لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبه ويضيعون موضع الحجة، وهو مثل قوله : مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلاَّ اتِّبَاعَ الظّنِّ٢ ، معناه : لكن اتباع الظن.
وقال النابغة :
ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُم *** بهنَّ فُلول من قِرَاعِ الكتائب ومعناه : لكن بسيوفهم فلول وليس بعيب.
وقيل : أراد بالحجة المحاجة والمجادلة، ومعناه : لئلا يكون للناس عليكم حجاج إلا الذين ظلموا منهم يحاجونكم بالباطل.

١ - كما روى ذلك ابن عطية، وذكر القرطبي "وقالت فرقة ـ إلا الذين ـ استثناء متصل"، أ هـ ج٢ ص١٦٩..
٢ - سورة النساء، آية ١٥٧..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير