ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

المطيعُ من العاصي، لا لنعلمَ شيئًا لم نكنْ عالمين به.
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ أي: خوفِ العدوِّ.
وَالْجُوعِ أي: القَحْطِ.
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ بالخسرانِ والهلاكِ.
وَالْأَنْفُسِ بالقتلِ والموتِ.
وَالثَّمَرَاتِ بالجائِحَةِ، وهي ما يستأصِلُ الشيءَ.
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ يا محمدُ على البلايا والرزايا، ثم وصفهم فقال:
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦).
[١٥٦] الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ أي: نائبةٌ.
قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ عَبيدًا مُلْكًا.
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ في الآخرة، وفي الحديثِ: "مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، جَبَرَ اللهُ مُصيبَتَهُ" (١).
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧).
[١٥٧] أُولَئِكَ أهل هذهِ الصِّفَةِ.

(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٦٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٣٠٢٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٦٨٩)، عن ابن عباس -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 227

حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)}.
[١٥٦] ثم حَذَّرَهم فقال: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: المنافقينَ عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ وأصحابَهُ.
وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ في الاعتقادِ.
إِذَا ضَرَبُوا سافروا.
فِي الْأَرْضِ لتجارةٍ أو غيرِها.
أَوْ كَانُوا غُزًّى أي: غزاةً جمع غازٍ.
لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا أي: لا تتشبهوا بالكافرين بالنطق واعتقاد القول.
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ القولَ والظن منهم.
حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ في الدنيا.
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ تهديد للمؤمنين على أن يماثلوهم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يَعْمَلُونَ) بالغيب على أنه وعيد للكفار، والباقون: بالخطاب (١).

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٧٧)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢١٧)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١١٥)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٦١)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٣٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٩١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٧٩).

صفحة رقم 48

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية