الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله عبيدا أو ملكا وكل ما أعطانا من النعم فهو من مواهبه الهنيئة وعواريه المستودعة فحق علينا أن نرضى بقضائه ولا نكفر عند استرداد أماناته فإن المالك يتصرف في ملكه كيف يشاء وإنا إليه راجعون في الآخرة وكذا في الدنيا بالذكر والمراقبة فيعطينا إن شاء الله أفضل مما استرد منا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يأتي منه البشارة، والمصيبة كل ما يصيب الإنسان من مكروه، انقطع فعل النبي صلى الله عليه وسلم فاسترجع فقالوا : مصيبة يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة » رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وله شواهد مرفوعة وموقوفة، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنه المصاب » رواه البيهقي في شعب الإيمان، وفي الحديث «من استرجع عند المصيبة خير الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلقا صالحا يرضاه » أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان، قال سعيد بن جبير : ما أعطي أحد من المصيبة ما أعطي هذه الأمة يعني الاسترجاع ولو أعطي أحد لأعطي يعقوب ألا تسمع قوله في فقد يوسف يأسفى على يوسف .
التفسير المظهري
المظهري