ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْله تَعَالَى: أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون وَمعنى الصَّلَوَات هَاهُنَا الرَّحْمَة بعد الرَّحْمَة؛ لِأَن الصَّلَاة من الله: الرَّحْمَة. وَمن الْمَلَائِكَة: الاسْتِغْفَار، وَمن النَّاس الدُّعَاء. قَالَ الشَّاعِر:

صفحة رقم 157

والثمرات وَبشر الصابرين (١٥٥) الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون

(صلي على يحي وأشياعه رب كريم وشفيع مُطَاع
يَعْنِي: ترحم عَلَيْهِ.
قَوْله: (وَرَحْمَة) ذكرهَا تَأْكِيدًا للْأولِ وَأُولَئِكَ هم المهتدون قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: نعم العدلان ونعمت العلاوة، والعدلان: الصَّلَوَات وَالرَّحْمَة، والعلاوة: الْهِدَايَة.
وَقد ورد فِي ثَوَاب الْمُصِيبَة أَخْبَار كَثِيرَة، مِنْهَا: مَا روى عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " مَا أُصِيب العَبْد الْمُؤمن بمصيبة إِلَّا كفر عَنهُ، حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها ".

صفحة رقم 158

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية